Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 24 أيلول 2021   الساعة 01:42:28
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
داعش صنيعة أمريكية تهدد بتقسيم العراق .. بقلم: الدكتور خيام محمد الزعبي
دام برس : دام برس | داعش صنيعة أمريكية تهدد بتقسيم العراق .. بقلم: الدكتور خيام محمد الزعبي

دام برس:
ما خلفته الآلة العسكرية الأمريكية من قتل ودمار في بقاع مختلفة من العالم، وفي مناخ التراجع الحاد لسمعة الولايات المتحدة الأمريكية في المحافل الإقليمية والدولية إثر ما قدمته للإنسانية من موت وقتل وتشرد وإعاقة في العراق عادت السياسة الأمريكية إلى الساحة الدولية بثوب الصورة الإيجابية الخادعة لسياسة لم تغير في أهدافها بقدر ما غيرت في نهج تسعى من خلاله إلى بناء الإمبراطورية الأمريكية المستندة إلى القوة الناعمة.
إن ما يحدث في الدول العربية منذ سنوات أصبح واضح المعالم أن وراءه دول استعمارية كبيرة على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل مستغلَّة تلك الأحداث، لتقسيم البلاد العربية كل دولة لعدة دويلات، وما المشاكل التي تعصف الآن بالعراق عن ذلك ببعيد ولا يمكن لأحد تجاوزها، لأن الهدف الواضح لقوى الغرب الاستعماري هو تقسيم العراق لثلاث دول، لكل من السنة والشيعة والأكراد وإيجاد وضع سياسي جديد في ثلاثة أقاليم مستقلة لتلك الطوائف.
إن الولايات المتحدة وبعد انسحاب قواتها من العراق تعرضت إلى انتقادات شديدة من جانب إسرائيل واللوبي اليهودي، لخشتيها من إستعادة العراق لدوره، وإعادة بناء جيشه، فكان الدافع باتجاه تقسيم العراق، دون التورط بتدخل عسكري مباشر على الأرض، واختيرت "داعش" للقيام بهذا الدور بتمويل غربي حتى تطمئن إسرائيل وتزيل عن كاهلها الخوف من الجيش العراقي.
فالسياسة الأمريكية تجاه العراق في هذه المرحلة الحرجة تتسم بالتخبط وضبابية الرؤية وعدم وضوح الموقف وثباته، فالمتتبع لتصريحات الرئيس الأمريكي أوباما والمسؤولين في إدارته، يستطيع أن يرى بوضوح إنهم لا يملكون سياسة واضحة ورصينة اتجاه الأحداث التي تجري في العراق فهم أحياناً يلوّحون بتدخل وشيك في العراق عبر إرسال جنود المارينز وأحياناً بعدم التورط العسكري الذي سيكون ثمنه باهظاً في العراق وأحياناً أخرى أنه لابد من التعاون مع إيران لضبط الأوضاع فيها.
  وبموازاة ذلك إذا دققنا النظر لما يحدث في العراق، نرى أن هذه التنظيمات المسلحة مدعومة من قبل أمريكا والدول التابعة لها سواء كان بالمال أو السلاح، وإن ما تسرب من أن أمريكا ستسعى إلى ضرب تنظيم داعش في العراق هو محل هراء كون أن هذه التنظيمات الجهادية المسلحة المختلفة تخدم الأهداف الإستراتيجية للهيمنة الصهيوأمريكية على الشرق الأوسط بأكمله.
وفي إطار ذلك يمكنني القول إن السلوك الغربي والدولي تجاه الأزمة في العراق يثير الكثير من الشكوك حول طبيعة هذا السلوك وأهدافه، والطريقة التي يجري بها التعبير عنه من عواصم مختلفة، تمهيداً لتحقيق أهداف نهائية تنتهز وتستغل الظرف الأمني والسياسي للدولة العراقية لتحقيق مآرب وغايات قديمة وجديدة، فبدل أن تبادر الدول الغربية إلى تقديم أفكار إيجابية تسهم في حل الأزمة العراقية وتوقف النزيف الدموي، ذهب الأوروبيون والأميركيون إلى الحدود القصوى في التهيئة لتقسيم وتجزئة العراق الذي يفضي إلى سقوطها في قبضة الإحتلال الغربي مرة أخرى.
فالحقيقة التي يجب أن ندركها بيقين إن تراخي باراك أوباما لعب دوراً كبيراً في سقوط العراق في أيدي داعش، وأن ما نراه اليوم هو نتيجة طبيعية لفشل الرئيس الأمريكي في التصرف بشكل يناسب خطورة هذا الموقف، وإلى فشل أوباما في التصرف فيما يخص الأزمة القائمة منذ سنوات في سوريا والعراق، بالإضافة إلى فشله في مواجهة نظيره الروسي فلاديمير بوتين في أزمة أوكرانيا، والتي أحرز الأخير فيها تقدماً وانتصارات متتالية.
وأخيراً ربما أستطيع القول إن الوضع في العراق مخيف وخطير، وأن شبح التقسيم، لم يعد فقط يطل برأسه، بل تحول اليوم بفعل هشاشة الدولة وضعفها إلى أمر واقع في العراق، الذي بات يغرق في العنف والفوضى، التي تمارسها المليشيات المسلحة والجماعات المرتزقة، فإن هذه الحالة من الفوضى غير الخلاقة لن تنتج سوى مزيداً من العنف والموت والدمار والخراب، فالعراق الآن يعيش في قاع مخيف يزداد سوءاً بإستمرار، وهنا لا بد من القول إن ما جرى في المنطقة وما يزال هو مصلحة أمريكية إسرائيلية بالدرجة الأولى وإعادة ترتيب جديد للمنطقة .
khaym1979@yahoo.com

 

الوسوم (Tags)

سورية   ,   العراق   ,   داعش   ,   الولايات المتحدة   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2014-06-18 13:06:03   للذكرى
الذي احضر امريكا الى العراق هي السعودية والذي اخذ بتقبيل قفى امريكا الوسخ هو دول الخليج العربي والذي جاء بكل هذه القذارة هم السعودية وتوابعها ولا نغفل أعيننا ونقول امريكا فقط لا هناك لاعبين سعودين قذارتهم ووحشيتهم تفوق كل الذي عرفته الانسانية من وحشية ودماء وكل هذا والعالم يصفق لأنهم يدفعون المال ،،ولو كانت هناك عدالة إنسانية لكان الحال غير الحال ،،كل شىء في وقته أتى ،،والسلام
عربي قرفان  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz