Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 21 أيلول 2021   الساعة 23:29:13
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
الصراع بين الشرق والغرب وملف اوكرانيا والحرب العالميه الثالثه .. بقلم : هشام الهبيشان
دام برس : دام برس |  الصراع بين الشرق والغرب وملف اوكرانيا والحرب العالميه الثالثه .. بقلم : هشام الهبيشان

دام برس:

اولآوقبل الولوج بهذا الموضوع علينا ان نفرق بين صراع الغرب المتطرف "الماسوني " مع  الاسلام والعروبه  و المتمثل بنظرية "صراع الحضارات " ونظرية "نهاية التاريخ ",,, وبين صراع" المصالح" بين الشرق والغرب والمتمثل بصراع دول مثل روسيا مع امريكا ,, فابالحقيقه هناك الكثير من الناس يحاول ان يربط  الصراع الروسي الامريكي كضدين بالصراع بين الشرق المسلم والغرب اليهودي المسيحي المتطرف"الماسوني " ,,والحقيقه التي لاتقبل التشكيك ان لاعلاقه بين صراع الحضارات  وصراع المصالح  فالاول هو صراع عقائدي وثابت منذ ولادة البشريه  وحتى نهايتها  والمتمثل بصراع الخير والشر  ,,والثاني هو صراع مادي "قذر"وتبرز تجلياته بأحيان كثيره بحروب وصراعات لها بدايه ولها نهايه "تاريخيه" وللأسف تبرز للواجهه  نهاية مأساويه لمثل هذه الصراعات المبنيه بأساسها على صراع المصالح "الماديه",, فصراع الشرق المادي والغرب المادي هو صراع ثانوي  مبني باساسه على مصالح "ماديه " الان الموضوع الرئيسي هو ملف اوكرانيا وحرب المصالح بين الروس والغرب المتمثل باميركا كرأس حربه  للحلف الغربي ,, 

فا ليوم احفاد العم سام ومعهم حلفائهم الغربيين يقلبون من جديد مفردات التاريخ ,,بدخولهم من جديد بصراع مباشر وحرب سياسيه ساخنه مع الدب الروسي ,,قد تتحول  بأي وقت الى  انفجار امني وعسكري  وتكون النواه الاولى لانطلاق الحرب العالميه الثالثه كا امتداد لحروب المصالح الاخرى المتمثله بالحرب العالميه الاولى والثانيه  فحروب المصالح هي حروب قذره لانها لاتعرف للانسانيه أي عنوان والدليل الثمانيه والسبعون مليون كحد ادنى من القتلى كنتيجه لحروب المصالح تلك,,واليوم نعيش بحالة حرب سياسيه  هادئه بين الفرقاء الامريكان والروس  ولكن بنفس الوقت هناك تأكيدات  على استعداد روسي لعمليه عسكريه داخل اوكرانيا  وبنفس الوقت هناك تأكيدات من قبل قادة ما يسمى "بحلف الناتو "على عدم السماح بفعل هكذا شيء من قبل روسيا ضد اوكرانيا  ولو كان الثمن لذلك هو الدخول بحرب مفتوحه مع الروس ولذلك   فامريكا بصفته رأس الحربه لهذا الحلف تحاول اليوم  محاصرة روسيا او حتى القيام بعمل ما قد يقوض الامتداد الروسي واتساع نفوذه , ,فبعد ان اصبحت روسيا هي قبلة الحج السياسي والعسكري والاقتصادي والثقافي لكثير من الدول التي كانت تحسب الى امد ليس ببعيد على المعسكر الغربي وخصوصآ بالمعسكر الشرقي ومنها بعض الدول العربية المؤثره بالمنطقه "مصر كمثال" ,,,

فهذا الشي دفع امريكا الى الرمي بكل ثقلها على محاولة تقويض الجهود الروسيه في التوسع في تحالفاتها واتساع مراكز القوه والنفوذ شرقآ وشمالآ ,,,مما قد يعرض مراكز النفوذ الامريكيه في هذه المناطق الى خطرالزوال من هذه المناطق ولذلك تحاول امريكا ان تضع روسيا بين خيارين اما ان توقف توسعها ومراكز نفوذها في العالم او ان تتلقى ضربات موجعه في عمق الداخل الروسي وتحديدآ من الجمهوريات التي تحسب على انتمائها الروحي والولاء المطلق لموسكو ,,,مثل اوكرانيا وقبلها جورجيا والشيشان وغيرها من المناطق المحسوبه على الروس اصلآ ,,,ولكن السؤال هل ستسمح روسيا لامريكا بأن تملي عليها بهكذا شروط وخصوصآ بعد الضربه القاسيه لروسيا بعد خسارتها لاوكرانيا لصالح الغرب, ,فاليوم الروس يواجهون مشروعآ غربيآ الهدف منه تقويض الجهود الروسيه في الوصول الى مراكز قوى جديده ومناطق نفوذ اخرى تحقق لهم قوه دراما تيكيه على الصعد السياسيه وحينها تكون واحده من القوى العا لميه المؤثره اكثر من أي وقت مضى بصناعة القرار الدولي ,,فمنذ انهيار الاتحاد السوفيتي في مطلع تسعينات  وانقسام جمهوريات الاتحاد الى كنتونات متفرقه وتعدد انتمائاتها وولائاتها ,,اصبح الغرب يتطلع اكثر وأكثر الى كسب هذه الجمهوريات الى صفه لتكون ورقة ضغط على الروس في أي تسويات دوليه مقبله لتقاسم مراكز القوه والنفوذ والثروات في العالم ,,وحينما ادرك الروس ان الغرب تمادى اكثر واكثر بهذه الممارسات الاستفزازيه للروس وبدأ الحديث عن نظام الدرع الصاروخي المنصوب على مقربه من الدوله الروسيه في بعض الجمهوريا ت التي كانت تحسب عليهم في حلفهم واتحادهم السابق وهو الاتحاد السوفيتي في بعض جمهوريات الشرق الاوروبي وتركيا وبعض دول الشرق الاسيوي ,,,ايقن الروس وأخذو القرار بأنهم عليهم التكشير عن انيابهم امام هذه الغزوه الكبرى والتهديد المحدق بهم,,

فقررو الولوج بمعركة جورجيا ,,ونعلم جميعآ ان الروس لم يقررو الولوج بمعركة جورجيا الا لايصال رسائلهم للغرب وامريكا , ,,وحينها وصلت الرساله وبدأت هذه الدول وخصوصآ امريكا باعادة دراسه لسياستها الخارجيه اتجاه روسيا بعد حرب جورجيا ,,بعدما وصلتهم الرساله الروسيه شديدة اللهجه والانذار الاخير لهذه الدول بأن روسيا ,,,سترد على كل من يهدد امنها ومراكز نفوذها ,,, فمنذ تلك الواقعه نرى الموقف الغربي في تشدد احيانآ اتجاه روسيا ببعض قضايا دوليه وليين باحيان اخرى وبتوافق ببعض حالات وهناك مجموعه من الخلافات حصلت بعد حرب جورجيا خلافات دبلوماسيه احيانآ واقتصاديه احيانآ اخرى وامنيه ببعض احيان وتشابك وتعقيدات ببعض الملفات مثل ملف ايران النووي وكوريا الشماليه وافغانستان وغيرها من الملفات ,,,الا ان وصلنا الى عام 2011وانطلاقة ما يسمى "الربيع العربي "وهذه العاصفه الهوجاء التي خلفت وقتلت ومازالت الملايين من القتلى والمصابين والمهجرين والمشردين من العرب منذ انطلاقة تلك العاصفه الاستعماريه على منطقتنا ,,,وبدأت هنا مرحله جديده فمراكز النفوذ بدأت بالتحول ومراكز القوى تغيرت ,,فاول هذه الخلافات حول الربيع العربي ومراكز القوى بين الغرب وروسيا كان في ليبيا وعندها طعنت دول الغرب روسيا بالظهر في ملف ليبيا وحينها خسر الدب الروسي مركز نفوذ في المغرب العربي وشمال افريقيا كأن يشكل عامل امأن للروس وقوه في هذه القاره ومعبر أمن للدوله الروسيه للاتساع والولوج اكثر بعلاقاتها مع باقي دول المغرب العربي وشمال افريقيا وشرقها فبعد ان ادرك الروس انهم طعنو من دول الغرب ادركو ان هناك مؤامره كبرى تستهدف مراكز نفوذهم بالمنطقه ,,,فعندما جاءت الازمه السوريه استمات الروس بالدفاع السياسي والامداد اللوجستي للدوله العربيه السوريه وجيشها العروبي من مبدأ انها اذا خسرت سوريا فأنها ستخسر نفوذها وقاعدتها الاخيره وحلفها الاخير مع دول المشرق العربي ,,,

فهي اليوم بسوريا تسير بخط ونهج مستقيم غير قابل للتشكيك لانها تدافع عن نفسها اليوم من سوريا فاذا سقطت سوريا فالروس يدركون ان الهدف القادم للغرب ولو تدريجيآ ستكون روسيا ولذلك هم اليوم يستميتون بسوريا ,,فهم ادركو حقيقة المؤامره الكبرى عليهم اولآ وثانيآ على الدوله السوريه ,,وزاد يقينهم بذلك بعد تحريك الغرب لملفين ايران النووي و اوكرانيا ,,فاليوم الغرب يستعمل الورقه الاوكرانيه كورقة ضغط على روسيا ,,,للوصول معها الى تفاهمات حول مجموعه من القضايا والملفات الدوليه و العالقه بين الطرفين ومراكز النفوذ والقوه والثروات العالميه ومخطط العالم الجديد وكيفية تقسيم مناطق النفوذ بين القوى الكبرى على الصعيد الدولي,,فااليوم يستعمل الغرب الورقه الاوكرانيه كورقة ضغط على الروس ,, ليتنازل الروس عن مجموعه من الملفات الدوليه لصالح الغرب ,,وليس بعيد عن كل ذلك الملف السوري وغيره من الملفات,,لذلك يدرك الروس اليوم وأكثر من أي وقت مضى انهم اصبحو بشكل اكثر واقعيه تحت مرمى وتهديد الدول الغربيه فهم اليوم بين مطرقة الدرع الصاروخيه الامريكيه  التي باتت بحكم الواقع قريبه من الحدود الروسيه ,وتشكل خطر محدق بأمن المنظومه العسكريه والمجتمعيه الروسيه ,,وخطر خسارة اوكرانيا لصالح الغرب, واحتمال فقدها لكثير من مناطق نفوذها بالشرق الاقصى  والشرق الاوروبي  وبالعالم العربي ,وسندان تقويض جهودها التوسعيه والوصول الى مناطق ومراكز نفوذ جديده والاستغناء عن مراكز نفوذها القديمه لصالح الغرب والانكفاء على نفسها ,,

فالبعض يعتقد ان الروس كسبو عندما انفصلت شبه جزيرة القرم  عن اوكرانيا او ان الروس سيكسبون ايضآ اذا اعلنت بعض مناطق الشرق الاوكراني   انفصالها عن وطنها الام ايضآ  هذا الموضوع بالذات  هو خساره كبيره لروسيا والروس انفسهم يدركون ذلك  فهم خسرو ماكان بالامس  يحسب بالمطلق  عليهم  وربحو اليوم  جزء من ما كان بالامس يحسب عليهم  ,,فهم خسرو تقريبآ الكل  واستطاعو ان يعيدو جزء من الكل  لهم وهذا بعلم السياسه الدوليه هو خساره سياسيه وامنيه فادحه بالنسبه للروس ,,,فاليوم هم اصبحو شبه محاصرين فمن الغرب والشمال نصبت  الدرع الصاروخيه الامريكيه  والجنوب والشرق بدأ تدريجيآ يخرج عن نفوذها , وبوتين نفسه يدرك حقيقة هذه الاخطار ,والسؤال الان هل ترضخ روسيا امام  كل هذه الضغوط  ,,,ام ان الدب الروسي سيكشر عن انيابه من جديد ليعيد الكره الى الملعب الاول عن طريق الولوج بمعركة مع اوكرانيا والهدف ايصال الرسائل للغرب والى الجميع بأن الروس موجودين ولن يتنازلو وسيستمرو بالتوسع بكل الاتجاهات ,ام اننا فعلآ سوف نرئ  انكفاء روسي  واعادة تموضع لروسيا لااعادة ترتيب اوراقها من جديد وخصوصآ بالداخل الروسي  الذي بدأت ملامح  رياح الغرب  وفتنهم  القذره تجول فيه  ,,نترك كل هذه الاسئله للقادم من الايام فستجيب عليها وتعطينا صورة وملامح وشكل موازين القوى بالعالم الجديد التي يتم صنع موازين القوى ومراكز النفوذ فيه من جديد .

كاتب وناشط سياسي –الاردن.

hesham.awamleh@yahoo.com

الوسوم (Tags)

روسيا   ,   العربية   ,   الشرق الأوسط   ,   الأمريكي   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz