Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 07 آذار 2021   الساعة 22:53:54
دام برس : http://alsham-univ.sy/
معركة الرصيد الأخير ..بقلم: عفيف دلا
دام برس : دام برس | معركة الرصيد الأخير ..بقلم: عفيف دلا

دام برس:

لا أستطيع إلا أن اكون معكم في مثل هذه اللحظات نتبادل الآراء فيما يجري من تطورات .. وفيما يتعلق بالتهديدات الامريكية ورغم أن الاحتمالات مفتوحة كمنطق علمي .. إلا أنني اميل إلى الاعتقاد بأن لا ضربة عسكرية أمريكية لسورية للأسباب التالية:
* إن الغاية الأساسية لأمريكا اليوم هي عدم الاعتراف بأي هزيمة لها في سورية وبالتالي عدم إعطاء اعتراف بنصر للدولة السورية عليها ولا حتى إظهارها بمظهر الرابح بعد كل ما جرى فيها من احداث لذلك فإن المطلوب اليوم التسويق لفكرة أن سورية قدمت تنازلات معينة حتى استطاعت إنهاء الأزمة فيها وليس نتيجة قوتها السياسية والعسكرية وبالتالي فالمطلوب التهديد المباشر لسورية بتوجيه ضربة عسكرية لم تتفاداها سورية إلا نتيجة تنازلات تقدمها سورية ولذلك كان من الطبيعي أن تتحيد روسيا كموقف سياسي ويتحدث لافروف بأن روسيا لن تتدخل في حال توجيه ضربة عسكرية أمريكية لأنه لو صرح بأن روسيا جاهزة للتدخل عسكريا في وجه التدخل الأمريكي سيكون المانع لتوجيه الضربة العسكرية الأمريكية هو وجود الروسي في مقابل هذه الضربة وبالتالي تسقط فكرة التنازلات السورية المطلوب تسويقها فهنا سيعرف العالم أن أمريكا لم تنفذ تهديدها نتيجة التوازن الدولي الرادع وهذا غير مطلوب ..
* لم أسمع بدولة تريد ان تضرب دولة أخرى عسكرياً فيتصل وزير خارجيتها قبل يومين بوزير خارجية الدولة المستهدفة ثم يتحدث الأخير عن اتصال ودي !!! واذا كان فعلا تم الحديث فقط عن تسهيل مهمة لجنة الامم المتحدة فهل كان من الصعب على كيري ان يصرح بذلك في الاعلام دون اتصال هاتفي مباشر مع الوزير المعلم مربكاً حلفاءه وأدواته باتصاله المباشر بعد قطيعة لسنتين ونصف ؟؟؟
* من باب المصلحة الأمريكية نقول أن أمريكا ليس في مصلحتها توجيه ضربة عسكرية لسورية ترد عليها سورية بضربة مقابلة فترتقي سورية إلى مستوى الند المباشر دوليا لأمريكا ونحن نعلم أن الضربة العسكرية لو كانت محدودة كما يقول البعض تستهدف مستودعات سلاح معينة فهل سيكون من الصعب استعادة هذا المخزون من السلاح على المدى القريب ؟؟؟ونحن نعلم ان الروسي لم ولن يتخلى عن سورية عسكريا او سياسياً ولو كان في هذا الوارد لفعلها منذ زمن ولم ينتظر إلى اللحظة التي يبدو فيها ضعيفاً عاجزاً أمام الإرادة الامريكية في الوقت الذي يبرز فيه نفسه كقطب دولي جديد فهل الروسي في وارد هذه الخسارة الاستراتيجية الآن دولياً وهل من مصلحته ذلك ؟؟؟ وهل من مصلحة أمريكا أن تخسر بوارج حربية أو تضرب أهداف في عمق إسرائيل سيدخل فيها حزب الله وإيران كاطراف لا محالة ؟؟؟ ام من مصلحتها التهويل وإدارة الحرب نفسياً وسياسياً فتبدو بمظهر القوي دون أن تضع نفسها على المحك فعلياً فتهول وتصعد في الاعلام وتمتنع لاحقاً عن توجيه ضربة يقول كل العالم عنها ان نفاديها كان نتيجة تنازلات اكيدة قدمتها سورية ...
* هل تستطيع امريكا حتى لو نفذت ضربة عسكرية على إسقاط الدولة السورية ؟؟ لا اعتقد ذلك وحتى هم لا يتحدثون عن ذلك ؟؟؟ ولماذا لم يفعلوها قبلا وكانت الظروف المحلية والإقليمية والدولية أكثر مناسبة لهم ؟؟؟
* لقد تحدث وزير الخارجية وليد المعلم في مؤتمره الصحفي أنه على المستوى الشخصي غير مقتنع حتى الآن بأن هناك ضربة عسكرية فعلا رغم كل هذا التهويل القائم في اعلامياً وسياسياً فهل كان ليتحدث ذلك فعلاً فهل كان ليتحدث بذلك وهو الذي يعلم ما لانعلمه بحكم موقعه ومطلع على تفاصيل لا نعرفها وسورية تحت وطاة هذا التهديد ... ومع ذلك أكرر قولي ان الاحتمالات مفتوحة كما قال أيضاً وزير الخارجية ...
* اعتقد فعلا انها بداية النهاية عندما يبلغ الاشتباك مرحلة الذروة سياسياً وعسكرياً وتوضع كل الأوراق على الطاولة دفعة واحدة فلم يعد هناك من وقت يمرر في الاشتباك السياسي ولا بد من وضع كامل الأرصدة لكل الأطراف قبل إعلان النهاية ..
* لا يجوز أن ننسى انه حتى الآن كل التهويل الاعلامي والسياسي مشروط بأدلة استخدام السلاح الكيماوي الذي تعرف مسبقاً أمريكا ومن معها من استخدمه ، وبالتالي لماذا تهول إذا وتتحدث عن موعد الضربة لا بل والمواقع المستهدفة ومدة الضربة العسكرية وغير ذلك من الطروحات التي لا تنسجم مع من يريد فعلا توجيه ضربة عسكرية ؟؟  وألا تستطيع امريكا التراجع مباشرة عن توجيه ضربة فعلية بذريعة عدم وجود ادلة على استخدام السلاح الكيماوي من الدولة السورية بكل بساطة ؟؟؟...
* هناك تخبط وتناقض واضح في التصريحات الغربية حول آلية توجيه الضربة العسكرية فتارة يتحدثون عن غطاء من المجتمع الدولي وتارة بغطاء من مجلس الأمن وطوراً عن عدم اتخاذ القرار حتى الآن وبأنه بيد أوباما ومرهون بنتائج التحقيق بالسلاح الكيماوي وتارة يربطون العدوان العسكري بموافقة الكونغرس او مجليس العموم البريطاني وتارة أخرى يتحدثون عن ضربة محدودة لا تستهدف اسقاط النظام على حد تعبيرهم وبأنها لا تتجاوز اليومين .. وهذا يعكس فعلياً عدم وضوح في الرؤية أو جدية حتى هذه اللحظة بقرار توجيه الضربة العسكرية
* البعض يقارن ما يجري اليوم بسيناريوهات قديمة لتدخلات دولية عسكرية في بلدان عدة لكن أقول لكم لا يمكن المقارنة اليوم مع أي من هذه السيناريوهات فالوضعية الإقليمية والدولية مختلف ووضع القوة العسكرية للدولة المهددة مختلف والقدرة على الرد من هذه الدولة على المعتدين عليها مختلف أيضاً ... وأحيلكم من باب المقارنة أيضاً ولو من باب النقاش الديالكتيكي إلى عام 1998 والذي كنا فيه على أبواب حرب مع تركيا والجميع ظن أن الحرب ستقوم في اليوم التالي في الوقت الذي لم يحرك آنذاك القائد الخالد حافظ الأسد جندياً واحداً على الحدود مع تركيا ... ولم تحدث الحرب ... فالتهويل اليوم كما قلت مطلوب وهو خطة أمريكية ومصلحة أمريكية أكثر بكثير من الانخراط فعليا بعمل عسكري مهما بلغ حجم التهويل والتصعيد ولو أن هناك احتمال يبقى موجودا للقيام بعدوان محتمل لكن الثابت بتقديري أن نهاية الأزمة بدأت فعلا سواء بعدوان عسكري أو بدونه وان الجيش العربي السوري جاهز للتصدي والانتصار وإن غدا لناظره لقريب ... وإنا لمنتصرون بإذن الله ...
 

الوسوم (Tags)

سورية   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   المعركة اللامرئية الحاسمة &quotوالنصر قادم&quot
السلام عليكم، بداية أشكر الأستاذ عفيف على التحليل الهام وأعتقد بأن ما أشار إليه في مقالته يكرس البعد المنطقي بعيدا عن التهويلات المرعبة والتحليلات المخيفة "صراحة" التي تطلقها مواقعنا العزيزة و المحترمة على قلوب المواطنين الشرفاء في هذا البلد ولكن الرجاء ثم الرجاء عدم الإنجرار إلى رسم سيناريوهات غريبة وعجيبة وكأن الكل تحول إلى قادة كتائب أو فرق وبدأ برسم السيناريوهات متى ستكون الضربة،أو ماهي المواقع التي سضرب أولا ،أو أو...، ما يهمنا هو التماسك و الصبر والحذر في كل ما نطلقه خشية ردات الفعل على المواطنين نشر القيل والقال و"ممارسة الحرب النفسية"عن غير قصد في هذه الأوقات الحرجةوالمصيرية من تاريخ سوريا الحبيبة المهم أن لا تغيب فكرة أن المعركة في نهاياتها والإنتصار لمن يصمد طويلا وهو للشعب العربي السوري أولا وللأمة ثانيا، والرحمة للشهداء.
أحمد علي  
  0000-00-00 00:00:00   سيختبرون سوريا
سيختبرون سوريا ويختبرون شعبها في كافة الاحتمالات رغم كل هذا التهويل والوعيد لم أجد سورياً واحداً خائف من هذه الحرب بل كلمة الجميع نتمنى هذه الحرب لنلقنهم درسا لن ينسوه أبدا
منى خازم  
  0000-00-00 00:00:00   ضغط الحلفاء
شراهة حلفاء أمريكا الغرب من فرنسا وبريطانيا للسيطرة على المنطقة وثرواتها وحقد العرب الأعمى اتجاه سوريا ورغبة اسرائيل في التخلص من الجيش السوري(خسئت)يجعلان أمريكا تتخذ هذا القرار
زين محمد  
  0000-00-00 00:00:00   حرب مدمرة
أي حرب رح تقوم فيها امريكا رح تكون حرب مدمرة وهي بتعرف هالشي لهيك ما منتوقع تقوم بهالخطوة
نادر صلاح  
  0000-00-00 00:00:00   الجنون الأمريكي
الجنون الأمريكي الذي أثبتته أمريكا أكثر من مرة قد يقودها إلى هذه الحرب مهما كانت نتائجها
مالك حسن  
  0000-00-00 00:00:00   هزئمة جديدة لأمريكا
أمريكا بدها تضيف هزيمة جديدة على سجل هزائمها عجبتها الهزائم
سعيد غنام  
  0000-00-00 00:00:00   الإعلام الغربي
الحشد الإعلامي الغربي لهذه لمعركة يجعلنا نتوقعها اكثر من ان نقول أن تهديداتهم غير واقعية والمقصود ليس أدواتهم الإعلامية في بلداننا بل إعلامهم في بلدانهم يحاولون بكل جهدهم حشد الرأي العام لهذه الحرب
جبران سليمان  
  0000-00-00 00:00:00   رهانهم فاشل
يراهنون على الشعب الخطأ والجيش الخطأ سوريا أقوى منهم جميعا وشعبها لن يسمح لأحد بهزيمتها
سمير مهنا  
  0000-00-00 00:00:00   صراخ الهزيمة
قامت هذه الحرب أم لم تقم فاستسلام أمريكا يدق الأبواب وكل هذا الصراخ هو صراخ الهزيمة
جميل عاصي  
  0000-00-00 00:00:00   شعب صامد مقاوم
نحن شعب صامد مقاوم وكل الاحتمالات مستعدون لها لا ترهبنا تصريحاتهم وتهديداتهم واثقون من النصر باذن الله
مازن جبارة  
  0000-00-00 00:00:00   الكيماوي
لكن أمريكا وفي تصريحات متتالية لا تتوانى لحظة حتى الآن عن اتهام الدولة السورية باستخدام الكيماوي وآخر تصريح لها كان اليوم صباحاً
ريمه ابراهيم  
  0000-00-00 00:00:00   نحن أهل لهذه الحرب
إن ارادوها حربا فنحن أهل لهذه الحرب ولن نسمح للأعداء بتدمير بلدنا بل هم الذين سيدمرون
حسام ناصر  
  0000-00-00 00:00:00   تاريخ أمريكا
اللي بيعرف تاريخ أمريكا بشوف انو كل الحروب اللي خاضتها امريكا وانهزمت فيها كانت احتمالات النصر فيها قليلة
فاتن الحسين  
  0000-00-00 00:00:00   هذا ما نتوقعه
هذا ما نتوقعه ومنذ اليوم الأول لكل هذه الحملة قلنا انها حملة إعلامية تستهدف المواطن السوري والتنازلات السياسية التي لن يحصلواا عليها من الدولة السورية
علي ونوس  
  0000-00-00 00:00:00   أمريكا
ليس غريب أن تكون أمريكا تستخدم حلفائها ايضا كأدوات في هذه الحرب النفسية وأنها اقنعتهم أن الحرب على الأبواب خاصة ان فرنسا وبريطانيا مستعدين لفعل أي شيء لأجل هذه الحرب التي ستدمرهم باذن الله
زينه علي  
  0000-00-00 00:00:00   كلام مقنع
كلام مقنع واحتمال كبير أن كل ما يحدث حرب نفسية وضغوط لتحقيق مكاسب سياسية لكن لحظة الجنون الأمريكي قد تحدث
مواطن سوري  
  0000-00-00 00:00:00   اميركا و طفلها المدلل
اعتقد بأنه لو قامة اميركا بعدوانها العسكري على سوريا فما ذاك الا لكي تتخلص من اسرائيل طفلها المدلل الذي ارهقها و امتص قوت الشعب الاميركي و دمه على لا شيء و استولى على القرار العسكري و الاقتصادي لمعظم دول العالم و حان الوقت لزواله و كسر شوكته الناشبة في خاصرتهم فمع اي ضربة على قلعة المقاومة لن تتردد دول المقاومة بالرد الساحق الذي يريح العالم من الكيان الصهيوني بأيادي رجال الله الذين باعوا جمجمتهم لله و الله معهم ولن يخذلهم باذنه تعالى
محمد  
  0000-00-00 00:00:00   الثغرات في موقف الاصدقاء
وجهة نظر تحتمل التأمل بالرغم من عدم واقعيتها ,لسبب بسيط ان هدف الولايات الامريكيه اقصاء سوريه من المشهد وهذا الاقصاء لا يهم كيف المهم ان يحدث ,زقد حاولت امريكا وحلفائها منذ اكثر من سنتين على ذلك واستطاعت تخريب الكثير من البنى التحتيه وحققت انقساما مجتمعيا لم يعرفه السوريون في السابق...السؤال هو لماذا قررت امريكا وبشكل مفاجئ التدخل العسري بحجة الكيمياوي ,,,,؟؟؟؟؟ هل لهاذا علاقه بما حدث في طوق دمشق من مبادره للجيش السوري ..هل سوريه وضعت يدها على اشياء قد تحرج الامريكا في تقدمها في جوبر والغوطه والمعضميه..ام وهذا الاهم هل حدثت ثغره عند الاصدقاء استثمرها الامريكي لصالحه وتحرك مع جوقته لضرب سوريه ..انا اعتقد بوجود ثغره اتاحت حرية الحركه للامريكان وغيرهم ,,على سوريه ان تدرك ان العالم الاوربي والغربي لا يتحرك ضمن ثوابت بل ضمن استثمار الفرص وبهذا يسجلون سلوكا براغماتيا يبدو ان السياسه تخضع له دوما ...هل مصلحة روسيا مع سوريا مثلا اهم من مصلحتها مع الغرب رغم كل ما قيل عن كون دمشق بوابة موسكو او غير ذلك...هل ايران وامنها القومي اهم من امن سوريه رغم ان سوريه كانت الصديق الوفي لهم على مدى اربعين عام ..هذه اسئله يجب الاجابه عليها اولا بعيدا عن العواطف والامنيات ,,على سوريه ان تفكر لوحدها دوما وتقرر ماذا تفعل وشكرا لعون الاصدقاء وامدادهم ..انا من الذين يؤيدون قيام الحرب الشامله لنكتشف بعدها من هو مع سوريه ومن ضدها ولكي نضمن امن سوريه اكثر اذا حققنا نتائج ملموسه على الارض ....
وائل الخضري  
  0000-00-00 00:00:00   كلام جميل
الله يسمع منك نهاية الأزمة بدأت فعلا سواء بعدوان عسكري أو بدونه وان الجيش العربي السوري جاهز للتصدي والانتصار وإن غدا لناظره لقريب ... وإنا لمنتصرون بإذن الله ...
سوري للعضم  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz