Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 20 أيلول 2021   الساعة 01:56:13
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
ملف درعا يطوى.. ما موقع الكيان الصهيوني من التطورات الجديدة؟ بقلم :هشام الهبيشان
دام برس : دام برس | ملف درعا يطوى.. ما موقع الكيان الصهيوني من التطورات الجديدة؟ بقلم :هشام الهبيشان

دام برس :
من الواضح انه وتزامناًمع كل التطورات والمتغيرات العسكرية في الجنوب السوري ، وخصوصاً اقفال ملف مدينةدرعا وحسمه عسكرياً وبالتفاوض "تحت ضغط النار " لصالح الدولة السورية ،عادمن جديد الكيان الصهيوني ليمارس دوره القديم الجديد في إعادة صياغة ورسم ملامح جديدةلأهدافه واستراتيجياته في الحرب على سورية ،وخصوصاً بعد أن قام  الكيان الصهيوني،بعدوان صريح على نقاط عسكرية للجيش العربي السوري في ريف القنيطرة قبل أياممعدودة.

هذا العدوان الصهيوني، لا يوضعُ إلّا بخانة محاولة خلط الاوراق العسكرية في سورية، خصوصاً في ظل تصاعد دراماتيكيلقوّة صمود الدولة السورية، ودعم حلفائها لها، ومع بروز مؤشرات انتصارها، وبعد الصمودالأسطوري على الأرض للجيش العربي السوري، وانهيار البؤر الإرهابية في الجنوب السوري.

ومن هنا وتزامناً مع مجملهذه التطورات وأحداث وأبعاد وخلفيات هذا العدوان الصهيوني، فهنا نقرأ في خلفيات وأبعادهذه المغامرة الصهيونية ليس فقط مع السوريين بل أيضاً مع الروس والإيرانيين، إنهُ وبعدفشل مشروع اقامة منطقة عازلة في جنوب سورية وفشل المجاميع المسلّحة  الإرهابية باستراتيجية مسك الأرض جنوباً ، ومن هنا تيقن  الصهاينة إن الرهان على وكلائهم وأدواتهم على الأرضالسورية، هو رهان فاشل، لفرض واقع جديد عسكري وسياسي بما يخصّ  المناطق القريبة من الجولان العربي السوري المحتل، واليوم فالصهاينة يسعون لاستثمار التفاوض مع الروس بما يخص ملف الجنوب السوري والوجودالإيراني ،بمحاولة الحصول على بعض المكاسب وفرض واقع ميداني عسكري جديد في مناطق جنوبغرب سورية ،يكون فيه للكيان الصهيوني حصة نفوذ ،تتحكم بنوعية القوة والعتاد المتواجدةبهذه المنطقة ،ولكن هذا التفاوض وبلغة النار ،يبدو أن الروس يرفضونه بالمطلق ،والسوريونبدورهم  لا يرفضونه  فقط ،بل هم أيضاً اليوم يؤكدون حقهم باستعادة كاملالجولان العربي السوري المحتل "سلماً أو حرباً " ،وهذا ما يثير حالة من الارباكوالتخبط الصهيوني بهذه المرحلة .

وهنا بات واضحاً في هذهالمرحلة، إن الهدف  الصهيوني من وراء العدوانعلى مناطق القنيطرة،هو محاولة فرض تفاهمات جديدة بخصوص ملف الجنوب السوري وتحت ضغطالنار ، ولكن الواضح أكثر هنا وفي ذات السياق أن كل هذه المحاولات الصهيونية  لن تؤثر ولن تثني من عزيمة الدولة السورية وحلفائهاالمُصرّة على قطع دابر الإرهاب وداعميه ومحرّكيه ومموليه عن الأرض السورية، ولذلك نرى  اليوم أن الدولة السورية  مستمرة بانجازاتها العسكرية على الأرض، ومستمرةبـ معارك تطهير سورية من رجس الإرهاب،ورسالتها "من أراد ان يفاوض بالنار فسنفاوضهبمثلها وأكثر ،ولتبقى الكلمة العسكرية هي العليا وهي الجواب الصريح على كل من يحاولالمساس بوحدة سورية الجغرافية والديمغرافية" .
ختاماً ، يبدو أن الرد  السوري على العدوان الصهيوني ، جاء بعكس توقعاتالصهاينة ،فـ اليوم وضع ملف استعادة الجولان العربي السوري المحتل على الطاولة  ، وهو ما خلق حالة جديدة من التخبط  والارباك لدىالصهاينة .
كاتب وناشط سياسي – الأردن .
hesham.habeshan@yahoo.com

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz