Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 04 شباط 2023   الساعة 14:48:33
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
العالم يعيش نهاية عصر الهيمنة الغربية ..
دام برس : دام برس | العالم يعيش نهاية عصر الهيمنة الغربية ..
شواهد كثيرة أفرزتها تطورات ميدانية وسياسية ، واقتصادية وحتى عسكرية ، في أوكرانيا والعملية العسكرية الروسية ، لا سيما رأت موسكو ، أن قدرة الغرب على توجيه الإقتصاد العالمي تراجع ، بشكل خطير ، وتنبوءات تشير إلى تراجع الهيمنة الأميريكية وسقوط الدولار ، مقابل تغيير في موازين القوى في العالم ، فما أسباب أنهيار الدولار الأميريكي ، وما تبعات كلام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بقوله أن الغرب سيشهد قريبا انخفاض خطيرا في قدرته على التوجيه الإقتصاد العالمي ؟ طبعا كلام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافت ، إذ رأى أن الغرب ،سيشهد انخفاض خطيرا في قدرته على التوجيه الاقتصادالعالمي ، وسيكون مجبرا على التفاوض ، بغض النظر عن رغبته بذلك ، كما شدد خلال لقاءه رؤساء ومديري وسائل الاعلام الروسية ، على أن عدد من دول أخرى من السياسيين حتى في الويات المتحدة الأميركية يفهمون ضرورة الحياة ، بينما على صعيد أخر تدخل واشنطن في دول تبعد عنها عشرات ألاف الأميال ، مثل العراق وافغانستان وليبيا دفعت تهديداتها لهم إلى حافة الهاوية ، وما أشار إليه لافروف ، يعني أن هناك حزمة متسلسلة من المتغيرات قد نشهدها ، في موازيين القوى في العالم ، وتحديدا إذا كانت هذة القوى مقبلة على مرحلة جديدة تسودها التعددية القطبية ، هنا نستذكر ما قاله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، الذي اعترف سابقا بأن العالم يعيش نهاية عصر الهيمنة الغربية ، مؤكدا صعود قوى جديدة اقتصادية كالصين وروسيا ، مايعني أن خلف كلام سرغي لافروف له خطى حثيثة مبنية على معدل الحياة لأي نظام سياسي في العالم ، بعد أن أنتهت لنقل حقبة الولايات المتحدة في المنطقة ، خاصة وأنها لم تكن على قدر من المسؤولية في قيادة العالم في شتى القضايا التي خلقت صراعات ، ونزاعات هنا وهناك ، لذا أعتقد أن الولايات المتحدة وعلى وجه العموم الغرب ، يعدون لخطة تحت مسمى التنازل وهذا ليس بالأمر السهل ، لطالما ما يحدث هو صراع على الأسواق ،وربما تلجأ إلى عملية تحايل مالم يكن تمرد ، يخلف وراءه صراعات مذهبية قومية إقليمية ربما ،في حال انتزعت الأسواق من الغرب والولايات المتحدة ، إلا أن هناك من راقب وحلل خطوات الحرب التي تدور رحاها في أوكرانيا ، عقب جملة من الحوادث ، إذ قال بعضهم هي كاسرة للمحظورات التي بقى النظام الدولي يتعامل بها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ، وبالتالي لا بد من أن تتأثر الولايات المتحدة من أدوات الهيمنة التي استخدمتها عبر منظمات دولية ،وغيرها من خلال سياسة الابتزاز والتهديد بالعقوبات التي مارستها على روسيا ، وكانت دائما تتوقع إتاحت الفرص للسعي وراء مصالحها الذاتية ،حتى ارتد عليها سلبا ، فمن المعروف لدى الجميع بأن واشنطن والغرب لديهما رغبة شيطانية بالسيطرة على العالم ، وأطلقت بذلك الولايات نظام عالمي جديد ، قائم على قواعد الحروب العدوانية ،،والغير قانونية وغير شرعية لا أساس لها في ميثاق الأمم المتحدة ، حتى يصبح العالم رهينة الغرب من خلال سعيهما للمكر والخداع وفرض العقوبات السياسية والاقتصادية وحتى العسكرية ، لإبراز قوتها ، في نشر أدوات الهيمنة لحفظ مكانتها في العالم ،بحسب مفهومها ، وبدون أي منازع كانت تستمد قوتها أيضا من خلال الدولار الأميركي الذي يعتبر العملة الدولية المهيمنة في العالم ، وأصبح موضوع نقاش فيه يطفو على السطح بسبب التحولات في موازين القوة الاقتصادية ، ومع بروز الصين كمنافس لها ، إضافة للتحولات التقنية التي سهلت التعاملات المالية الرقمية ، وكذا صعود العملات المشفرة ، بالتوازي مع التواترات الجيوسياسية التي جعلت بعض الدول تبحث عن بدائل للدولار الأميركي .. أما بالنسبة لتوقعات كبيرة ، في تراجع أو سقوط الدولار الأميركي ، فهي واردة ربما، لطالما الحرب الروسية الأوكرانية مستمرة ،وجميعنا يعلم أن سعر صرف الدولار الأميركي كان سوق التغطية العالمية ، حين قررت السعودية بيع نفطها بالدولار الأميركي حصرا ،وباتت دول أخرى مثل فرنسا وباكستان وغيرها شراء العملة الأميركية أو بيع السلع بالدولار ، من أجل الإستحواز على أكبر قدر من العملة الاميركية ، لشراء النفط والغاز ، وكان هذا أحد أهم الأسباب لثبات الدولار كعملة تجارية رئيسية ، ولكن شاءت الأقدار وتراجع هيمنة الدولار بسبب الحرب الروسية الأوكرانية ،التي أعطت فرصة لعملات أخرى لتتنافس بقوة في سوق المال العالمية ، ربما تطورات جمة أفرزتها العملية الروسية الخاصة بأوكرانيا ، وفتحت عدة مجالات اقتصادية للقضاء على الدولار الأميركي ، وعليه كانت الصين قد أطلقت خبر عن إطلاق الليوان الرقمي الذهبي ، الذي هز عرش أركان البيت الأبيض ، ليحل محل النقود الورقية والعملات المعدنية ،،وهذا يعتبر إحدى مرتكزات النظام العالمي الجديد ،وتحديدا العملات الرقمية البديلة للورق ، وبالتالي هذة الخطوة الصينية ماهي إلا فرصة للهروب من الرقابة الأميركية ، حيث ستتمكن من الإستغناء عن نظام التحولات المالي العالمي سويفت المعتمد حاليا بين البنوك ، وتعويضها بنظام سي أي بي إس ، وبهذا فإن مشروع الحزام والتطبيق وإلى جانبه الرقمي ، سوف يربط بين صرافات ألية والخدمات البنكية في مختلف دول كتلة الليوان ،وذلك المعطيات بناءا على توسيع الصين استخدام الليوان الذي ربما يدخل التحدي العام المقبل ، وهذا ربما ستكون بمثابة ضربة للدولار الاميركي . وكذا روسيا التي أطلقت الروبل الروسي الرقمي منذ سنوات الحرب الروسية ، وذلك لتقليص الاعتماد على منظومة سويفت العالمية للمعاملات المصارف ، طبعا جاءت هذة الخطوة كرد فعل من موسكو بعد اقتراح البرلمان الأوروبي الذي طالب بفصل روسيا عن منظومة سويفت ، الأمر الذي جعل روسيا تأخذ خطوتها بعين الاعتبار بكل جدية ليصبح الروبل الكترونيا ووسيلة دفع كاملة إلى جانب الروبل العادي ،إذ تمت العملية بنجاح ، وبهذا ربما تكون روسيا انضمت إلى الصين على خطى زعزعة قوة الدولار ، والإطاحة به ، عبر بيع النفط والغاز الروسي بالروبل بدلا من الدولار ، كردة فعل نتيجة العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة بتجميد مليارات الدولارات من الأموال الروسية في الدول الغربية ، ومصادرة ثرواتها ، فكان لابد من روسيا إجراء هكذا عملية ،لإضعاف هيمنة الدولار ، وقد تبيع الصين السعودية النفط بالليوان الصيني بدل من الدولار من يدري ، عدا عن المخطط له في القادم ، وقد يظهر فقدان البريق للعملة الأميركية وهذا ربما ما كان في خلاصة حديث سرغي لافروف عن انخفاض خطير في قدرة الغرب والولايات على التوجه الاقتصاد العالمي . رنا العفيف

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2023
Powered by Ten-neT.biz