Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 27 أيلول 2021   الساعة 02:58:45
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
بين داعش وصنّاعها ... الائتلاف إلى إتلاف !!! بقلم: سومر إبراهيم
دام برس : دام برس | بين داعش وصنّاعها ... الائتلاف إلى إتلاف !!! بقلم: سومر إبراهيم

دام برس:

كثرت التكهنات والتحليلات حول التنامي السريع للتنظيم الإرهابي المسمى داعش وأهدافه وطموحاته في إنشاء دولة إسلامية في العراق والشام ، ومن هم العناصر المنتمية لهذا التنظيم وما هي جنسياتهم وهل هو حقاً وليد الأزمة السورية والحرب الدائرة فيها أم أن تكوينه بدأ قبل ذلك بكثير بمسميات كثيرة وبإدارة واحدة ؟.

ظهور التسمية ( داعش ) بعيد فشل الضربة العسكرية التي حشدت لها أمريكا وحلفاءها على سورية  يطرح سؤالاً مهماً لماذا هذا التوقيت بالتحديد وهل ( داعش ) واجهة فقط لفعل أمريكي إسرائيلي بديل عن الحرب والوعد والوعيد ، وإن كان كذلك لماذا تضرب داعش جبهة النصرة والجيش الحر وتلاحقهم في كل مكان وهما القوة العسكرية للائتلاف الوطني صنيع الإدارة الأمريكية والطفل المدلل لقطر والسعودية حليفا أمريكة وإسرائيل أيضاً .

وما لشك فيه أن داعش من جهة والحر والنصرة من جهة أخرى وجهان لعملة واحدة بصك أمريكي غربي خليجي صهيوني ، يتم تقليبها واستخدامها بأدوار مختلفة ؛ فبعد احتراق وجه النصرة والحر وعدم قدرتهما على تحقيق شيء على الأرض سوى الإرهاب وسفك الدم البريء والتخريب والسرقة برغم الدعم اللامتناهي المادي واللوجستي لهما ؛ ظهرت داعش وأعلنت حربها للتخلص من المخلوقات والأدوات الضعيفة التي لم تجدِ نفعاً .

وهنا يأتي السؤال الأكثر أهمية عن سبب ظهور داعش المفاجئ على مساحات واسعة من الأراضي العراقية متزامناً مع المفاوضات المباشرة الإيرانية – الأمريكية ، وإعلان الشعب السوري على الملأ حفاظه على سيادة أراضيه وانتخابه رئيسه بأغلبية ساحقة وانتصارات جيشه المتدحرجة وسيطرته على الكثير من المدن المناطق التي أعلنت سابقاً المعارضة سيطرتها عليها ، الأمر الذي أظهر بشكل علني فشل المعارضة السورية الخارجية في سياسة فرض الحضور بالقوة الإرهابية وفقدانها البيئة الحاضنة لها تدريجياً ،وبداية تخلي غربي أمريكي عنها وعن دعمها وخاصة بعد المراهقة السياسية المخجلة التي مارستها في مؤتمرات جنيف 1 و2 ، وما يوضح ذلك جهارةً التصريح الأخير للرئيس الأمريكي باراك أوباما وشكوكه في المعارضة السورية المعتدلة حيث قال : " لا توجد معارضة معتدلة في سورية قادرة على قلب الموازين ، وأن إدارته استهلكت وقتاً كبيراً في العمل مع المعارضة السورية المعتدلة ، ولكن وجود معارضة مثل هذه قادرة على الإطاحة ببشار الأسد يبدو غير واقعي ( فانتازيا حسب تعبيره ) " ، وهذا التصريح هو بمثابة رصاصة الرحمة لجسد الائتلاف المتفكك والمتهالك .

وما التمدد الإرهابي في العراق إلا تعويضاً عن الخسارات الكبيرة التي منيت بها الولايات المتحدة في سورية وخيبة أملها في القوى التي كانت تدعمها ومحاولة حثيثة للعودة إلى المنطقة من البوابة العراقية  .

وهذا يطرح سؤالاً منطقياً عن مصير داعمي الائتلاف في قطر والسعودية وأذنابهم وما هي الغرامة المترتبة عليهم وهل ستكون داعش سلاحاً يهدد عرش الخليج وخاصةً أنها صارت على بعد أميالٍ فقط من الحدود السعودية والأردنية ؟ .

كل هذا تجيب عنه نتائج الاتفاقات الإيرانية – الأمريكية ؛ وحضور الأولويات والمصالح في السياسة ؛ وبقاء اللاعب السياسي الأقوى  في ضوء تسارع الأحداث التي تشهدها المنطقة بفاتورة دم تدفعها الشعوب دائماً .

الوسوم (Tags)

سورية   ,   داعش   ,   الإرهابي   ,   الأحداث   ,   الولايات المتحدة   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz