Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 08 أيار 2021   الساعة 19:30:15
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
نـضــوج الحــل الســوري وســمــوم الابـــراهـيمــي .. بقلم: د احـمـد الاســـدي
دام برس : دام برس | نـضــوج الحــل الســوري وســمــوم الابـــراهـيمــي .. بقلم: د احـمـد الاســـدي

دام برس:

لــو عــدنـا بـذاكـرتـنــا قــليـلا الــى مـا قبـل عـام مـِنَ اليــوم , واســتذكـرنـا الخـطـاب الســيـاســي والاعـلامـي لمـا يســمـى (  بـالمعـارضـة الســـوريـة ) بكـل مـُسـمـيـاتهـا وعــنـاويـنهـا الـداخـليـة والخـارجيـة واتجـاهـاتهـا الاســلامـويـة والـعلمـانيـة نـجـده يـتمحـور عـلى نقطـة واحــدة  اتفقــوا جـميعـا عـلـى وهمهــا , إلا وهـي إنَ ايـام مـا تمـنطـقـوا بتســميتــه ( النظــام ) اصــبحـت معــدودة وإنَ شــرط اســقـاط ( الأســد ) ومحـاكمــتـه ورمـوزه ســلطتــه حـسـب تعـبـيراتهـم الخـائبــة لا منـاص عــنــه , ولا حــوار ولا حـلـول عـلـى الطـاولـة مِـنْ دون ذلـك , بيـنمـا كـانت الـدولــة الســوريـة وعـلـى لســان الأخ الـرئيس بشــار الأســد قــد فــتحـت ابــواب الحـوار الغيـر مشــروط بيـن الســورييـن  مـنـذ البـدايــة تحـت خـيمـة الـوطـن والثـوابــت الـوطنيــة , بـل انهـا ذهـبـت الـى مـا هـو ابعــد مـِنْ ذلـك عـنـدمـا اعـلنـت عـدم اســتثـناءهـا لهـذا الحـوار حـتـى مـع المجـاميـع المســلحـة الـتي تـركـن ســلاحهـا جـانبـا وتجـلس عـلى طـاولـتــه الـوطـنيــة , ولـكـنحـمـى الخـطـابات والتهـديـدات والمهـل الـزمنيــة والهـرطقـات العـرعـوريـة اليــوم , قــد لجـمتهـا الـتطـورات الميـدانيـة عـلـى الارض وتغـيُـر مــزاج الشــارع الســوري مـَنْ جهــة, وتقـلبـات المنـاخ الـدولـي مـِنْ الجـهـة الاخـرى , ورســمـت صــورة جـديـدة للهجــة الخـطـاب ( المعـارض ) حـيـث اصــبـحت الـدعـوات الـى خـلـق قـاعـدة عـامــة للمحـادثـاتوالحـوار مـع ( الســلطـة ) مثلمـا عبـر عـن ذلـك احـد الأقـطـاب , هــي الطـاغـيـة عـلـى المشــهـد بالـرغـم مـِنْ كــل محـاولات ثالوث قطـر تركيـا الســعـوديـة الشـــيـطـانـي بتحـجيـم الاصـوات الراغبـة بالحـوار , ســواء عـبـر الاغـواء بـالامـوال والتبشـيـر بالجـلـوس عـلـى مقعـد الجـامعـة العبـريـة وشــرعنـة الدعـم التســليحـي او بـالتهـديــد والـوعيـد الاقصــائـي وفـضـح المســتـور , وهــذا التـغـيـر الـدرامـاتيكـي فـي الخـطـاب (المعـارض ) الـذي لــم يخــلـوا فـي طبيعــة حـالـة مـِنْ الشـــذوذ المغـرد خـارج الســـرب ,والــذي يــطـلق عـليــه البعـض اعـتبـاطـا  ( نـضـوج الحــل الســـوري ) , مـا كـان لـيصـل الـى مـا هـو عليــه لـولا الصـمـود الســـوري الـذي عـبـر عنــه تمـاســك المؤســسـة العسـكـريـة وقـواتهـا المســلحـة , وازديـاد قــوة تنـاســج البنيــة المجتمعيـة الـوطنيــة ,وانكشــاف زيــف الآلـة الاعـلاميــة المعـاديــة , وادراك القـوى الـدوليــة التـي تـمـســك مـِنْ الخـلـف بمقــود عجـلـة الجمـاعـات المســلحـة ومـا يســمـى بـإئــتـلافـات وهيئـات ومجـالس المعـارضـة وتنـســيقيـاتهـا بـالداخـل والخـارج ,  اســتحـالـة اســـتنسـاخ الحـالـتيـن العـراقيـة او الليبيــة عـلـى الارض الســوريــة فــي ظــل النهـوض الـروسي الصيني الـذي فـاجـئ الجميــع بثـباتـه ومـبدئيــتـه , وبـروز تكـتلات دوليـة جـديـدة انهــت عصـر الهيمنــة الامـريكيــة وسـياسيــة القـطب الـواحـد ونظـريـات العـولمـة الاســتعمـاريـة ونـظـامهـا العـالمـي الـجـديــد , يضـاف الـى ذلـلك قــوة التحـالفـات  الســوريـة مـع حـلفـاءهـا الاســتراتيجييـن عـلى الســاحـة   ( الـروس _ الايـرانيين _ حـزب الله  ) والتي اتت بثمـارهـا مـِنْ خـلال الدعـم الغيـر محـدود وتبنـي الموضـوعـة الســوريـة دوليـا واقليميـا مـع تيـقـن اصحـاب المشـروع التـآمـري هــذا مـِنْ خــطــأ حـســاباتهـم العســكريـة والاقتصـاديـة والســـياسيــة بخـصـوص الـدولـة الســوريـة بـجـيشهـا وشــعبهـا ووعـي وقــدرة قـيـادتهـا عـلـى ادارة المعـركـة وامـتصـاص زخمهـا ,تلك الحسـابـات الهـزيلــة والصـبيـانيـة التـي حـددوا وفـق ابجـديـاتهـا خـط شــروع عــدوانهـم البـائس وبنـوا عـلـى رمـال اوهـامهـم قصــور اســقـاط ( النظـام ) باسـابيـع وشهـور تحـولت الـى سـنـة وســنـتيـن .

الســمـوم التـي تـفـرزهـا ْ قـريحــة المـُخـرف الأمـمـي الابـراهـيـمـي واصــرارة فـي كـل مـرة عـلـى اجـتـرار مـقـاربــتـه للحـالـة الســوريـة بالصـومـاليــة , لا تخـرج عـن ســيـاق الحـرب النفـسيــة ومحـاولات زعـزعــة ثقــة الشــارع الســـوري بجـيشــة وقيـادتــه ,وخـلق حـالـة مـِنْ الـذعــر الـداخـلـي التـي تهـيءالارضيــة للطـرف الاخـر بـاســتعـادة معـنـويـاتــه واســتكمـال جـاهـزيـتـه الـتي فقـدهـا بفعـل الضـربـات الموجعـة التي تســددهـا القـوات المســلحـة الســوريـة لعصـابـاته المسـلحـة وجهـدهـا الاجـرامـي  علـى كـامل الخـارطـة الجغـــرافيـة , وليـس مـِنْ بـاب الحـرص الابـراهـيـمـي عـلـى وحـدة ســوريـة واستقـلاليـة قـرارهـا وامـن وســلامـة شــعبهـا , لأن الامـر لـو كـان كـذلـلك لـوقـف الابـراهـيمـي مـوقفـا يحـسـب لــه وأدان عـلـى الاقــل مســلسـل الارهـاب الممنهـج الـذي يضـرب المـواطـن السـوري مـنذ مـا يقـارب الســـنتيـن , ولكـان قــد عمـل فعـلا عـلـى ادانــة الـدول التي تـدعـم المجـاميـع المســلحـة وتمـدهـا بـادوات واســلحـة الارهــاب , وحـثَالمجتمـع الـدولـي وبـدون اي انحيـازات او مـواراة علـى ادانـة قطـر والسـعـوديـة وتـركيـا وادانتهـا رسـميـا ومـِنْ خــلال بيـانـات مجـلس الامـن الدولـي لـدورهـا التخـريبـي والارهـابـي فـي ســوريـة بـدلا مـِنْ الاتهـامـات التي يكيلهـا بيـن الحيـن والآخـر للدولـة الســوريـة , واصـابـع الاتهـام الـتي يشــيـر بهـا دائمـا الـى الجيش العـربي الســوري والاجهـزة الامنيــة التي تـؤدي دورهـا العقـائـدي و واجبهـا الـوطني بحمـايـة الانسـان الســوري وتـراب الـوطـن , والدفـاع عـن ســيـادتـه ومـســتقبل ابنـاءه فـي ظـل الهجمـة البربريــة الكـونيـة التي تمـارس بـالضــد مــِنْ ســـوريـة الـوطـن والدولـة والشــعـب .

الصمـود الســوري العســكري والســيـاســي  والاقتصـادي والمجتمعــي ســيبقـى يــؤرق النــوم فـي عيــون الاعـداء , ويـدفع بهـم الـى تحـريـك ذيــولهـم مـِنْ امثـال المـُخـرف الابـراهيمـي واللاشــريـف العبـري ورهــط النـاعقـيـن والـراقصـيـن عـلـى طـبـول اعـلام الفجـور العـربـانـي لـلنـيـل مـِنْ الهـمـم وتعـكيـر الاجـواء العـامـة مـِنْ خـلال تصـريحـات اســهـاليـة هنـا وتفجيـرات غـادرة  واســتهـداف للمـواطـنيـن الابـريـاء هنـاك , ولـكـن كـل هــذا لــم يــؤخـر حـركـة عجـلـة ســـحـق الارهـاب وادواتــه الـتي اقســم الســـورييـن عـلـى اجـتـثـاثـه مـِنْ جــذورة  , وعـلـى وتيــرة واحــدة مــع  جهــود الحـوار الوطـني التـي يطـلـع بالتحضـيـر لهـا  اصــدقـاء ســـوريـة  عـلـى الأسـس الـتي رســم خـطـوطهـا العـريضـة الخطـاب التـاريخـي للأخ الـرئيس بشــار الأســد ووضـعـت اســتراتيجيتهـا وخـطـوات تنفـيذهـا الحـكومـة الســـوريـة .

al_asadi@aol.com

الوسوم (Tags)

النظام   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz