Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 21 أيلول 2021   الساعة 14:38:41
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
خطة أوباما لإسقاط الرئيس الأسد .. بقلم: الدكتور خيام محمد الزعبي
دام برس : دام برس | خطة أوباما لإسقاط الرئيس الأسد .. بقلم: الدكتور خيام محمد الزعبي

دام برس:
يعتبر البيت الأبيض هو المسئول الأول عن كل خراب وتدمير فى العالم، ويهدف إلى إعادة إقامة الحدود العربية لتصبح الدول دويلات، على أسس مذهبية وطائفية تضمن تفوق الأخت الصغرى لأمريكا "إسرائيل" التي تعتبر القاعدة العسكرية الأكبر فى العالم، وتضمن تقاتل تلك الدول فيما بينها بحيث لا تمثل خطراً على إسرائيل، فأمريكا دخلت منطقة الشرق الأوسط بنظرية الرجل اليهودي، فهي تريد القضاء على الدولة السورية، بذريعة الإرهاب، فهي لا تكترث ولا تهتم بوضع سورية ولا مواطنيها، فهذه أمور لا تعنيها، هي فقط تريد تطبيق خطتها ومصالحها وأهدافها، من خلال تقسيم سورية إلى دويلات كردية وشيعية وسنية، وهو المخطط الذي تم تداوله منذ سنوات طويلة، ويضمن لأمريكا محاصرة إيران من ناحية، وسورية نفسها من ناحية وفلسطين من ناحية أخرى، وبالتالي فإن محاولة سيطرة أمريكا على سورية هي محاولة لملاحقة التطور والتقدم السريع للصين والدور الدولي البارز العائد لروسيا، وإنطلاقاً من ذلك أرى أن هذا الطريق الذي تحاول أمريكا أن تسلكه هو طريق صعب وشائك، لذلك يجب أن يكون هناك موقف سوري حاسم وحازم تجاه هذا التدخل الناعم التي تحاول أمريكا أن تطبقه على الأرض  السورية.
في الأمس ا لقريب صدقت كل شعوب العالم صدق الولايات المتحدة حين قالت إنها ستضرب العراق حماية لشعبها وتحقيق تقدمه وإزدهاره، ثم يصدقونها الآن وهي تقول إن تدخلها فى سورية هو حماية للعالم من الإرهاب، وهو الأمر المشكوك فيه، فقد نسمع غداً تصريحات تقول إن لبنان تشكل خطراً ما، ويجب أن نتوسع فى ضرباتنا إلى هناك، وطبعاً نتوقع إذا تم ذلك أن يتم إستهداف المقاومة "حزب الله" الذي رفع راية المقاومة ودخل في حرب عام 2006 مع إسرائيل وكسر غطرستها وفاجأ العالم بقدراته العسكرية المميزة، ومنذ ذلك الحين إعتبرت أمريكا أن حزب الله عدو أساسي لها وما زالت تعتبره حجر عثرة أمام تحقيق أهدافها وأطماعها في المنطقة، وفي الوقت نفسه يشكل تهديداً كبيراً لأمن إسرائيل، لذلك من وجهة النظر الأمريكية لا بد من إزالته ومحوه من الوجود.
تعتبرإمكانية التوسع فى الضربات العسكرية التي يقوم بها التحالف بقيادة الولايات المتحدة فى سورية والعراق لضرب تنظيم "داعش" ليمتد إلى الأراضي اللبنانية وغيرها من دول المنطقة، وهو الأمر الذي يطرح العديد من التساؤلات أهمها، لماذا تريد أمريكا أن تضرب في لبنان أيضاً؟ وهل ذلك سيكون لإستهداف المقاومة؟ ولماذا لا تريد أن تضرب الإرهابيين في ليبيا؟ وهل تتخذ أمريكا من محاربة الإرهاب ذريعة لضرب كل دولة لا تتماشى معها؟ بالطبع إن الولايات المتحدة الأمريكية هي الإرهاب ذاته، ونتوقع منها أي تدخل عسكري في أي مكان لتحقيق أغراض وأهداف تتبناها حسب مصالحها الخاصة، والحديث عن حقوق الإنسان ومبدأ تقرير المصير، كل ذلك ما هو إلا مقولات رنانة لتمرير أغراض وأهداف خبيثة تخدم مصالح الدول الكبرى، لذلك فهي إدعاءات وتسويق لأمور ليس صحيحة ترتكبها من أجل تعزيز سيطرتها على المنطقة، ما يتم تخطيطه اليوم بين أوباما ودول حلف الأطلنطي الغرض منه هو توريط المنطقة فى صراعات مستمرة والحصول على كم من المساعدات من دول الخليج لسد العجز الأمريكي الكبير، في إطار ذلك يمكن القول إن محاولة أمريكا لإستقطاب الدول الإقليمية تحت عنوان "محاربة داعش" وتوسيع الضربات الجوية ضد هذا التنظيم الهدف منها هو تدمير الدولة السورية، لا سيما وأن معظم الدول المشاركة في التحالف سعت منذ بداية الأزمة السورية لإسقاط نظام الأسد، فروسيا لم تكن الدولة الوحيدة غير الواثقة في النوايا الأمريكية، فإيران أيضاً شككت في جدية وصدق الإئتلاف الدولي لمكافحة داعش، خاصة أن بعض أعضاء التحالف الدولي يدعمون مالياً وعسكرياً الإرهابيين في العراق وسورية، ما يؤكد الشكوك حول النوايا الأمريكية أن هذا التحالف يهدف لتدمير وتجزئة سورية وإسقاط النظام هو موقف السعودية والمعارضة السورية، حيث لم تكتف المعارضة بالترحيب بالإستراتيجية التي عرضها أوباما، بل طالبت بالتحرك أيضاً ضد النظام السوري، أما السعودية فقد تعهدت بأن تكون شريكاً كاملاً للولايات المتحدة وأبدت رغبتها بطلب أوباما بتدريب مسلحي المعارضة السورية داخل أراضيها لتكون أكثر قوة للتصدي لما أسمتهم بالمتطرفين والنظام السوري، وعن الوضع فى ليبيا وإمكانية توسع أمريكا هناك بنفس حجة وجود الإرهابيين، فإنني أعتقد بان أمريكا لن تضربهم كونهم  ينفذون لها مصالحها وأهدافها ولا يهددونها، بل على العكس يضمنون للغرب تدفق النفط، فتصريح جون كيري الذي قال إن أمريكا ضربت آبار نفط تمتلكها داعش، ثم يطالب رئيس الأركان الأمريكي ديمبسي بـ 15 ألف مقاتل من المعارضة التي وصفها بالمعتدلة للسيطرة على الأماكن التي كانت تسيطر عليها داعش، إذن هي دعوة صريحة لأتباع أمريكا ليسيطروا على آبار النفط التي فقدتها داعش وسرقتها لصالح أمريكا وحلفاؤها من الغرب، وبالتالي أن تلك الضربة الأمريكية في سورية هدفها الحقيقي هو تقويض الدولة السورية، وهدم البنية التحتية، كما ستتنقل الضربات إلى جنوب لبنان لإستهداف أماكن تابعة لحزب الله وتدميرها.
وأخيراً أختم مقالتي بالقول على السوريين أن يكونوا أكثر وحدة، وعلى العرب أن يتخذوا موقفاً صحيحاً وأن يتدخلوا فى سورية لمحاولة إيجاد الحلول ومواجهة التطرف والإرهاب الذي سيطال الجميع بدون إستثناء كونها حرب بالوكالة، جمع من أجلها كل الأصولية والتطرف من كل حدب وصوب وزج بها في معركة إستنزاف سيحترق بنارها جميع الدول، لذا لا بد على جميع الأطراف المتنازعة في البلاد العربية الجلوس على طاولة المفاوضات لإيجاد حل سلمي للأزمات، ولا بد من إنهاءها بالتشاور والتعاون من قبل الأطراف المعنية كافة، بحب وطننا وإعتزازنا به وبفخر إنتمائنا إليه سنبنيه ونجعله بلداً غنياً بأبنائه وثرواته مزدهراً في كافة جوانبه، وبإختصار...إنه لدي تأكيد على أن الولايات المتحدة ستخرج مهزومة من هذا الوضع كما خرجت مهزومة فى أفغانستان، والعراق وتكلفت تكاليف باهظة على حروب وهمية في المنطقة.
Khaym1979@yahoo.com
 

الوسوم (Tags)
اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz