Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 21 أيلول 2021   الساعة 15:40:01
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
خمسة إقتراحات لمعالجة الحالة الإنقسامية بين العرب وإيران"مصر أنموذجاً .. بقلم : الدكتور خيام محمد الزعبي
دام برس : دام برس | خمسة إقتراحات لمعالجة الحالة الإنقسامية بين العرب وإيران

دام برس:
بين قوسي التنافس والتكامل ترتسم ملامح العلاقات المستقبلية بين إيران والبلاد العربية وعلى الأخص مصر الجديدة، فكل منهما يتطلع للعب دور إقليمي بارز في المنطقة، لذلك يتسم نمط العلاقة بين الدولتين الإيرانية والمصرية بقدر كبير من التعقيد، فرضه التوتر والصراع الذي شاب العلاقات بين البلدين لعقود متتالية، نظراً لغياب نمط محدد لهذا الصراع الذي إمتد ليشمل الدور الإقليمي، والتوجه الإيديولوجي، ونمط السياسة الخارجية وأدواتها، واللجوء إلي التهدئة، ومغازلة التصريحات تارة، والإنتقاد اللاذع تارة أخرى، غير إنه ومع واقع العلاقات الجديد الساعي إلى تقريب وجهات النظر، والتسليم بأن ما سبق من محاولات لم يرق إلى التقارب والتنسيق المطلوب، أرى بإن هناك خمس إقتراحات أساسية  لمعالجة التدهور والتوتر في العلاقات بين الدولة الفارسية والدول العربية وعلى الأخص مصر وهي كالأتي:
أولاً-عدم تجاهل إيران فهي دولة هامة وفاعل أساسي في العديد من القضايا الإقليمية والعربية ولا يمكن تجاوزها، لذا يجب التنسيق معها، ووضع آلية للحوار العربي- الإيراني، و البدء بتعزيز علاقات التعاون التجارية والإقتصادية فهذا يمثل إطاراً عاماً مشجعاً للحوار السياسي.
ثانياً-ضرورة تجاوز الصور الذهنية النمطية التي ترسخت على مدى العقود الثلاثة الماضية منذ الثورة الإسلامية، والنظر إلى مواطن الخلاف وهو الأمر الذي يقتضي إرادة سياسية وتواصل شعبي ونخبوي بين الطرفين، ومن هنا يجب على إيران أن تبذُل جهوداً جبارة لتهدئة مخاوف الدول العربية خاصة دول الخليج العربي، والمبادرة بمد جسور التعاون في مختلف المجالات لاسيما الإقتصادية والثقافية والإهتمام بالشعوب ومخاطبة الشعوب العربية والتقارُب معها.
ثالثاً- ضرورة إتخاذ ما يسمى بـ "إجراءات بناء الثقة" بين الطرفين العربي والإيراني وتفهُم كل طرف لمصالح الطرف الآخر، والتنسيق مع إيران فيما يتعلق بالخطاب الديني أمر هام لأنه يجب أن يكون هناك خطاب ديني إسلامي واحد، ويعتبر هذا أحد المحاور الأساسية للتعاون العربي الإيراني.
رابعاً- أهمية تشكيل الوعي العربي بإيران وبلورة رؤية مُشتركة، وأن تقوم مصر بمبادرة إقليمية وأن يكون هناك سياسة خارجية نشطة وتفاعلية إيجابية وخاصة مع إيران، فضلاً عن التعاون الذي يجب أن يكون  بعيداً عن الصراعات المذهبية والفصل بينها وبين المصالح المُشتركة.
وأخيراً ربما أستطيع القول إن مصالح مصر تقتضي تحسيناً نسبياً للعلاقات مع إيران لتوسيع هامش المناورة الإقليمية والدولية، وإنه ليس من الممكن عمل علاقات خاصة مع إيران، وعلى الأقل يمكن تحسين مستوى العلاقات مع دولة تقود محوراً يمتد من غزة على حدود مصر إلى إيران مروراً بالعراق وسوريا وجنوب لبنان، لذلك لا بد من وضع خطة للتعامل معها لا معاداتها، وضوابط لسقف العلاقة في ضوء الدعم الخليجي لمصر، ويجب على الرئيس المقبل أن يكون لديه تصوراً شاملاً وواضحاً عن دور مصر الإقليمي، وما الذي تحتاجه من كل بلد في علاقتها معه، وتصور دقيق لمدى زمني لتعديل الوضع الإقليمي والدولي في المنطقة.
khaym1979@yahoo.com

 

الوسوم (Tags)

مصر   ,   الخارجية   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz