Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 22 أيلول 2021   الساعة 22:42:21
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
داعش وأمريكا.. محور مشترك في بث الفوضى من سورية إلى العراق .. بقلم: الدكتور خيام محمد الزعبي
دام برس : دام برس | داعش وأمريكا.. محور مشترك في بث الفوضى من سورية إلى العراق .. بقلم: الدكتور خيام محمد الزعبي

دام برس:
بعد إنتصار سورية وإزدياد المخاطر بقرب فتح أبواب الجحيم على الكيان الصهيوني المغتصب من بوابة الجولان المحتل وشريط الحدود مع لبنان، وفشل مفاوضات تصفية القضية المركزية وقرب إشتعال الداخل الفلسطيني الذي يغلي في إنتظار صاعق الإنفجار بسبب الممارسات اللإنسانية من الإحتلال، ولأن العراق هو نسخة طبق الأصل من سورية، به شعب واعي يدرك أبعاد المؤامرة، ولأن سقوط بغداد اليوم هو سقوط لدمشق وبيروت وطهران، صنعت أمريكا داعش وتستخدمها اليوم كآداة لتفتيت الوطن العربي وتقسيم دوله بعدما فشلت في مشروعها الكبير على أيدي السوريين.
كانت العراق دوماً مركز العالم فمنها كانت الإنطلاقة وفيها الوعد بمستقبل مشرق، لذا كانت المحن دوماً تلاحق العراق كبلد، وهذا يدل على إن السياسات الأمريكية التقليدية تكثف جهودها لتدمير العراق عبر أدواته المختلفة، من خلال دعوتها إلى تقسيم الشعوب العربية على أساس عرقي وديني، كون أمريكا دولة إمبريالية متعطشة للدماء، تسعى إلى إستمرار عمليات القتل وتدمير الوطن العربي، فأمريكا تعي جيداً أن إسرائيل تقوم بتخريب المنطقة وهو ما تتمناه أمريكا بالفعل لذلك يعملون على مواصلة إرتكاب المذابح والعمليات التخريبية.
ومن هذا المنطلق فإن الأمريكان غير مستائين من أحداث العنف وأعمال الشغب في العالم العربي وذلك لأنهم سيستغلوا أعمال العنف والقتل كوسيلة إستراتيجية للهيمنة على العالم عن طريق تقسيم كل دولة، وإسقاط الدولة القومية التي ظهرت في العالم العربي في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وإفراغ العروبة من محتواها الفكري والسياسي والاقتصادي وتصفية ما تبقى من بيت العرب من موروثات عالقة على غرار التضامن العربي أو العمل العربي المشترك.
وفي سياق متصل إن إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية يشنان حرباً مشتركة على المنطقة من خلال دعمهما لداعش، وتعزيزها بمليارات الدولارات، ومدها بدعم لوجيستي ومخابراتي كامل، وهو ما سهل عليهم مهمتهم بالعراق التي يعيثون في أراضيها فساداً على الرغم من تجسس واشنطن وتل أبيب على جميع الإتصالات التي تجري بالمنطقة أي إنهم كانوا على علم بذلك مسبقاً.
ربما أستطيع القول إن الدول الغربية لا تتدخل في الشئون الداخلية الخاصة بالدول العربية من اجل عيون العرب، وإنما للقضاء على قوة هذه الشعوب لمصلحة إسرائيل،.ما حدث ويحدث للعالم العربي ليس من قبيل الصدفة بل هو نتيجة مخطط استعماري صهيوني حتى تكون إسرائيل هي السيد المطاع في الشرق الأوسط فضلاً عن حماية أمنها في المنطقة، إنهم لا يريدون لنا الوحدة بل يريدون أن ننشغل بالخلافات فيما بيننا وبالتالي التغافل عن خطر الكيان الإسرائيلي الذي لا يعرف الحدود ولا يتوانى عن تمزيق المسلمين والتطاول على مقدساتهم، وبالتالي فإن الهدف الأخر للغرب من إثارة الخلافات بين المسلمين هو تسويق أسلحته، وقد أعلنت فرنسا  إن مبيعاتها من الأسلحة بلغت 4 إضعاف مبيعاتها في السنوات السابقة.
أن العالم العربي  يواجه خطراً كبيراً عنوانه الإرهاب، ويطمح هذا الأخير ليس إلى التدمير فحسب، بل إلى تغيير الأوضاع القائمة في المنطقة، تحت شعار الإسلام المتطرّف ضد الإعتدال، وإن ما يحدث في العراق وسوريا كارثة كبيرة، ليس من مصلحة المنطقة بكاملها، ويشكل خطراً يهدّد كافة الدول العربية، وإحتلال بعض المدن العراقية يشكل علامة في طريق عملية تفكك دول كثيرة في المنطقة، وإن الوضع في منطقة الشرق الأوسط مخيف وخطير، وشبح التقسيم تحول اليوم إلى أمر واقع في المنطقة التي باتت تغرق في العنف والفوضى، التي تمارسها المليشيات المسلحة والجماعات المرتزقة، وبالتالي فإن هذه الحالة من الفوضى غير الخلاقة لن تنتج سوى مزيداً من العنف والموت والدمار والخراب، التي باتت تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
فالحقيقة التي يجب أن ندركها بيقين إن هدف الولايات المتحدة الأمريكية هو إبادة الشعب السوري والعراقي لصالح إسرائيل ، لذا يجب علينا أن نستيقظ ونحفر الصخر بأظافرنا دفاعاً عن أنفسنا حتى لا يجرفنا الطوفان القادم، ولا بد أمام هذا الواقع من صحوة الضمير من قبل الشعوب العربية وأن تعي خطورة ما تقوم به الدول الاستعمارية من أهداف سعياً لتعزيز أمن إسرائيل والسيطرة على مقدرات البلاد.
وأخيراً ربما القول إن جماعة داعش صناعة أمريكية تريد أن تضعها على رأس السلطة بالعراق, بهدف القضاء على تنظيم القاعدة ببلاد الرافدين, أي أن هناك خططاً أمريكية لإستدراج إيران في المواجهات بالعراق وبالتالي تضمن القضاء عليها، وهنا لا بد من القول إن إيجاد داعش يأتي بهدف شق الصف الإسلامي وإشغال المسلمين وإعادة تقسيم منطقة الشرق الأوسط من جديد من خلال مشروع الشرق الأوسط الموسع.
khaym1979@yahoo.com

 

الوسوم (Tags)

سورية   ,   الشعوب   ,   الفلسطيني   ,   داعش   ,   الكيان الصهيوني   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2014-06-21 07:06:31   ليس لصالحنا
ببساطه ان لم نستطع إيذاء رؤوس الأفاعي الأدوات السعوديه وقطر وتركيا فاستمرار الحرب بهذه الطريقه ليس لصالحنا
سوري  
  2014-06-21 06:06:16   1
لعنة الله عليهم
فواد  
  2014-06-21 06:06:22   سننتصر
سننتصر رغم انوف اللارهاب
يارا  
  2014-06-21 06:06:54   الموت
الموت للارهاب
الياس  
  2014-06-21 06:06:32   الموت
الموت للارهاب
دونا  
  2014-06-21 06:06:05   رمز
اميركا رمز للارهاب
علي  
  2014-06-21 06:06:26   ارهاب
الموت للارهاب
ليال  
  2014-06-21 06:06:59   تدعم
امريكا دوما تدعم الارهاب
ولاء  
  2014-06-21 06:06:30   د
داعش وامريكا وحعان لعملة واحدة
سارة  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz