Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 14 نيسان 2021   الساعة 01:04:10
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
كتاب عزمي بشارة المفكر الأجوف .. للدكتور يحي أبوزكريا

دام برس:

كان لي شرف فضح عزمي بشارة في العام 2007 , و خالد مشعل في العام 2009 , و ويوسف القرضاوي 2010 , و فضحت متاريس الأمبريالية العالمية وعلى رأسهم قطر و حمد وجزيرته , و بالمرصاد لأي خائن يستهدف عالمنا العربي و عروبتنا ....

 عزمي بشارة المفكّر الأجوف .آخر نظرياته أن حسن نصر الله يشبه حكام العرب في الستنيات و أن نصر الله لم ينتج للعرب والمسلمين أي إنتصار ....

الحلقة الأولى -1- .

 كان يوم نكبة عندما لبيت دعوة النادي الثقافي الفلسطيني في الجامعة الأمريكية في بيروت يوم الخميس 14 أيّار – مايو 2009 , لحضور محاضرة للدكتور عزمي بشارة و التي تمحورت حول أسئلة النكبة والتاريخ , أو فلسطين قضية العرب أم مشكلة الفلسطينيين ...

و أعترف أنني كنت أتتبع كل النتاج المعرفي لعزمي بشارة ليس من باب أنه يضيف إليّ شيئا جديدا , لكني قررت منذ زمن أن أعيد تفكيك نصوص عزمي بشارة و ووضعها في سياقها الطبيعي , و التأكيد على أن عزمي بشارة أطلقت علية صفة المفكر ظلما وعدوانا وتجاوزا حيث بتنا نطلق الصفات الكبيرة على من لا يستحقها , و بقدرة قادر تحولّ الرجل الذي إستظلّ بظل الكنيست الإسرائيلي لسنوات إلى مرجع ومفكر للعرب والمسلمين , بل بات واحدا من أهم المعلقين في الفضائيات العربية و منها قناة الجزيرة التي إحتضنته بتوجيه رسمي من أعلى المستويات في قطر .

و كنت دوما  أقمع عقلي ووجداني لتأجيل غربلة أفكار عزمي بشارة و أدواره الجديدة في العالم العربي بعد أن ضخمّ إسرائيليا و ضخمّ من قبل من بينه وبين إسرائيل أوشج العلاقات و أعمقها في الجغرافيا العربية , مع العلم أن الحصيلة المعرفية التي وصلت إليها بشأن النتاج المعرفي لعزمي بشارة تشفع لي أن أنقل من الوجود الذهني إلى الوجود الخارجي ما تراكم لديّ من ثنائيات وتناقضات في فكر – أستخدم كلمة فكر هنا تجاوزا وتسامحا و كنت أريد أن أسميه التكديس الثقافي – عزمي بشارة  ..

وقد حدث ما دفعني للتعجيل بالشروع في مهمة قومية و إسلامية لتجريد عزمي بشارة من لقب مفكر عربي و بالتالي تسليط الضوء على حقيقة مشروعه الإختراقي في الدائرة العربية و الإسلامية ..

قبل شهور وعندما زار عزمي بشارة العاصمة اللبنانية بيروت , تطاول على المقاومة الإسلامية في لبنان و إعتبر ما أنجزته في تموز –يوليو 2006 ليس إنتصارا , و قالها صراحة في النادي الثقافي العربي  .

و كرر الموقف نفسه في ذكرى النكبة في الجامعة الأمريكية , و كأنه جاء إلى بيروت ليتممّ ما بدأه المصريون من محاولات تفكيك كاريزما رجل وهب حياته للإسلام والمسلمين و تخليص فلسطين من الأسر الذي يجعلنا نحتفل سنويا بذكرى النكبة . إذن هو سعي فكري للنيل من شخصية السيد حسن نصر الله , و الذي لم يدخل في صراع مع أحد , و حتى اللبنانيون بكل طوائفهم يعترفون أنه الرجل الوحيد الذي لم يلطّخ يده بدماء المدنيين بل كانت معركته مع الأعداء التقليديين و التاريخيين للعرب والمسلمين .

و مما قاله عزمي بشارة في محاضرته عن النكبة أن إسرائيل لو لم تنجز غير الإعتراف بها عربيا لكفاها ذلك , و أنا أقول لو لم ينجز عزمي بشارة لإسرائيل غير تقزيم شخصية حسن نصر الله و إنجازه الرباني لكفاه ذلك .

و قبيل إنتهاء المحاضرة التي جمعت بين الميمنة و الميسرة والقلب , و كانت تخوض في كل محور دون رابط منطقي بين المتواليات الفكرية  , دخلت مع  عزمي بشارة في سجال ساخن , تجاوز معه عزمي بشارة كل الخطوط الحمراء – علما أنّ عزمي بشارة رجل عصبي وحاد المزاج ولا يقبل النقد أو المناقشة و يعتبر نفسه نصا مقدسا , و يلقي كلامه على أساس أنه بديهيات و مسلمات على الجميع أن يقبل بها - , فمبدئيا طرحت عليه سؤالا إستفساريا حول آليات تفكيك الكيان الصهيوني , و قلت له صراحة أنّه يكررّ ويجتر ولا يوجد عقل فلسطيني  أو عربي رسم لنا خارطة واقعية و علمية لتحرير فلسطين , و هنا بدل أن يتحدث عن التفكيك , فقد  إستمات في تضخيم الكيان الصهيوني و تأسسّه على منطق المؤسسة , و غيرّ حديثه بإتجاه النيل من سماحة السيد حسن نصر الله , قائلا :

أن حسن نصر الله يكرر نفس خطاب الحكام العرب في سنة 1967 وهو يحوّل الإنجاز البسيط إلى هول إنتصاري تماما كما فعل حكام العرب في ذلك الوقت .

و هنا قاطعته قائلا : يا عزمي لكن حسن نصر الله ليس الحسن الثاني أو بورقيبة أو النميرى , وهنا ضجّت القاعة بالتصفيق , و بدل أن يصحح موقفه , قال هو حسن نصر الله و أنا عزمي بشارة , وواصل حديثه قائلا : كيف يبني حسن نصر الله نظرية زوال إسرائيل مستندا إلى مقولة لبن غوريون من أن أول هزيمة لإسرائيل ستشكل بداية لهزيمتها ..

تمادى أكثر وقال : كيف نبني نظرية سياسية على قول لأحد الساسة اليهود , علما أن بشارة يبني كل طروحاته الفكرية على قالوا وقلنا , و أشار هذا وذكر ذلك , و هذا مبدأ إحتجاج منطقي , ويجيزه لنفسه و لا يجيزه لحسن نصر الله ...

و الأخطر ما في الموضوع أن عزمي الذي كان يشيد بالمقاومة كخيار أوحد لتخليص فلسطين من الأسر , ختم محاضرته بقوله : لن تتحرر فلسطين بمقاومة من الداخل , والفلسطينييون في الداخل لا يمكن أن يحرروا فلسطين , و هنا قلت له يا عزمي : أنت تطلب من الفلسطيين أن يشربوا قهوة ويتفرجون على الترسانة العسكرية الإسرائيلية و هي تحصد رؤوسهم ..

وهنا أبدى بشارة إمتعاضا , وتبين كما لو أنه سجال شخصي بين يحي أبوزكريا و عزمي بشارة .

وقد   أحصيت له : ثلاثين جملة تتناقض مع بعضها البعض , فأكدّ لي ذلك أنّ هذا الرجل جامع نظريات وليس منتجا لها , وهذا ما سأؤكده في الحلقات المقبلة .

و طبعا التهم الصهيونية التي وجهت لعزمي بشارة لم يكن الغرض منها إحراجه بقدر ما كان الهدف منها فرش بساط واسع له بإتجاه دوائر القرار العربي و قيادات المقاومة ليواصل مهمة الخرق و الإختراق من جهة على الصعيد السياسي والأمني , وليواصل الإختراق الثقافي عبر نشر عناوين عامة على غاية من الخطورة في العالم العربي , و الأخطر ما في نصوص عزمي بشارة وهذا ما حملت على عاتقي كشفه , هو تمرير نص أو جملة ذات بعد إسرائيلي بين كل جملتين أو نصين جميلين عربيين وفيهما رنين الإبداع , و هنا لا يتشوّه الرأي العام العربي فقط , بل يتدكدك , ويصاب بالحيرة و الإضطراب بين ما هو نص أمني وضعه سيكولوجيو الأجهزة الأمنية وبين ما هو فكري .

ومن قبيل المتناقضات البشارية :

المقاومة ضرورة , لكن مقاومة لبنان لم تحقق شيئا يذكر , وقد لجأت إلى الدوغمائية لتعبئة الجماهير .

يجب ان يكون للاجئين دور تحريري , لكن الفلسطينيين في الداخل لا يمكن أن يحرروا فلسطين .

الدولة العبرية قد تزول , لكن إسرائيل دولة قوية وذات مؤسسات وهي نجحت إلى أبعد مدي في إقامة كيان إقتصادي , والطبقة الوسطى فيها إنتعشت .

و هناك مئات النصوص التي فرزتها , و التي تبين واحدة من أمرين , إما إصابة عزمي بشارة بالشيزوفرينيا الفكرية و هذا قد يحدث , أو في داخله شخصيتان واحدة إسرائيلية و الأخرى عربية كونه من عرب 48  , و هما مطلوبتان لأداء الهدف الإستراتيجي الموكول لمن تربى في بيت العنكبوت ...

و العجيب أن عزمي بشارة الذي أصبح عضوا في الكنيست الإسرائيلي سنة 1996 , ظل مستظلا بفيئه , مقرا بشرعيته , حاصلا على راتبه ممن سرقوا زيتون شعبه , و مائلا لأمتيازاته ممن سرقوا ظاهر الأرض وباطنها  .

وفي تلك السنين , التي كان فيها عزمي بشارة يحمل صفة عضو الكنيست ,  مرّت – ضمّ الميم -  أخطر القرارات والقوانين في الكنيست , تلك القرارات التي شرعنت الحروب الصهيونية على لبنان وفلسطين ,

و لم يحركّ عزمي بشارة قيد أنملة في ذلك الوقت  , ولو كان فلسطينيا حرا لما إختار الإنتظار إلى هذا اليوم لينسحب , أو ليبعد تكتيكيا  , فرائد الإصلاح في الجزائر الشيخ عبد الحميد بن باديس وعندما طلبت منه فرنسا أمرا بدعمها قال :

والله لو طلبت مني فرنسا أن أقول لا إله إلاّ الله لما قلتها ..فيما عزمي بشارة و لدى تقديمه إستقالته للسفارة الصهيونية في العاصمة المصرية القاهرة , كتب في إستقالته ما يلي :

" أقدم بهذا استقالتي من الكنيست. هذه هي الولاية/النيابة الرابعة لي في الكنيست منذ العام 1996، حيث بذلت أقصى الجهود في عملي بموجب القيم العالمية التي أؤمن بها ، مثل المساواة والديمقراطية وحقوق الإنسان والسلام العادل بين الشعوب، كما مثلت بإخلاص المواطنين عامة ، والمواطنين العرب بشكل خاص.

حاولت من خلال نشاطي البرلماني ربط القيم التي أؤمن بها بالمنطق العملي والإستخدام الهادف للقواعد البرلمانية . وفي هذا السياق لا أنوي تلخيص مختلف النشاطات ، وسأترك ذلك للآخرين ، إلا أنني استطيع النظر إلى الوراء ، والقول، برضا، إنني ساهمت في تطوير خطاب برلماني جديد يتصل بالمواطنين العرب كمجموعة قومية وبمصطلح المواطنة.

منذ الانتخابات الأخيرة وأنا أفكر بقرار الاستقالة من الكنيست، وتكريس وقت أكبر للكتابة الفكرية والأدبية، إلى جانب النشاط الجماهيري. علاوة على أنني كنت على قناعة بأن وجودي في الكنيست هو دور أقوم به، وليس مهنة " , وهذا إقرار أنه كان يمثل الصهاينة – المواطنين – وهذا يمنح المحتلين و المستعمرين اليهود شرعية و يمثل المواطنين العرب . 

و هذه لعمري ألطف و أنظف وأخفّ و أحلى و أغزل – أشدّها غزلا – كتبت في التاريخ البشري , فهو لم ينددّ بإحتلال ولا بعدوان على هذه الدولة العربية أو تلك , بل كان ممثلا للصهاينة و الفلسطينيين – عرب 48 -  , و هذه دلالة على الشيزوفرينيا فهو في الشاشات العربية يرعد ويزبد ضد الكيان الإسرائيلي , و في مراسلاته الرسمية مع الإدارة الصهيونية يبدو لطيفا سمحا , ياليته قال في السيد حسن نصر الله ربع ما قاله للإدارة الصهيونية وهو يعلن إنفصاله التكتيكي  عنها .

هل أوكل له دور آخر في الداخل العربي ..دور ثقافي وسياسي وأمني , ذلك ما سنعرفه في الحلقات المقبلة .....

عزمي بشارة : المفكر الأجوف – الحلقة الثالثة -3-  . 

الحلقة الثالثة -3- .

بقلم / يحي أبوزكريا .

ردود هائلة و غير متوقعة تلك التي واكبت الحلقة الأولى والثانية من كتابي : عزمي بشارة : المفكر الأجوف ..و تنقسم هذه الردود إلى ثلاثة أقسام , قسم من الردود كان مؤيدا تأييدا كاملا , بل و البعض زايد على ما قلت , و أقسم أنه يملك أدلة و معلومات ومعطيات , وكثير من هؤلاء من عرب 48 , و العالم العربي ..و قد أرسلت لي فتاة عربية مثقفة رسالة قالت فيها

سيدي الكريم

السلام عليكم..

وسلامٌ بريء من زمن انقلاب المعايير هذا.. سلامٌ شريف غير مدنّس بعهود اليهود.. وبأكاذيب الصهيونية المزيّفة.. سلام الشرفاء لا الجبناء..

إنه لأمرٌ مفجعٌ ما قرأت.. والمفجع فيه أنّه غير مستهجن.. فزمن انقلاب المعايير يحكم الضمائر .. وما أقوى سباتها اليوم ..

يبقى انكم تحملون هذا الضمير الحي في صدوركم..فسدّد الله امركم ووفقكم لما فيه رضاه..هو زمنكم ولن يكون زمانٌ لهم بإذن الله

والسلام .

و هذه عينة أخرى من الرسائل التي وصلتني , و التي أقتطف منها مطلعها  :

أخي الكريم أستاذي الفاضل  المجاهد .. يحي أبو زكريا   حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحية طيبه ملؤها   الحب والمودة والأخوة في الله....لقد تابعت هذه القضيه عبر صفحات عرب تايمز وأيضا الصحيفه الألكترونيه وطن يغرد خارج السرب

أخي الفاضل الكريم ...ليس لك إلا أن تقول حسبنا الله ونعم الوكيل... اللهم أكفنيهم بما شئت وكيف شنت أنك علي كل شئ قدير وكفي.. كل هؤلاء أخي الفاضل قد غسلت يداي منهم منذ زمن بعيد ولايرتجي منهم خيرا...ويعلم الله كم كنت أشفق عليك من خلال متابعتي لك في الصحف وعبر القنوات الفضائيه وكنت أقول في نفسي كيف بأخي يحي  بتحمل كل هذا الهم...وليس مستغربا لواحد من أمثالي كل ماحدث لك علي أيدي هؤلاء الطغاة ليس لذنب قد ارتكبته..اللهم انك قد بدأت في تعرية أحد مفكريهم وهو المفكر الأجوف حقيقة  المتصهين من أعلي شعر الرأس الي أخمص القدم...

أخي الفاضل
لك أن تتصور مقدار حزني وألمي بالأمس عندما رأيت هذا المفكر الأجوف علي قناة المنار في برنامج بين قوسين...

أخوك عبدالحكيم سليمان .

و قد وصلتني آلاف الرسائل تحمل نفس المضمون , و البعض زودني بوثائق كانت بحوزته و كلها تصبّ في سياق ما ذكرته .

و القسم الثاني من المعقبين , كان محتارا و كأنّه أمام إكتشاف جديد , و توقف عن إصدار أي حكم على عزمي بشارة أو يحي أبوزكريا ريثما أنهي كل الحلقات .

أما القسم الثالث , فكان قلبا وقالبا مع عزمي بشارة , وراح يتهمني بتحطيم قامة فكرية كبيرة , لكن هذا القسم لم يقرأ شيئا لعزمي بشارة  , لم يقرأ هؤلاء , لا في نقد المجتمع المدني , و لا

الخطاب السياسي المبتور و لا الأقلية العربية في إسرائيل .. رؤية من الداخل  ولا  الانتفاضة والمجتمع الإسرائيلي , و لا  لئلا يفقد المعنى .

و لا كتبه العبرية  , التنوير مشروع لم يكتمل بعد , ولا الهوية وصناعة الهوية في المجتمع الإسرائيلي , و لا كتابه باللغة الألمانية  والذي يحمل عنوان  حول القدس , ومئات المقالات الأخرى , و الحمد لله فإنني أقرأ بثمانية لغات  .

و القسم الثالث المؤيد بشكل أعمى لعزمي بشارة لم يقرأ كتبه ولم يفكك نصوصه الفكرية , و تبنيه لعزمي بشارة هو بسبب مواقفه السياسية , و التي فيها الكثير من الضبابية , علما أن عزمي بشارة لمن لا يعلم لا يؤمن ولا يعتقد بنظرية زوال إسرائيل بالمطلق و هي من الوعود الربانية , و البشارات التي أطلقها صاحب الوعد الصادق سماحة حجة الإسلام و المسلمين السيد حسن نصر الله أدامه الله تعالى.

وهذا الإضطراب و العمى الفكري لمجموعة الموالين لعزمي بشارة , دعاني إلى إرجاء الغوص في التضاريس الفكرية  لعزمي بشارة , فهذا الجانب النقدي قد لا يستوعبه المتعاطفون العاطفيون و الذين ,ربما عناهم  دايان بقوله "إنّ العرب لا يقرأون وإذا قرأوا لا يفهمون و إذا فهموا لا يحفظون و إذا حفظوا سرعان ما ينسون ".

ولأجل هذا سأعرض هذه المعلومات على المعارضين لعزمي بشارة , و المحتارين في أمره و الموالين له ولاءا أعمى بدون أن يحللوا و يقرأوا ويتعبوا أنفسهم عناء البحث عن الحقيقة .

فعزمي بشارة ما زال  يتقاضى راتبه من الكنيست الإسرائيلي , وقيمته راتبه 3 آلاف دولار , وما زال محتفظا بجوازه الإسرائيلي , حسب معاريف  الصهيونية .

و زيارات عزمي بشارة لدمشق ولبنان كانت تتم  بشكل علني و كان يعود إلى دويلة الصهاينة علنا دون محاسبته أو سؤاله  , في الداخل العبري رغم أنه لا يوجد علاقات ديبلوماسية بين دمشق وتل أبيب , أو بيروت وتل أبيب  . و قد إعتمد الصهاينة حيلة الضجيج الإعلامي , و على إيقاع هذا الضجيج كان عزمي بشارة يلتقي أعلى القيادات الإسرائيلية , وبالتأكيد لم يكن الهدف من هذه اللقاءات سؤاله عن الكبة نية اللبنانية أو المكدوس السوري . و قبل توقيع معاهدة الصلح الأردنية –العبرية  , زار عزمي بشارة الأردن وسط ضجيج إعلامي , ولدى عودته إلى الدويلة النجسة الصهيونية إلتقى بمسؤولين رفيعي المستوى في تل أبيب و طبعا لم يسألوه عن رأيه في المنسف الأردني , بل كان العقل الصهيوني الأمني و السياسي مهتما بمعرفة ردود فعل الشارع الأردني من معاهدة الصلح المقبلة بين عمان وتل أبيب . و عزمي بشارة كان الوحيد الأوحد الذي يملك صلاحية  زيارة المواقع الجغرافية الرافضة للدولة الصهيونية , طبعا جواز مروره الفكر القومي العربي و نجاجه في إختراق للخارطة الإعلامية و الثقافية العربية .

ففي عام 1997 رفضت الجهات الأمنية الصهيونية خروج صالح برانسي إلى عمّان للمشاركة في حفل تأبين تكريما لمنصور كردوش أحد مؤسسي حركة الأرض القومية، وبعد وفاة برانسي رفضت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية خروج زوجته أيضا إلى عمّان للمشاركة في حفل لتأبينه.. و لعزمي بشارة حق الإجتماع بالدكتور بشار الأسد والسيد حسن نصر الله وأحمد جبريل , و شكل ذلك نجاحا صهيونيا خطيرا .

الصحفي الإسرائيلي أمنون إبراموفيتش صرحّ للقناة  الصهيونية الأولى بتاريخ 16 حزيران  2001 أنّ عزمي بشارة كان يلتقي مع رئيس الوزراء الصهيوني يهود باراك قبل كل زيارة لدمشق ، ومع الجنرال إحتياط داني ياتوم رئيس جهاز الموساد السابق ، وتعوَد على تقديم تقارير إلى ياتوم عن زياراته إلى سورية . وعندما سئل في الجامعة الأمريكية في الإمارات العربية المتحدة عن عرب 48 و السفر قال : أنا لا أشجه إستقبالهم , فقد يكون بين ظهرانيهم جواسيس زيارةمواطنين من و أعتبر عزمي بشارة زيارته إلى الخليج رسمية . و عندما أعلن عزمي بشارة ترشحة لرئاسة الحكومة الإسرائيلية و تحمسّ للمشروع كأنه سينقذ الشعوب العربية , وقف إلى جنبه كل القيادات الإسرائيلية , ثم تنازل لصالح إيهود باراك . وللإشارة فإنّ عزمي بشارة ينتقد العالم العربي ويعريه و يتعامل معه كما لو أنّه نيتشه , فيما يرفض رفضا قاطعا الحديث عن زوال إسرائيل , و قد واجهته في الجامعة الأمريكية وقلت له , أنت يا عرزمي تظل تربطني بالماضي وأنا أتمنى أن تضع نظريات في إزالة إسرائيل بإعتبارك كنت وما زلت في بيت العنكبوت . و في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي قال داني ياتوم: بما أن بشارة كان يسافر كثيرإلى دمشق ، إجتمعث معه لكي أبلغه بالموقف الإسرائيلي وقمت برسم خريطة له حول ذلك على منديل ورق...ولقد تبادلنا الحديث عن الأهمية البالغة لإستمرار السيادة والسيطرة الإسرائيلية على الجهة الشمالية الشرقية من بحيرة طبرية وأن تمتد هذه السيادة على رقعة حدودية على أراض مكونة من مئات الأمتار . وسأل الصحفي بركاي: بإسم من هذا الإقتراح، بإسمك شخصيا؟. فأحاب داني ياتوم: (لا..الإقتراح ليس بإسمي. أنا رسمت شخصيا على ورقة منديل لعزمي بشارة. ولكن هذا الموقف الإسرائيلي الذي إقترحه يهود باراك. باراك كان مستعدا للإنسحاب من الجولان حتى الحدود الدولية وكان هدفنا إبعاد السوريين من حدود بحيرة طبرية). وردا على سؤال آخر قال داني ياتوم: (اللقاءات لم يحضرها باراك، ولكني أبلغته أنني سأجتمع مع بشارة لكي أوجهه – أي أوجه عزمي بشارة -  ليس كمبعوث رسمي بالكامل لإسرائيل، ولكن لأنه كان يجتمع مع القيادة السورية. وفي نفس اللقاء الإذاعي قال عزمي بشارة: (لقد سافرت إلى سورية كثيرا قبل ذلك واجتمعت مع الأسد. دائما كنت مستعدا للجلوس والإجتماع مع سياسيين إسرائيليين واجتمعت مع براك عدة مرات بعد ذلك). وردا على سؤال آخر للمذيع الإسرائيلي، أجاب عزمي بشارة: (الحديث عن رجل ثالث كلام فارغ..إنه إفشال فيلان من ميرتس.. لماذا الغموض؟ إنه صديق داني ياتوم بصفتي عضو كنيست..أنا عضو كنيست..اجتمع مع رؤساء وزراء.. هناك ضرورة لسماع الموقف الإسرائيلي .

و لمزيد من معرفة أسرار عزمي بشارة , فليعد محبو القراءة و عددهم قليل في العالم العربي , و حسب إحصاءات اليونسكو فعدد القراء العرب لا يتعدى 0,5 بالمائة , و ليقرأ من يحب القراءة ما كتبه فيصل القاسم و أحمد أو مطر و إبراهيم علوش و محمد  أسعد التميمي .

فمحمد أسعد التميمي كتب يقول : "ففي ضمن هذا السياق ومنذ عام 1996 تقريباً ونحن نشهد تسويق ظاهرة سياسية إسمها(عزمي بشارة),وهذه الظاهرة تتعلق ب(عضو كنيست اليهود),أي احد مؤسسات الكيان اليهودي الغاصب ل(فلسطين),أي بمفردة من مفردات النظام السياسي البشع لهذا(الكيان الغاصب)المجرم الذي قام على انقاض شعبنا الفلسطيني,وفوق أرضنا المُباركة(فلسطين)بعد أن غرسته الصليبية العالميةالمُتمثلةب(بريطانيا) يومذاك,فهي صاحبة هذا المشروع اليهودي السرطاني الخبيث الذي نشرالموت والهلاك والعذاب بين ابناء شعبنا وشردهم في بلاد المعمورة,وهذا المشروع هو نواة المشروع اليهودي الكبيرالذي يمتد من(النيل في مصر إلى الفرات في العراق),ولا يُمكن أن يُصبح أي شخص(عضو في كنيست اليهود)إلابعد أن يُقسم ب(الولاء للمشروع اليهودي ولحدوده),والعمل على تحقيق اهدافه والحفاظ عليه والإلتزام بقوانينه,وهكذا صار(عزمي بشارة)عضوا في(كنيست هذا المشروع),أي جزءا من السلطةالتشريعيةلهذاالمشروع بعد أن أقسم اليمين على ذلك,فالذي يكون جزءاً من مؤسسات هذا الكيان المجرم فإنه يكون شريكا بكل جرائمه مهما تغطى بثياب براقة قد تخدع البسطاء من الناس " . و يقول أيضا " ف(عضوكنيست اليهود) المستقيل (عزمي بشارة) يقوم بطرح طروحات سياسية خطيرة يعمل على تسويقها بين أبناء شعبنا الصامد على الارض التي إغتصبت عام 1948,وهذه الطروحات تستهدف تثبيت(الكيان اليهودي)الغاصب فوق أرضنا,وليُصبح مهضوماً من شعبنا وأمتنا,وذلك بجعل هذا الكيان جزء من المنطقة المحيطة به والتي يتناقض معها(عقائدياً وتاريخياً وثقافياً وجغرافياً),أي بتطبيعه,أي يُصبح من نفس طبيعة المنطقة بدلا من لفظه فيكون مصيره كمصير دولة الصلبيين التي استمرت قرنين من الزمان(مئتي عام) ثم لفظتها المنطقة, فهذه الطروحات السياسية الخطيرة والتي اصبح من يُسوقون(عزمي بشارة) يعتبرونها مواقف بطولية :

أولاً:(عزمي بشارة)هذا يحمل عقيدة مُناقضة ومُعادية لعقيدة الأمة الاسلامية القائمة على الغيب, فهو قد خرج من رحم (الحزب الشيوعي الإسرائيلي) المُسمى (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة _حداش_)وبقدرة قادرتحول الى مُفكر ومُناضل قومي,فهو بالأساس يتستربالماركسية ليُخفي الروح الصليبية التي يحملها ككثيرمن الماركسيين الذين تبينت حقيقتهم بتحالفهم الحالي مع (امريكا) في احتلالها ل(العراق),فكيف يتحالف النقيضان(الإمبرياليون مع الإشتراكيين),انه العداء للإسلام,والدليل على هذه الروح الصليبيةانه يستهزء بعقيدة الإسلام القائمةعلى(الغيب),فعندما يُريد ان يُهاجم من يدافع عن الإسلام فإنه يُعيره بأنه(غيبي)أي انه مسلم,اي انه موحد لله رب العالمين,ففي إحدى مداخلاته التلفونيةعلى(قناةالجزيرة) في برنامج(الإتجاه المعاكس)قام بالرد على الضيف بغضب وكان يومها الكاتب (ياسرالزعاترة)بأن وصفه(بالغيبي)أي انه مسلم (يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لايألُونكم خبالاً ودُوا ماعنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم اكبر قد بيّنّا لكُم الأيات إن كُنتم تعقلون) 118 أل عمران.

وفي مرات كثيرة سمعته يستهزءبعقيدتنا (عقيدة الغيب) التي نفديها بأرواحنا . ويقول أيضا " فلذلك ان الشيخ (رائد صلاح) نتيجة لمواقفه التي تعبر عن تحدي حقيقي للكيان اليهودي ممنوع من دخول الدول والعواصم العربية حتى أنه مُنع من اداء فريضة الحج وذلك تضامنا مع موقف الكيان اليهودي من هذا المجاهد البطل,فدوره في الدفاع عن(المسجد الأقصى) يُمثل لُب الصراع العقائدي مع اليهود وأساسه فهو رأس الرمح في هذه المعركة,لذلك يتم تجاهله من كثير من وسائل الاعلام العربية ويُمنع التضامن معه في الدول العربية خوفا من إستفزاز اليهود فكثيراما يُمنع من دخول (القدس)ويوضع في الإقامةالجبرية. "

و ربما نسيّ المتعاطفون تعاطفا أعمى مع عزمي بشارة حلقة الزميل و الصديق العزيز فيصل القاسم و التي كانت حول عرب الداخل "عرب48" وهويتهم وموقفهم من الانتفاضة الشعبية في غزة والضفة والانتقادات الموجهة لهم في اندماجهم بالمجتمع الاسرائيلي وقبول ساساتهم بالامر الواقع الاسرائيلي

و قد أثار فيصل القاسم في بداية الحلقة أسئلة موضوعية  حول حقيقة دور البعض ممن يعرف بعرب 48 , وقد وجه أبو أصيل فيصل القاسم دعوة لعزمي بشارة الذي يرفض أن يناقش حتى لا يفتضح أمره , و بدأ
ياسر الزعاترة حديثة بصب الهجوم على النخب السياسية في أوساط عرب 48،والتي وصفها بالنخب اليسارية التي قامت بعملية الأسرلة للمجتمع الفلسطيني عندما كان المد اليساري هو السائد في فترة الستينات والسبعينات،وعندما بدأت الهوية تصحو بجهود الحركة الإسلامية بعد منتصف السبعينات إنحاز الجمهور الأكبر داخل أوساط عرب 48 إلى خطاب الحركة الإسلامية، والحركة الإسلامية على حد قوله قدًّمت عناصر تماسك الهوية: اللغة والدين والحفاظ على المقدسات

و كان هذا موقف إبراهيم علوش  الذي فتح النار على النخب السياسية لعرب الداخل وعلى رأسهم عزمي بشارة و قد إتهمه إبراهيم علوش بالخيانة والتصهين والتكفير المبطن .

أما الدكتور أحمد أبو مطر فقد أكدّ أن عزمي بشارة كان وما زال مبعوثا رسميا وأمنيا من الدولة العبرية وإلى دمشق ولبنان على وجه التحديد ..و في هذا السياق يقول أحمد أبو مطر " إن الحافز لمناقشة أطروحات ومواقف عزمي بشارة، النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، هو ما يفترض إيمانه الشديد بحرية الراي وضرورة إرساء قواعد مجتمع مدني ديمقراطي يحفظ كرامة الإنسان وحريته في التعبير أساسا، ومن له كتابات وتنظيرات عديدة في هذا الشأن لن يغضبه مناقشة آراءه ومواقفه، طالما هذا النقاش يعتمد على الحقائق مسنودة لمصادرها، وبدون النقد من الصعب أن يعرف الشخص حقيقة موقع قدميه وكيف ينظر الآخرون لتلك المواقف، وهل هي تصب في خدمة الجماهير أم في خدمة الأنظمة، وفي هذه الحالة تتهاوى أطروحات الشخص ويقع في إزدواجية منفّرة، فهو ينظّر للحرية والديمقراطية، وممارساته وعلاقاته تصب في مصلحة أنظمة قمعية مستبدة تصادر أبسط حقوق شعبه " .

يحي أبوزكريا – ترقبوني في الحلقة الرابعة – 4- .

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   الأجوف المعوج
يادكتورنا الفاضل يابن وطني ان ما تقدمه للأمة لايكفيه شكر ولكن الله كفيل بالإجزال عليك بأعظم جزاء عن هاته الأمة التي وللأسف أضحت تستسيغ وأد الفكر وتنصب رعاع القوم وحثالتهم ليفتوا في دروب السياسة والدين. ولكن سيطوي الزمان ذكرهم ويأدهم في مزابل التاريخ كما وأدوا العروبة يوما، لأن عصرهم قد ولى وعصر الرجال دقت ساعته وفتح بابه ولامكان فيه للخيانة والتراجع.
الشاعر الأدراري(الجزائر)  
  0000-00-00 00:00:00   المقاتل يحيى أبو زكريا
لا فض فوك يا أخ يحيى , لطالما انتظرنا رجالاً مثلك منتيجين للمعرفة لا متشدقين بها. اتمنى لك طيب الحياة والصحة.
معن (سوريا)  
  0000-00-00 00:00:00   يحيى ابو زكريا - ارقى وافهم صحفي عربي
عزمي بشاره مهرج ... وشاهدته عندما جاء لآ امريكا بدعوه من الجمعيه الخيريه للارضي المقدسه بنيوجرسي .. يذكر ني بالابقار المقدسه في المدرسه البكداشيه و لاحزاب الشيوعيه الستالينيه في الوطن العربي واوربه الشرقيه .. الذين لايتحدوثون عن الثوره والبلوريتاريه .. الا اذا كان الوسيكي والمالبورو حاضرا ... اليسار في الوطن العربي ولد تافها -ود على القوميين .. وانتهى بجيوبهم ..ويتامآ الاتحاد السوفيتي واول فرصه سنحت له بالمساومه قفزوا الى امتيازات السلطه والمعارضات .. وحتى اكثر من ذلك ... وهذه الشريحه التي يمثلها المهرج .. عزمي بشاره ... والايام القادمه ستكشف ... الدور القطري الاسرائيلي بصناعه هذا القزم .. الذي يعود اصله وشكله الى يهود الفلاشا ... ولا تعتبوا عليه .وتحياتنا للسيد يحيى ابو زكريا
عدنان احسان - امريكا  
  0000-00-00 00:00:00   للعزيز يحي
العزيز يحى انت ارفع وارقى ان لا ترد على حثالة من اسرائيل فانت يا سيد ابو زكريا عربى ومحب ومحبوب انا هو فقذر ومكروه مثل عربانه النعاج انت محترم بدفاعك وهو حقير بدفاعه عن اسرائيل لك الشكر يا بو زكريا
سورى مغترب فى امريكا  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz