Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 21 حزيران 2021   الساعة 18:23:19
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
داعش وحلفاؤها .... هل تكتسح لبنان ؟ بقلم: الدكتور خيام محمد الزعبي
دام برس : دام برس | داعش وحلفاؤها .... هل تكتسح لبنان ؟ بقلم: الدكتور خيام محمد الزعبي

دام برس:

لا شك أن لبنان ليس بعيداً عما يحدث حوله في المنطقة، لا سيما بعد التمدد "الداعشي" في العراق وسوريا، وحملات التحريض وإثارة النعرات المذهبية فيه، التي بدأت تردداتها تصل إلى لبنان، نظراً إلى عناصر التشابه بين هذه الدول، فلم يعد سراً على الإطلاق أن هناك محاولات مستمرة من بعض القوى الإستعمارية لزعزعة الإستقرار في المنطقة وخلق مناخ يسوده التوتر والاحتقان ويشجع على إثارة القلاقل والاضطراب واللعب على أوتار الخلافات العربية والإثنية وتصعيدها والعمل على تحويلها إلى صراعات ملتهبة ومستمرة تهدد أمن المنطقة بأكملها.
إن أحداث العراق وسوريا عابرة للحدود، والتدخّل في هذه الأحداث إن كان في سورية أو العراق من الجانب اللبناني، يسهّل إنتقال الحريق والإرهاب إلى داخل لبنان، فاللبنانيون يتخوفون من أن يصبح عنوان المرحلة المقبلة هو تمدد وجود داعش من العراق و سورية إلى لبنان، هذا ما أعلنت عنه "داعش" بأن عملياتها تمتد من سوريا إلى لبنان والأردن والعراق وفلسطين والكويت، ولكن ما يثير الريبة هو أن تستغل الجهات المحلية أو الإقليمية التي تسعى إلى تسعير الفتن المذهبية في لبنان والمنطقة، إلى إستغلال هذه الأحداث في خلق "حالة متطرفة" تستحضر المشهد العراقي والسوري إلى لبنان.
أن عودة التفجيرات إلى لبنان باتت إحتمالاً مفتوحاً كون لبنان مرتبطاً بها، ولا يملك قدرة أمنية كبيرة لحماية نفسه، ولاحظنا قبل فترة أن السيارات المفخخة إنخفض عددها كثيراً، مع تغيير المعطيات على الأرض، فالمنطقة مقبلة على المزيد من التدهور، من خلال جماعات لا تؤمن بالنقاش بل تؤمن بإملاء الأمور وقلب الأوضاع رأساً على عقب، وهذه سمة تجر المنطقة إلى الكثير من المخاطر، وبالمقابل تتلقى داعش دعماً من بعض الدول الإقليمية، وهو ما يصب في مصلحة الإسرائيليين والأميركيين، فالهدف ليس إيصال داعش إلى السلطة بل إستخدامها لكي لا يكون هناك من يرفع صوته في وجه السياسات المتخلفة في عالمنا العربي وفي جميع أنحاء العالم، وما يريدونه هو أن يكون الجميع مرتهنين لسياساتهم في المنطقة.
فسياسة الإدارة الأميركية تثبت يوماً بعد يوم أنها لا تقوم سوى على النفاق، والأيام ستشهد أن هذه السياسة الفاشلة ستدفع أميركا إلى إعادة النظر في مواقفها ورؤيتها في الشرق الأوسط، لأن السياسة الأميركية باتت مكشوفة ومفضوحة فهي تدعي مناهضة الإرهاب ومحاربته وفي الوقت نفسه تقوم بدعم المجموعات الإرهابية وتستخدمها كسلاح في سورية والعراق من أجل فرض هيمنتها على المنطقة.
وهنا يمكنني القول إن التنظيم الذي لا يعترف بالحدود بين سوريا والعراق وهو يعمل الآن على إزالتها، لن يعترف أيضاً بالحدود بين سوريا ولبنان وسيسعى إلى إنتهاكها وإلغائها في أول فرصة ممكنة، ليس فقط لأنها من تركة الاستعمار الأجنبي، "اتفاقية سايكس وبيكو"، بل أساساً لأنها عقبة أمام اكتمال صورة الدولة الإسلامية الممتدة من حدود فارس وحتى البحر المتوسط.
أن العالم العربي اكتشف فجأة من محيطه إلى خليجه أنه يواجه خطراً كبيراً عنوانه الإرهاب، ويطمح هذا الأخير ليس إلى التدمير فحسب، بل إلى تغيير الأوضاع القائمة، تحت شعار الإسلام المتطرّف ضد الإعتدال، فما يحدث في العراق وسورية كارثة كبيرة، ليس من مصلحة المنطقة بكاملها، إذ يواجه المنطقة الخطر التقسيمي، فنتيجة أعمال داعش يمكن أن تصل إلى تقسيم العراق الى دويلات، سنية وأخرى شيعية وكردية، وهذا قد يرتّد على لبنان وكل المنطقة، خاصة أن داعش لم يعد بحاجة إلى حاضنة تدعمه، فقوته الراهنة أثبتت تفوقها في إجتياح مناطق في سوريا والعراق، كان من المستحيل تصور إنجازها، فداعش أصبح دولة حاضنة، تمتد من العراق إلى سوريا وطموحها غزو لبنان.
وإني على يقين بأن لبنان المنقسم والمبعثر عاجز عن حل مشكلاته الداخلية، وهو مرشح للمزيد منها، وهو يستعد للمزيد من التورط إقليمياً، فالمستجدات الإقليمية بعد إجتياحات داعش، يحتاج إلى منطق لبناني وطني عام، سياسي ملتزم، وأمني فعال وعسكري قادر على صد ومحاربة التنظيمات المسلحة، وفي هذا الإطار أن لبنان ليس بجزيرة منفصلة عما يجري حوله لاسيما أن الخطر الإرهابي العابر للحدود لا يزال يشكل خطراً داهماً على أمن وإستقرار لبنان، حين أن الخلافات والمواجهات السياسية لطالما شكلت سبباً رئيسيا في إبقاء الساحة اللبنانية فريسة مكشوفة وسهلة أمام العابثين للنيل من أمن واستقرار لبنان وسلمه الأهلي خصوصاً أمام الإرهاب الذي يتغذى ويستفيد من الإنقسامات السياسية والطائفية والمذهبية للدخول على خط زعزعة الأوضاع في لبنان وجرها نحو مستنقعات الفوضى والفتنة والحروب الأهلية، وبالتالي فإن هذه دلالات واضحة إلى إمكان عبور "الحالة الداعشية" إلى لبنان وتمددها إن لم تُتخذ الإجراءات السياسية ثم الأمنية للتصدي لها.
وأخيراً ربما أستطيع القول إنه يجب التنبه لمخطط السياسة الصهيوأمريكية في تفتيت الأمة العربية التي تهدف إلى إعادة رسم خريطة المنطقة وفق مصالحها، وتفويت الفرصة على أصحاب الأجندات باستغلال الأزمات واستثمارها لتحقيق مآربها، وعدم الوقوع في فخ الفوضى الهدامة، وتحقيق مصالح الوطن والمجتمع العليا، والتوحد حول المشروع الكفيل بمجابهة الهجمة على بلدنا وشعبنا وأمتنا.
khaym1979@yahoo.com

الوسوم (Tags)

سورية   ,   لبنان   ,   العربي   ,   العراق   ,   داعش   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2014-06-26 06:06:54   سيحق
سيحق كل الارهاب تحت اقدام الجيش العربي السوري
مجد عيسى  
  2014-06-26 06:06:03   نهاية الارهاب
الارهاب عمره قصير لانه بالنهاية لا يصح الا الصحيح
ذبيدة شحادة  
  2014-06-26 06:06:47   1
اللعنة على الارهاب
ع  
  2014-06-26 06:06:19   7
لن تنجح داعش ولا حلفاؤها
نعيم  
  2014-06-26 06:06:00   1
لن تنجح
سلاف  
  2014-06-26 05:06:41   الله ياخدون
الله ياخد داعش وحلفاوها
رؤى  
  2014-06-26 05:06:40   الارهاب
الارهاب سيسحق
فؤاد  
  2014-06-26 05:06:00   لعنة
لعنة الله على الإرهاب
نوار  
  2014-06-26 05:06:21   سننتصر رغم انوفهم
سننتصر
غالي  
  2014-06-26 05:06:47   الارهاب
الارهاب لا دين له
قاسم دلول  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz