Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 15 حزيران 2021   الساعة 23:50:57
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
من أجلك يا دمشق .. بقلم: فوزي بن يونس بن حديد

دام برس:

لقد تبين خوفي على دمشق وضواحيها في مقال سابق، ونبهت إلى أنه إذا لم يتحرك الشعب السوري برمته لوقف نزيف الدم ووقف العمليات الإرهابية ستعم الفوضى العاصمة دمشق، وهاهي اليوم دمشق الحبيبة تقف في معمعة الفوضى، دخلها المسلحون من كل جانب فأحدثوا اضطرابا كبيرا في صفوف الجيش السوري الذي لم يعد يعرف ماذا يفعل إزاء الوضع الجديد والضغط الإعلامي العالمي الذي يريد أن يزيح النظام بأي شكل من الأشكال.

دمع لا يكفكف يا دمشق، دمع ينهمر من عيني حينما أشاهد الدمار الذي حل بها في وسائل الإعلام المختلفة، كل هذه الوسائل جندت نفسها وعامليها من أجل بيان أن النظام بدأ يسقط فعلا، والدليل معركة المطار المحتدمة، فمن جهة تخبرنا القناة الإخبارية السورية  أن المطار يعمل بشكل طبيعي وأن الجيش العربي السوري تصدى للجماعات المسلحة الإرهابية، نرى الإعلام المضاد يشرح لنا سيطرة المعارضين على أجزاء من الطرق المؤدية للمطار الشريان الحيوي للعاصمة دمشق.

المطار يقع في قلب العاصمة دمشق، وهو البوابة الرئيسية للدخول والخروج من العاصمة، وهو إن فقده النظام فعلى دمشق السلام، لذلك فإن المعركة ستكون محتدمة وكبيرة وكثيفة وقد تطول بين الطرفين إلى فترات طويلة.

لا أحب أن أرى دمشق تئن، لا أحب أن أرى الدمار يلف تلك البقاع التي زرتها يوما وعشقتها وشممت رائحتها، لا أريد أن تقع دمشق فريسة في أنياب حمد بن خليفة وحمد بن جاسم، فهل نرى تطورا جديدا في الحدث؟ هل تتوقف هذه الحرب المسعورة؟ هل ينعم السوريون بالأمن والأمان كما كانوا أو أفضل من ذلك؟

الجيش النظامي بدأ يخسر معركته إذا اعتمد على القصف وسيلة لردع الإرهاب، لأن المعارضين قد حصلوا على مضادات للطائرات والدبابات، وعليه إذا أراد الانتصار أن يجمّع صفوفه ويجعلها متراصة ويقابل العدو وجها لوجه، بمعنى أنه يجب عليه أن يبدأ حرب العصابات فهي الكفيلة بردع العدو وإبقائه في مكانه ومحاصرته.

إذا اتبع هذه الطريقة ونشر قواته في كل ناحية وكل جهة واستقطب أعدادا أخرى من الشعب يتطوعون من أجل سوريا العظيمة، يدربهم ويمدهم بالسلاح والعتاد لمواجهة من يسمون أنفسهم ثوارا أحرارا، عندئذ نستطيع أن نقول أن الكفة ستؤول للنظام ولكن مع استمرار القصف العشوائي ومدّ قطر وتركيا المسلحين بالعتاد الثقيل من الحدود التركية والأردنية مقابل حفنة من المال ستؤول الكفة حتما للمعارضين، ولعلكم تذكرون تلك المقولة التي تقول: الجيش النظامي إن لم يفز فهو يخسر والعصابات إن لم تخسر فهي تفوز.

مرة أخرى أنادي أين الشعب السوري؟ أين الجيش العربي السوري؟ فإذا استطاعت العصابات أن تدخل دمشق، من سمح لها بذلك؟ من جعلها تدخل وتحتل أماكن وتسيطر على الحدود وربما الآن تسيطر على المطار؟

المشهد مرعب حقا يستدعي التدخل فورا، يستدعي النفير من الشعب، يستدعي تحديد الموقف، المشهد قد تغير في سوريا خلال الأيام الأخيرة ولهذا تجرأت اليابان على تنظيم مؤتمر أصدقاء سوريا لاستفزاز جارتها الصين، وحتى الصين وروسيا إذا رأتا الوضع على الأرض في صالح المعارضين ستغير لونها وتغير موقفها في اللحظات الأخيرة كما فعلت مع ليبيا من قبل.

ألا يا دمشق هبّي لنجدة هذا البلد! ألا يا دمشق لا تكفكفي دموعا حارقة، ألا يا دمشق انهضي وانتفضي واعلني أن الصبر له حدود وأن السوري لا يستسلم للظالمين ولا يأبه لمن يراوغ ومن يبيع أرضه للمجرمين، إنها المرة الأخيرة التي تسمعون فيها صوتي يصرخ من أجلك يا دمشق ومن أجل أن تعيشي حرة أبية.

فوزي بن يونس بن حديد

abuadam-ajim4135@hotmail.com

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz