Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 20 آب 2022   الساعة 02:20:09
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
الاحزاب السورية الجديدة فعل اجتماعي سياسي أم ظاهرة صوتية وفقاعة اعلامية ؟ بقلم: عبد الرحمن تيشوري

دام برس:

يعكس واقع الأحزاب السورية الجديدة أكثر من غيره الأزمة البنيوية الشاملة التي تعيشها سورية و المجتمع السياسي السوري حيث الساحة مستلبة بالكامل لصالح السلطة الإدارية و الأمنية الحاكمة بأشكالها المختلفة .

تفاءلنا خيرا بعد صدور قانون الأحزاب حيث شهدت الساحة السورية ولادة عشرات الأحزاب و قلنا قد ينبثق عن هذه الأحزاب قواعد فكرية حزبية جديدة و محددة تنبثق عنها برامج اقتصادية و سياسية تطرح على الجمهور و تساهم في تطوير العمل السياسي السوري و العمل الحزبي و تساهم في خلق وعي سياسي لدى السوريين المسيسين بالفطرة.

كنت دائما أدعو إلى تأسيس أحزاب قوية تنافس حزب البعث العربي الاشتراكي لأنني أعتقد أنه لا يمكن إجراء إصلاح ديموقراطي في أي بلد إلا عبر إصلاح الأحزاب السياسية أو تطويرها أو تسهيل تأسيسها لأنني أنتمي فكريا و سياسيا إلى حزب البعث و أعرف بالتفصيل ماذا يجري في الحياة الداخلية لهذا الحزب.

لذا أقترح على قادة كل هذه الأحزاب عرض برامج أحزابها عبر الاعلام و الفضائيات أو تأسيس صحافة حزبية و اعلام حزبي خاص بها  لتقديم برامجها إلى المواطنين السوريين لكي نخلق وعي حزبي سوري جديد يساهم في تطوير سورية .

اذا كان البعض يعتبر البعث جزءا من الأزمة الراهنة فليقدم للناس فكرا و برامج جديدة مقنعة و تنافس البعث و ليسعى إلى السلطة بوسائل سلمية و دستورية و ديموقراطية و حضارية // لأنني أعتقد  أن الحزب الذي لا يسعى للسلطة فخير له أن يتحول إلى جمعية خيرية أو أن يكتفي بعمود في احدى الصحف //

خلاصة الكلام

الأحزاب هي التنظيمات السياسية المؤهلة للوصول إلى السلطة و تداولها و نحن بحاجة ماسة في سورية لتطوير الأحزاب القائمة و الدعوة إلى اصلاحها و تأهيلها للقيام بدورها الرئيسي في نظم الحكم الديموقراطية فالأحزاب وحدها القادرة على تنظيم المواطنين و تفعيل دورهم السياسي و ادماجهم في الحياة السياسية الوطنية إضافة إلى تحريك المصالح المشتركة و التوفيق بينها و جمع المواطنين حولها و التعريف بالسياسسات العامة للدولة و بلورتها في برنامج سياسي و اقتصادي قابل للتنفيذ

رأي شخصي

من خلال متابعتي للأحزاب السورية الوليدة و خبرتي في هذا الأمر حيث عملت مع أحد أبناء المحافظة لتأسيس حزب سياسي جديد تولدت لدي بعض الأفكار و القناعات أضعها هنا في هذه الورقة و أشارك بها أخوتي السوريين و هي :

أغلب الأحزاب التي تأسست لا تزال أقرب إلى التجمع الشخصي أو العائلي أو المناطقي على الرغم من تنفيذها اشتراطات قانون الأحزاب ( 1000 عنصر من 6 محافظات لا يقل أعداد كل محافظة عن 50 شخص )

حزب البعث ( حزبنا ) الذي كان قائدا و حاكما للدولة بالدستور السابق أضعفته السلطة و غرق بالفساد و البيروقراطية و تحول إلى أداة بيد أجهزة الدولة و تحول إلى امتيازات و منافع و سيارات ووو....

و تخلى عن دوره الرقابي و التقويمي و الإشرافي و التوجيهي و تحول مع التدريج إلى عامل معيق للتطور السياسي بدل أن يكون حافزا قويا لتطوير سوريا سياسيا و إداريا و اقتصاديا

المشهد السياسي السوري العام

حزب البعث ذو الإرث النضالي الكبير ترهل الآن و يجب عليه تجديد و تطوير ذاته و نفسه فكريا و تنظيميا سياسيا وبشريا

أحزاب جديدة وليدة ربطت نفسها بمؤسسيها و قادتها فقط ولا تسوق نفسها بشكل جيد و هي موضع نفور تلقائي من جانب أغلب طبقات الشعب

و ما هو مفقود الآن هو حزب المستقبل الذي يستجيب لاحتياجات الداخل السوري و يعبر عن مصالح كل الناس كل المواطنين كل المثقفين و يقدم الحلول الأفضل و البدائل الأحسن في مجال الإدارة و الاقتصاد و الإعلام و الشباب

و ربما الأزمة التي تعاني منها سوريا منذ عامين انعكست سلبا على عمل كل هذه الأحزاب

و ما نرجوه أن نشهد حياة حزبية سياسية حقيقية في سوريا بعد انتهاء الأزمة .

عبد الرحمن تيشوري – شهادة عليا بالادارة
 

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   نرجو لهذه الاحزاب ان تكون حقيقية وليست احزاب انتخابات وسلطة
واليوم بعد مضي أكثر من سنتين على الأزمة السورية التي يتحمل جزءا كبيرا من مسؤوليتها كل مسؤول فاسد خرج من تحت عباءة حزب البعث ليمص دماء الشعب السوري ويزرع الحقد والإحباط والغضب في قلوب السوريين ، ولو لم تتميز غالبية الشباب السوري بوطنية متميزة أظهرتها الأزمة ولو لم يكن على رأس الدولة رئيس يحظى بثقة واحترام غالبية الشعب السوري ولو لم يكن الجيش السوري البطل متماسكا وعظيما ، لانهارت الدولة بكامل مؤسساتها خلال أيام أو أسابيع ، ولكن صمود الشعب والجيش والقائد أعطى رسالة خاطئة إلى القيادات الحزبية الفاسدة والغبية فشعروا بأن في إمكانهم الاستمرار في فسادهم وتجاهلهم لنبض الشارع السوري ضاربين بعرض الحائط الإرادة الشعبية السورية وحتى إرادة البعثيين وحدهم وهذا ما تجلى في قوائم حزب البعث التي امتازت بتصدر أسماء الكثير من الفاسدين الكبار صفحاتها وعلى الرغم من السخط الشعبي الهائل الموجه ضد هذه الرموز إلا أن هذه القوائم نجحت أو أنجحت لتدخل مجلس الشعب مما ينذر بأن القادم سيكون أسوأ ، وهنا نجد أن على الشعب السوري الذي زورت إرادته أن يرفض استمرار هذا المجلس الذي يفترض فيه أن يشرف على تحول ديمقراطي آمن لسوريا في مرحلة من أدق مراحلها وأشدها حساسية ، ونرجو من السيد الرئيس الذي خبرناه شجاعا وصلبا أن يتخذ قرارات في غاية الشجاعة تتمثل في القيام بحركة تصحيحية جديدة تطيح برموز الفساد وسوء الإدارة وتمهد الطريق لانتخابات جديدة حرة ونزيهة تعطي الفرصة الحقيقية للشرفاء لأن يساهموا في مسيرة الإصلاح والبناء
عبد الرحمن تيشوري  
  0000-00-00 00:00:00   افكار جيدة ممكن البناء عليها ونضيف كل التعليقات منطقية
اشكر كل من اضاف واقترح وايد وعارض لكن سورية اليوم بحاجة الى احزاب وطنية كبيرة لا احزاب بروظة ووجاهة حتى لا يتكرر ماحصل ونعود الى النفق من جديد واشكر مؤسسة دام برس التي توفر لنا فرصة التفاعل مع بعضنا كسوريين
عبد الرحمن تيشوري  
  0000-00-00 00:00:00   الأحزاب السورية
بالتأكيد لن تكون كل الأحزاب على سوية واحده هناك أحزاب غائبة تماما وهناك أحزاب تعمل لأجل الوطن...
سمير  
  0000-00-00 00:00:00   نتمنى الدور البناء
نتمنى أن يكون دورها بناءً لهذه الأحزاب...
الياس  
  0000-00-00 00:00:00   الأحزاب بحاجة لوقت
هذه الأحزاب التي تأسست بحاجة لوقت لتثبت وجودها وعملها ولا يمكن أن نحكم عليها سريعاً...
أكرم  
  0000-00-00 00:00:00   النفور من الأحزاب
إن كان يوجد نفور من قبل بعض أبناء سوريا من الأحزاب الجديدة فبسبب أن هذا التعدد جديد على مجتمعنا وليس بسبب سياسة الأحزاب لأن سياسة الأحزاب لم تظهر بعد...
سوسن  
  0000-00-00 00:00:00   سوريا الجديدة
بعد انتهاء الأزمة سنكون أمام سوريا جديدة ولكل سيكون دوره في بناء سوريا المستقبل...
رامي  
  0000-00-00 00:00:00   سوريا جديدة
بعد انتهاء الأزمة سنرى سوريا جديدة سيكون للكل مساحه ليكون موجود فيها...
رامي  
  0000-00-00 00:00:00   هناك أحزاب تعمل عمل جاد
هناك بعض الأحزاب الجديدة اليوم تقوم بعمل جاد مثلا من أجل الحوار الوطني في سوريا رغم انها أحزاب جديدة...
رامي  
  0000-00-00 00:00:00   أملنا كبير بهذه الأحزاب
هذه الأحزاب أملنا كبير بها وبوطنيتها سواء كانت أحزاب معارضة أم موالية في بناء سوريا المستقبل...
عمر  
  0000-00-00 00:00:00   حزب البعث العربي الاشتراكي
أن بعثي لكن رأيي أن أكثر حزب اليوم في سوريا بحاجة للإصلاح وللدور الفعال في الأزمة السورية هو حزب البعث العربي الاشتراكي...
وليد  
  0000-00-00 00:00:00   نتمنى أن يكون لها دور فاعل
نتمنى للأحزاب السورية الجديدة أن يكون لها دور فاعل في مجتمعنا السوري لأننا اليوم بحاجة إلى التنوع في الأفكار والطروحات والعمل والمشترك بين كل فئات المجتمع...
منى  
  0000-00-00 00:00:00   مازال الوقت مبكرا
مازال الوقت مبكرا للحكم على الأحزاب السورية الجديدة فهي لم يمضي عليها الوقت الكافي لنستطيع تقييمها...
عماد  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2022
Powered by Ten-neT.biz