Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 27 شباط 2021   الساعة 19:59:28
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
الناتو والإنزال خلف خطوط الروس وخادمهم باسط ذراعَيْه كالنار في الهشيم .. بقلم : محمد صادق الحسيني
دام برس : دام برس | الناتو والإنزال خلف خطوط الروس وخادمهم باسط ذراعَيْه كالنار في الهشيم .. بقلم : محمد صادق الحسيني

دام برس :
أكثر من علامة غير حميدة أرسلتها أنقرة أردوغان مؤخراً في أكثر من اتجاه…فبعد تحوّلها الى قوة احتلال بغيض في سورية، بدأت تتحوّل في العراق الى شيء مماثل، وفي الوقتالذي لم تتوانَ عن إعلان مطامعها في آسيا الوسطى والقوقاز من دون تحفظ، فقد بدأت تُظهر رغبتها فيالتوسع أكثر فأكثر وصولاً الى حدود الأمن القومي الروسي كاشفةً بذلك عن أمرين خطيرين:
١– إرادة توسعيّة جامحة لتركيا عثمانية عنصرية جديدة.
٢– لعب دور الحارس الأمين للناتو اللعين.
ولإثبات ما نقول تابعوا معنا التقرير التالي:        
 فقد قامت وسائل إعلام تركية قبل أيام بإعادة نشر خريطة الأطماع التوسعيّة التركية، فماذا يخبّئ أردوغانلروسيا!؟
سؤال بدأ يظهر على لسان أكثر من مسؤول روسي.
ليس من المستغرَب أن تقوم صحيفة زمان التركية، بتاريخ 10/2/2021، بنشر خريطة افتراضية (متوقعة) لتركيا سنة 2050. إنما تزامن هذا النشر مع قيام التلفزيون الرسمي الحكومي، TRT 1، بنشر الخريطةنفسها والتعليق عليها مطوّلاً هو الأمر المثير للدهشة والارتياب، خاصةً أنّ وسائل الإعلام التركية خاضعةلرقابة حكومية صارمة ولا تستطيع نشر أيّ شيء من دون موافقة الجهات الأمنية الأردوغانية المسبقة.
من هنا فلعلّ الإضاءة على بعض جوانب هذا الموضوع تكون مفيدةً، في فهم خلفياته والأهداف المستقبلية،من وراء نشره الآن، وفِي هذا التوقيت بالذات.
أما أهمّ الجوانب، المتعلقة بهذا الموضوع/ الخريطة، فهي التالية:
1 ـ توقيت إعادة نشره في وسائل الإعلام التركية، الذي حصل بعد أقلّ من شهر على تولي الرئيس الأميركيمقاليد الحكم في واشنطن، وحالة التأزم التي تشهدها العلاقات الأميركية الروسية والأميركية الصينية،وكذلك علاقات دول الاتحاد الأوروبي الأطلسية العميلة لواشنطن مع كلّ من الصين وروسيا.
إذ تمثل إعادة نشر هذه الخريطة، التي تظهر تركيا عام 2050 وقد سيطرت على اليونان المجاورة وكلّ منمصر وليبيا وجميع مساحة الجزيرة العربية، بالإضافة الى سورية والعراق والأردن (لكن ليس «إسرائيل») وجورجيا وأرمينيا وأذربيجان وتركمانستان وكازاخستان، الى جانب شبه جزيرة القرم وشرق أوكرانيا. نقول إنها تمثل رسالةً واضحةً للإدارة الأميركية الجديدة انّ تركيا أردوغان، ومخلب حلف شمال الأطلسيفي كلّ مكان، جاهزة للانخراط في صراع جيوسياسي إقليمي ضدّ روسيا، خدمةً للمصالح الاستراتيجيةالأميركية، الهادفة الى إلحاق الضرر الاستراتيجي، ليس بروسيا وحدها وإنما بالصين أيضاً.

كما تشكل حقيقة انّ هذه الخريطة قد نشرت، سنة 2009، في كتاب «الخبير الأمني» / ضابطالاستخبارات / غير المعلن، جورج فريدمان George Friedman، تشكل دافعاً للتساؤل، خاصة أنجورج فريدمان، مؤلف كتاب المئة عام القادمة ‏(The next 100 Years)، هو يهودي الديانة منمواليد، هنغاريا وهاجر الى الولايات المتحدة مع عائلته، حيث عمل بعد تخرّجه من الجامعة مخبراًأمنياً لدى قادة القوات المسلحة الأميركية ومركز التقييم الالكتروني الأميركي (Office of Net Assessments).

كما انه كان يقوم، بشكل متواصل، بتزويد مركز القيادة العامة للقوات الحليفة في أوروبا (Supreme Headquarters Allied Powers Europe) بالمعلومات الاستخبارية، الى جانب قيامه بالمهمة نفسها معكلّ من الكلية الحربية للجيش الأميركي (خاصة بالقوات البرية) وكذلك الأمر مع مؤسسة راند كوربوريشنRand Corporation الأميركية.

وقد قام هذا الشخص، وانطلاقاً من خلفيته الأمنية، بتأسيس مركز ستارتفور Startfor للأبحاث،والمتخصص في جمع المعلومات الاستخبارية، ومركزه عاصمة ولاية تاكساس الأميركية، مدينة اوستنAustin. هذا المركز الذي لعب دوراً استخبارياً هاماً، في الحرب الأميركية الأوروبية على جمهوريةصربيا، صديقة لروسيا سنة 1999، والتي انتهت بسلخ مقاطعة كوسوفو عن صربيا. وهي الكيانالمصطنع نفسه الذي أقام علاقات تطبيع، مع الاحتلال «الإسرائيلي»، قبل أسبوعين، وقرّر فتح سفارةله في القدس المحتلة.

وجدير بالذكر انّ الكتاب، المشار اليه أعلاه، قد صدر عن هذا المركز، إلا أنّ أحداً لم يهتمّ بخرائطه المتعلقةبتركيا واحتمالات توسعها حتى قام التلفزيون الحكومي التركي بإعادة نشرها قبل يومين.

كما أنّ هناك عاملاً آخر يثير الريبة، في توقيت إعادة نشر هذه الخرائط وردود الفعل عليها، اذ انّالتعليق الوحيد الذي رصدته وسائل الإعلام والجهات الأكاديمية المختصة، قد اقتصر على تعليقالنائب الأول لرئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي، ڤلاديمير جباروڤVladimir Dzabarov، الذي صرح، لمحطة آر بي كي الروسية، بأنه لا يعتقد انّ هذا الموضوع أمرجدي وإنما يمكن إدراجه في إطار بالونات الاختبار، التي تطلق بين الفينة والأخرى.

وقد يكون كلام هذا الشخص منطقياً، من ناحية المبدأ، لكن تقييم هذا الموضوع (الخرائط) على ضوءالتوقيت، الذي جاء فيه، وعلى ضوء:
ـ الوجود التركي الحالي، في كلّ من ليبيا غرباً، وقطر في الجزيرة العربية، والصومال في القرن الأفريقي،وعلى مقربة من سواحل اليمن، وفِي السودان أيضاً.
ـ مضافة اليها القفزة الأردوغانية الأخيرة في القوقاز الشمالي (ناغورنو كاراباخ)، ونقله الآلاف من عناصرداعش، من سورية.

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz