Logo Dampress

آخر تحديث : الخميس 11 آب 2022   الساعة 22:53:24
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
كيف ردت قمة طهران على تهديدات النظام التركي بخصوص سورية وما هو الحل؟ .. بقلم حسين مرتضى
دام برس : دام برس | كيف ردت قمة طهران على تهديدات النظام التركي بخصوص سورية وما هو الحل؟ .. بقلم حسين مرتضى
كتب حسين مرتضى .. عندما نتحدث عن قمة طهران لا بد أن نكون واقعيين كما أن توقيت انعقادها له الكثير من الدلالات كذلك الأمر بالنسبة للمتغيرات السياسية في المنطقة وقد جاءت القمة في وقت تفرض به الإدارة الأمريكية حصاراً اقتصادياً على روسيا وايران وسورية إضافة لتصاعد العمليات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا وقد سبق عقد القمة جولة بايدن إلى عدداً من دول المنطقة وقد كان هناك تعويل كبير على قمة جدة لإيجاد تحالفات وفرض معادلة جديدة في المنطقة لكنها فشلت. قمة طهران رسخت معادلات جديدة في المنطقة تؤسس لمرحلة جديدة في مواجهة التعنت الأمريكي. الملف السياسي الأول في قمة طهران كان الملف السوري خاصة من خلال طرح الملفات مع النظام التركي. إيران قدمت مبادرة بخصوص سورية وقد جاءت عبر زيارة وزير الخارجية الايرانية إلى دمشق واللقاء مع الرئيس الأسد والمبادرة تهدف إلى سحب ذريعة الجانب التركي حول الأمن القومي وبالتالي منع حدوث أي مواجهة مباشرة وكان الرد الإيراني واضحاً بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي في حال شن النظام التركي عدواناً على سورية. وأن إيران التي وقفت مع الجيش العربي السوري في مواجهة التنظيمات الإرهابية المسلحة ستقف مع الجيش العربي السوري في مواجهة أي تغيير جغرافي في الشمال السوري. إيران سعت إلى سحب ذريعة النظام التركي والهدف الاستراتيجي أن لا يكون هناك عملية عسكرية وقد تم إيقاف العملية إلى حد كبير ضمن إطارين عبر التواصل مع مليشيات "قسد" من خلال لقاء قائد القوات الروسية في سورية مع ممثلي مليشيات "قسد" بالإضافة للقاءات الثنائية التي تم عقدها في قمة طهران والتي ساهمت في سحب الذريعة التركية. وهنا علينا التأكيد على أهمية رسالة الإمام الخامنئي التي وجهها لرئيس النظام التركي والتي تؤكد على السيادة السورية ووحدة الأراضي السورية وأن أي عمل عسكري سيكون له ارتدادات في تركيا. بالنسبة لوجود اتفاق ببن الحكومة السورية مع مليشيات "قسد" عملياً سيكون تنفيذه على عدة مراحل وقبل عامين كان هناك تجربة عندما هدد النظام التركي بالدخول إلى عين عيسى عندها تخلى الجانب الأمريكي عن "قسد" وتم الاتفاق على دخول الجيش العربي السوري إلى تلك المنطقة وهنا بدأت مليشيات "قسد" بالمماطلة لتنفيذ الاتفاق بعد أن أعاد الجانب الامريكي تقييماته. حتى الآن هناك لقاءات وضمانات من الجانب الروسي لدخول الجيش السوري إلى المناطق الجغرافية إضافة لإيجاد حل سياسي. وهنا علينا التأكيد على أن المراهنة على الجانب الأمريكي هي مراهنة فاشلة. الجانب الأمريكي مازال موجوداً في المعادلة السورية وتحديداً عبر قاعدة التنف إضافة للتواصل مع المجموعات الإرهابية المسلحة خاصة في المثلث الجغرافي بين الحدود السورية - الأردنية - العراقية وهنا علينا التركيز على عدم قدرة الجانب الأمريكي في المناورة في تلك المنطقة. قمة طهران أكدت أن السبب الرئيسي لعدم إيجاد حل في سورية هو تواجد قوات الاحتلال الأمريكي وبالتالي العمل على سحب قوات الاحتلال الأمريكية من خلال حل سياسي. كما أن تواجد القوات التركية في سورية هو احتلال وهذا ليس فقط من وجهة نظر القيادة السورية إنما أيضاً من وجهة النظر الايرانية وبالتالي إنهاء وجود الاحتلال التركي مرتبط بإيجاد حل سياسي يستكمل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في استانا. الجانب التركي يتخبط في الكثير من الملفات الداخلية أبرزها الوضع الاقتصادي والانتخابات الرئاسية إضافة لقضية اللاجئين السوريين وبالتالي يسعى الجانب التركي لإيجاد حل سياسي بخصوص سورية وخلال الفترة القادمة لا يمكن الحديث عن لقاءات مع الجانب السوري إذا لم ينفذ النظام التركي ما تم الاتفاق عليه في استانا.

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2022
Powered by Ten-neT.biz