Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 24 أيلول 2021   الساعة 01:42:28
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
كل عام و سورية جيشاً و شعباً و قائداً بألف خير ...بقلم : يونس أحمد الناصر
دام برس : دام برس | كل عام و سورية جيشاً و شعباً و قائداً بألف خير ...بقلم : يونس أحمد الناصر

دام برس:
من يستمع صباح اليوم لفضاء دمشق يفهم ما قاله رسول الله " إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة.
صباح اليوم أصوات التكبير تملأ فضاء دمشق و التراتيل الدينية كطنين النحل تسري في القلوب المؤمنة و تضفي مسحة إيمانية على هذه المدينة المقدسة
شعرت للحظة بأن أصوات التوحيد تسري منذ بدء الخليقة في هذه البقعة من العالم و التي شرفها الله بإجماع كل أصحاب الديانات السماوية و الوضعية , نعم ففي دمشق القديمة  البقعة الوحيدة في العالم التي لم تكن عبر تاريخ البشرية إلا مكانا للعبادة و أعني الجامع الأموي الكبير و الذي يحكي التاريخ بأنه بني في عهد سيدنا آدم أبو البشرية و خصص للعبادة منذ ذلك التاريخ في هذه المدينة التي لم تنقطع فيها الحياة منذ ذلك الحين و لا زالت جنبات هذا الجامع تحوي الكثير من الشواهد التاريخية لتطور الحياة الروحية للبشر, و في هذه المدينة الساحرة لمن لا يعرفها و في بقعة صغيرة تتعانق مآذن الجامع الأربعة و إحداها تدعى مئذنة سيدنا عيسى و التي تقول الرواية الدينية بأن سيدنا عيسى سيظهر عندها في آخر العصر و يقضي على فتنة المسيح الدجال , هذه المآذن تعانق أجراس الكنائس في باب توما و باب شرقي في وحدة إيمانية لا يمكن أن تراها في أي مكان في العالم و من باب شرقي انطلقت الرسالة المسيحية إلى أنحاء العالم كما انطلق المسلمون على ظهور الخيول الأموية لنشر الإسلام في العالم أيضا
الياسمين الدمشقي الشهير يلف هذه البقعة المقدسة بعطر الرحمن و حمام الجامع يملأ الفضاء بالهديل في صلاة مشتركة مع أهل دمشق
سواء كنت مؤمنا أم ملحدا ستمنحك دمشق مسحة روحية و تجبرك على أن تطلق عبارات التوحيد و أنت تعبر تحت قناطر دمشق و تتفيأ بالياسمين و تدنو منك كتفك أغصان النارنج و عندما تدخل أبهاء بيوت دمشق القديمة التي تجبرك على برودتها على فتح ذراعيك على مداها و تتنشق عبق التاريخ مع أنسام الصباح
دمشق تستقبل العيد رغم الجراح هذا ما وجدته في ساعات الصباح الأولى و أنا أعبر شوارعها الضيقة الكل في حركة دائمة رجالا و نساء و أطفال يتقافزون هنا و هناك يرتدون ثيابهم الجديدة و يرفعون رؤوسهم الصغيرة إلى ذويهم : أبي أين سنذهب اليوم ؟ أين المراجيح .... أبي نريد الذهاب إلى حديقة تشرين .... أبي أريد غزل البنات .... أبي اشتري لي كيسا من البوشار .... أنا أريد أن أركب على الحصان
نعم دمشق تعيش العيد رغم الألم , الكثيرون يسعون بسرعة إلى المساجد لأداء صلاة العيد و سيدات ترش الماء أمام البيوت في حاراتها الضيقة و يسقين شجيرات الياسمين مما يضفي على صباح العيد برودة إضافية منعشة
إنها ساعات الصباح الأولى ليوم عيد الفطر الرابع الذي تعيشه دمشق خلال الأزمة و العدوان على سورية التي تقودها أطراف عالمية كثيرة لإركاع هذا البلد الصامد و يستعملون فيها مرتزقة استقدموهم من كل أنحاء العالم لتدمير حضارة هذا البلد ماضيا و حاضرا و مستقبلا , فجروا الكنائس و المساجد و المدارس و السدود و الطرق لكن الإنسان السوري الذي يؤمن بتاريخه و حاضره و مستقبله يصر على الحياة و يعلن مع كل صباح بأن هذه المدينة لن تموت , تستقبل من يأتيها زائرا بالورود و الرياحين و من يأتيها غازيا تستقبله بسواعد لا تلين.
السيد الرئيس بشار الأسد يؤدي صلاة العيد في جامع الخير بدمشق
فهل هذه رسالة لكل من أراد السوء لهذا البلد الصامد ؟
فمن جامع الخير قال السيد الرئيس لكل السوريين :  كل عام و أنتم بخير
و نحن نقول لك يا سيدي : سورية بخير ما دمت بيننا و سورية بخير ما دام جيشنا الباسل يرد الغزاة على أعقابهم و يمنح الشام صباحات جديدة من الحرية و الخير
اللهم بارك لنا في شامنا ... اللهم بارك لنا في شامنا ... اللهم بارك لنا في شامنا

الوسوم (Tags)
اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz