Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 27 أيلول 2021   الساعة 23:28:56
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
السوري خالد أكر .. استشهد في فلسطين لتحيا سوريا .. بقلم سعيد شرف

دام برس :

                                                                                         عملية قبية الفدائية ( الطائرات الشراعية)

قبل سمعة وعشرين عاماً بالتمام , وفي الساعة العاشرة والنصف من مساء يوم الأربعاء 25 نوفمبر 1987 لم تكن ليلة كسابقاتها في صفوف جنود الاحتلال الإسرائيلي .. فمعسكر قيادة المنطقة الشمالية للجيش الصهيوني في فلسطين المحتلة كان على موعد مع ليلة الطائرات الشراعية وعملية قبية الفدائية التي بقيت كابوساً يحز ذاكرة الصهيوني طوال عقود ..

معسكر (غيبور) أو مايعرف بمعسكر (الأبطال) من لواء جولاني كان الهدف من تنفيذ عملية الاقتحام بالطائرات الشراعية ..  حيث كان المعسكر مركزاً لأكثر جنود وقوات وضباط الكيان الصهيوني تدريباً وتسليحاً وكفاءةً وخبرة  ..

السوري " خالد أكر " والتونسي " ميلود بن ناجح نومه " إضافةً إلى مقاتلين فلسطينيين اثنين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة بقيت أسماؤهم طي الكتمان كانوا أبطال ليلة الطائرات الشراعية البسيطة التي دكت حصون المعسكر الإسرائيلي في الليلة الظلماء ..


بدأ الاقتحام بقيام مجموعة الرماية باستهداف المعسكر بالقنابل نحو المهاجع ، حيث أن عنصر المفاجأة منع قوات الاحتلال من إطلاق رصاصة طوال 15 دقيقة , حيث كان الدمار قد حاق بأكثر من مكان في المعسكر وعدد القتلى والجرحى قد ملأ أرض المعسكر , استمرت المعركة ما يقارب الـ 90 دقيقة استشهد داخل المعسكر ابن حلب البطل خالد محمد أكر قائد التشكيل المقاتل والشهيد البطل التونسي ميلود بن ناجح نومه استشهد خلال عودة المقاتلين بطائراتهما الشراعية حيث أصيبت طائرته فسقطت فوق مرتفعات حلتا في الجنوب اللبناني فاضطر للهبوط وقام المقاتل البطل بالاشتباك مع قوات العدو الصهيوني لإكمال المعركة موقعاً في صفوفهم عدداً من القتلى والجرحى وبقي يقاوم إلى أن نال الشهادة في صباح 26-11-1987

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تبنت هذه العملية البطولية ، وقد جاءت هذه العملية النوعية التي تميزت باستخدام الطائرات الشراعية لإفشال المساعي الصهيونية التي ترمي إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر التسوية وتوجيه الصراع إلى إيران بدلاً من أن يكون الصراع موجهًا ضد العدو الصهيوني  ولاسيما والعملية استطاعت أن تحقق هدفها بإسقاط قمة الوفاق والاتفاق العربي ومقرراتها ..

مما لايمكن أن يغيب عن أذهان الجميع أن خالد وميلود ورفاقهم كانوا يدركون تمام الإدراك أنها رحلة بلا عودة، كلهم أدركوا أنه عندما تحط طائراتهم الخفيفة في نقطة الوصول فما من وسيلة ستجعلها تقلع مرة أخرى. ومن هنا يمكن استنباط نبل العمل الثوري وقداسته , وأن عين الاحتلال لن تقاوم مخرز المقاومة مهما اختلف فارق التجهيز والمعدات العسكرية بين الطرفين ..

اليوم .. وبعد مرور سبعة وعشرين عاماً على عملية قبية البطولية , لازالت بعض قوى الخنوع والهوان الخاضعة لمشيئة الاحتلال الإسرائيلي تحاول تصفية العمل الثوري وحرف البوصلة عن القدس وإزاغة بصر الشعوب وبصيرتها نحو مخططات تجعل من قوى المقاومة والممانعة هدفاً بديلاً لتتجه بنادق المقاومين إليه بدلاً من الكيان الغاصب وأذرعه الممتدة في الجسم العربي من محيطه إلى خليجه . 

الوسوم (Tags)

سورية   ,   لبنان   ,   فلسطين   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz