Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 20 أيلول 2021   الساعة 01:56:13
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
الدب التركي جاع .. وملايين السوريين في تركيا في خطر .. هل تبادر الامم المتحدة لحمايتهم؟ بقلم: نارام سرجون
دام برس : دام برس | الدب التركي جاع .. وملايين السوريين في تركيا في خطر .. هل تبادر الامم المتحدة لحمايتهم؟ بقلم: نارام سرجون

دام برس :
اللجوء من العاصفة الى وكر الدببة الشبعة لايجب ان يعني ان النوم بين الدببة آمن .. فستجوع الدببة وستجد وليمتها في بيتها .. وهذا هو حال اللاجئين السوريين في تركيا الذين بدأت الدببة التركية تتشمم رائحتهم وقد عضها الجوع .. وصار اللاجئ الى وكر الدببة يبحث عن مخرج من هذا الفخ الذي دخله بنفسه .. وظن ان الاحتماء بالاوكار سينقذه من البرق والرعد في الخارج .. الى ان جاعت الدببة .. وعرف ان الدببة لاتجير أحدا .. وليست لها أخلاق البرق والرعد .. بل اخلاق الدببة ..
نعم هذا هو حال اللاجئين السوريين في تركيا كما وصفه احد السوريين في تركيا وقد تعرض للايذاء العنيف من قبل جيرانه الاتراك .. اذ قال: دخلنا وكر الدب ويبدو انه جاع ..

اياكم ان تظنوا ان هناك اية مبالغة او تهويل … فالقلق على اللاجئين السوريين في تركيا يجب ان يكون كبيرا لأن من يستمع الى مايدور في النقاشات اليومية في المقاهي التركية وفي سهرات البيوت التركية عن السوريين يحس بالقشعريرة .. فعندما أرسلت مقالي الاخير عن خشيتي ان يدفع السوريون ثمنا باهظا في تركيا قال لي بعض الاصدقاء الاتراك الذين قرؤوا المقال انهم يشاطرونني الرأي والقلق لأنهم يسمعون الهمس الذي لانسمعه هنا في سورية .. وتحدثوا عن قيام ناشطين في مدن تركية بتنظيم الشبان الاتراك في الاحياء القريبة من المناطق التي تسكنها جاليات سورية لاحتمال ان يحدث صدام في اية لحظة .. وهذه النشاطات تحت سمع وعين المخابرات التركية التي بشكل أو بآخر اما تغض النظر عنها او أنها تساعد خفية لغاية في نفس اردوغان ستظهرها الايام .. لأنه من الافضل دوما ان يقمع المدنيون المدنيين بدل ان يستعين بالشرطة والدرك .. الاخطر من ذلك ان هناك شائعات تنتشر بين الاتراك ان السوريين ينظمون فرق حراسة لاحيائهم من تجمعات سرية تخشى اقتحام الاحياء من متطرفين أتراك وأن بعض الشبان السوريين مسلح وبعضهم له خبرة قتال من الحرب السورية .. ويخشى البعض ان تكون المخابرات التركية عبر عملائها السوريين الاخوان تشيع هذه الشائعات عن نشاطات السوريين او انها فعلا تساعدهم على تشكيل تجمعات حراسة لتوريطهم في اعمال عنف او شغب لتبرير طردهم والتضييق عليهم .. فاللاجئون كانوا هدية لتركيا امتطتهم في استعراضاتها الانسانية للدعاية للكرم التركي وحرضت بواسطتهم على الدولة السورية .. واستثمرت اموالهم الكثيرة التي جاؤوا بها او التي سرقها بعضهم .. واما من لم يأت بالمال فانها تسولت عليه من اوروبة واخذت مقابله حصتها الكبيرة من الدعم .. وعندما كانت تبتز اوروبة كانت تلقي بهم في البحر في غزوات لاجئي قوارب ..


ولكن اللاجئين الذين كانوا فخا لسورية صاروا فخا لتركيا التي وجدت ان المشكلة الاجتماعية التي ولدت بسببهم عميقة وعويصة جدا .. فهم كتلة كبيرة وبقاؤها سيصير دائما ..والمجتمع التركي نسبة العنصرية فيه عالية وليس معتادا على الاطلاق على قبول الآخر خاصة انه يحس انه محاط بالاعداء الذين يريدون به شرا .. فاوروبة عدو تاريخي .. والعرب خونة .. والارمن خونة .. وروسيا عدو تاريخي .. واليونان عدو تاريخي .. والكرد غدارون وخونة .. ولذلك فانه ينظر بعين التوجس الى كل الغرباء مثلما ينظر الاسرائيلي الى كل الجوار .. فتركيا في كل تاريخها لاتعرف اللاجئين لانها هي التي كانت تخلق ازمات اللاجئين ابان حكمها العنيف للشرق وتكرر المجازر ..
وحسب هؤلاء الاصدقاء الاتراك فان احد أسباب التوتر التي لم يتنبه اليها كثيرون هو ان هناك جانبا من الحسد والغيرة والشعور بالغبن يشتعل ويتمدد في الاحياء التركية بسبب ان كثيرا من السوريين جاؤوا بأموالهم التي تدفقت في الاقتصاد التركي ولكنها ساعدت كثيرين منهم على العيش برفاهية بالقياس للأتراك الذين تفاقمت ازماتهم المعيشية وصاروا ينظرون بعين الغيرة والحسد الى بعض مظاهر رخاء بعض السوريين ومحلاتهم الفخمة مثل أسواق الذهب في استانبول .. الذين اشترى بعضهم منازل كبيرة ويقيمون فيها حفلاتهم الباذخة امام أعين الاتراك المحرومين .. وفي الطرف المقابل فان الفقراء السوريين تدفقوا الى سوق العمل وقبلوا بأرخص الاجور مما خلق نوعا من البطالة لدى فقراء الاتراك ..
ولكن هناك بعض الأحاديث في المقاهي والمطاعم الراقية التي يرتادها التجار ورجال الاعمال الاتراك المرتبطون بالقيادات السياسية لحزب العدالة والتنمية وبأحزاب المعارضة النافذة عن ان كميات رؤوس الاموال التي يملكها السوريون في تركيا كبيرة جدا بدليل اسواق الذهب في استنبول وقطاع المطاعم التي يديرها سوريون .. وهناك رغبة لدى قطاعات اقتصادية تركية بالتدخل الحكومي لمنع هذه الاموال من الخروج من تركيا اذا ماحدثت تسوية سياسية واستقرار في سورية او بسبب تأزم التوتر بين المواطنين الاتراك واللاجئين السوريين اما بالاستيلاء عليها او الحصول عليها بأقل التكاليف لأنها غنائم اقتصادية ستساعد في ترميم الاقتصاد بتوجيه هذه الثروات نحو قطاعات خدمية تركية تعاني من نقص التمويل .. والطريقة المتاحة قد تكون في وضع قوانين او ضغوط اقتصادية وضرائب ليضطر هؤلاء لبيع استثماراتهم بأي ثمن دون القدرة على اخراجها من تركيا .. ولكن الخشية ان يتسبب هذا في تهريب الاموال .. ولذلك قد تحدث اضطرابات لسرقة هذه الاستثمارات والمحال والمعامل وادخالها في الجيب التركي .. اي ان مالم يسرقه اردوغان من حلب سيسرقه او يضع يده عليه في تركيا فلن يسمح لهذه الاموال بالخروج من تركيا على الاطلاق .. فهي في تقدير الاسلاميين العثمانيين أموال عثمانية تم استردادها ولايجب ان تخرج من تركيا بعد اليوم .. وبذلك ربما يكون المعمل الواحد في سورية قد سرق مرتين .. مرة من حلب واليوم ستتم سرقته في تركيا بالبلطجة ..
وماكتبه الكاتب التركي يشار ايجو عن احتلال مدينة بورصة التركية عاصمة العثمانية من قبل السوريين وان هناك نشاطا منظما للجريمة وتجارة المخدرات هو دليل على ان مانقل الي من قبل الاصدقاء الاتراك دقيق جدا وان هناك حملة منظمة لالصاق الجريمة بالمجتمع السوري في المدن التركية لمحاصرته أكثر استعدادا لطرده والاستيلاء على ممتلكاته بحجة انه بؤر جريمة منظمة .. وماقاله يشار هو رأس الجبل الجليدي العائم عما يقال في البيوت التركية بكل فجاجة وصراحة …

يقال ان السلطات التركية تفكر في حل لتهجير هذه الكتلة السورية وتقدر باكثر من 3.5 مليون الى منطقة ادلب وغرب حلب للقضاء على المشكلة الكردية السكانية في تلك المنطقة على ان تحتفط تركيا بحكم تلك المنطقة اي انها لاتريد السوريين في تركيا لكنها تريدهم ان يعيشوا تحت الحكم التركي في ادلب المحتلة ..
في الجالية السورية في تركيا قوى مناهضة للمعارضة وهي الاكثرية التي هربت من جحيم الحرب .. وسيكون امام هذه الجالية خيار اما العودة الى سورية لأن ماقد يقع عليهم في تركيا من ظلم واعتداءات لايمكن التكهن به فعلا في ظل هذا الدخان المتصاعد من البيوت التركية والاحياء التركية المتطرفة قوميا ودينيا .. واذا كان خيار البقاء في تركيا فان الطريقة الوحيدة التي يمكن لهؤلاء السوريين ان يحموا أنفسهم بها هي ان يمارسوا نوعا من الضغط على الحكومة التركية عبر الامم المتحدة لتوفير الحماية لهم لأنه لايجب انتظار الاضطرابات والمجازر .. او التهجير الى ادلب حيث الارهاب واللاقانون .. او الاستيلاء على ممتلكاتهم بطريقة او بأخرى تحت اية ذريعة .. ويجب على السوريين في تركيا ان يفكروا جديا منذ اليوم ان يقوموا بتنظيم انفسهم للتواصل مع جهات أممية للتحرك قبل فوات الاوان .. رغم ان الثقة بالامم المتحدة قليلة وهي انتقائية فان من الضروري توثيق كل شيء وارساله لجهات في الامم المتحدة كي تكون وثائق اذا ماحدث اي اعتداء كبير منظم على السوريين وجرى اي تحقيق دولي او تم الصاق تهم ارهابية واجرامية بهم ستقع في تركيا .. لكن يجب ان تطلق نشاطات على وسائل التواصل الاجتماعي لجذب الانظار الى حقيقة الوضع .. وللضغط على الشعب التركي كي يقبل بمعادلة ان خروج تركيا وارهابييها من الاراضي السورية هو الوحيد الذي يقبل به السوريون كي يعودوا الى بلادهم بصيغة تبادل سكاني ..

ومالفت نظري هو رأي قانوني طرح فكرة طلب رعاية اممية للمهاجرين السوريين في تركيا خاصة ان لدى الدولة السورية وثائق كثيرة تثبت انهم يتعرضون للانتهاكات الجسدية والجنسية وانه يتم ابتزازهم .. ومن المهم جدا ان تبادر الدولة السورية وتدافع عن جاليتها المهاجرة في تركيا التي في اكثريتها موالية لوطنها ودخولها تركيا كان بسبب الحرب كملاذ آمن .. ويمكن للحكومة السورية التي تتواصل مع كثيرين منهم كي تتقدم الى الامم المتحدة بمشاريع حماية لهم باسم الجمهورية العربية السورية .. ويكفي الاشارة الى احداث استانبول من اجل طلب حماية اممية لهؤلاء اللاجئين والجاليات المهاجرة .. التي حتما ستتعرض للعنف والتمييز العنصري وماحدث مؤخرا هو مقدمة لما هو قادم .. ويبدو ان الدولة التي كانت تدعي انها الراعية للاجئين صارت تمارس دور دولة مستغلة لاوضاعهم ولاتقوم بتأمين الحماية لهم في وجه موجات الانتقام العنصرية .. خاصة ان الاحصاءات التي لايتم نشرها رسميا ولكن تتناقلها جهات معارضة تحذر من انفجار الاوضاع بسبب استضافة اردوغان لورقة اللاجئين التي يجب عليه ان يحلها قبل فوات الاوان تشير الى ان 80% من الاعتداءات والجرائم المسجلة ضد مجهول في تركيا كل ضحاياها سوريون ..

الدب جاع .. وهو في حاله هياج .. والوليمة أمامه في أضعف حالاتها .. والكهف صار من الاماكن الخطرة .. ويجب على من رفع شعار (الشعب السوري مابينذل!!) ان يتحرك لرفع كرامة الشعب السوري الذي يذل في تركيا .. والذي سيذبح في نهاية المطاف .. وسيكون شعار الاتراك حتما على وقع النشيد الوطني التركي: بالذبح جيناكم .

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz