Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 25 تشرين ثاني 2020   الساعة 02:56:30
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
سنضرب بيد من حديد.. بقلم: فوزي بن يونس بن حديد

دام برس :

بدأت الاحتجاجات في المملكة الأردنية الهاشمية وبدأت شرارة التدخل الأجنبي في الأردن الشقيق بعد أن اشتعل الوضع في سوريا، بدأت كما في سوريا وفي غيرها من البلدان تنادي بالبحث في أزمة الغلاء في المعيشة ثم تتطور شيئا فشيئا لتنادي في النهاية بإسقاط النظام.

ثم تظهر القوى الأمنية فجأة في مؤتمر صحفي لتعلن أنها ستكون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس بالأمن أو تخريب الممتلكات العامة والخاصة، ثم تتطور الأحداث لتظهر وسائل الإعلام وخاصة الجزيرة والعربية أن الأمر في الأردن قد تتطور وتتعامل مع المعارضين وتشجعهم على التمرد على النظام وتصوير الاحتجاجات في كل المناطق وإظهار قوة المعارضة في وجه النظام، وهكذا تبدأ السيناريوهات: على الدولة أن تستجيب لمطالب شعبها، ثم على الدولة أن تسمع لشعبها، ثم على الدولة أن تحقق ما يريدها شعبها، ثم على العالم حماية الشعب الأردني، ثم التدخل الإنساني الضروري، ليطلب في النهاية من الملك الرحيل، ثم لتبدأ الحرب بين النظام والمعارضة، والله أعلم ما سيحدث بعد ذلك.

إن هذا السيناريو لم يكن أبدا وليد ثورة، وإنما كان تخطيطا واضحا من قبل أمريكا بالدرجة الأولى وقطر بالدرجة الثانية ثم الشباب المعارضين الذين تدربوا في أمريكا وبتمويل قطري واضح على ما يسمى بإسقاط الأنظمة في الدول العربية واستبدالها بأخرى، وهاهي رياح التغيير قد طالت كثيرا من البلدان وما زالت قوية حسبما يبدو، والآن قد وصلت الأردن والله أعلم ببقية البلدان، وهنا يقف العرب جميعا في جامعة الدول العربية موقفا حازما تجاه ما يجري في الداخل العربي، يمدّون المعارضة بالمال والسلاح لتزيح النظام وتدمر البلاد عن آخرها ويقتل النساء والأطفال والشيوخ في منظر مأساوي.

أما غزة وكأنها بلد من وراء البحار، يفسد فيها الصهاينة المجرمون ويعيثون فيها فسادا وخرابا وتدميرا أمام مرأى ومسمع من العالم، والعرب يدينون ويشجبون ولا يقدمون على فعل عسكري أو مدّ الجناح العسكري في غزة بالسلاح والمال كما يفعلون الآن مع سوريا، ولقد بدا واضحا التعاطف المنافق من حمد بن جاسم مع شعب غزة حينما ذكر أن غزة تحتاج إلى معونات إنسانية، تبّا لهذا الفكر المعوجّ والمنحرف، هل غزة الآن تحتاج إلى معونات إنسانية والرصاص مصبوب فوق رأسها كمطر فيه عذاب، أتحتاج غزة إلى مواد غذائية الآن أم أنها تحتاج إلى سلاح قوي يفقد الجيش الصهيوني روحه ويوقفه عند حده، تحتاج غزة إلى المال لشراء السلاح لتدافع عن نفسها بكل قوة وتضرب العدو بكل قوة أين هو من كل ذلك؟ ولماذا لم يطالب الدول الأوروبية والعالم ومجلس الأمن بإنشاء منطقة معزولة السلاح لحماية المدنيين العزل؟ إما أنه صديق حميم لليهود يخاف أن تدكهم صواريخ المقاومة وإما أنه يخاف على كرسيه الذي صنعوه.

إن المشهد العربي مأساوي بأتمّ معنى الكلمة، ولو كان للعرب كلمة، لدافعوا عن قدسهم الشريف الذي يتعرض للتدمير والتخريب والهدم والاحتلال الصهيوني البغيض، يسمع حمد بن جاسم ما يتعرض له القدس الشريف ولم يحرك ساكنا، بل يلهو ويعبث في الدول العربية حتى قتل بعضهم بعضا في مشهد يقطر القلب ألما، في مشهد محزن ومخجل، وما الجامعة العربية والبرلمان العربي إلا مهزلة من مهازل التاريخ يبدو أنهما لم يعرفا أول الطريق فانتهكوا حرماته وبدأوا من نصفه فوجدوا أنفسهم بعيدين عن أهداف الشعوب العربية، ولتعلموا أيها العرب أن الشعوب ستزحف يوما على تل أبيب وعسقلان وحيفاء وغيرها من البلدان العربية المحتلة لتسترد حقوقها بيدها، ولن يوقفها أحد ولا جيش ولا طائرة ولا صاروخ، ستهز المشهد وتعلن القدس محررة من أيدي اليهود الغاصبين، وتعلن أن النصر آت لا محالة بوعد من الله عز وجل الذي لا يخلف الميعاد.
 

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz