Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 17 أيلول 2021   الساعة 02:20:06
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
الإنتفاضة قادمة لا محالة.....وإسرائيل ستدفع ثمن جرائمها .. بقلم: الدكتور خيام محمد الزعبي
دام برس : دام برس | الإنتفاضة قادمة لا محالة.....وإسرائيل ستدفع ثمن جرائمها .. بقلم: الدكتور خيام محمد الزعبي

دام برس:

يواجه الشرق الأوسط حرباً أهلية في سوريا وهجمات إرهابية قد تؤدي إلى تقسيم العراق وإشعال نزاع طائفي بين السنة والشيعة في المنطقة بأسرها، والفوضى في ليبيا واليمن ومصر، وإشتعال النزاع من جديد بين إسرائيل والفلسطينيين، فالأحداث الجارية في بعض الدول العربية، حجبت نظر العالم عن ما يحدث بالقدس، فضلاً عن إنشغال الفلسطينيين في أمور حياتهم المعيشية وتوفير متطلبات أسرهم وأطفالهم، ولكنه رغم ذلك الإنتفاضة قادمة لا محالة، كون التاريخ يشهد على أن الفلسطينيين وإن صمتوا لسنوات عن جرائم الإحتلال، لا بد أن تدق ساعة الإنتفاضة على كل جرائمه ضدهم وهذه مسألة حتمية.
يعيش الفلسطينيون اليوم مرحلة جديدة تتسم بالشمولية وتطور الوعي في مواجهة الإحتلال، في ظل تدهور مستمر في الأوضاع السياسية وتزايد كبير بالمخططات التهويدية والإستيطانية في القدس المحتلة، فبالرغم من قيام الإنتفاضات السابقة هناك حقيقتان لم تتغيران حتى الآن، أولها الإعتداءات الإسرائيلية ضد القدس التي تنال بشكل مستمر من المقدسات الإسلامية، والشيء الآخر هو إنجرار السلطة وراء التفاوض مع الإحتلال من أجل حل الصراع بطريقة التنازلات التي تطال حقوق الشعب الفلسطيني.
وفي إطار ذلك إنتقلت عربدة الكيان الصهيوني مدفوع بحملة كراهية وغضب واسعة تشنها السلطات والأحزاب الإسرائيلية إلى مرحلة جديدة، فبعد عمليات إحراق أراضي الفلسطينيين ومنازلهم وتدمير الآثار التاريخية، تحت شعار "الإنتقام"، تحولوا إلى القتل والتنكيل وحرق الأطفال، مثلما حدث في مخيم شعفاط بالقدس عندما اختطف المستوطنين الشاب محمد أبو خضير واقتادوه إلى أحراش دير ياسين وعذبوه وحرقوه حتى الموت، فاستشهاد أبو خضير وما رافقه من عملية تحريض دموي على الفلسطينيين وإنفلات الدعوات الإسرائيلية إلى الإنتقام وترديد هتافات "الموت للعرب" خلق توتراً أدي إلى قيام المتطرفين باتخاذ إجراءات إنتقامية، حيث من الممكن أن تغزو إسرائيل غزة مما يتسبب في المزيد من العنف وعواقب لا يمكن التكهن بها، وهذا سيشعل دون أدنى شك الأجواء ليس فقط في الضفة الغربية ، وإنما أيضاً في الأردن ومصر، بل قد يشجع السوريين واللبنانيين أن ينسوا خلافاتهم الداخلية، وينضموا إلى العمليات ضدّ إسرائيل.
أن حالة اللامبالاة العربية حيال ما يجري في القدس، تعد بمثابة ضوء أخضر للإحتلال للإستمرار في مخططاته التي تستهدف الإنسان والأرض والمقدسات، فالأوضاع الراهنة يجب أن تجعل الفلسطينيين يعيدون تقييم أولويات المرحلة المقبلة، فقرار الإنتفاضة في الساحة الفلسطينية موجود، ولكن هناك قوى تعمل بكل جهد من أجل عدم تطور إحتجاج الشعب إلى انتفاضة وتعزيز الإنقسام الداخلي وقمع المقاومة، لذلك أرى أن أمام هذا التردي الخطير، يجب أن يكون هناك انتفاضة جديدة تضع الحدود أمام مخططات الإحتلال التي جعلت الفلسطينيين يعيشون في كآبة ومآسي، وضرورة السماح للمقاوم بحمل السلاح في الضفة من أجل تعزيز وحدوث هذه الإنتفاضة، وخلق معادلة صراع جديدة مع الاحتلال يتم بموجبها الحصول على حقوق الشعب الفلسطيني.
نحن الآن أمام تحدي كبير يتطلب التغيير في الإستراتيجيات والأداوت لإنه لم يعد بالإمكان بالطريقة القديمة أن نصل إلى نتائج ملموسة، فإسرائيل لن تقبل العملية السياسية وكل المبادرات التي تبذل من هنا وهناك للوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، فالخيار الأفضل حالياً للتعامل مع الاحتلال هو العودة إلى الكفاح والمقاومة بكل أشكالهما، وكسر حال الصمت لمواجهة العملية الإستيطانية والتهويد المستمر للقدس، ونذكر جيداً كيف نجح الرئيس عرفات في تحقيق نتائج ملموسة من خلال السير في المفاوضات من جانب ومن جانب آخر ترك الباب مفتوحاً للمقاومين من أجل إستعمال هذا السلاح كمصدر قوة في المفاوضات الشائكة
أخيراً ربما أستطيع القول أن التصعيد الإسرائيلي اللامسؤول بالتوازي مع إستمرار عمليات الإستيطان والتهويد، وإستمرار الاعتقال الإداري، والرفض الإسرائيلي للإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، كل ذلك يعتبر إستفزازاً إسرائيلياً واضحاً للشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع، ويبدو وكأنه إرهاصات لإندلاع انتفاضة جديدة تتحمّل إسرائيل وحدها نتائجها وتبعاتها، وأنا على يقين تام أننا اليوم على أبواب هذه الإنتفاضة، ولن يقف أحد في وجهها، فالإنتفاضة قد تحدث في أي وقت للإنقلاب على الواقع المتردي في الضفة الغربية والقدس.
 khaym1979@yahoo.com

 

الوسوم (Tags)

فلسطين   ,   الإسرائيلية   ,   الفلسطيني   ,   الاحتلال   ,   المقاومة   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz