Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 22 كانون ثاني 2021   الساعة 15:48:55
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
الكرد يواجهون الأعداء.. أردوغان وداعش

دام برس:

عين العرب مدينة سورية تقع شمال شرق حلب تسكنها غالبية كردية تطلق عليها اسم كوباني. نزح سكان كوباني عن مدينتهم التي بدت كمدينة اشباح مع اقتراب مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية (داعش ) خوفًا من مصيرٍ مشابهٍ لما جرى على الكرد الأيزيديين في العراق.
لم يهنأ الكرد بعصر كي يعيشوا الاستقرار والهدوء. وعلى مدى قرون كان الأشقاء الكرد عرضةً للتمييز العنصري والتهميش والعنف. لم يدافع أحدٌ عنهم بل كانوا يواجهون آلة الموت منفردين، وحين كانوا ينتصرون، كانت الشعوب الأخرى تسرق منهم لذة الانتصار.
تعلم الكرد من تجاربهم التاريخية واستطاعوا أن يحققوا نواة دولتهم في شمال العراق بعد سقوط بغداد عام 2003. الحكم الذاتي في إقليم كردستان -العراق، أمرٌ لم يحبذه رئيس الوزراء التركي حينها والرئيس التركي الحالي رجب اردوغان الذي أخفق في نيل تفويض "الكنيست" التركي لدخول الحرب ضد العراق الى جانب التحالف بغية احتلال الجيب الشمالي العراقي. لكنه حاول مقتحماً جبال قنديل في خريف عام 2007 تحت ذريعة ملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني وخرج مدحورًا.

أما اليوم، فقد حقق أردوغان حلمه هذه المرة ونال التفويض بالسماح للجندرمة والانكشارية بالدخول نحو سوريا والعراق تحت ذريعة المشاركة في الحرب ضد داعش. وأردوغان هذا لم  يقفل يومًا حدوده البرية والجوية أمام توافد الإرهابيين نحو سوريا والعراق، وكانت المطارات التركية باللحى الكثة القادمة من شتى انحاء العالم المتجهة نحو دمشق او بغداد تحت عنوان الجهاد.

بالتفويض التركي هذا يعتقد أردوغان أنّ بإمكانه التحليق فوق سوريا، مدّعيًا قتال داعش ولكن لصالح من؟ في حال كان أردوغان صادقًا في نواياه، فلن يستطيع إحياء عظام الجيش الحر ليستلم زمام الأمور بعد القضاء على الإرهابيين، أي أنّ القضاء على المجموعات المتطرفة سيطلق العنان للجيش العربي السوري والمقاتلين الكرد لتعود المناطق الى حضن الدولة السورية.
والكل يعلم أنّ السلطات التركية تصنف العمال الكردستاني منظمة إرهابية وتعتبر كفاحه المسلّح إرهاباً. إذًا من سيستهدف اردوغان بدخوله الحرب؟ هل سيستهدف بيادقه الدواعش أم أعداءه الكرد؟؟ أمرٌ يجعل الكرد في دائرة اللهب، فهم على الأرض يواجهون داعش وفي السماء إنهم أمام مواجهة مرتقبة مع الطائرة التركية المعادية.

وبحسب اردوغان، فإنّ التخلص من عناصر العمال الكردستاني يبعد الخطر عن جنوب شرق الاناضول ويسمح بالتمدد الداعشي المتلازم للتمدد العثماني الخفي، وبذلك يتم تقويض الدولة السورية. تظن تركيا أنها تلعب وحدها وتسعى لتحقيق مصلحة حزب العدالة والتنمية فوق كل الاعتبارات عبر استعادة دولة الخلافة البائدة بثوبها الاخونجي، وما هي إلا أحلام تركية بائسة.
ولكن الواقع هو ذلك الخطر المحدق بسوريا وبالأخص بإخواننا من المكوّن الكردي، من خلال المخططات التركية المعادية لدول المنطقة وشعوبها.

محمود كامل الفقيه
كاتب و اعلامي لبناني  *

الوسوم (Tags)

سورية   ,   تركيا   ,   إيران   ,   أردوغان   ,   داعش   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz