Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 15 حزيران 2021   الساعة 15:46:00
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
أوباما وأكش للمرة العاشرة .. بقلم : د.مازن صافي

دام برس:
انتهى ماراثون الانتخابات في (إسرائيل) وحصل نتنياهو للمرة الرابعة على ثقة الرأي العام الإسرائيلي الذي أثبت للمرة الرابعة أيضا أنه غير مؤهل للسلام، وتم إعلان موت عملية السلام، و يبدو أن الجراح الكبير قد تنبه لما يحدث فسجل انتقاده على طريقة الإعدام ووجه تحذيرا ناعما غير ملزم مذكرا بكثير من النظريات الأخلاقية والقيم التي أزيلت من الطرقات ومن سنوات عجاف ملطخة بالدماء والفقر والصداع .

وقبل أن تعج الفوضى "المنشودة إسرائيليا" قال الجراح الأمريكي الكبير بأنه سيتم تتبع ما يحدث ومنع تشكل مسببات عدوى الفوضى وفيروسات عابرة للجغرافيا، وقرر أن يُبقي المريض في غرفة الانعاش بلا أي رعاية، وتم حجب الأدوية والمحاليل عنه، والنتيجة القادمة معروفة سلفا، والتبريرات واضحة لكي لا يتم أحد بالخطأ أو التقصير أو تعدم القتل .

يعرف أوباما أن ما تفعله (إسرائيل) بحاجة إلى معالجة قبل أن يمر القطار سريعا، ويقفز الجميع من العربات المتلاصقة، فليس من المعقول أن يبقى القطار المهدد بالاصطدام على طريقه السريع وهو يعرف أنه سيواجه التدمير والانتهاء، فكثير من البشر يقفزون من الطوابق العليا في حال حدوث حريق، وحين تسألهم لماذا، سيكون الجواب أن الموت المؤكد هو شعور قاتل، لذا فالقفز يعتبر محاولة للنجاة، حتى لو كان فيها الكثير من الكسور وربما غرفة الإنعاش .

أما السفير الأمريكي في (إسرائيل)  دان شابيرو، فقد وصف تصريحات الفائز في الماراثون بأنها " أمر مربك"، ولأن الأمر أصبح لا يقرأ إلا بالأبعاد الثلاثية فقد ترك لإدارته الأمريكية سؤالا يقول فيه : "السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل المفاوضات ممكنة أم لا؟ وما هي الخطوات التي يجب اتخاذها حيال هذا الأمر؟ ."

أخيرا هناك من يحمل باقة من التساؤل ويبحث عن العنوان الخطأ، ولا ندري هل يعرف انه في غرفة الإنعاش، أم أنه يمارس لعبة اليوغا في الهواء الطلق بحثا عن المتعة والترفيه والبذخ السياسي، والطريف في الأمر أن الباقة الوردية مكتوب عليها بخط أمريكي جميل:" ولن نتنازل عن هدفنا دولتين لشعبين" ويبدو أن رصاصات الفيتو كانت نائمة هي الأخرى، أو تم حقنها بالبروثيازين لكي  تعالج من الحكيكة، ولا تنفجر البثور وتترك ندبات مزعجة، فوق فوضى الجسد المرهق.

على القارئ ألا يُزعج بنثر الأمل، كثيرا فالعبارات الفارهة المكررة ليست وليدة هذا الماراثون المتطرف، بل تم إطلاقها في 2002-2004 حين أعلنت الإدارة الأمريكية أنها تدعم إقامة دولة فلسطينية تكون قابلة للحياة، متواصلة جغرافيا، ذات سيادة ومستقلة، من اجل أن يستطيع الشعب الفلسطيني بناء مستقبله وفقا للرؤيا التي حددتها الإدارة الأمريكية في حزيران 2002 وللطريق التي ترسمها خريطة الطريق.

من الحماقة أن نتساءل عن " سياسات إسرائيل" القادمة بعد تشكيل الحكومة الجديدة، ولكي نفهم هذه السياسات، علينا أن نعيد فتح اليوتيوب المترجم من العبرية، لنعيد الاستماع إلى الخطابات الفارعة والوعود البراقة حول إمكانية التعايش في دولتين، بينما جرافات الاستيطان تقيم مزيدا من العنصرية فوق الأرض الفلسطينية، ويعربد المستوطنون في طرقات القدس وبل يقتحمون الأقصى، لم يعد هناك خارطة للطريق.

ملاحظة: حين تدفن النعامة رأسها في الرمال، فهذا أسلوبها المعتاد، أما أن تظهر المعارضة الأمريكية في وجه نتنياهو لصالح المطالب الفلسطينية، فهذا أسلوب جديد، ولكنه معتاد أيضا، كوسيلة دعم مجانية للخروج من أزمة تشكيل حكومة لا تعترف بأي من الحقوق الفلسطينية، على طريقة "أكش للمرة العاشرة" .

د.مازن صافي - كاتب ومحلل سياسي من فلسطين

الوسوم (Tags)
اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2015-03-24 05:27:36   رأي
أنا بوافقك الرأي بهالمقالة
ماجد سليمان  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz