Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 26 شباط 2021   الساعة 02:35:33
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
باختصار.. هل الرد السوري لازم ؟ بقلم : محمد شريف الجيوسي

دام برس:

كتب الصديق الودود الرائع المقالة التالية بعنوان (باختصار. هل الرد السوري لازم؟ ) ومن الواضح انه كتب قبل ان يطلع على تقرير جمرايا الذي نشرته دام برس وصفحة الأحداث .. والذي كشف حقائق كانت غائبة عن الكثيرين، أصدقاء لسورية واعداء وسذجا ، وكان ما يعتقد انه ضربة لسورية موجعة، مادة دسمة لأعداء سورية للتشفي ، فيما السذج بدوا بتقديم (الإرشادات )  والنصائح الحكيمة  بأثر رجعي ،

لكن صديقنا علي حتر صديق مختلف دئماً أكثر هدوءاً من الهدوء وأدق من الاتزان ذاتهما، لنقرا معاً ما يقوله كتابة :

ضربت طائرات اليهود موقعا في سورية.

قامت الدنيا ولم تقعد في الجانب العربي. لأن العقل العربي اعتاد على رد الفعل. أو على التصفيق للعدو خفية. 

العقل العربي بأشكاله الداعمة لسورية والمعادية لها. يطلب منها رد الصاع صاعين بسرعة. وهو العقل الذي لم يرد الصاع بمليلترين في أماكن أخرى. بل مهّد للضربة اليهودية بصمته ووقوفه بين متفرج أو متحالف مع العدو.

بل حتى أن بعضا منه شارك على الأرض بالتمهيد للضربة.

في المعارك الطويلة. لا مكان للخضوع للاستفزاز. ولا للانهزام أمام ضربة أو تفصيلة صغيرة. بل يجب الالتزام بالاستراتيجيات.

الذين يدّعون دعمهم لسورية. كم واحد منهم اقليمي في لبنان والأردن وفلسطين، وكلها من سورية. يقاتل بشراسة لتثبيت نتائج سايكس بيكو التي عقدت أصلا لتمزيق سورية. من أجل تمزيق أهل المنطقة بكاملها؟

إن الذين يؤمنون بالمعارك الصغيرة ونتائجها هم أول المنهزمين. والذين يطلبون الردود الانفعالية على الاستفزازات هم أول الساقطين. أو أول المتآمرين.

لكن في ظل الانفعال الطبيعي أو المصطنع للعقل المعتاد على رد الفعل. يجب الرد، ليس على الضربة إنما على الهجمة الإعلامية لدعاة رد الفعل. العرب. حتى لا يجعلون الحادثة تتحول حربا نفسية كبيرة تؤثر في المواطن السوري، وهو الأساس، لصالح أعداء الداخل والخارج. وسورية اعتادت أن تباع منهم جميعا. حتى من لجأوا إليها في شدة أحاطت بهم. باعوها عندما أحاطت الشدة بها. وأحد أسباب الشدة التي أحاطت بها لجوءهم إليها واستضافتها لهم.

المطلوب من سورية الدولة، الرد للمواطن السوري. ليفهم أن سورية مستهدفة وهو مستهدف فيها. وأن الصراع طويل لم تبدأه سورية. وأن التفاصيل والضربات الصغيرة ليست مهمة في الصراع الطويل. وأن الحرب هذه الأيام بلا حدود جغرافية. وأن اليهود لم يضربوا إلا لأن هناك ما يؤلمهم ويخيفهم. وأن الحلف المعادي كبير ومرتبك. وأن النصر ليس بعد الظهر أو قبل أذان العشاء. وأن سورية لا تستدرج حسب أهواء قيادات تل أبيب وخطط وبرامج تنسيقها مع المرتزقة. لمجرد ارتفاع صرخات بلهاء أو مغرضة هنا وهناك. من متآمرين أو مْقنّعين أخفوا عيونهم بدشاديشهم، وكمنوا للاصطياد، أو أغبياء رويبضات لا يعرفون معنى الصراعات الطويلة.

نحن مع سورية. ردت أو لم ترد. احتفظت بحق الرد أو لم تحتفظ. فالصراع طويل طويل.. وصمودها أعظم الردود. ومن أراد أن يسقط على الطريق فليسقط.
 

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz