Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 29 أيلول 2021   الساعة 01:55:34
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
إسرائيل والعرب... من المشبوه الى المكشوف .. بقلم: الدكتور خيام محمد الزعبي
دام برس : دام برس | إسرائيل والعرب... من المشبوه الى المكشوف .. بقلم: الدكتور خيام محمد الزعبي

دام برس:

عمدت إسرائيل الى تشكيل أذرع جديدة لها، تسمح لها بإختراق الساحة العربية من منافذ حساسة وهامة في بنية المجتمعات العربية، فالخروقات الإسرائيلية تنوعت وتعددت، وتخطت المألوف لتشمل مختلف المجالات الحياتية واليومية للمواطن العربي، لذلك لا تفوت إسرائيل أي فرصة إلا وتستغلها من أجل تعزيز التقارب مع الدول العربية، ولكن دون أن تدفع ثمن مقابل هذا التقارب، فهي تُخيف العرب من النووي الإيراني، وتقول أيضاً إن هناك عدواً مشتركاً يجب محاربته كالجماعات الإسلامية الراديكالية، ولكنها في مسألة القضية الفلسطينية لا تحاول تقديم اي شيء للطرف العربي من أجل التقارب معه، فهي على العكس من ذلك  تضرب عرض الحائط بكل القوانين في هذه المسألة، وتنسى إنها دولة محتلة وتمارس أبشع انواع القتل والإجرام بحق الشعب العربي الفلسطيني.
فالفوضى في الشرق الأوسط أدت إلى تعاون وثيق في الأمن والسياسة بين إسرائيل، وبين بعض الدول العربية التي ترى في اسرائيل عنواناً مستقراً وموثوقاً في كل ما يتعلق بالصراع ضد النووي الإيراني الذي يهدد الدول وعلى الأخص "الدول الخليجية"، إضافة إلى الصراع ضد الإرهاب وإنتشار القاعدة في سيناء وأفريقيا الى جانب الفوضى في سوريا والإضطرابات في مصر وغيرها من الدول العربية.
وفي سياق متصل أكد مسؤولين إسرائيلين ضالعون في العلاقات السرية مع الدول العربية أن قسماً من دول المنطقة يخشى من الفراغ الذي سببته مواقف واشنطن المترددة وغير الواضحة، وتبحث عن دعامة حقيقية وقوية يمكن التعاون معها، وإن كان بشكل سري، كون يجمعها مصالح مشتركة نشأت في خضم عدم الإستقرار الإقليمي، فبعض تلك الدول يرى في اسرائيل بديلاً للولايات المتحدة في المجريات اليومية، ومن جهة ثانية يرون فيها جسراً إلى واشنطن.
فبالرغم من أن السعودية ودول الخليج الأخرى تعتبر إسرائيل منذ فترة طويلة أكبر عدو في العالم العربي، فصعود التهديدات المشتركة خلقت طابعاً ملحاً جديداً لإيجاد أرضية مشتركة، بمعنى أنه منذ أن بدأت ثورات الربيع العربي عانى كل من إسرائيل ودول الخليج من مخاوف مماثلة، وتشابهت وجهات نظرهم حول صعود وسقوط محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين في مصر، وإستاؤوا إزاء ما إعتبروه تخلياً عنه من قبل الولايات المتحدة في مواجهة ثورة يناير.
وبتقديري يشكل الملف الفلسطيني عقبة في طريق الإعلان صراحة عن هذه العلاقات ونقلها من السر الى العلن، ومن المسار الامني والإستراتيجي الى مسار العلاقات الدبلوماسية الكاملة والتطبيع بين اسرائيل وتلك الدول، ويرى ليبرمان أن الموضوع الفلسطيني ليس محفزاً، وإنما بات عبئاً على الدول العربية التي تتمنى الإعلان بصراحة عن علاقاتها مع اسرائيل.
وهنا يمكنني القول إن المسألة التي ينبغي أن نعي خطورتها ونقر بها هي أن إسرائيل بدأت بوعد بلفور عام 1917، وسرعان ما أصبحت كيان دولة وتم توسعتها عام 1948، وتوسعت بشكل أكبر بعد حرب 1967، حيث إستولت على بعض المناطق والأراضي العربية، ولم يكن بمقدور دولة الصهاينة المحتلة أن تتمركز ويتوسع كيانها ويستقر بها المقام وتزداد فيها المستوطنات لو لم تكن بعض الأنظمة العربية متواطئة معها.
وأخيراً ربما أستطيع القول إن هذا الواقع يدق ناقوس الخطر عند رؤوس العرب كون إسرائيل أصبحت اليوم لغماً خطيراً في الجسد العربي كله، فهي كيان  فوق القانون الدولي، وهي حالة شاذة عن السياق الإنساني العالمي بمجمله، وهي حظيرة عسكرة خالصة، لا وجود في نهجها لعرف أو مبدأ أو قيمة، فلنحذر ولننتبه، ولنفتح عيوننا لحماية بلادنا وأمنها، وضمان مستقبلنا المشرق،كون إسرائيل  تنظر إلى العرب والمسلمين جميعاً على أنهم أعداء وخصوم لها ينبغي تجزأتهم وتشريدهم.
khaym1979@yahoo.com

الوسوم (Tags)

إسرائيل   ,   فلسطين   ,   العرب   ,   الفلسطيني   ,   الدول   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz