Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 05 آذار 2021   الساعة 12:02:50
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
المنطق التبريري للقتل عند الاخوان , اليهود والامريكان .. بقلم: بلال الحكيم
دام برس : دام برس | المنطق التبريري للقتل عند الاخوان , اليهود والامريكان .. بقلم:  بلال الحكيم

دام برس:

الموضوع مفزع لدرجة يصعب استيعابه , ولكنه حقيقه ممارسة من حيث السماع والمشاهدة وبشكل شبه يومي .
قرأت مؤخرا تقريرا صحفياً لصحيفة امريكية سربت معلومات استخباراتية مفادها ان تركيا هي من خططت وجهزت بعض السوريين لاستخدام الكيماوي ( غاز السارين ) في مدينة قريبة من دمشق اثناء تواجد المفتشين الدوليين .

يا للهول , ولكن صبرا ! الامر ليس على تلك الدرجة من الغرابة ,  فهناك عشرات من المشاهدات السابقة والتي كان فيها مقدرة فذة على التلاعب بالحقائق تنم عن خبرة وعن منهجية مدروسة ومعدة سلفا .
فالامر ومنذ البداية بدا صعب التصديق كيف لنظام الرئيس بشار الاسد ان يصل به الأمر مبلغا يجعله يقوم بضرب شعبه بالكيماوي في لحظة تواجد خبراء دوليين يبحثون عن قشة واحدة يستخدمونها لادانته بجرائم او اعتداءات , بل وفي لحظة ومرحلة كان الجيش فيها يقوم بتحقيق انتصارات كبيرة ومشهودة على المعارضة وجيشها وجماعاتها المسلحة , الامر كان غير مصدق حتى للمعارضين انفسهم . ولكنهم صدقوه وفرحوا به ايما فرح وكبروا لاجله كثيرا  .

يا لها من خطة :
الامر بالطبع مفزع اذ لم نكن قد تمكنا من استيعاب ان تلك المقدرة للجهة المخططة قد وصلت الى هذا البعد الاجرامي الخبيث فالموضوع هنا لا يتوقف عند ضحايا تلك العملية والتي لا ادري فيما اذا كانوا قد وصل عددهم الى المئة ام اكثر قليلا , الموضوع ابعد من هذا بكثير , فنتيجته التي بدا انها قد اصبحت حتمية هي ان تجر وراءها مئات وربما الالاف من الضحايا الذين قد يسقطوا كردات فعل من اطراف مختلفة , احداها الضربات الامريكية التي كانت قاب قوسين او ادنى من الحدوث . وكمرحلة اولى , اما المراحل الاخرى فتتعلق بالارض والوطن والدولة والهوية والتي كانت كلها ايضا مهددة بالضرب بسبب هذا العمل المشين والمخادع .

لا شك انكم ستسألون عن نماذج او امثلة تؤكد ان هذا امر وارد وممكن حدوثة من قبل تركيا ( اردوغان ) .
بالطبع , بكل سرور , ولكن كم نموذجا تريدون وهل تريدونها شخصية ام عامة ام تاريخية .
سيكون علينا اولا التذكير بصفة اردوغان الفكرية وانتماءه السياسي , وبالمختصر يكفي ان نقول انه ينتمي فكريا وسياسيا ( لتنظيم الاخوان المسلمين ) وهذا ما سيوفرعلينا نصف محاولات البحث والربط والتحليل .
كنا نسمع عن الاخوان وعن تنظيمهم المتماسك والذي ضلوا يشتغلون فيه منذ عشرات السنيين , ولكن التجارب الحديثة وبالاخص في الثلاث السنوات الاخيرة جعلتنا على احتكاك مباشر معهم واصبحنا اقرب منهم بحكم التجمعات التي اضطروا لدخولها برفقة تيارات وجماعات مختلفة ومتنوعة وان كان ذلك اكراها ( اذ ليس من ادبياتهم المعلنة منها والمخفية ان يكون لهم شراكة او تحالفات مع المخالفين لهم فكريا او تنظيميا ) ولكن الاحداث المتسارعة جعلتهم يضطرون للحاق بالقطار قبل ان يفوتهم وهم الذين اطالوا انتظار الفرص المواتية لركوبه .

من التجارب الشخصية ولعلها الاولى , حدثت عندما كنت ادرس في سوريا مرحلة الماجستير والتي رافقت الاحداث في سوريا , القصة ان احد زملائي السوريين دعاني لزيارة منطقتهم والتي هي جزء من مدينة حلب وكان هناك جمع من الجيران والاقارب متواجدين لتبادل الحديث والقصص ( الثورية ) وكان ذلك في بداية الاحداث في سوريا ولم يكن اي شيء من تلك الاحداث قد دخل حلب على الاطلاق اذ تاخرت تقريبا السنة والنصف قبل ان تصبح جزء من الاحداث , المهم الذي لفتني في تلك الجلسة انهم كانوا يتبادلون بطولات واساليب الدهاء الذي يتمتع بها ( الثوار ) في المناطق التي كانت قد بدأت فيها بوادر اشتعال , من القصص التي نالت اعجابهم هو قيام شباب تلك المناطق بحرق اطارات السيارات من على سطوح المنازل وتصوير المشاهد ومن ثم ارسالها الى القنوات الفضائية بعنوان مزيف مفاده ان تلك المدن والاحياء تقصف من قبل قوات النظام ( المجرمه ) !

لقد توالت لاحقا الكثير من تلك الفضائح والبعض منها مصور ومعروض في الانترنت , ولسنا هنا بصدد سردها , ما نريده هو ان نفهم كيف يتمكن هؤلا من التزييف والمخادعة بقلب بارد ويبقون في نفس اللحظة معتبرين انفسهم مظلومون ولهم الشرعية في رفع الشعارات والرايات والبكاء والعويل وكل ذلك باسم الثورة والحرية , الامر فعلا فيه خلط خطير للمفاهيم وللقيم وللبديهيات وكل ذلك يحدث باريحية وبدون خجل او تردد !

تستطيع ان تندمج معهم اكثر ليس فقط في سوريا ولكن ايضا في اليمن او في مصر او في تركيا , سيقولون لك الحرب خدعة .
هكذا اذن . الحرب خدعة .
سوف اقوم بتمثيلية اني مقتول انا وابني الرضيع وسوف الطخ وجهي ووجه طفلي بصبغة حمراء وبمكياج اسود يعبر عن الرماد المحترق الناتج عن الحريق الذي لحق بمنزلنا .
سوف اقوم باعداد مسيرات لشباب الحي وابناء العموم والاقارب , وسوف ادفعهم للاقتراب من نقطة عسكرية ومن ثم اقوم انا الذي لم اشارك في المسيرة بالتحصن في احدى البنايات ومن ثم اطلاق النار مباشرة نحو الجنود ويكون الهدف قتل بعضهم فيقوم البعض الاخر بالرد فيصاب مجموعة من الشباب ( المعتصمون ) ويكون كل ذلك قد رصدته كيمرة زميلي المتواجد في البناية المقابلة , والذي لن يتسغرق منه الامر ربع ساعة ليقوم بارسالها الى القنوات الفضائية ذاتها التي نشرت المقاطع السابقة .

مؤخرا سرب تسجيل صوتي لاشخاص مقربون من اردوغان ومسوؤلون كبار في حكومتة يعدون خطة تبرر الدخول الى سوريا , اليست نماذج جديده على اساليب الشيطنه لهذا التيار المخادع .

لا احد تمكن من فضحهم كما فعل المصريون هم اكثر الناس خبرة باساليب الاخوان المسلمين فهي بلد المنشاء .
لقد قام الجيش بنصب الكيمرات في كل الجهات , وبهذا يصعب على الاخوان الاستمرار في الكذب , لقد تم تصوريهم وهم يرمون بالشباب من اسطح البنايات وتم تصويرهم وهم يصوبون السلاح مباشرة نحو الجنود , وتم تصوريهم وهم يخططون , وتم لاحقا من قبل قنوات واعية ومهنية تابعة ( للفلول ) كما يحلوا للاخوان تسميتهم , قامت تلك القنوات بعملية الربط بين المشاهد وبين الاكاذيب التي يمارسها قادة التيار بعد اي جريمة او حادثة او مكيدة يعدونها , وكيف يتباكون ويحلفون ويتوعدون ويستجيرون بالخارج والبجن والعفاريت , كل ذلك وبتراتبية سريعة يصعب لاحقا استيعاب تفاصيلها وتحديد فيها الضحية من الجلاد .

طبعا الحرب لاتزال خدعة الى يومنا هذا , ولا يزالون يبحثون عن خدع جديدة , وسيستمر المخدوعون في البكاء وسيستمر مخدوعون اخرون بالتضحية بجماجمهم في اي سوق او مدرسة او حي , بالطبع كلهم في نظر المحاربين المخادعين سيدخلون الجنه فليس ذلك مهم فيما اذا ازداد القتلى ام نقصوا , فالجنة تسع الجميع ولا قلق في هذا المجال القلق هو في طبيعة الخديعة المقبلة وهل ستكون اكثر احكاما ام ستفشل مثل سابقاتها .


عذرا قلنا في العنوان ان الاخوان جزء من محور ثلاثي يمثله اليهود والامريكان , بالطبع لا اضنكم تبحثون عن تحليل او امثلة او وقائع او استنتاجات تخص البقية .
لذا وداعا .

* كاتب يمني
belalalhakeem2006@gmail.com

الوسوم (Tags)

سورية   ,   الإخوان   ,   الأسلحة   ,   بشار الأسد   ,   نظام الإخوان   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz