Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 26 أيلول 2021   الساعة 13:55:47
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
الرئيس الأسد يجدد الدعوة للانبعاث .. بقلم : بديع عفيف
دام برس : دام برس | الرئيس الأسد يجدد الدعوة للانبعاث .. بقلم : بديع عفيف

دام برس:
أكد الرئيس بشار الأسد أمس خلال لقاءه قيادات حزبية أن الأزمة التي تشهدها سورية كشفت أن "جزءا" مما نشهده اليوم في بلادنا هو حرب فكرية إقصائية تتطلب منا المواجهة بالفكر وليس فقط من خلال التصدي للإرهابيين على الأرض". وأضاف "أن الأزمة زادت من مستوى التسييس لدى المواطنين وهذا يجعل من تطوير عمل البعث ولغته وأساليبه ضرورة ملحة لأن المواطن السوري لم يعد يقبل بالأساليب القديمة معتبرا أن أمام الحزب إمكانية كبيرة لتحقيق ذلك...".

هذا الكلام لم يقله الرئيس الأسد للمرة الأولى   وهو مهم جداً لأن الرئيس الأسد سبق وأن أكد على مشكلة "الفراغ الفكري" التي نعاني منها في سورية، وفي حزب البعث العربي الاشتراكي، وبالتالي أكد وجود تقصير أو خلل في عمل المؤسسات الفكرية السورية، وهو ما فتح الباب لتسلل الاخرين بكل أطيافهم للتغلغل في المجتمع السوري وضربه من الداخل. ويمكن فهم كلام السيد الرئيس بهذه الاتجاهات:

أولاً، تأكيد الرئيس الأسد أننا نواجه حربا فكرية إقصائية تتطلب منا المواجهة بالفكر وليس فقط من خلال التصدي للإرهابيين على الأرض، يعني أن على "جيش" المفكرين والكتّاب والأدباء وعلماء الدين ومشايخه وكل قادة الرأي الوطنيين وصانعيه ـ في إطار مواكبتهم للجيش العربي السوري ـ البحث عن خطواتٍ وأفكار وطرق وأساليب ومناهج علمية وعملية؛ تربوية وثقافية واجتماعية وحياتية وفكرية لتغذية أفكار وروح الجيل الجديد لبناء مجتمع حديث أكثر تماسكاً ونضجاً ووعياً وأخلاقاً وتحصيناً ضد الهجمات التي كنا وما زلنا وسنبقى نتعرض لها من قبل الأعداء والمتربصين بالوطن ولبناء مستقبل أكثر أمناً وأماناً لنا ولأولادنا. إن انشقاق الجنود والمقاتلين العسكريين والتحاقهم بالتنظيمات الإرهابية كان أقل بكثير من التحاق الشبان والمدنيين الآخرين بهذه التنظيمات، والسبب هو ضعف الوعي والفكر لدى هؤلاء وسيطرة الأفكار الأخرى التي تغلغلت عبر الحدود سواء من القادمين من الخارج أو عبر وسائل الإعلام المعادية، بينما حمت المؤسسة العسكرية أفرادها بسبب عقيدتهم. وهذه النقطة مهمة جداً إذ أن مواجهة "الحرب الإقصائية" يحتاج سلاحاً فكرياً معنوياً فعالاً قد يكون تأمينه والحفاظ عليه وتجديده أصعب وأهم بكثير من تأمين السلاح العادي. والمعركة هنا هي معركة تحصين الذات والوعي حيث لجميع المخلصين لسورية دورهم فيها ومسؤوليتهم في إنجاحها، والإعلام أولهم.

ثانياً، لفت الرئيس الأسد إلى أنّ الأزمة زادت من مستوى التسييس لدى المواطنين. وهذا مهم ايضاًن ولكنه سلاح ذو حدين؛ فالوعي الذي تشكل عند المواطن السوري جعله أكثر نضجاً وقدرة على تفهم الواقع وقراءة الأحداث ومعرفة الأمور. ولكن غياب الدولة ومنظمات المجتمع المدني وتراجع دور الأحزاب السياسية ووسائل التثقيف الوطنية يجعل المواطنين نهباً للآخرين الذين يزاحمون ويسابقون وسائل تشكيل الوعي والفكر الوطنية؛ الإنترنيت والقنوات الفضائية وكل وسائل الإعلام تقدّم المعلومات التي تريد ضخها بكثافة وتحدّثها بشكل مستمر مما يسهّل عليها السيطرة على أفكار وعقول الناس بقوة، إن لن لم يجدوا عنها بديلاً مقنعاً وأمامها رداً قوياً. وهذا يتطلب نقلة نوعية في عمل مؤسسات الفكر الوطنية لإثبات جدارتها والتفوق على الأخرى المعادية بكافة المجالات. وهو ما أكد عليه الرئيس الأسد بأن هذا يجعل من تطوير عمل "البعث" ولغته وأساليبه ضرورة ملحّة لأن المواطن السوري لم يعد يقبل بالأساليب القديمة؛ وعندما يتحدث الرئيس الأسد إلى حزبه الذي ينتمي إليه ويقوده بالنقد الذاتي، فإنما يمكن توسيع دائرة البيكار لتشمل كل المؤسسات الأخرى المعنية والتي حالها ليس أفضل حالاً وتعاني من التقصير وغياب الدور الفاعل. وهذا يقودنا إلى النقطة الثالثة؛

ثالثاً، تأكيد الرئيس الأسد أنّ أمام حزب البعث ـ والمؤسسات الأخرى معه ـ إمكانية كبيرة لتحقيق القفزة النوعية المرجوة والمطلوبة لأنه يستطيع ذلك، لكونه يمتلك مشروعاً فكرياً وسياسيا واضحاً وينطلق من ظاهرة طبيعية هي العروبة. إذن المطلوب العمل الجاد والممنهج والقائم على أفكار ورؤى وخطط وبرامج وآليات تنفيذية جديدة؛ المطلوب تحديد نقاط الضعف ومكامن الخلل والاعتراف بها ومن ثم وضع الحلول لتجاوزها وتخطيها وتصحيحها. وهذا ليس مطلوباً من حزب البعث فقط، بل من كل المؤسسات الفاعلة في الوطن لردم الفجوة ومواكبة التطور وتخطي الصعوبات ومواجهة التحديات التي أفرزتها وأكدتها الأزمة والحرب على سورية بكل وضوح.

وهنا لا بد من التأكيد إن أهم وأول ما يجب القيام به هو التأكيد على استمرارية تذكر حديث الرئيس الأسد والاستنارة به وجعله حافزاً للعمل والتغيير وليس مجرد كلام ورد في لقاء عابر، لاسيما وأنه أكد عليه في أكثر من مرّة ومناسبة. الانبعاث من جديد قدر هذه الأمة وهي تملك القدرة على ذلك..!!

الكاتب: بديع عفيف

مصدر الخبر: SNS
 

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2014-11-22 07:36:31   الرئيس الأسد
الرئيس الأسد الله يحميك وينصرك ويرحم جميع شهدأنا
abo gadab  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz