Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 20 حزيران 2021   الساعة 23:21:33
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
العتيبة وفك شيفرة جبهة النصرة في الغوطة الشرقية .. بقلم: حسين مرتضى
دام برس : دام برس | العتيبة وفك شيفرة جبهة النصرة في الغوطة الشرقية .. بقلم: حسين مرتضى

دام برس:

بوابة الغوطة الشرقية على البادية السورية، ومنها إلى الحدود الأردنية، وإلى الشرق من العاصمة دمشق بحدود ثلاثين كيلومتراً، تقع بلدة "العتيبة، والتي اقترن اسمها بالبحيرة الموجودة فيها. بلدة صغيرة ذات موقع استراتيجي جعل منها مطمعاً للمجموعات المسلحة، كونها تبعد عن مطار دمشق الدولي احد عشر كيلومتراً،وتكمن الأهمية الاستراتيجية للبلدة في كونها عقدة مواصلات حاكمة لمن يسيطرعليها، حيث لا يمكن مرور الامدادات العسكرية للمجموعات المسلحة إلى قلبوأطراف الغوطة الشرقية، وبالذات المناطقة المتاخمة للعاصمة إلا عبرها، وهي مركزلتحرك المجموعات المسلحة القادمة من الحدود الاردنية عبر الصحراء السورية، إلى مناطق الغوطة والريف الدمشقي عموماً، وباقي المحافظة والوسطى منها على وجه الخصوص.

الجيش السوري اكتشف من خلال التنصت على ذبذبات الاتصالات الواردة من وإلى العتيبة، أنها تضم أكبر غرفة عمليات للجماعات المسلحة، في منطقة الغوطة الشرقية، وتحديداً "جبهة النصرة" و"لواء الإسلام"، ولم يكن يوم 7 نيسان/أبريل لعام ألفين وثلاثة عشر كما قبله، فقد كان مفصلياً في عمليات الجيش السوري في المنطقة، وعموم الريف الدمشقي، بعد أن بدأت معركة تنظيف العتيبة وإعادة السيطرة عليها، في الخامسة صباحاً من ذاك اليوم، واستمرت حتى ساعة متأخرةمن ليل الرابع والعشرين من شهر نيسان. 

وكان تكتيك الجيش السوري مختلفاً، وهو ما لم يتوقعه قادة المجموعات المسلحة، بعدأن استهل هجومه بالالتفاف على بلدة العتيبة، من ناحية البادية، رغم وجود قواتهفي منطقة حران العواميد، ما دفع غرفة العمليات في البلدة إلى توجيه نداءاستغاثة، للمجموعات المسلحة المنتشرة في الغوطة الشرقية، إلا أن الكمائن التي نصبها الجيش السوري لهؤلاء، منعتهم من الوصول إليها، والالتحاق بـ"جبهة النصرة" و"لواء الاسلام" في بلدة العتيبة.

"إذا سقطت العتيبة، فستسقط الغوطة"، هذه هي القاعدة التي كان الجيش السوري يقاتل على أساسها، فكان إنجازه يتمثل في تطويق منطقة الغوطةالشرقية، انطلاقاً من مطار دمشق الدولي، وعملياً، أصبح المسلحون الذين أعدّواالعدة للهجوم على العاصمة السورية، مضطرين للدفاع عن أنفسهم، بدل الإطباقعلى العاصمة.

واللافت في المعارك التي خاضها الجيش السوري، قدرته العالية على الامساك بزمام المبادرة، ضمن توقيت يفرضه ايقاع المعركة وطبيعتها الجغرافية، ما جعلالمجموعات المسلحة تعيش التخبط التكتيكي، بعد فقدانها السيطرة على اهم معاقلهافي ريف دمشق، من داريا إلى بلدات طريق المطار، ووصولاً إلى العتيبة، التي كانتخزان التسليح والمسلحين، على امتداد مساحة جغرافية شاسعة، تمتد من حدودالاردن إلى حدود لبنان، مروراً بالصحراء السورية الواصلة الى المناطق الشرقيةفي الخريطة السورية. 

والجدير ذكره أن اداء وحدات الجيش السوري كان مفاجئاً للمسلحين، بعد أناعتمدت المعارك التي تخوضها على مهارات قتالية للقوات الخاصة التي جرىتدريبها حديثاً، وبدأت المواجهة المباشرة مع المسلحين، معتمدة على المباغتة كعاملأساسي والرصاصة لا تطلق إلا في مكانها، مع قدرة عالية على استخدام السلاح الابيض بجميع تقنياته القتالية، كون المعارك تدور في أحياء ضيقة وحارات مقفلة، مادفع المسلحين إلى الابتعاد عن المواجهة المباشرة، كما حدث في العتيبة وغيرها من مناطق الريف ومع إعلان بلدة العتيبة آمنة من وجود المسلحين يعتبر ذلك انتصاراًاستراتجياً جديداً، خصوصاً في مناطق الريف الدمشقي، وهذا ما سيترك الإثرالإيجابي على سير العمليات في مناطق الغوطة الشرقية، وسيعجل في إطباق الطوق على هذه البلدات.

العهد

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   غير صحيح
ان سقطت العتيبة فلن تسقط الغوطة و لكن ان تدمرت جوبر و ضرب الارهاب بالقابون فتسقط الغوطة
د احمد جواد علاف  
  0000-00-00 00:00:00   العتيبة
القتلة في كل مكان و لا انتصارات رغم سقوط الاف الشهداء من جيشنا .. المشكلة مع عقول مخدرة بدين الشيطان الوهابي و مثال الرقة هو الحل فاليحكموا البلد و شعبنا الهمجي لا يستحق الا حكام من امثال النصرة و ذباحين بالسواطير ..
ابو عمر  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz