Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 29 تشرين ثاني 2020   الساعة 01:52:56
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
تعثر السلام والمستقبل المجهول .. بقلم: الدكتور خيام محمد الزعبي
دام برس : دام برس | تعثر السلام والمستقبل المجهول .. بقلم: الدكتور خيام محمد الزعبي

دام برس:

يبدو أنه قدرنا أن نعيش مخاوف الحرب والإضطرابات الأمنية والمستقبل المجهول وأن تطالعنا المنظمات الغربية بدراسات وتقارير مخيفة تحذر من مستقبل قاتم ومصير مجهول، غابت الإرادة الحقيقية للسلام عند كل الأطراف وحضرت لغة المصالح والصفقات السرية والعلنية في ظل غياب الضمانات الحقيقية لسلام حقيقي ودائم بمشاركة كافة الأطراف الوطنية في البلاد، فالوطن لم يعد يتحمل حروباً فقد كبرت المشاكل وتفاقمت الأزمات وأصبحنا في وضع لا نحسد عليه في المنطقة .

فبعد أكثر من سنة على الدبلوماسية المكوكية التي إتبعها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، لم تذهب واشنطن إلى حد الإعتراف بالفشل وإنما إكتفت بالدعوة إلى توقف الحوار الفلسطيني الإسرائيلي لفترة محدودة، إذ أصبحا الجانبين أبعد عن بعضهما البعض مما كانا عليه عندما تم إطلاق المفاوضات في يوليو الماضي، وهي المفاوضات التي كان يأمل كيري في البداية أن تؤدي إلى تسوية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني بحلول منتصف هذا العام.

بينما حسمت سلطات الإحتلال توجهها المقبل بإعلانها عن مصادرة أراض فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة لأغراض الإستيطان، بعد تعليق المفاوضات على خلفية رفضها لإتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس والإعتراض الفلسطيني على السياسة الإستيطانية، فالحكومة الإسرائيلية خلال الأشهر التسعة الماضية، قامت ببناء 13 ألف وحدة إستيطانية جديدة على الأراضي الفلسطينية، ودمرت 219 منزلاً فلسطينياً وقتلت 60 فلسطينياً بدم بارد ، مما أفشل تلك المفاوضات في التوصل إلى إتفاق بين الطرفين، كما غادر المبعوث الأميركي الخاص بعملية السلام مارتن أنديك إسرائيل تاركاً وراءه الفلسطينيين والإسرائيليين في حالة إنتظار لما ستحمله الأيام المقبلة من تطورات سياسية وإقتصادية وميدانية.

لا شك إن الأغلب من أبناء الشعب الفلسطيني لديه شكوك بشأن إمكانية نجاح تنفيذ المصالحة الوطنية بين حركتي فتح وحماس رغم إدراكه أهميتها في المرحلة الراهنة، فهم يدركون بأنها تتعلق بالمصالح ومقتضيات الحاجة إذ وصلت فتح إلى طريق مسدود في مسار المفاوضات مع إسرائيل، ولم تحقق أي إنجاز يذكر نتيجة التعنت الإسرائيلي، لذلك لم تجد أمامها سوى خيار وضرورة لم الشمل الفلسطيني والذهاب للمصالحة  لتوحيد القرار السياسي من أجل التحرك على الصعيد الدولي بموقف فلسطيني موحد، فطرقت باب حماس لتجد لديها من الإستعدادات ما هو كاف للذهاب لتنفيذ إتفاق القاهرة للمصالحة الوطنية وإعلان الدوحة لتشكيل حكومة توافق وطني من التكنوقراط برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

فالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية منذ بدايتها كان محكوم عليها بالفشل،  ويكفي لهذا الإستنتاج أنها لا تجري على أساس متفق عليه، سواء كان هذا الأساس قرارات دولية، أو حتى مصلحة مشتركة بالتوصل إلى حلٍّ يتوفر على حد أدنى من العدالة، مقبول من الشعب الفلسطيني. وتضاف مع الزمن أَسباب أخرى، منها تعاظم قوة اليمين الإسرائيلي والضعف العربي، إقليمياً ودولياً وغيره في المنطقة.

وفي إطار ذلك يمكنني القول إن إخفاق المحادثات بين الطرفين"الإسرائيلي-الفلسطيني" يثير الشكوك في تحقق حل الدولتين، وأرى هنا بأننا  في هذه المرحلة الحاسمة نحتاج إلى قرار فاعل ومؤثر، وخاصة بعد أن بدأت في الأفق إشارات تحذيرية للطرفين على حد سواء، فالولايات المتحدة باتت تتحدث عن إسرائيل بطريقة تبدو متشككة، كما لم تعد النظرة اليهودية لأميركا هي نظرة الحكومة الإسرائيلية، سواء كانت صحيحة أم خاطئة، فهم يريدون تسوية لتلك القضية بأي شكل، أما فيما بين الدول العربية فلم تعد القضية الفلسطينية هي القضية الأولى التي يجري طرحها على مائدة المفاوضات الثنائية كما كان في الماضي،  وهنا أخشى أن أقول إن القضية الفلسطينية لم تعد حتى القضية الثانية.

وأخيراً ربما أستطيع القول إن فشل المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية يعني إعادة الأوضاع إلى نقطة الصفر، وإنهيار السلطة تحت ضغوط إسرائيل الإستيطانية وعمليات الإقتحام للمناطق الفلسطينية، لذلك فالمفاوضات مع الكيان الصهيوني هو تضييع للوقت وتمييع القضية الفلسطينية، لذا لا بد من الوقوف صفاً واحداً خلف برنامج وطني لمواجهة الإستيطان والكيان الصهيوني بكل أشكاله. khaym1979@yahoo.com

الوسوم (Tags)

الرئيس   ,   الإسرائيلية   ,   الفلسطيني   ,   السلام   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   ربما
ربما أستطيع القول إن فشل المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية يعني إعادة الأوضاع إلى نقطة الصفر
دلال عيساوي  
  0000-00-00 00:00:00   لن يستطيعوا
لن يستطيعوا ان يدمروا السلام والامن والامان اكثر من ذلك
محمد حمد  
  0000-00-00 00:00:00   صعب
يبدو أنه قدرنا أن نعيش مخاوف الحرب والإضطرابات الأمنية والمستقبل المجهول وأن تطالعنا المنظمات الغربية بدراسات وتقارير مخيفة تحذر من مستقبل قاتم ومصير مجهول
سامر حسون  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz