Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 12 نيسان 2021   الساعة 11:09:48
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
إشاعة واحدة لا تكفي ... إشاعات !؟ بقلم الإعلامية: مها جميل الباشا
دام برس : دام برس | إشاعة واحدة لا تكفي ... إشاعات !؟ بقلم الإعلامية: مها جميل الباشا

 دام برس:

اعتقدوا بأن السيناريو التونسي أو المصري.... ولا الليبي.....! سينجح بغضون أسابيع في سورية حيث بدؤوا بتجنيد كل أدواتهم من وسائل إعلامية (مرئية ومقروءة ومسموعة والكترونية) إلى شراء ذمم من يدّعون  أصحاب فكر (سياسيين ومثقفين وفنيين وإعلاميين) للنيل من سورية تحت ذريعة مساندة الشعب السوري في تحقيق حريته ونشر ديمقراطيته، لكن في الحقيقة لم ولن يفكروا يوماً بالشعب العربي الممزق والمشتت عبر السنين  (الشعب الفلسطيني – الشعب اللبناني الذي عانى ما عانى من الطائفية البغيضة– السودان - ) حتى يفكروا بالشعب السوري، وأين الجامعة العربية يومئذٍ.
فكروا ...خططوا ... نفذوا....موّلوا... بدؤوا.... لكن كما يقول المثل (أجت الحزينة لتفرح ما لاقت إلها مطرح) كلفهم ما كلفهم من مبالغ باهظة لو دفعت لفقراء ومشردي الوطن العربي لدُفن الفقر عن بكرة أبيه.
سؤال يراود الكثيرين من الشعب العربي قبل الشعب السوري.... لماذا كل هذه المبالغ التي دفعت،........ هل لإسقاط النظام في سورية فقط ؟ 
أم لإسقاط الدولة الممانعة للمشروع الصهيو أمريكي ؟
إذا قلنا لنشر الحرية والديمقراطية في سورية كما يدّعون خاصة وأنهم عجزوا عن تحقيقها في بلدانهم (المستعربون)  !؟
أو بعد أن حٌلّت كل مشاكلهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية، و لم يبقَ لهم هم إلا الشعب السوري والبكاء على أطلاله   ؟
لقد تحدثت في مقالاتي السابقة بما فيه الكفاية حول تضامن الثالوث السوري (الشعب والجيش والقائد) في وجه مشروعهم وإفشاله، لكن ما أريد قوله في هذه المقالة وللمرة العاشرة، وسأقولها إلى أن يدرك ويعي آخر سوري على الأرض، بأن من وقف يبكي ويشتكي ويستجدي المنظمات الدولية (زعماء وصبيانهم) من أجل الشعب السوري هو من تلوثت يداه بما حصل ويحصل على الساحة السورية من تدمير وتخريب وقتل ليس مادياً فقط وإنما تشويه أيضاً للحقائق التي جرت وما زالت تجري، الحالة التي وصلت إليها سورية في بعض مناطقها التي عاثوا فيها إجرامهم تشهد على كذبهم ووحشيتهم، وليس كما يدّعون من أجل الحرية والديمقراطية ولا لأي سبب مما ذُكر (وأي حرية وديمقراطية تأتي بعد تخريب وتدمير لكل البنى التحتية)،ليس هذا فقط بل من المفارقات العجيبة والعهر السياسي ما تقوم به بعض الدول التي تدّعي الديمقراطية وصاحبة ثورة اشتراكية سابقاً (فرنسا) أنها تقوم بدعم وتمويل وتسليح الإرهاب في سورية، بينما نجدها تزحف بجيوشها الجرارة وطائراتها المقاتلة إلى أقاصي افريقيا من العالم (جمهورية مالي) بقصد محاربة الإرهاب !؟
لكن في الحقيقة أرادوا بخبثهم وصهيونيتهم ضرب عصفورين بحجر واحد، العصفور الأول تقسيم  منطقة الشرق الأوسط على أساس عرقي وديني وطائفي ومناطقي يتألف من 54 إلى 56 دويلة بغية الهيمنة على مقدراتها وثرواتها خاصة كونها منطقة عبور لمنابع الغاز المتواجدة على ساحل البحر الأبيض المتوسط فلسطين ولبنان وقبرص من جهة ومصر من جهة أخرى (كما حدث وما زال يحدث على الساحة المصرية)، إضافة إلى الاستيلاء والسيطرة على منابع الغاز التي ظهرت على شواطئ البحر الأبيض المتوسط بدءاً من شاطئ بانياس إلى لبنان، إذاً في الحقيقة ما يدور على الساحة السورية من صراع ما هو إلا صراع حول موضوع الغاز ثم الغاز ويجب ألاّ ننسى ذلك، علينا أن نتحضر  للمرحلة القادمة التي سوف تكون فيها سورية بمرتبة الدولة الثامنة لتصدير الغاز، وهذا ما أكدته الشركات المنقبة عن النفط في تلك المناطق.


العصفور الثاني في أجندتهم إسقاط الدولة الممانعة (للمشروع الصهيو أمريكي) والمساندة للمقاومة اللبنانية والفلسطينية والعراقية، والتي هي بدورها العائق في وجه مشروعهم آنف الذكر (الغاز) من جهة وتهديد لأمن واستقرار الدولة الصهيونية من جهة ثانية، يجب ألاّ ننسى أبداً هذه الثوابت التي دفعت ولا تزال تدفع سورية ثمنها (الغاز ثم الغاز والثوابت الأساسية آنفة الذكر).
لأجل ذلك حوصرت سورية حصاراً سياسياً واقتصادياً لا مثيل له، لم تشهده دولة على مر التاريخ،  لكن بلا جدوى مع السوريين (سورية دولة يحكمها اكتفاء ذاتي إضافة إلى صمود وعزيمة أهلها) وتستطيع الصمود لسنوات وهذه المعلومة غائبة عن أذهانهم أو غيّبوها بقصد نتيجة غرورهم و جبروتهم على أنهم سوف ينالون من سورية.
لذلك أيقظوا خلاياهم النائمة وفتحوا كافة المعابر الحدودية التركية والأردنية واللبنانية والعراقية الشرعية والغير شرعية لتوافد الكثير من إرهابيي ومتشددي العالم (أفغان وشيشان واندونيسيين وليبيين ومصريين وسعوديين وغيرهم) كما قاموا بتدريبهم وتسليحهم لتفتيت وتدمير سورية لإنجاح مشروعهم) لكن سقط مشروعهم عند أقدام الجيش العربي السوري الذي سجل أروع ملاحم البطولة، لينتصر بحربه الثانية (الحرب الكونية) بعد حرب تشرين 1973 انتصاراً جباراً رغم كل الحصار المؤلم الذي وقع على سورية جمعاء.
ليس هذا فحسب، بل قاموا بشل البنى التحتية وضرب عصب الحياة (محروقات – كهرباء- مياه- أنابيب نفط وغاز) و تعدوا على قوت الشعب السوري من(مواد تموينية) إلى (ضرب عصب النقل)، كل ما خُطط ونُفذ ومُوّلَ له  باء بالفشل بصمود الشعب السوري والجيش الذي أثبت للعالم كله بأن سورية عصية على كل من يتآمر عليها، ويريد أخذها إلى مكان حيث يوفر لإسرائيل الطمأنينة والاستقرار، ولم يبقَ إلاّ تحقيق الهدف المنشود للثالوث السوري ألاّ وهو الوصول إلى سحق آخر إرهابي حاول التعدي على حرمة سورية، وهذا يحتاج إلى وقت من الزمن ولكن ليس بالطويل ونحن السوريين يُشهد لنا عبر التاريخ بأننا لا نتعب ولا نمل ولا نكل حتى تحقيق مرادنا، صحيح هذا يحتاج إلى تضحية منا لكن بقاء سورية أغلى من الجميع و(الصبر مفتاح الفرج).    
ما ذكرته سابقاً من حقائق يجب أن لا ننساها وأن لا نجعل ممن أبكى الأم والأب والأخ والأخت على فقدان الغوالي يقوم بخديعتنا مرة أخرى، ويقول أن ما حدث ويحدث على الساحة السورية هدفه غير الذي ذُكر.
الانتصار الكبير الذي حققه السوريون في حربهم الثانية (الكونية) أُعلن في خطاب الرئيس بشار الأسد وبكل تواضع (كما قالها بوتين)، ومن قلب دمشق الصامدة الأبية الشامخة وعلى لسان قبطانها الذي أدار الحرب بحنكة وذكاء وبقوة مستمدة من تماسك الشعب والجيش بوقوفهما إلى جانبه، ليطل ويُعلم العالم كله(العدو قبل الصديق) بأن السيادة السورية والقرار السوري يُصنع على أيدي السوريين أنفسهم، وعلى هذا الأساس حدد الرئيس بشار الأسد البوصلة السورية كاملة متكاملة من حوار وطني إلى إعداد ميثاق سوري يتفق عليه كل السوريين، إضافة إلى تعديل الدستور ومن ثم إلى إجراء استفتاء شعبي لا يُستثنى منه أحد إلى انتخابات برلمانية جديدة  بهدف إعادة الأمن والأمان إلى ربوع سورية الحبيبة بأيدي السوريين، وبناءً عليه بدأت الحكومة بتنفيذ (البرنامج الوطني السياسي الإصلاحي الشامل) بالنزول ميدانياً على الأرض، بدءاً من تشكيل لجان وزارية تتمحور مهامها (إعداد حوار وطني شامل لا يُستثنى منه أحد) لأن الدم السوري واحد، وعلى هذا الأساس باشر رئيس وأعضاء مجلس الشعب بوضع آلية لتنفيذ ذلك الحوار، إضافة إلى لجان تقوم بإجراء اتصالات ولقاءات مع الدول الصديقة والحليفة لسورية لإعادة البوصلة الاقتصادية إلى مكانها، حيث بدأت الحكومة بعقد لقاءات مع الجانب الإيراني بالتوقيع على مجموعة اتفاقيات وعقود مشتركة تضمنت اتفاقية خط التسهيل الائتماني بقيمة مليار دولار بين المصرف التجاري السوري وبنك تنمية الصادرات الإيراني، وسبعة عقود في مجال انتقال الطاقة والمعدات الكهربائية وغيرها، على أن يُستكمل البرنامج الاقتصادي بلقاءات أخرى مع الدول الحليفة لسورية (بيلاروسيا والصين ومجموعة دول بريكس) إلى أن تعود سورية سالمة إلى أهلها.
لكن على الجانب الآخر (المتآمرون) جنّ جنونهم وبدأ تخبطهم يُشاهده العالم بآسره من خطف وقتل لأبرياء سوريين كــ(التفجيرات التي حصلت في حلب وغيرها)، إضافة إلى بث ذعر الخوف والرعب في نفوس السوريين من خلال نشر إشاعات من هنا وهناك عبر قنواتهم العربية قبل الأجنبية، ربما اعتقدوا أن هذه المرة قد تصيب، لكن من تحدى عقوباتهم وأسلحتهم وحصارهم بلا هوادة لا يمكن بأن يغلبهم كمٌ من الإشاعات المغرضة.
سورية ماضية في برنامجها السياسي والإصلاحي كما حدده الرئيس بشار الأسد بزنود السوريون، يمضي ما يمضي من الوقت المهم أن تعود سورية أفضل مما  كانت عليه ، حيث ما نرمي إليه هو بناؤها من جديد وليس ترميمها، بالتزامن مع ما سوف نشهده في الأيام القادمة من سلسلة من المباحثات السياسية الدولية الجانبية مع حلفائنا (روسيا والصين) للتقرب من سورية بشكل يضمن لها ماء الوجه، والربيع الذي جلبوه لنا أصبح خريفهم القادم، وأوراقهم سوف تتساقط من بين أيديهم ورقة وراء ورقة مما كانوا يلعبونها على الساحة الدولية والإقليمية، والقطب الأوحد أصبح من الماضي.
 

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   في سوريا يعلن وفاة جنيين الشرق الاوسط وانتهاء الربيع
جنين الشرق الأوسط الكبير الذي بدأ يعاني من نقص الأكسجة الدماغية بسبب التفاف الحبل السري على عنقه و تعالت الصيحات و استجاب الغرب و الشرق و أحضروا كل أجهزة الإنعاش و براميل البترول, هددوا و توعدوا, ر غبوا وأ سرفوا,وعندما تيقنوا أن الجنين يقترب من الموت السريري بدأوا يحرقون و يسرقون, يفجرون و يهدمون انتقاما من أصل الإنسان و مصدر الحضارة البشرية و أرض الله على الأرض. لن يتعلموا و سيحاولون ثانية و ثالثة و ...., و سورية لن تستسلم و لن تركع و ستبقى دمشق عميدة عواصم الكون و شعاع الحضارةالإنسانية, و كما دائم ستلاحق اللعنة السورية كل من يحاول أذيتها
الغريب  
  0000-00-00 00:00:00   شي يفرج القلب
هذه المقالة بالذات لا أعرف لماذا كلما أقرأها أشعر بعزة وكرامة، هل لأنها تحاكي الواقع الذي مررنا به، أم لأنها تضعني أمام مسؤولياتي في الحفاظ على المكتسبات الأخلاقية التي يتمتع بها كل سوري شريف، قرأتها أكثر من مرة وكل مرة أشعر بأنني أريد أن أقرأها مرة أخرى. أحسنت صديقتي الله يحميك
سومر عيسى  
  0000-00-00 00:00:00   اشاعة أو اشاعات .. فالأعلام أول اسلحة الحرب الكونية على سورية
نحن مازلنا في مرحلة عض الاصابع والمتوقع أكثر من ذلك ... ولا غرابة في صمود الشعب السوري صاحب أول أبجدية بالتاريخ ... وبداية التاريخ كانت من سورية والنهاية في سورية ... فهو أحد خيارين لاثالث لهم نصر مؤزر أو قيامة حتمية ...
سورية بعثية  
  0000-00-00 00:00:00   وضعت النقاط على الحروف
الصديقة مها لا أعرف ماذا أقول في الوقت الذي يصل فينا الحال إلى الخوف من شي مجهول تأتين وتعطينا جرعة من التفاؤل والحماس لعودة سورية سالمة إلى أهلها وبزنود السوريين أنفسهم، هذه المقالة يجب أن تتأرخ للأجيال القادمة، ليعلموا ما حدث لسورية بالضبط وغير هذه الحقائق كذب بكذب، قلمك أصبح اشهر من العلم، بوركت سورية فيك
الدكتور سهيل الأحمد  
  0000-00-00 00:00:00   هنا دمشق
هنا دمشق صخرة تحطمت وتتحطم عليها جباه ومؤامرات المستعمرين والمستعربين هنا دمشق للمجد للعز راية خفاقة هنا دمشق شعب رضع الفخار مع حليب الامهات هنا دمشق جيش عقائدي يستعذب الشهادة كرمى لثرى الوطن هنا دمشق زغاريد في اعراس الشهادة هنا دمشق قائد هصور بشير للخير واسد في العرين .... ظن الغرب والمستعربين ان سورية دمية من خشب ما اسهل كسرها ولهم في مصر وتونس وليبيا والسودان مثال ولكن خاب ظنهم فبركوا كذبوا تامروا حاصروا جوعوا شردوا قتلوا اوهموا قطعوا الاوصال افتوا زوراً وبهاتانا مولوا فتحوا خزائن اموالهم فخاب ظنهم وانسحقوا كما مؤامراتهم تحت نعال جيشنا الباسل انكفأوا وبدأوا الاستدارة ليحفظوا ماء وجوههم تلقوا الاوامر من اسيادهم وتعلموا الدرس ان سورية قلعة وقمة ومحال ان تسقطط القمم واتاهم كلام الاسد الناطق بلسان وقلب ثلاث وعشرون مليون سوري ليقول هزمناهم على الارض وسنهزمهم في الفضاء وليعلن مجدداً ان الاصلاح بيد والقضاء على الارهاب باليد الاخرى ليعلن خارطة الحل السياسي السورية التي لاتعلوها مبادرة او خارطة وكل ما يقال لابد ان يكون تحت سقفها الحل السياسي قادم بايد سورية وافكار سورية وطروحات سورية ..... ومرة اخرى هنا سورية العرين وفي العرين اسود صوتها زئير وفعلها حمم تحرق كل من يقترب من الحياض هنا الشآم هنا العروبة والاسلام والمقاومة والصمود هنا للشرف للعنوان هنا ملائكة الرحمن بسطت اجنحتها هنا قال الاله الواحد الاحد الشام كنانتي
كلنا بشار  
  0000-00-00 00:00:00   صيف سورية سياتي انشاءالله بشمس العز وانصر
الروس والصين وايران ارعبت كل من خطط لتقسيم سورية وكشفت عن كل خائن وغدار
صباح سورية  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz