Logo Dampress

آخر تحديث : الخميس 13 أيار 2021   الساعة 21:37:11
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
هل بات التدخل العسكري الأجنبي وشيكا ؟ بقلم :فوزي بن يونس بن حديد

دام برس:

هل بات التدخل العسكري في سوريا أقرب للواقع بعد التبجح الفرنسي والبريطاني والتدخل السافر من الدولتين في شؤون البلد الذي بدأت تمزقه الحرب، هذه الحرب التي لم تكن خياره بل فرضت عليه من قبل جماعات دخلت سوريا من كل الجهات بدعوى الجهاد ضد الاستبداد، وهاهم اليوم يقتلون منارة من منارات الفكر الإسلامي الشهيد محمد رمضان البوطي، فما ذنب هذا الداعية البطل ومن له مصلحة في قتله، إنها الفتنة الكبرى بدعوى الحرية والتخلص من التبعية.

هذه الفوضى قد بدأت تنجلي في وضع متأزم حقا، وما هي خيارات الدولة أمام وجود إصرار كبير من الدول الكبرى على إزاحة النظام وإسقاطه بكل الوسائل والسبل غير الشرعية، وفي حين اجتمعت الدول الأوروبية وأجمعت على إبقاء الحظر على إمداد المسلحين بالسلاح، تصر فرنسا وبريطانيا الدولتان المحتلتان للشرق الأوسط والمغرب العربي تتكلمان بلغة استعمارية ووقحة بل وبجحة أن تتوليا أمور سوريا في السر والعلن، وهما ترميان من وراء ذلك إلى تعزيز مصالحهما فلا يهمهما النساء ولا الأطفال ولا الشيوخ إنما همهما الوحيد إسقاط التحالف السوري الإيراني وزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، ولكنهما في الوقت نفسه يبديان مخاوفهما من أن تتحول سوريا بعد ذلك إلى بؤرة إرهاب شرسة يمكن أن تهدد إسرائيل.

وكنت قد حذرت من قبل أن الإعلام بدل أن يكون السلطة الرابعة أو ينقل الكلمة الصادقة أصبح يمتهن الجوسسة لصالح من يمدونهم بالمال والسلاح وعن طريق المراسلين يأتي المال والسلاح، إن الإعلام يؤجج الموقف ويجعلنا نزداد يقينا يوما بعد يوم أنه يمارس لعبة خفية، بطلها الظاهر المراسل الذي ينقل الحدث من أرض المعركة وبطلها الخفي الذي يمول للحدث الأكبر.

إن سوريا اليوم أمام موقف عصيب بعد حادثة الأسلحة الكيماوية واستشهاد البوطي الشيخ الجليل الذي كانت له بصمات واضحة في الفكر الإسلامي وكنت أقبل على كتبه وأقواله لأنك فعلا تحس وتشعر أنه مفكر عبقري ساهم في تحرير الفكر الإسلامي من عبودية التقليد الأعمى، فأنار البصائر بأطروحاته الجميلة الذي ذاق عسيلتها جمع كبير من الناس في العالم الإسلامي، وفي حين غرّة رحل عنا الشيخ الكبير مخضوبا بدمائه وما كان يظن يوما أن يدا ستغتاله في المسجد وهو واقف بين يدي الله، ومن هو الغبي الأحمق الذي أفتى بجواز قتله أتقتلون عبدا يقول ربي الله؟

وفي خضم هذه الأحداث الأليمة والمؤلمة حقا التي تمر بها سوريا بلد الجامع الأموي أرى مؤامرة كبيرة تلوح في الأفق، ولا أدري ما المخرج منها ولا كيف ستتصرف سوريا أمام جحافل العدو الكبير الذي اتحد من أجل إسقاط الهوية السورية التي ظلت خافقة على مدى سنوات كبيرة وكثيرة، في خضم هذا الحدث نتكلم بكل ألم عن الوضع في سوريا، ونتحدث وفي القلب أسى، ومما يزيد القلب لوعة حقا ما تفعله الجزيرة البغيضة والعربية العربيدة من تهييج للرأي العام العالمي ومن تصوير لمشاهد تحط من قدرها كوسائل إعلام، ومن يعمل بهما مرتزقة جواسيس استأجرتهما قطر والسعودية لتدمير سوريا من الداخل فكم سيلامون وكم سيعذبون؟

هذه مؤامرة واضحة، والجهاديون عندما ذاقوا عسيلة الحرب في سوريا كما يظنون، لا يكفون ولا يتوقفون عند حدودها، بل سيزرعون ويتكاثرون على طول الخط الساخن وسينشرون فقاقيعهم على البلدان التي أراد الغرب تدميرها الواحدة تلو الأخرى، لا تسلم واحدة من اللظى الذي يصيب الجمع كله إذا اشتعلت النار، وستأكل الأخضر واليابس، ولا تستثني أحدا ولا عاصم من أمر الله إلا من رحم.
فوزي بن يونس بن حديد

abuadam-ajim4135@hotmail.com

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz