Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 25 أيلول 2021   الساعة 14:13:03
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
المقاومة الشعبية لإنهاء العنف الوحشي .. بقلم: هيثم أحمد

دام برس:
يتساءل الكثيرون بشكل علني أو سري كبار وصغار عن نهايات الحرب الدائرة على الأرض السورية , وحتى العراقية , وعن التنظيمات الإرهابية داعش و النصرة و أخواتها. قلة من الشعب السوري لا زالت تحتضن تلك المجموعات و تسميها بالجيش الحر كما في بعض القرى و المناطق المسيطر عليها بشكل آني , وهي تأتمر بأمرها وتعيش على هواها وتقتات من مسروقاتها مقابل خدمات تقدم لها بمسمى جهاد النكاح أو تزويجهم لبناتهن القاصرات بفتاوى تنسب إلى الإسلام لكن حقيقتها السيطرة على عقول تلك القلة التي تجهل تعاليم الإسلام . وشريحة أخرى من المجتمع لا زالت تخشى الأعمال الوحشية للجماعات التكفيرية فتقف على الحياد أو تستسلم لها و تتحين الفرصة للهرب منها.
لكن الغالبية العظمى من الشعب السوري تعيش في كنف الدولة وحمايتها وهي في موقف الدفاع عن الوطن بكل مكوناته. فنرى إقبالاً منقطع النظير للتطوع في الدفاع الوطني وكتائب البعث لمواجهة الإرهابيين التكفيريين إلى جانب الجيش العربي السوري .
في الرؤيا العامة أراها حرباً طويلة الأمد , ولا أرى بارقة أمل في تحديد موعد لنهايتها لتكون السيطرة للأقوى على قرى أو مناطق من خلال بيئة حاضنة لها فتفرض تعاليمها وتنشئ محكمتها وتفرض فتواها وتقود الناس على هواها, مع محاولات للتمدد إلى مناطق أو قرى أخرى , وفرض شروطها على الدولة بعد سيطرتها على أنبوب نفط أو سكة حديد أو تفجيرها أو احتجاز مجموعة بشرية كرهائن متوهمين القوة و السيطرة , وهم في صراع مع القوى المثيلة لها لكنها تخالف معتقداتها لتكون الغلبة للأقوى , يرتكز كل ذلك على القوى الداعمة لكل فصيل منها . هذا مما يدفع بالدول الداعمة للإرهاب إلى تناقضات مثيرة شكلاً لكنها متفقة ضمناً  .من حيث تسليح القوى المعتدلة لكنها لم تحددها..وكيف لنا أن نرى قوى معتدلة لكنها مسلحة , بمعنى معتدل لكنه قاتل , وهي في المقابل تقدم الدعم للجميع دون استثناء من داعش وصولاً إلى ما يسمى الجيش الحر رغم إقرارها بأنها جماعات إرهابية مع الإعلان بتخوفها مما يجري في العراق و الشام و تصريحاتها بتقديم المساعدات الفنية و العسكرية للقيادة العراقية , رغم أن داعش وغيرها من المجموعات المسلحة الإرهابية صنيعة أمريكية غربية سعودية إسرائيلية وهنا يكمن الوجه الخفي للإعلام الصهيو أمريكي في إطلاق التصريحات عن الوضع الإنساني ومحاربة الإرهاب و المساعدات وغيرها الكثير , وهذا ما نسمعه أسبوعيا إن لم يكن يومياً, لكن الحقيقة التي لا تخفى على السوريين و العراقيين وجميع الأحرار في العالمين العربي و الغربي أن أمريكا و شركائها هم من يدفع بتلك القوى لارتكاب المجازر و تدمير البنى التحتية لاستنزاف قوى المقاومة العربية للمشروع  الصهيوامريكي بتمويلها و تسليحها وتزويدها بالخبراء لتوجيه مقاتليها , وهي صاحبة القرار في السعودية وقطر وبعض الدول الخليجية , وهم من يمول و يسلح جميع الأعمال الإرهابية التي تحدث في العالم .
وفي الحلول للإجهاز على الإرهابيين في سورية و العراق كما أراها يكمن في المقاومة الشعبية المنظمة رغم البطولات التي يسطرها جيشا البلدين في سحق الإرهابيين لكن الحرب الشعبية الأجدى للقضاء المبرم عليها رغم إيماني المطلق بالمصالحة الوطنية لكنها لن تكون كافية بوجود قوى تكفيرية . فالمواجهة الشعبية للقضاء عليها مع البيئة الحاضنة لها الأجدى لاختصار زمن الحرب من خلال تجاوز عامل الخوف الذي أراه عامل قتل لنا بالقذائف أو المفخخات التي تستخدمها تلك الجماعات. فالمواجهة أنجع وسيلة لسحق المشروع الصهيوامريكي , وتعرية التآمر السعودي القطري لتكون الكلمة لقوى المقاومة الشعبية لعودة الجزيرة العربية وقطر إلى الصف العربي , وهنا يكمن الجوهر للقضاء على المشروع التدميري لقوى الممانعة و المقاومة ليس في سحق الإرهابيين و حسب , وإنما في الدول الداعمة له( آل سعود وآل خليفة )  ومن لف لفهم . علماً بأننا واثقون في النصر لكنني أتطلع إلى المستقبل الذي أرى به الأمن و الأمان لأمة عربية واحدة. 
 

الوسوم (Tags)
اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2014-07-04 09:07:23   مقالة رائعةٌ و موفّقة!
هذه رؤية واضحة لواقع الحال في الوطن؛أقول الوطن و لا أقصد أية ساحة, لأنّ التكفيريين و سادتهم الغربيين ألغوا حدود سايكس بيكو دون أية عودةٍ لمجلس الأمن أو للفصل السّابع.أوافق على طلبك بأن نصنع قوى الدفاع الوطني في كل ساحاتنا في سوريا و العراق وليبيا و اليمن و شرقي الأردن ولبنان.إن المقاومة الشعبية هي ملايين العيون التي ترصد العدو و تحرّكاته ؛ و هي ترياق إجماعي يساعد القوّات العسكرية النظاميةفي سوريا و العراق.بوركتِ أخي هيثم أحمد و شكراً.
السّا موراي الأخير - ســـــــــــــوا  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz