Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 20 حزيران 2021   الساعة 23:21:33
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
ســَـمـاجــةْ اســتنسـاخ الحـالـة الســـوريـة فـي العـراق ..بقلم: د احمد الاسدي

دام برس:

ذات الشــخوص  الســَـمـَجــه ْ الـتـي لا تمـتـلـك مـِنْ الـعـقــل الـذي اعــز الله بــه بـنـيالبشــر وفــرقــهـم فيــه عــن بـاقـي الأجـنـاس ســوى قـشــوره الخـاويــة , و الـتـي كـانـت حــتـى وقــت لـيس بـالبعـيــد تــرمـي تـبعــات القــتـل والتفجيـر والاخـتطـاف والنهـب والســلـب الـذي رافـق الحـدث الســوري عـلـى عــاتـق القـوى الأمنيــة الســوريـةوشـــبيحـة ( النظـام ) , و ادعــت مـرارا وتكـرارا وبـوقـاحـة العـواهـر الـمتـاجـرات بـالشـرف , إنّ جـبهـة النصـرة وبـاقـي مـسـميـات تنظيـم القـاعـدة فـي بـلاد الشــام مـا هـي إلا واجـهات للمخـابـرات الســوريـة وصــنيعـة الاســتخـبارات الأســـديـة , عــادت اليــوم وبنـفـس ســمـاجتهـا النـتـنـه لـتــدعـي عـلـى الجـيش  والقـوات الأمنيـة العـراقيــة والحكـومـة الشــيعيـة الصفـويـة ومـليشـيـات الاحـزاب الايـرانيـة حـسـب تـوصـيفـاتهـمالمريضــة , ولتحـملـهـم مســؤوليـة الاعمـال الارهـابيـة والتفجيـرات الجبـانـة التي تـمـارس ومـنـذ 2003 والـى اللحظــة بـحـق المـواطـن العـراقـي فـي الشــارع .

محـفـوظـة ( الـبـلبـل الفــتـان غــنـى عـلـى الأغصــان ) الـتـي يحـاول هــؤلاء التـافهيـن إطـراب النـاس بـسـفـاهتهـا , وإنْ انـطـلـت عـلـى اصحـاب العقـول الكســيحـة والمعـاقــة ادراكـيــا , لكـنهـا عــنـد أهــل العقــل والمـنـطـق اصــبحـت اســـطـوانتهـا مـشــروخـة ومـُـســتهلكــة ومــحـط ازدراء واحــتقـار ,  فـالـمـنـطـق والعــقـل والـوعـــي لا يـمـكـن أنْ يــســتـوعـب ســفـاهـة إنَ الـدولـة والجـيش والقـوى الأمـنيــة هــي المســؤولــة عـــن عـمليـات الارهــاب اليــومـي الـذي يفجر و يـقــتـل فـي الشــارع ويــزعـزع الأمــن , لأنــه لــو كـان الأمـر كــذلـك , فهــو بـالنــتيجــة النهـائيــة يقـوض ارادة الـدولــة ومـؤسسـاتهـا الأمنيــة والعســكـريـة , ويــفقــد ثقــة المـواطــن بهـــا , فـي الـوقــت الـذي هـي بـأمـَس الحـاجــة الــى اســـتعـادة هـيبتهـا وســطـوتهـا الـتي فــقـدتهـا بســب مـرحلـة الاحــتـلال وتــداعيــات ســـيـطـرة القـوات الأمـريكيــة عـلـى الملفـات الأمنيــــة فـي البــلادوتــداخـلات انتشــار ثـقـافـة الارهـاب وتـمـددات جــذورة فــي البـيــئـة العـراقيــة , وإنَ الاســتقـرار الأمنـي وانـكـفـاء الجـريمـة والارهـاب يـصـب فـي مـصـلحتهــا ويـزيـد مـن شــعبيـتهـا فـي الشــارع , وعليــة فـإنَ ســخـافـة اتهـام الـدولـة بـالتفجيـرات والعمليـات الارهـابيـة لا تفسـيـر لهـا إلا إنَــه مـِنْ بـاب خـلط الاوراق والتغطيـة عـلـى المجـرم الحـقيقـي الـذي يمـارس الارهـاب منـذ عـام 2003 والـى اللحظـة تحـت مســمـى (المقـاومـة ) وهـي منهـم ومـن افعـالهـم بـراء تـارة ’ وتحـت يـافطـة الاحتجـاجـات والتظـاهـرات والدفـاع عـن الـشـرف المغـتـصـب والفـروج المنتهكــة تــارة اخــرى .

لـكــن عـلـى مـا يـبـدو إنَ القـائمـيـن عـلـى مشـــروع تـفتيـت دول المنطقـة وتـفـكيكهـا عـلـى اســاس مـذهـبـي وطـائفـي وعـرقـي , وبعـد أن اســتنفـذوا مـا فـي جـعبتهـم فــي العـراق مـع انطـواء صفحـة الاحـتـلال والمقـاومـة وفشــلهـم فـي ايصـال احـزاب وقـوى تـأتمـر بـأوامـرهـم الـى ســـدة الحـكـم , لـم يبـقــى امـامهـم ســوى محـاولـة اســتنـســاخ الحـالـة الســـوريـة بـأكـاذيبهـا وتـلـفيـقهـا وتـضـليلهـا الاعــلامــي وادعـاءاتهـا البـاطلــة ,وتصـويـر واقـع الأمـر فـي مـنـاطـق بـعـيـنهـا عـلـى الخـارطـة العـراقيــــة  بمظهـر الانتفاضـة الشــعبيـة والثــورة العـرمـرميــه , وتـكفينــه بثـوب مـلائكـي للتغطيـة عـلـى  حـقيقــة ارهـابـه واجـرامـه القـاعـدي التكفيـري الســلفـي الـظـلامـي , وارتبـاطـات اصحـابـة بالأجـنـدة الخـارجيـة العـربـانيـة منهـا والعثمـانيـة , وهــذه المحـاولـة بـالرغـم مِـنْ خــطـورتهـا وضــرورة التـصـدي لهـا مبـكـرا بــحـزم , والضـرب بيـد مِـنْ حـديـدوبـدون رحمــه لكـل مَـنْ يحـاول التخـفـي والتســتـر بـالشعـارات الســلميـة والمطـالب الشــعبيـة , ومـا اليــه مـِنْ الطـرهـات التي أكـل عليهـا الـدهـر وشـــرب , لـيمـرر غـايـات خـبيثــه قـذرة ذاق مـرارتهـا العـراقييـن قـبـل غيـرهـم ودفعـوا بســببهـا الـدمـاء انهـارا حـتى الأمس القـريـب , لـكنهـا ( اي محـاولـة الاســتنساخ ) فيهـا مِـنْ الســخـافـة والســخـريـة الـتي تنـم عـن ضحـالـة عقليـة مُــتـبـنيهـا وجهـالتهـم فـي قــراءة خـرائـطالاحـداث واســتحـضـار ظـروفهـا والعـوامــل المـؤثــرة  فيهـا , وكـان عليهـم قـبـل أنْ يــرمـوا شـــبـاكهـم فـي المـســتنقـع العـراقــي مـرة اخـرى , أنْ يســتحـضـروا واقـع هـزيـمـة مشـــروعهـم فـي ســـوريـة الـذي طـبلـوا زومـروا لـه مـنـذ عـاميـن , ولـم يجـنـوا مــنـه ســوى العـار والمذلــة والهـزيمـة  و ســواد وجـوههـم الكـالحـة .

al_asadi@aol.com

 

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz