Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 21 حزيران 2021   الساعة 18:23:19
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
الربيع العربي والإنشغال عن فلسطين يعطي فرصة للعدو .. بقلم: جمال ايوب
دام برس : دام برس | الربيع العربي والإنشغال عن فلسطين يعطي فرصة للعدو ..
بقلم: جمال ايوب

دام برس:

إن مسؤولية تحرير فلسطين ليست مسؤولية الشعب الفلسطيني وحده ،  بل هي قضية مشتركة بين أبناء الأمة العربية و الإسلامية , و مسؤولية الدفاع عن فلسطين فريضة إسلامية وعربية , لعل أبرز القضايا العربية التى تأثرت بقوة بما سُمى الربيع العربي هى القضية الفلسطينية .

إن فلسطين في أحسن الأحوال مؤجلة !! هذا فى تقديرنا من أخطر ما أنتجه هذا الربيع من تأثير سلبى على القضية الفلسطينية , إن الإنشغال عن فلسطين يعطي فرصة للعدو الصهيوني أن يفعل ما يريد، وأن يمرر ويفرض وقائع جديدة على الأرض , وإن الكيان الصهيوني أبرز المستفيدين من الربيع العربي لعدة اعتبارات أهمها إشغال الشعوب بالصراعات الداخلية , ورسم ملامح المستقبل الجديد في طريق تكوين نظام يعكس الحالة المدنية والعدالة الإجتماعية المنشودة ، بالإضافة إلى الإستفادة من التباعد بين الأنظمة والشعوب العربية الناتج عن الثورات وبالتالي تخفيف الضغط على الكيان الصهيوني وتمكينه من تنفيذ أجندته بأريحية كاملة مثل التوسع في الاستيطان ، وتشييد المستوطانت الجديدة واستمرار عمليات تهويد القدس والحفريات تحت المسجد الأقصى والحصول على وقت كاف للتنصل من القضية الفلسطينية ودفن حلم الشعب الفلسطيني .

لا بد من قراءة اللوحة الشاملة لخريطة المنطقة إنطلاقاً من تداخل العوامل الإقليمية والدولية مع الظروف المحلية لدول المنطقة التي كانت مسرحاً لما اصطلح على تسميته بالربيع العربي ، خاصة إننا في الواقع أمام تحديات يفرضها الصراع المحموم بين المشروع الأمريكي والصهيوني وخصومه ، ولا بد أيضاً من قراءة في وعي هذه الثورات التي توسلها الربيع العربي للتغيير ، وقدرة هذه الثورات على التغيير والإصلاح والتحرر ، لذلك نشير إلى قاعدة هامة في ظل الحضور الميداني للمشروع الأمريكي الصهيوني في كواليس هذه الثورات .

السؤال الهام الذي ينبغي أن نستقرأ من خلاله هذه الثورات هو  هل إمتلكت هذه الثورات وعيها بضرورة التلازم بين الثورة على الفساد الداخلي الذي تشكله الأنظمة في الداخل والثورة على الفساد الخارجي الذي ربما يكون أشد خطراً من الداخلي وهو الفساد الناتج عن المشروع الأميركي الصهيوني للمنطقة بأهدافه المعادية لإستراتيجيات بناء دول متحررة من أي إرتهان ؟!! وللأسف فإن ما جرى في المنطقة يشير إلى قدرة المشروع الأمريكي بمساعدة أدواته العربية على التأثير في قرار صياغة بدائل الأنظمة ، بما يكفل عدم العدائية مع العدو الصهيوني والمحافظة على المعاهدات معها كما في مصر، والإنشغال بالمشكلات الداخلية والعصبيات الداخلية ، والإنفتاح على الغرب وإستراتيجياته في حماية العدو الصهيوني ، والصداقة معها تحت طائلة القدرة على التخريب وعدم السماح بالإستقرار ، وإثارة النعرات والمشكلات الداخلية كنموذج للفوضى الخلاقة التي عملت إدارة المحافظين الجدد في أميركا لتكريسها في المنطقة ، نلاحظ إذا التخبط الداخلي وحجم التناقضات ، ورسم سياسة تتصالح مع الصهاينة وتهدد وتتهم محور المقاومة كما في أدبيات وتصريحات المعارضة السورية ، كل ذلك بهدف إبعاد إمكانيات التأثير السلبي على العدو الصهيوني وأمنها ومستقبلها ، هذا من حيث الجهود التي يبذلها ويعمل لها المشروع الأمريكي بجدية لتحوير وإستثمار وتزوير إرادة الشعوب العربية التي لم تنتج قيادات ثورية قادرة على فضح المشروع الأميركي ومواجهته بل كان العكس هو الصحيح .

إستطاع الأميريكيون وضمناً الصهاينة ركوب موجة هذا الربيع العربي خاصة في سوريا عن طريق قيادة المعارضة بواسطة الأدوات المرتهنة والعميلة لأميركا, تحول الربيع العربي إلى خريفٍ قاحل قتل الأمل ، وحطم الأحلام ، ودمر المشاريع ، وأعاد المواطن العربي سنينَ إلى الوراء نادماً على الثورة ، متحسراً على الدماء باكياً على التضحيات ، متألماً على ما أصابه وما لحق ببلاده وأوطانه.

أيها العرب !!! إعترفوا بجرأةٍ وشجاعة ولا تكونوا جبناء ولا ضعفاء ، ولا تكذبوا على أنفسكم ولا تخدعوا غيركم، ولا تحاولوا الإختباء خلف أصابعكم ، كما لا تكونوا كالنعام فتدفنوا رؤوسكم في الرمال ، وتعتقدوا أن أحداً لا يراكم ، أو يعرفكم ويدرك حقيقتكم ، إعترفوا أن القضة المركزية والتاريخية للأمة تتراجع، وأنه لم يعد لها وجود في هموم الأمة ، وأن المشاكل الداخلية هي الطاغية والمسيطرة.

هدفنا واضح العودة بقضية فلسطين إلى مكانها ومكانتها في العقول والقلوب نحو تحريرها من المغتصبين الصهاينة ، ولتحقيق الهدف  يجب أن نعمل نحو إستعادة وحدة شعب فلسطين في كافة أماكن تواجده على قاعدة التحرير ، والمقاومة بكافة أشكالها وإسقاط الإتفاقيات مع الكيان الصهيوني ، ووقف كافة أشكال التطبيع معه سواء كان على المستوى الفلسطيني أو العربي ، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أسس جديدة تحرص على التماسك الإجتماعي والأخلاقي ، وتعزيز قيم العمل الجماعي وتخفيف الهموم وتقاسم الموارد , والتأكيد على قيم الحرية إنطلاقا من أن الأحرار هم الذين يحررون ويبنون ويتقدمون , والسعي الدؤوب نحو الإعتماد على الذات ما أمكن في توفير متطلبات العيش ، وطلب العون ممن يرفضون إغتصاب فلسطين ولا يعترفون بالكيان الصهيوني , وبث ثقافة العمل والإنتاج على حساب ثقافة الكسل والإسترخاء والإعتماد على الغير ، وبث ثقافة التحرير , رفع مستوى الوعي بالقضية الفلسطينية والمسؤولية الوطنية ، وتعزيز قيم الولاء والإنتماء للأرض والمقدسات لدى كل قطاعات الشعب الفلسطيني ، ولدى الجماهير العربية والإسلامية ، وأن قضية فلسطين هي قضية العرب والمسلمين .

 

الوسوم (Tags)

العربي   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   خادمة لإسرائيل
دول الخليج العربي خادمة لإسرائيل ومنفذة لأوامرها فكيف تطلبون منها دعم فلسطين
جورج  
  0000-00-00 00:00:00   تدمير الحضارة
تدمير الحضارة العربية وسرقة آثارها من قبل الموساد الإسرائيلي تجعل من إسرائيل صاحبة الحضارة والوجود
صفاء سيلاني  
  0000-00-00 00:00:00   نتائج الثورات
لم تحمل هذه الثورات للدول العربية إلا الدمار والتخريب والفوضى وإضعافها في شتى المجالات
مجد رابح  
  0000-00-00 00:00:00   إسرائيل صديقة
المعارضة السورية صرحت بأن إسرائيل صديقة
إباء دلول  
  0000-00-00 00:00:00   مخطط صهيوني
ثورات الربيع العربي كلها مخطط صهيوني لإشغال العرب عن قضية فلسطين وإضعافهم
ممدوح لطفي  
  0000-00-00 00:00:00   انتهاك المقدسات
الكيان الصهيوني ينتهك يوميا" المقدسات الإسلامية في فلسطين والمسلمون العرب يغضون البصر
مضر  
  0000-00-00 00:00:00   اتحاد الفلسطينيون
فليتحد الفلسطينيون أولا" قبل أن تتحد الدول العربية
مراد أخرس  
  0000-00-00 00:00:00   قواعد لإسرائيل
عن أي عرب تتحدثون السعودية , قطر , الأردن كلها قواعد لإسرائيل
نادر نادر  
  0000-00-00 00:00:00   الداعمة للمقاومة
سورية الدولة العربية الداعمة للمقاومة ولفلسطين يقوم الأعراب بمحاربتها وتدميرها
رهف سلمان  
  0000-00-00 00:00:00   قضية منسية
من قبل ثورات الربيع العربي والقضية الفلسطينية منسية بالنسبة للعرب
وداد  
  0000-00-00 00:00:00   فليذكر بعض الفلسطينيين أنفسهم أن فلسطين مازالت محتلة
على العالم أن يتذكر أن الشعب الفلسطيني ما زال تحت الاحتلال بالإذن من كاتب المقال وعلى بعض الفلسطينيين ان يتذكروا أنهم مازالوا تحت الاحتلال الصهيوني فبدل أن يعملو ا جهدهم لكل يتكاتفوا من اجل الجهاد في فلسطين حولوا بوصلة الجهاد نحو الشام وارض سورية الابية عليهم ان يتذكروا أن وجهتهم فلسطين وليست أرض الشام
mirna ali  
  0000-00-00 00:00:00   يجب ان نعامل ال سعود معاملة العدو
يجب ان نعامل ال سعود معاملة العدو لان معاملة الشقيق العدو لانهم اشد فتكا من العدو الحقيقي
لؤي  
  0000-00-00 00:00:00   الجهاد حلال في سوريا وحرام في فلسطين
ما هذه الكذبة الكبيرة التي لا يصدقها عاقل الجهاد حلال في سوريا وحرام في فلسطين لانهم يعتبرون الصهاينة اخوتهم ونحن اعدائهم
عبد الله  
  0000-00-00 00:00:00   مشايخ الفتنة
ايجرؤ انتحاري من هؤلاء المرتزقة ان يفجر نفسه في الاراضي المحتلة او لم يفتي له مشايخ الفتنة بذلك ؟
منال  
  0000-00-00 00:00:00   المدعي الجهاد
المدعي الجهاد الذين ياتون الى سورياا لماذا لا يذهبو الى الجهاد في فلسطين المحتلة لتحريرها من العدو المغتصب
سمر  
  0000-00-00 00:00:00   الربيع
الربيع الفلسطيني و قادته حماس و مشتقاتها همهم زينة الدنيا اي المال كما اسلافهم اللذين باعوا فلسطين ..كفى استجحاش الدماغ العربي فالخيانة في جيناتكم العربية و الدينية
ابو اياد  
  0000-00-00 00:00:00   لماذا نلوم؟
لماذا نلوم العرب فقط على تخاذلهم على القضية الفلسطينة ما دور الفلسطنييين انفسهم الذين يتناحرون على السلطة ونسيوا بانهم تحت الاحتلال الصهيوني
علا  
  0000-00-00 00:00:00   القضية الفلسطنية
القضية الفلسطنية هي القضية المركزية لحلف المقاومة وهب البوصلة الوحيدة للعرب الشرفاء
كارو  
  0000-00-00 00:00:00   الربيع العربي
الربيع العربي المزعوم الذي اثارته امريكا واسرائيل لاقتتال العرب بعضهم ببعض اصبح خريفا وشتاء وكل ذلك لكي تكون اسرائيل بمأمن عن صواريخ حلف المقاومة
كرم  
  0000-00-00 00:00:00   حكام الخليج
ايتجرؤا حكام الخليج ان يرسلو للمقاومة الفلسطينية الشريفة السلاح والمقاتلين كما تجرؤا وارسلوه الينا لا يقدروا لان هدفهم حماية اسرائيل
هبة  
  0000-00-00 00:00:00   لو ان الاموال
لو ان الاموال التي دفعت للتامر والخيانة ولشن الحروب على بعض الدول العربية لو دفعت لاجل فلسطين لكانت منذ زمان تحررت من رجس لصهاينة
ديمة  
  0000-00-00 00:00:00   في الاصل
في الاصل بعض الدول العربية تسام في تدمير القدس الشرف والمسجد الاقصى وتبرعت ببناء مسجدا مثله وقالت اين المشكلة ان هدم فهو حجارة
حسين  
  0000-00-00 00:00:00   منذ متى
منذ متى العرب يتذكرون القضية الفلسطينية حتى في نشرات اخبارهم وضعو اسم اسرائيل بدل فلسطين المحتلة
دامر  
  0000-00-00 00:00:00   الرجاء النشر
هذا راي وانا احترم راي الكاتب ,,العرب وكل الذي تكتبه عن العرب وماذا بعد,,العرب ياسيدي لا حول ولا قوة لهم ,,نقطة اول السطر اي عرب ,,السعودية هم من ساعدو لبناء اسرائيل كدولة ,,من المغرب لا حول ولا قوة لهم ومن مصر كامب ديفيد وسوريا الذى تكالب عليها العالم وباموال خليجية ومحاربين من فلسطين لتدميرها ,,,ماذا تتكلم وتقول ,,انا لا احطم تفائلك لكن الواقع زفت ,,الى اين نذهب ,,الرجاء اكتب وحاول ان تقول للفلسطيني ان يتمسك بارضه وان يحاول اكثر بايداي غير عربية ومن الممكن ان ينجح ويحصل على حقه ,,اخ ولو كان سمع ابوعمار من حافظ الاسد لكنت الان فى مكان اخر وليس كما انت جالس بحسرتك ,,انا اسف يا استاذ لكن الكتابة لا تنفع مع الذين لا يعملون القراءة ,,علمهم القراءة وبعدها اكتب لهم والسلام
سورى مغترب  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz