Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 19 أيلول 2021   الساعة 03:18:41
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
ماما أمريكا وجلابيب دواعيشها والباديشاهية الحديثة .. بقلم: المحامي محمد احمد الروسان
دام برس : دام برس | ماما أمريكا وجلابيب دواعيشها والباديشاهية الحديثة .. بقلم: المحامي محمد احمد الروسان

دام برس:
وصحيح أنّه لا أصدقاء دائمين ولا حلفاء للأبد وانّما مصالح ومصالح فقط في العلاقات بين الدول والساحات السياسية، وهذا مسار ومؤشّر يشي أنّ السياسة كمفهوم وطريقة حياة وعيش هي مثل (الشلوخا)، فما يجري في المنطقة العربية والشرق الأوسط وفي أوكرانيا، هو نتاجات ثمار السياسة الخارجية الأمريكية، ومحركات الأخيرة(أي السياسة الأمريكية)منظومات بلا أخلاق ولا احترام لقواعد القانون الدولي وبدون ابداعات، أنّها سياسة قائمة ضمن حزمة تكتيكات ما يعرف باسم سلاح الصدمة والترويع SHOCK AND AWE  والذي يعرّفه الأستراتيجيون العسكريون والخبراء، على أنّه سلاح يعتمد على الأستخدام المفرط للقوّة بهدف شل قدرات الخصم على ادراك ما يحصل في ساحة المعركة بقصد هزيمته، وهذا ما شبّت عليه دواعش الماما الأمريكية البلدربيرغيّة  .
ولندخل في جولات أفق من التساؤلات السياسية والعسكرية والأستخباراتية فيما جرى ويجري وسيجري لاحقاً في وعلى جلّ المشهد العراقي، من لحظة التخلي عن المالكي رئيس حكومة تصريف الأعمال الآن، ولحظة كينونة توافق الضرورة المشتركة على خطوط علاقات طهران واشنطن السعودية مصر لبنان(قوى الثامن من آذار)في تسمية حيدر العبادي رئيساً مكلّفاً للوزراء في العراق.
والى حد ما لا يمكن أن نقول: أنّ الفرز المذهبي للمنطقة قد انتهى وسقط وولّى بغير رجعة لصالح الفرز السياسي الأستراتيجي، وان كان الأخير يسير على خطى التجذّر ويسحب من رصيد الأول(الفرز المذهبي)، ومن يقول غير ذلك فهو من باب الترف الفكري الرغائبي المربوط بحل غيبي.
فهل يمكن اعتبار القبول والترحيب الأيراني  بتسمية حيدر العبادي رئيساً للوزراء وتخليها عن نوري المالكي بمثابة المدماك الأستراتيجي الأول في رسم الحلول السياسية لجلّ المشكلة البنيويّة ليس في العراق فقط بل وفي المنطقة ككل؟ وهل هناك استعادة لشراكات سياسية أمريكية كاملة مع ايران من الزاوية البلدربيرغيّة الأمريكية في الداخل العراقي والمنوي اعادة لا أقول هيكلته بل هندرته من جديد؟ هل ما زال المالكي قادراً على تحريك مفاصل الشارع العراقي المذهبي لصالحه لاحقاً وبعد سحب ترشيحه؟ وهل في تعهدات العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي في ارسالها للسلاح لحكومة اقليم كردستان، وارسالها الفعلي لأكثر من مائة وثلاثين خبيراً عسكريّاً واستخباراتيّاً لمعرفة الأحتياجات ولمحاربة دواعشها أبناء السفاح بين أصولها وفروعها وأبناء الزنا مع آخرين من بعض عرب كخراف شرق أوسطية وبعض غرب كذئاب أوروبية، وفي ذات الوقت تطلق الماما الأمريكية دواعشها في كل العراق وضد كل العراقيين وتمتنع عن ارسال السلاح للجيش العراقي حتّى اللحظة، فهل يمكن اعتبار تموضعات كل ما قيل في هذا التساؤل بالذات، بمثابة سعي الولايات المتحدة الأمريكية لأستخدام الأكراد في شمال العراق بطريقة استراتيجية الفوضى الخلاّقة وخلق اسرائيل جديدة في الشمال العراقي بتوظيف لخمسة عقود من العشق الممنوع بين أربيل وتل أبيب؟
الى أي مدى يسعى البلدربيرغ الأمريكي(جنين الحكومة الأممية)عبر الرئيس أوباما(الصدى)، يريد التحكم بقواعد لعبة الحرب الداخلية في العراق وعبر مخطط استراتيجي يعيد انتاجات للوجود الأمريكي في العراق، وعبر البدء برؤية عسكرية بسيطة يسيطر فيها من الجو ويوزّع خلالها مصادر القوّة الناريّة على أي طرف ضد مصلحة الطرف الآخر في الجغرافيا العراقية وتقسيماتها الديمغرافية؟ بعبارة أخرى هل يريد البلدربيرغ وعبر أوباما كقائد عام للجيش الأمريكي، أن يرسم الحدود الجغرافية وتعرجاتها في الديمغرافية العراقية لدولة دواعشه؟ ثم يعمل على توجيهها حين يرغب لتقتل وتدمر في المكان الذي يتناسب مع رؤية البلدربيرغ في تقسيم العراق وتفتيت قدراته وتاريخه، لهدف تحويله الى امارات الطوائف الصغيرة المتقاتلة ليحقق مصالحه في العالم العربي والأسلامي خدمة للكيان الصهيوني ولبعض العرب والمسلمين المتصهينيين بثمالة مثلاً؟
يقر بعض المراقبين ومعهم كثير من السياسيين أنّ حيدر العبادي هو نتاج عملية المحاصصة الطائفيّة نفسها والتي جاء منها المالكي ولثمان سنوات، وهو أيضاً نتاج شراكات نفوذ بين واشنطن وطهران ويرتكز العبادي الى منظومات وسمت(بضم الأول وكسر الثاني وفتح الثالث)بالفساد، وهي نفسها التي ارتكز عليها المالكي ولدورتي حكم، ويرى فيه الكثير من المراقبين بأنّه شخصية غير كاريزميّة مثل المالكي بل وأضعف من السيّد النوري المالكي  ولا يملك مفاتيح  مساحات النفوذ الأمني والعسكري وان تمكن من تشكيل حكومة، بل وذهب البعض من هذا الفريق الى القول: أنّ المالكي قال لا كبيرة وصريحة وواضحة في البيت الأبيض للماما الأمريكية، في المضي في مشروعها لأسقاط الدولة الوطنية السورية ونسقها السياسي، فهل يجرؤ حيدر العبادي لقولها مجدداً مثلاً؟ والى أي مدى نسج المالكي نوري سياسات خارج نطاق الرضا الأمريكي مع النسق السوري وزعيمه الرئيس بشّار؟ وهل دفع المالكي نوري أثمان وقوفه العميقة مع دمشق بصورة أكثر مما آراده الأيرانيون أنفسهم؟ نوري المالكي معروف للعالم أنّه رفض بشجاعة الأتفاقية الأمنية مع العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي، والتي كانت تنص على بقاء المارينز(نتاج ماء زنا المحارم) مع توفير الحماية القانونية لهم، فهل تم تدفيعه الثمن أمريكيّاً بالدفع تشاركاً وتفاهماً مع ايران في عدم تسميته واخراجه اخراجاً سياسيّاً وقانونيّاً ودستوريّاً الى حد ما؟ كيف رأى البلدربيرغ الأمريكي في صوغ المالكي لعلاقات تتعمق مع روسيّا، وسعيه الى امكانات التوسع العراقي في الأقليم وعلى حساب اصلاح الداخل العراقي، مع رؤيته في الأردن رئة عراقية وامتداداً عراقيّاً في رؤية قادته لأخراج مشاريع كبرى مثل خط البصرة العقبة للنفط والغاز معاً، خطراً استراتيجيّاً على مصالح الكيان الصهيوني ومصالح الأم الأمريكية؟ وهنا من حقي أن أتساءل كمراقب وأردني، لأستولد تساؤل آخر من التساؤل السابق وهو: هل ضحّى وطني الأردني بمصالحه الأستراتيجية وخضع مع كل أسف للتكتيكات الأمريكية السعودية والى حد ما مع النيّة الأيرانية، مع تذكيرنا كيف كالت حكومة دولة الأستاذ المحترم عبدالله النسور جل المدائح والمعلّقات النثرية لسياسات المالكي القومية نحو الأردن كنسق وشعب وحكومة وجغرافيا، ولم يجف حتّى اللحظة حبر المدائح الأردنية للمالكي كشخص وحكومته؟ وكيف لنا أن نحسب معادلات التفاهم الأيراني الأمريكي والتقدم الملموس في مفاوضات( 5 + 1) مع طهران في جنيفها النووي حيث قاد ذلك الى الأنقلاب السياسي بعملية قانونية صرفة على المالكي؟.
وبالنتيجة: ايران سلّمت بالدور المصري المركزي في الملف الفلسطيني، وباركت الأجماع الفلسطيني بما فيه حماس والجهاد الأسلامي تحت سقف أوسلو، وهي بذلك خفّضت مستويات التوتر مع العدو الأمريكي والأسرائيلي وعزّزت العلاقات مع مصر، وقامت بارسال رسائل الود الى السعودية مع التسليم والى حد ما بالحل السعودي في لبنان حتّى اللحظة، فهل يوافق حزب الله على ذلك، خاصةً أنّ الصراع هناك سياسي بأدوات طائفية والتحريض الطائفي في خدمة الصراع السياسي نفسه؟
تساؤل عميق يختمر في عقلي يعبّر عن مخاطر وأضرار لا أستطيع وصفها بالجانبية بل بالأستراتيجية، ويحفّز الدماغ على التفكير بعمق وهو: ان كان هناك تفاهمات ايرانية مع التحالف الأمريكي السعودي بجانب الطرف الأماراتي كطرف ثانوي في العراق ولبنان، والى مستويات منخفضة وغير مباشرة وان كانت مباشرة بالنتيجة في العدوان الأخير على غزّة، فهل يستنسخ هذا التفاهم الأيراني مع التحالف الأمريكي السعودي الأماراتي في الداخل السوريcopy paste؟.
البلدربيرغ الأمريكي عبر ذراعه المجمّع الصناعي الحربي الأمريكي وحكومة البلوتوقراطية الأمريكية حكومة الأثرياء في الداخل الأمريكي حكومة الصدى البلدربيرغيّة، وعبر دواعش الماما والعم سام في الداخل العراقي، يريد رسم خارطة المنطقة من جديد بجانب تهجير بعض الجماعات قسراً، حيث تنظيم القاعدة والدواعش الأمريكية في المنطقة والعالم، هي نتاجات الوهّابية كدين تلمودي جديد منسوب الى محمد بن عبد الوهاب في مواجهة الدين الأسلامي المحمّدي المتنور السمح الذي جاء به محمد بن عبدالله القريشي الهاشمي صلوات الله وسلامه عليه وآله وصحابته، فالوهّابية هي دين السيف والزيف والفرج والشرج، وهي كما أعتقد وأحسب أخطر على سلامة العقيدة الأسلامية وسلامة العلاقة مع الخالق من الصهيونية العالمية وآساءت للدين الأسلامي أكثر مما أساء له الأعداء وجل المتصهينيين من عرب ومسلمين، فلا حول ولا قوّة الاّ بالله العلي العظيم وانّا لله وانّا اليه راجعون.
وهل ضعف المالكي نوري وعقابيل هذا الضعف على الدور الأيراني جعل نوري المالكي عبء على ايران؟ ولماذا لم تدن ايران ولو بعبارة واحدة قصف واشنطن لدواعشها وأبنائها لحظة اقترابها من أربيل حيث لأمريكا شركاتها النفطية وقواعدها العسكرية والأستخباراتية هناك، ودهوك حاضرة في ذهن مجتمع المخابرات الأمريكي ومثيله الصهيوني؟.
عندما تقول واشنطن أنّها تسعى الى حكومة وحدة وطنية في العراق عبر حيدر العبادي فماذا تقصد بذلك؟ فهل تريد اعادة الأحزاب الكردية مثلاً وقوى سياسية سنيّة تعاملت مع الأحتلال الأمريكي ليكون لها حصّة كبيرة في الحكومة العراقية الجديدة المنتظرة، بحيث تضمن نفوذ ووصاية الولايات المتحدة الأمريكية على هذه الحكومة حيث سيكون الشلل سيّد القرارات التي تتخذها هذه الحكومة اذا كانت القضايا المطروحة تتعارض مع المصالح الأمريكية؟.
دواعش الماما الأمريكية حصلت على جرعات دعم سياسية من مواقف دول الخليج وبعض الدول العربية على اسقاط النسق السياسي في سورية، وكذلك على جرعات عسكرية ومالية من خلال السيطرة على عدد نوعي وكمي من سلاح الجيش العراقي في الموصل( بالمناسبة كلّه سلاح أمريكي)، وحصلت على كميات كبيرة من الأموال النقدية وتحصل على المزيد منها عبر تسهيلات الماما الأمريكية لها وغض الطرف عن الجهات التي تبتاع النفط منها، حيث الأموال تسمح لها تعزيز تواجدها الأعلامي من ناحية وتجنيد مزيد من المقاتلين من ناحية أخرى، والدواعش تنطلق من الآراضي السورية والعراقية في رسم حدود دولة على أرض الواقع والعمل على تحويل الساحة اللبنانية الى ساحة جهاد، بعد أن كانت ساحة نصرة وحديقة خلفية للتنظيم الأرهابي التكفيري.
فماذا عن الحواضن الفكريّة لدواعش الماما في الداخل الأردني؟ هل ستبقى ساحة نصرة أم تتحول الى ساحة جهاد داعشي والعياذ بالله من الأم الأمريكية وأبنائها أبناء الزنا مع بعض عرب وبعض غرب؟.
وعموماً، أياً كانت الأسباب والمسببات التي أشعلت العنف في العراق، فإن معطيات نظرية المؤامرة الجارية حالياً في المناطق الايزيدية لا تشير بشكل مؤكد إلى أن العرب السنة هم الذين يقومون باستهداف أبناء الطائفة الايزيدية، وذلك لأن المتمردين العرب السنة أكثر اهتماماً بشن الهجمات ضد القوات الأمريكية، ولا يخفى على أحد دور(الأيادي الخفية)الأمريكية في إشعال الصراع السني- الشيعي في العراق، وعلى الأغلب أن تكون الهجمات الجاري تنفيذها حالياً ضد الايزيديين من أجل تهجيرهم من ديارهم، أو دفعهم إلى الارتماء في أحضان الحركات الكردية المرتبطة بإسرائيل وأمريكا، هي اعتداءات بـ(فعل فاعل) يعرفه جيداً الجنرال الأمريكية (تويتي) قائد اللواء الرابع التابع للغرفة المجوقلة الأمريكية التي تتمركز حالياً في منطقة الموصل، وتمهيداً لترتيبات تسليم مسؤولية الأمن في المنطقة لقوات الـ(بشمركة) التابعة لـ(حكومة كردستان الإقليمية).
الهدف الرئيسي من ضم مناطق الإيزيديين إلى (كردستان) العراقية هو اكتشاف وجود خامات (اليورانيوم) في هذه المناطق.. إضافة إلى المخزونات النفطية، إضافة إلى أن سيطرة الحركات الكردية على مناطق الايزيديين تمهد الطريق أمام الحركات الكردية المتحالفة مع أمريكا وإسرائيل من أجل السيطرة على منطقة الموصل، وتفريغها بالكامل من العرب السنة.
اذاً ايران رفعت الغطاء عن المالكي لصالح آخر من ذات المكون وذات سلّة الولاء الى حد ما، وهذا يشي ويقود أنّه ثمّة شراكة مع السعودية في العراق ولاحقاً في الخاصرة السعودية الجنوبية الضعيفة في اليمن، مع تفاهمات غير مكتوبة ازاء واشنطن، تمتد حد التفاهم حول رئيس في لبنان لن يكون الاّ بين أثنين لا ثالث لهما: امّا الجون قهوجي قائد الجيش أو الجنرال عون والحريري العائد للتو رئيساً للوزراء، تنفيذاً لأتفاقات روما السريّة وتحدثت عن ذلك في 9- 4 – 2014 م وعلى قناة الميادين حول ذلك.
حسنا اذاً: الأيرانيون قدّموا التزاماتهم ولا أقول تنازلاتهم، فماذا سيقدّم الأميركيون لهم ولغيرهم؟.
ومن نتاجات استحقاق الثالث من حزيران الماضي السوريوتمدادات وسيطرة هنا وهناك للدواعش في العراق، ثم لجهة العدوان الحالي على غزّة وانتصار مجتمع المقاومة في الداخل الغزّي وما بعده في المشهد العراقي، ثم مقترح مشروع التعديلات الدستورية الأردنية والتي كانت مفاجئة للجميع ودون مقدمات، ثم الأستعجال بتشريعها مفاجأة أخرى لا تقل عن المفاجأة الأولى، فالى أي مدى كان لميكانيزميات تطورات الأقليم والمنطقة ككل في الأسراع في ضرورة اخراجها سريعاً؟ وشيء عظيم وجميل للغاية أن تزداد الأدراكات القيميّة السلوكية، لمفاعيل وتفاعلات قرون الأستشعار السياسي والأمني والأقتصادي والعسكري والأجتماعي والفكري والثقافي، لدى النسق السياسي لدينا ومؤسسة العرش تحديداً، ثورة يقودها الملك نفسه ازاء جغرافية وديمغرافية حكمه،بثلاثية الجيش والأمن والشعب، مع اثارة انتباه عميقة وقويّة لكافة المكونات وللجميع، من التعوّد على فتح الدستور كلّما (طق الكوز بالجرّة) حفاظاً على الأستقرار الدستوري الأردني.
وهنا نتساءل، هل الصراع العربي الأسرائيلي كصراع استراتيجي، أو كما يسميه البعض بالصراع الفلسطيني الأسرائيلي تمّ اختزاله بمشكل غزّة والعدوان البربري عليها؟ وصحيح أنّ البلدربيرغ الأمريكي والكيان الصهيوني يسعيان الى حالة من عمليات تقنين الصراع العربي الأسرائيلي، بحيث تعزل غزّة ومشكلها عن جلّ الصراع العربي الأسرائيلي، وايجاد حل لها بمعزل عن موضوعات الحل النهائي على المسار الفلسطيني الأسرائيلي وبمساعدة من سلطة رام الله وبالتدرج (وحبه حبه) ينهى كل شيء، مع احياءات لمشروع كيري من جديد والذي تم افشاله.
حيث الحلول مع سلطة رام الله ممكنة وتعميقها من خلال مزيد من الرفاه الأقتصادي وما الى ذلك، مع استخدامات لسيناريوهات الرخاءات الأقتصادية لاحقاً في غزّة ومع غزّة، للوصول الى مرحلة الصفر وهي حالة فصل عامودي بين فصائل المقاومة المسلّحة وحواضنها الأجتماعية الحالية في الداخل الغزّي المحتل.
وهل نواة الدولة التركية الأستخباراتية والسياسية كانت على علم بالذي جرى في وعلى المشهد العراقي مؤخراً مثلاً؟ هل فعّلت أدواتها في الداخل بحيث أقنعت أكثر من ثلاثة عشر مليون تركي بمقاطعة الأنتخابات الرئاسية الأخيرة لينجح أرودوغان، كونه لو شاركت لكانت النتيجة غير ذلك؟ هل هي رسالة تركية الى السعودية والأمارات ومصر، حيث وصول رجب الى سدّة الرئاسة يعزّز دور الأخوان المسلمين في المنطقة؟ النزاع بل قل الصراع سوف يصار الى تظهيره بين أنقره والدوحة من جهة والرياض ومصر والأمارات وساحات سياسية أخرى من جهة ثانية؟
أرودوغان قال لخصومه من عرب وغيرهم في المنطقة: ها أنا السنّي وزعيم السنّة في كل الشرق قد بدأت باستكمال مشروعي في بناء تركيا عظيمة ذات منحى عثماني سلجوقي باعترافه الشخصي وعلناً وعلى رؤوس الأشهاد في العالم، وكأنّه يريد أن يضيف: ها أنا أدخل التاريخ وأرغب في أن أكون رئيساً للجمهورية لدورتين حتّى العام 2024 م لنحتفل حينها وايّاكم في العام 2023 م بالذكرى المئوية لأعلان الجمهورية، ليس لأستعادة ذكرى مؤسسها مصطفى كمال أتاتورك، بل لأنعى لكم وبنفسي وبحضوركم، النظام العلماني وأعلن استعادة(الباديشاهية)الحديثة وبربطات عنق (فيرساتشية).
ويعتقد كاتب هذه السطور الى مستويات اعتقاديّة الى حد ما عميقة، أنّ تلك الربطات الفيرساتشية للباديشاهية الحديثة لن تختلف في مضمونها عن جلابيب دواعش الماما الأمريكية في المنطقة.
قال أرودوغان أثناء حملته الدعائية وأنا سمعته شخصيّاً: أنا السنّي العثماني والآخر هو العلوي أو الكردي وأنا زعيم السنّة في الشرق بل وفي العالم، فماذا تقول السعودية العربية؟ ماذا تقول مصر؟ ماذا تقول العائلة المالكة اذاً في الأردن؟
فهل نحن أمام حالة عميقة من اعادة تأهيل استراتيجي للدور التركي في المنطقة؟ فهل تعترض مثلا الفدرالية الروسية على ذلك؟ وهل تتنشّط من جديد وتتعاون بعمق المخابرات الألمانية والروسية وتعود لسنوات التعاون السابق ضد الأدوار التركية في أسيا الوسطى بل وجلّ أوراسيا العظمى؟ وهل نشّط أردوغان استخباراته ازاء مجتمع الأستخبارات الجورجي المتحالف مع الأمريكي وذكّر الجميع أنّه تركي من أصول جورجية؟
هل أرودوغان رجل يزعزع الخرائط، عبر امتدادات استراتيجية يرسمها للعالم التركي، الى جنوب القوقاز وتخترق روسيّا والى تركستان الشرقية وتخترق الصين وعبر اثنية الأيغور، حيث تسهيلات المخابرات التركية لها في الداخل التركي ازاء الحدث السوري؟
هناك قاعدة عرفيّة في تركيا تقول: الحزب هو الزعيم والزعيم هو الحزب، حتّى اذا غاب الزعيم عن رأس الحزب، واجه الأخير المشاكل والعقبات والعراقيل في استمراره وتقدمه.
حزب الطريق المستقيم بعد أن خرج سليمان ديمريل منه، الى رئاسة الجمهورية وقادته طانسو تشيللر ذهبت به الى الأندثار، وهناك حزب الوطن الأم بعد أن انتقل طورغوت أوزال من زعامته الى رئاسة الجمهورية، واستلمه يلديرم آقبولوت ومسعود يلماز انتهى الى الزوال الكامل من الحياة السياسية في تركيا.
وأعتقد أنّ حزب العدالة والتنمية ليس استثناءً، وأرودوغان الآن يشعر بفائض القوّة لديه وبعد أن حصل على 8 ، 51 %، فكما تخلّص من نجم الدين أربكان وفتح الله كولن يريد التخلص من الرئيس عبدالله غول، حيث صرّح الأخير أنّه سيعود الى مكانه في حزب العدالة والتنمية، وهنا تحركت شياطين أرودوغان وعفاريته مع بعض دواعشه فكراً في الأستخبارات الذين أفرزهم للتعامل مع دواعش الماما الأمريكية في بداية الحدث السوري، حيث العدوى الأيدولوجية الداعشيّة انتقلت اليهم وشرحنا ذلك على قناة جوسات الأردنية في 12 حزيران الماضي.
طلب رجب أرودوغان من اللجنة المركزية للحزب الأنعقاد في 27 آب الحالي وفي مؤتمر استثنائي لأنتخاب رئيس للحزب وبالتالي رئيس للوزراء، والرئيس الحالي غول لن يحضر ذلك المؤتمر حيث أنّه سيبقى رئيساً لتركيا لحين حلف أرودوغان لليمين، وجل المؤشرات تقود الى أنّه من الممكن أن يكون أوغلو أحمد داوود سيكون رئيس الوزراء ومن المحتمل هاكان فيدان رئيس الأستخبارات التركية وزيراً للخارجية، والأخير كان ملحق اداري في السفارة التركية في ألمانيا الى أن صار مستشار سياسي لأرودوغان ثم رئيساً لجهاز الأستخبارات التركي، وهو على علاقات عميقة مع مجتمع المخابرات الأيراني وغير مقبول اسرائليّاً.
هذا وقد قام هاكان فيدان بكامل ما طلبه منه أرودوغان، في قضية ما يطلق عليه أرودوغانيّاً بالكيان الموازي بالتغلغل داخل الجهاز الأمني التركي، بحيث تم اعتقال نائب مدير مكافحة التجسس والأرهاب كورشات دورموش، وبنفس الوقت تم الأفراج عن غفور أتاتش نائب مكافحة الأرهاب في اسطنبول، ويجهد هاكان فيدان هذا الأوان للقبض على عمر كوسا مدير مكافحة الأرهاب في اسطنبول، حيث ما زال فاراً من وجه عدالة أرودوغان وتقيمات هاكان الأستخباراتية حوله، كل ذلك فيما يتعلق بقضايا التجسس والتنصت غير القانوني على الغرفة السريّة ما غيرها في وزارة الخارجية التركية.
اذا السيّد رجب طيّب أرودوغان صار ملكاً عارياً من أي صديق أو شريك في السلطة.
www.roussanlegal.0pi.com
mohd_ahamd2003@yahoo.com

الوسوم (Tags)

الجيش   ,   إيران   ,   العراق   ,   العربية   ,   أمريكا   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2014-08-16 14:08:14   ماما
كفى رمي اتهامات ... العذر في هذه الامة و عقيدتها ....
باباغنوج  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz