Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 07 كانون أول 2022   الساعة 00:51:30
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
بصدد بيان حماس الإعتذاري لسورية وإحتمال قبول دمشق الإعتذار والقيادة السورية أقدر على زنة الأمور وتقرير الموقف الأصوب.. بقلم: محمد شريف الجيوسي
دام برس : دام برس | بصدد بيان حماس الإعتذاري لسورية وإحتمال قبول دمشق الإعتذار والقيادة السورية أقدر على زنة الأمور وتقرير الموقف الأصوب.. بقلم: محمد شريف الجيوسي

دام برس :
يدور نقاش واسع حول صحة موقف سورية لقبول عودة ( حماس ) إليها الذي يببو  بات مؤكداً ،  بعد أن نبذتها العواصم من قبل ومن بعد .
وقبل أن أخوض في هذا النقاش الصعب ، أوضح أن القيادة السورية أدرى وأعلم وأكثر حرصاً مني ومن سواي ، أفراداً وجهات ودولاً ، فيما هو القرار الأصوب ، رفضا أو قبولاً بعودتها .  
ولكن أود أن أبدي أمورا والتذكير بأمور أخرى معروفة لدى الكثيرين .
1 ـ الكيفية والهدف الذي أسست من أجله حماس ، والجهات التي ولّفتها كفصيل إخوني فلسطيني منافس لـ ( منظمة التحرير الفلسطينية ) ، وصولاً إلى إضعافها ، وبالتالي وضعها في وضع المضطر لتقديم  تراجعات وتنازلات ، ومن المهم أن نعلم أن الجهات التي توافقت على التوليفة مع مكتب الإرشاد العالمي، كان هدفها الرئيس إضعاف المنظمة بظهور منافس (قوي) ، يطرح شعاراتٍ شعبوية قادرة على جذب بعض الشارع الفلسطيني والعربي ، بمواجهة واقع تاريخي متجذر فلسطينياً إلى حدٍ بعيد .     
2 ـ إن نشوء حركة ( فلسطينية ) تحمل صفة الإسلام ،  إستولد بكثافة  وبالتزامن حركات ( يهودية ) أكتر تطرفاً وببعد ديني أشد عنصرية وعدوانية ، وقد رأينا كيف إستطاعت هذه الحركات فرض وجودها صهيونياً .. بالتوازي مع إزدياد شعبية حماس فلسطينيا ، وغذّى التطرف اليهودي الصهيوني ، ميل حماس لتنفيذ عمليات أطلقت عليها صفة الإستشهادية في مواقع مدنية ، لإحداث أكبر قدرٍ من القتل ، منافسة بذلك حركة فتح ، ما قزّم منادين إسرائيليين بالتوصل إلى حلول ( سلمية ) مع الشعب الفلسطيني ومع العرب بعامة ، وإنتاج قيادات إسرائيلية أكثر تطرفا وعدوانية وعنصرية .
3 ـ  زادت عمليات حماس ( الإستشهادية ) من ضعف وهزال إتفاقية أوسلو ، ولكن لصالح تل ابيب ، دون أن تمنح القضية الفلسطينبية أية عنصر من عناصر القوة ، بل وأضعفت رصيدها العالمي بسقوط (مدنيين) بكثافة ، وأسهمت في إجهاض الإنتفاضة الثانية بعسكرتها  دون إعداد كاف ومحسوب ، وأعطت المستعمرة الإسرائيلية ، فرصة للإجهاز على مكتسبات الإنتفاضة الأولى ، وما تضمنته أوسلو من إيجابيات محدودة ، بوقف تنفيذ الإنسحابات ، والعودة عما تم ، وبناء المزيد من المستعمرات ، وبناء الجدر ، وقضم وتجريف الأراضي ، والخنق الإقتصادي ، والقتل والأسر .  
وإعادة طرد عشرات آلاف الفلسطينيين الذين عادوا للإستقرار في وطنهم بالتزامن مع الأشهر الأولى لإتفاقية أوسلو .
4 ـ إستقبلت دمشق ، حركة حماس ( بعد أن ضاقت بها الأرض بما رحبت ) وكان بين المطالب الأمريكية أل 8 .. ( بعد إحتلال العراق سنو 2003 ) طردها مع بقية الفصائل الفلسطينية ، مع التشديد على حماس .. وكان ثمن رفض سورية ، صدور قرار أمريكي بمعاقبتها وحصارها إقتصاديا ، ومن بعد شن حرب إرهاب دولية عليها ، وبدلاً من أن تكون حماس وفية لدمشق ، إختارت تنفيذ تعليمات مكتب الإرشاد الإخوني العالمي ، مصطفة بذلك إلى جانب أمريكا وإسرائيل وعواصم الإستعمار القديم والرجعيتين العربية والتركية والوهابية ؛ وكل عصابات الإرهاب العالمي المصنّعة أمريكيا ،  وشاركت في العمليات الإرهابية بمخيم اليرموك إلى جانب داعش وغيرها ، وَقَدِمَ شباب إخونيون من غزة إلى اليرموك للقنتال ضد سورية ، وسرّبت حماس للإخونيين السوريين إحداثيات عسكرية ونقلت إليهم تقنيات حفر الأنفاق التي تعلموها من المقاومة اللبنانية .. وأطلعتهم على إحداثياتٍ عسكرية سورية ، بحكم الثقة التي منحتها القيادة السورية لحماس .  
5 ـ وعندما التقى الهنيّ هنيّة ؛ قيادة حركة النهضة في ذروة عزّها بتونس ، ثم الهردوغان لفترة لم تزدد عن 72 ساعة ، عاد ليلقي (قصائد) مديح عصماء للقيادتين الإخونيتين في تونس وتركيا ، متناسياً قرابة 12 عاما قضتها حماس في سورية ، ومنحت خلالها القيادة السورية لحماس ، من المزايا ما لم تمنحه لحزب البعث الذي يقود الدولة والمجتمع ، وهو الأمر الذي أقر به مشعل ( كنا ملوكاً في سورية ) ولكن هيهات بين القول وبين الفعل .. بين الوفاء وبين الخيانة .   
6 ـ حماس فصيل إخوني يتبع مكتب الإرشاد العالمي الإخوني ، وينفّذ تعليماته وإرادته ويفي بالتزاماته وتعهداته وإتفاقاته .. كاتفاق (الربيع العربي) بين مكتب الإرشاد العالمي والإدارة الأمريكية ، الذي إقتضى حرف بوصلة الصراع من عربي إسرائيلي إلى صراع عربي فارسي وأخر سني شيعي وثالث إسلامي مسيحي .. وهو ما نفذته حماس بإتقان وأجادت في ذلك ، مقدمة الفهم الإخوني العقدي على المصلحة الوطنية والقومية والإيمانية الحقة ، وهو ما أقر به بعض قادتها وبخاصة الهنيّ هنية ، في سياق تبريرهم لما أقترفوا من خيانة .
وقد يقول قائل ، ولِمَ تستدير حماس الآن وتصدر بياناً إعتذاريا تجاه سورية ، أقول لأن معلميها في تركيا وقطر ، بدّلوا مواقفهم ( أما لماذا بدل هؤلاء مواقفهم فتلك قصة أخرى .. فلأنهم أيقنوا أن سورية لن تسقط وأن سادتهم  هم من سيسقط في عالمٍ يتغير بسرعة ) ولأن موارد حماس نضبت ، ولم يبق من دعم ممكن صادق لها غير إيران .. وإيران لن تدعم حماس بوفرة دون التزامها نحو سورية ، إلتزاما ( يبدو هذه المرة لا رجعة عنه ولا خيانة أو هكذا يفترض) .
أي أن موقف حماس في استدارتها هذه ، ليست وليدة القناعة وإنما وليدة الضرورة وخذلان ( الحليفين) الإخونيين لها أنقرة والدوحة، والتحولات الدولية الكبرى .  
7 ـ في أعقاب هبة نيسان في الأردن عام 1989 ، وظهور بوادر شارع جديد في الأردن ، وصدور قانون أحزاب معقول مطلع التسعينات، (تم التراجع عنه لاحقا )، تآلف إخوان الأردن مع الأحزاب القومية واليسارية الأردنية ، مشكلين معهم إئتلافاً معارضاً ، ونسوا قرابة 4 عقود من التآلف الحميم مع النظام السياسي الأردني ، أصبحوا خلالها أقوى قوة سياسية وإقتصادية وإجتماعية وتعليمية خاصة منظمة ،  وعندما تولى الإخونيين الحكم في المغرب وتونس ومصر ، سرعان ما تخلى إخوان الأردن عن حلفائهم الجدد،فضلا عن قطع خطوطهم مع الدولة التي رعتهم واحتضنتهم عقوداً ، واستقووا.

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2022-09-25 14:26:13   الفصل
ترددت بالرد لان الكاتب اعلاه ليس سوريا..وللامر نفسه استغرب السبب والمسبب لابناء يعرب ان يحشروا انفسهم بقرارات سورية بحتة لو لم من ضوء اصفر....والان للموقف السوري :.....1-رغم اختلافي وليس خلافي مع البعث لم اطالب يوما باقصائه بل انكفائه للداخل السوري مع تغيير في اهدافه واسمه لا لشيئ الا المحافظة على اداء الحكومة من جهة واستكشاف سبل تعاطي اخرى بعد ثبات فشل الأول -بضم الواو-.....استمرار التعنت يعني الاصطدام بالحائط ولنا بنهاية العربي الاول القوتلي عبرة مستحقة في الاهمال.....مسالة حماس والفلسطينيين اجمالا محسومة....فما لا يتناطح به عنزان اليوم وغدا ان وجد لهم امل فمن خلال ال 600 كم حدود الاردن وليس من الجولان ولامكان لحماس الارهابية مكان في سورياا واي قرار معاكس يعني نهاية القوتلي........تحيا سورياا
هانيبعل  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://sia.gov.sy/
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2022
Powered by Ten-neT.biz