Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 13 آب 2022   الساعة 00:22:24
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
الحرب النفسية والإعلام الحربي ضد سورية ..الجزء الأول .. بقلم : كفاح نصر

دام برس:

حين بدأ الكيان الصهيوني بإستخراج الغاز من شرق المتوسط, كان من المتوقع أن يستغني الإحتلال عن واردات الغاز المصري, ورغم ذلك قامت شركات الإحتلال
بتوقيع عقود طويلة الأجل مع مصر لتوريد الغاز, وذلك بهدف إعادة تصديره عبر تركيا ضمن خط نابوكو الى آوروبا, وبل كانت تطمح لإستيراد الغاز القطري
وإيصاله الى حيفا ولاحقاً الى تركيا, حيث أن إيهودا أولمرت وجروج بوش كان واثقان من إحتلال جنوب لبنان وتقسيم سورية ولبنان وفق مخطط الشرق الأوسط
الجديد, ولكن خسر أولمرت الحرب في لبنان, وصمدت سورية أمام أعتى عدوان غير مباشر قاده أوباما ونتنياهو, وأصبحت تغذية خط نابوكو الى تركيا عبر المياه
الإقليمية السورية حلم غير قابل للتنفيذ, وبل أصبح وضع اليد على حقول الغاز اللبنانية حلم للصهاينة, وأصبح السؤال المطروح ماذا سيفعل الإحتلال الصهيوني بالغاز المصري, وخصوصاً أن الأمريكيين أبلغوا قيادات تل أبيب أن سورية إنتصرت قبل نهاية العام الأول للأزمة السورية, وبأن الأسد باقي ولم يعد هناك أمل في
تحويل خط نابوكو من خيال الى حقيقة على الأقل في السنوات الخمس القادمة, وأعلن رسمياً عن تأجيل خط نابوكو بعد فشل إسقاط سورية في الشهور الأولى
للأزمة السورية, فبدأت عمليات تفجير خط الغاز الذي يغذي كيان الإحتلال من مصر, وبعد كل عملية تفجير كان هناك إختبار للخط وتغذية مجانية لإسرائيل بالغاز, الى أن وصل محمد مرسي الى السلطة وأصبحت إسرائيل في غنى عن الغاز المصري, فقام مرسي الذي لم يجروء على مخالفة الإحتلال والسماح لرئيس الجهاد
الإسلامي رمضان عبد الله شلح بدخول غزة, بقطع الغاز عن الإحتلال وبالتوافق مع الإحتلال, والهدف الرئيسي لذلك هو أن تدفع مصر وشعب مصر ثمن إستغناء الكيان
الصهيوني عن الغاز المصري, وعدم قدرة الإحتلال على شراء الغاز المصري وإلغاء عقود طويلة الأجل مع الإحتلال, وفعلاً مع بدء إستخراج الغاز من حقل تمارا
الصهيوني بدأ الإحتلال بمطالبة مصر بدفع تعويضات التوقف عن بيع الغاز, والنتيجة هي:
- شراء الغاز من مصر بأقل من نصف سعره الحقيقي بحجة عقد بيع طويل الأجل.
- عند بداية إستغناء إسرائيل عن الغاز المصري بدأت عبر عناصر إستخباراتية بتفجير الخط للحصول على الغاز مجاناً حيث بعد كل عملية إصلاح يجري ضخ الغاز
مجاناً لإختبار الخط.
- عندما تم الإستغناء عن الغاز المصري عوضاً عن قيام الإحتلال بتعويض مصر عن إخلاله بعقود بيع الغاز التي بموجبها حصل الاحتلال على أسعار تفضيلية, قام
الإحتلال بدفع أدواته في مصر الى إلغاء عقد بيع الغاز وعوضاً عن أن تطالب مصر الإحتلال بتعويضات تقدر بمليارات الدولارات ستدفع مصر التعويضات للإحتلال.
- أهم ما حصل هو أن اللعبة الصهيونية أظهرت محمد مرسي كبطل قومي قطع الغاز عن الصهاينة, وبدأ خالد مشعل وإسماعيل هنية بتمجيد بطولات محمد مرسي الذي وصفوه بالبطل الذي قطع الغاز عن (صديقه الوفي) شمعون بيريز.
ومن هنا نطرح السؤال هل يوجد أكثر مكراً من الإحتلال في حروبه النفسية, وهو الذي يحوّل خيانة أدواته لشعوبهم الى بطولات, فكيف يكون الحال في سورية ومن يشن الحرب النفسية ضد سورية الى جانب الإحتلال الصهيوني ودول غرب آوروبا, أكبر ماكينة إعلامية في العالم وهي الولايات المتحدة الأمريكية..؟
خيانة محمد مرسي لشعبه تكررت آلاف المرات في سورية مع رموز المعارضة السورية, ولم يكن آخرها نهب الكنيس اليهودي في جوبر كما نهب التراث اليهودي من العراق
وأرسل للإحتلال, فمن هاجم الكنيس اليهودي ظن نفسه يحارب اليهود الصهاينة, ولكن في الواقع كان لص مأجور للإحتلال وساهم ينمح الإحتلال تراث يثبت وجوده كسرقة أقدم كتاب توراه في التاريخ كان موجود في كنيس جوبر, كما يقوم عناصر
القاعدة بتفجير الأضرحة والمزارات بحجة منع عبادة الأصنام وهم يدمرون التراث الإسلامي وكل ما يشير الى تاريخ الإسلام ومثال ذلك قيام سلطات آل سعود بتجريف
أول مسجد في التاريخ عندما تم إكتشافه في المدينة المنورة. نعم الحرب النفسية قذرة جداً وشهدت سورية حرب نفسية يمكن وصفها بالغير مسبوقة, وضمن فصول الحرب النفسية وبإعتراف العدو دفع مليارات الدولارات لتشويه صورة سيد المقاومة, وكذلك دفع مثلهم لشيطنة الرئيس السوري, ولكن في لبنان عوضاً عن شيطنة سيد المقاومة, وعوضاً عن أن يفقد المقاومين ثقتهم
بسيدهم, فقد جنود الإحتلال ثقتهم بقيادتهم وبل أكثر من ذلك تحول أولمرت الى مهزلة المهازل, بينما في سورية لتعقيد المعركة في بدايتها أقرب المقربين من
سورية لم يستطيع الدفاع عن سورية ولو بالموقف, في حين اليوم أصبحت التظاهرت تنطلق في الدول العربية دعماً للرئيس السوري, وسقط جزء كبير من الحرب
النفسية, وبإعتراف العدو "أن إنتصار الأسد سيحوله الى الزعيم الأكبر في المنطقة", والرئيس السوري هو جوهر الإعلام الحربي المعادي لإن ألف باء الحرب النفسية هي أن يفقد الجندي ثقته بقائده, فضلاً عن الحرب النفسية التي تستهدف تدمير سورية, وفي الجزء القادم سيبدأ الكشف عن أسرار الحرب النفسية والإعلام
الحربي ضد سورية بكل تفاصيلها في هذه السلسلة من المقالات.

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   شريان قلم ينبض
رائع قلم ينبض كالشريان الاعلامية وفاء الزاغة
وفاء الزاغة  
  0000-00-00 00:00:00   مهزلة المهازل
فعلا مهزلة المهازل ان نندب و نلعن الاسرائيلي لانه سرق أقدم كتاب توراه في التاريخ كان موجود في كنيس جوبر. لماذا لا نلعن المسؤول الثقافي و الامني الغبي الذي لم يعمل على حماية الاثار في سورية "و لنا في العراق مثال فاضح على نتائج فقدان الامن". ام ان السيد المسؤول هو من سرقه لحسابه و قام بتهريبه لمن يهمه الامر و قبض المعلوم. يكفي سخافات ارجوكم. صار فينا متل اللي اكل عشرة آلاف كف على غفلة.
فراس  
  0000-00-00 00:00:00   بعد زمان يا صديقي
دوماً بانتظار مقالاتك مع النخبة التي أترقبها أيها الصديق القريب البعيد.. لم يعد تضليلهم وحروبهم النفسية التي يدعونها ومنذ أن اكتشفناها لم ولن تؤثر بنا .. إلا اللهم ذوي النفوس الضعيفة. بوركت أ.كفاح نحن بالانتظار دوماً صديقتك وأختك رجاء
رجاء صالح(رقية)  
  0000-00-00 00:00:00   شكر
الله يعطيك العافية أستاذ كفاح ... بالتوفيق يارب
باسل  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2022
Powered by Ten-neT.biz