Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 28 أيلول 2021   الساعة 02:31:16
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
حق العودة مقدس لايملك أحدا التنازل عنه .. بقلم: د. محمد ابو سمره
دام برس : دام برس | حق العودة مقدس لايملك أحدا التنازل عنه .. بقلم: د. محمد ابو سمره

دام برس:

من الثوابت الهامة والمقدسة لدى كل الفلسطينيين ( حق العودة ) ، وهذاالحق المقدس بقدر ماهو حق فردي ، عيني لكل فلسطيني وفلسطينية، فهو أيضا حق جمعي ، وجماعي ، للمجموع الفلسطيني ، ولكل مكونات المجتمع والشعب الفلسطيني ، وخصوصاً اللاجئين الفلسطينيين ، الذين هجّروا من وطنهم ، وطُردوا من مدنهم وقراهم وديارهم وبيوتهم قسراً ، منذ إعلان وعد بلفور المشئوم في الثاني من نوفمبر / تشرين الثاني 1917، وحتى النكبة الكبرى ، وإعلان إقامة الكيان الصهيوني السرطاني فوق الجزء الأكبر من أرض فلسطين المقدسة 15مايو / آيار عام 1948 ، فتم تهجير الكثير من اللاجئين الفلسطينيين نحو الضفة الغربية المحتلة ، والتي بقيت تحت الوصاية الأردنية ، وقطاع غزة الذي بقي وديعة لدى مصر حتى نكبة 5 يونيو/ حزيران 1967، أما الجزء الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين فقد تم طردهم ونفيهم وتهجيرهم خارج فلسطين المحتلة ، فكان النصيب الأكبرفي اللاجئين هو للأردن ،  ثم لبنان ، سوريا ، فالعراق ، ومصر ، ثم دول الخليج العربي ، وإستقبلت جميع الدول العربية والإسلامية منذ عام عام 1948مئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين ، ثم تكررت مجدداً مأساة اللاجئين الفلسطينيين مرة ثانية عقب نكبة 5 يونيو/ حزيران 1967، والتي نتج عنها إحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة ، بالإضافة إلى شبه جزيرة سيناء المصرية ، ةهضبة الجولان السورية ، فتم طرد ونفي آلاف العائلات والأسر الفلسطينية من الضفة الغربية وقطاع غزة اللذان خضعا بالكامل للإحتلال الصهيوني نحو الأردن ، ولبنان وسوريا ، ومصر ، وغيرها من الدول العربية , وأخذ الإرهابيان المقبوران موشيه دايان ، وإسحاق رابين ، ومعهما المجرم الملعون الإرهابي آرئيل شارون ، وغيرهم من جنرالات وقادة جيش العدو ، على عاتقهم إزالة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين من الوجود في قطاع غزة عقب نكبة 1967 ، كونها كانت ،

ولازالت تعتبر الحاضنة الخصبة لخلايا الفدائيين الفلسطينيين ، والتي أحالت وجود الاحتلال الصهيوني جحيماً ، فقرر إزالة الأزقة ، وتوسيع الشوارع ، وهدم آلاف المنازل في مخيمات اللاجئين في قطاع غزة ، وطرد الآلاف من سكانها اللاجئين إلى مدينة العريش وصحراء شبه جزيرة سيناء المصرية المحتلة ، ورغم محاولات الاحتلال الصهيوني المستميتة والمتتالية لشطب قضية اللاجئيين الفلسطينيين وحق العودة من الوجود ، وعدم القبول بأي حل سياسي لإعادة الحقوق للاجئين الفلسطينيين ، الذين أحتلت ديارهم وممتلكاتهم وبيوتهم ، ويضمن عودتهم لديارهم التي طردوا منها ، إلا أن كافة محاولات الاحتلال الصهيوني باءت بالفشل ، وخصوصاً أن حق العودة للاجئين الفلسطينيين كفلته كافة قرارات الأمم المتحدة ، ومجلس الأمن الدولي ، وكافة مقررات والشرعية الدولية ، عدا عن ذلك ، فإن هذا الحق ووفق نصوص القانون الدولي لا يسقط بالتقادم ، كما أن الأجيال الفلسطينية المتتالية تتوارثه جيلاً وراء جيل ، ولايوجد شخص فلسطيني واحد يمكنه أن يفرط بحق العودة ، كما أنه لايوجد ، ولن يوجد ، قائد فلسطيني ـــ أياً كان ، يملك الجرأة لكي يسجل التاريخ أنه هو القائد الفلسطيني الذي تنازل عن حق العودة ، وليس هناك من هو مخوّل للتنازل عن حقوق عشرة ملايين لاجئ فلسطيني ، ينتشرون في شتى بقاع الأرض ، وسيبقى الفلسطينييون يحلمون صباحَ مساء بالعودة إلى ديارهم المقدسة ، وبيوتهم وديارهم وأملاكهم التي هجروا منها قسراً ، ففلسطين في نظرهم جميعاً ، ليست فقط ذلك الوطن الغالي والمقدس والنفيس ، الذي اغتصبه الكيان الصهيوني ، 

إنما هي في نظرهم قطعة من    ( جنة الله ، الموعودة لعباده الأتقياء ) ، والعودة إليها ستكون حتماً يوماً ما سيكون واقعاً ملموساً بإذن الله، لأن وعد الله الصادق للمسلمين ، وعباده المخلصين ( عباداً لنا ، أولي بأسٍ شديد ) : أن هذا الكيان الصهيوني الغاصب ، لن يبقى ، وسيزول من الوجود ، وسيعود أهل فلسطين لديارهم ، وسوف يسود المسلمون الأتقياء /الأنقياء /  الأقوياء / الصادقين / الأطهار ، وجه الأرض ، وصدق الله العظيم بقوله في سورة الإسراء : ( فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤوا وجوهكم ، وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرةٍ ، وليتبروا ما علوا تتبيرا ) .

وإننا نؤكد أن حق العودة الفلسطيني ، حقٌ مُقدس ، يستمد قداسته من خصوصية الأرض الفلسطينية ، وقداستها ، ومكانتها المميزة عند الله تعالى ، وعند نبيه الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وعند ملائكته الكرام ، وعند كافة الخلفاء الراشدين والصحابة الكرام ( رضوان الله عليهم أجمعين ) ، وعند جميع الخلفاء والقادة والفاتحين المسلمين     ( رضي الله أجمعين )..  وإنا لعائدون باذن الله تعالى .

البريد الإليكتروني asglan@hotmail.com

 

الوسوم (Tags)

فلسطين   ,   غزة   ,   العربية   ,   الاحتلال   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz