Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 03 آذار 2021   الساعة 19:11:24
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
لقاء موسكو وحقيقة المعارضة السورية وفرص أحياء جنيف .. بقلم :هشام الهبيشان
دام برس : دام برس | لقاء موسكو وحقيقة المعارضة السورية وفرص أحياء جنيف .. بقلم :هشام الهبيشان

دام برس:

اليوم عادت من جديد الاحاديث والتحليلات وتصريحات الساسة تتحدث  من جديد عن أحياء مؤتمر جنيف بنسخته "3" ،الخاص بحل الصراع بسوريا، فقد تورادت اخبار شبة مؤكده توكد حصول اجتماع غير معلن حول سورية، و هذا ألاجتماع قد تم  عقده في العاصمة الروسية موسكو وحضره عدد من المعارضين السوريين بوفد مصغرمن مايسمى بالائتلاف السوري  ،وعلى رأس هؤلاء المعارض السوري البارز معاذ الخطيب ،وقو التقو بموسكو بمجموعة من المسؤولين الروس,وتم التباحث حول أطر عامة ونقاط التقاء بين الطرفين بسبيل الوصول الى حل سلمي وسياسي للأزمة السورية,,

كما تم بالفترة الماضية عقد أجتماع أخر في العاصمة النرويجية "أوسلو "، وضم رجال أعمال وتجارا مقربين من النظام السوري، إضافة إلى ممثلين عن فصائل عسكرية للمعارضة السورية، وشخصيات بارزة في المعارضة السورية، وممثلين عن فعاليات معارضة من الداخل السوري،، وقد تبنت هذه الدعوة كما يقال في تلك الفتره كل من بريطانيا والسويد والنرويج والمانيا،وبمرجعية أمريكية ، والهدف من هذا اللقاء هو التمهيد للاعلان عن انطلاقة مؤتمر جديد تحت عنوان جنيف "3" ،، فبعد ان انتهى ما سمي بمؤتمر جنيف "2" بنص غير مكتمل المعالم ها نحن نرئ من جديد هذه الايام استعدادت واحاديث كثيره بشان الاعداد لمؤتمر جنيف "3" ،،

ولكن اليوم هناك حالة تشأوم بخصوص حظوظ نجاح عقد مؤتمر جنيف "3" لأن اغلب المطلعين على تداخلات الازمة السورية وماتبع ذلك من تغيير بقواعد الاشتباك- يعلمون ويدركون أن أي حديث عن انعقاد مؤتمر جنيف "3" ان اتفق أصلآ على انعقاده،، فأنه لن ينجح مرحليآ لوجود العديد من الصعوبات والمعوقات المتمثلة بالمعارضة وداعميها وتمسكهم بشروط مسبقة ستفشل المؤتمر حتمآ حين تطرح وهي فعلآ افشلته في مؤتمر جنيف "2" لانهم قدمو شروط،، تعكس حجم الأهداف المطلوب تحقيقها بسوريا ومجموعه من الرهانات المتعلقة بكل ما يجري في سوريا، وهي أهداف تتداخل فيها حسابات الواقع المفترض للاحداث الميدانية على الارض مع الحسابات الامنية والعسكرية والجيو سياسية للجغرافيا السياسية السورية وموازين القوى في الاقليم مع المصالح والاستراتيجيات للقوى الدولية على اختلاف مسمياتها، كما تتداخل فيها ملفات المنطقة وأمن اسرائيل والطاقة وجملة مواضيع اخرى ليس اولها ولا أخرها الرهان على دور ما لمصر في المرحلة المقبله قد يقلب المعادلة في المنطقة ويعيد خلط الاوراق فيها من جديد إلى أقصى الحدود،،


فأذا رجعنا للماضي القريب فقد كان مؤتمر جنيف "2" شاهدآ، على مهزلة سياسية واخلاقية، فقد كأن الهدف المطلوب الوصول اليه برأي قوى المعارضة السورية الخارجية الممثلة بالائتلاف هو عباره عن تسليم مقاليد الحكم لهم وهذا كما يقولون هم انه النص النهائي المطلوب الوصول اليه ,,أيضآ بهذا المؤتمر أن تم عقده بنسخته المسماه بجنيف "3" ،، ولكن الا يعرف من قامو بوضع هذا المخطط وهذا الرهان انه في مطلق الأحوال، تعلمنا دروس التاريخ بأن أزمات دولية - إقليمية - محلية-مركبة الاهداف،، كالازمه التي نعيش تفاصيلها حاليآ في سوريا،أنه لا يمكن الوصول إلى نتائج نهائية لها بالجهد البسيط فالطريق ليست معبده بالورود بل هي كرة نار ملتهبة متدحرجة قد تتحول بأي وقت الى انفجار اقليمي وحينها لايمكن ضبط تدحرجها او على الاقل التحكم بطريق سيرها ولذلك لايمكن الوصول الى جملة تسويات ونتائج سريعة بشكل سهل،، فطرق الحل والتسويات تخضع للكثير من التجاذبات والأخذ والرد قبل وصول الأطراف الرئيسية المعنية إلى قناعة شاملة بحلول وقت الحلول، وما لم تنضج ظروف التسويات الدولية - الإقليمية لا يمكن الحديث عن إمكان فرض حلول في المدى المنظور،،،


فكيف لهولاء ان يتحدثو عن حلول وتسويات و حرب الإبادة التي تمارسها قوى الارهاب على ارض سورياوبحق شعب سوريا مازالت شاهده على اجرام هؤلاء ومن يدعمهم فمن جبل الشيخ الى حلب الى حماه الى القنيطره الى الرقه الى دير الزور، و مختلف بقاع الجغرافيا السورية،، فمازالت نار الارهاب تضرب وتحرق بحقدها مقومات وسبل العيش بحدها الادنى للمواطن السوري، فعندما يتحدث البعض ويمهدون الطريق امام جنيف "3" الا يعرفون اليوم حجم الارهاب الممول والمدعوم والذي مازال يمارس طقوسة الشيطانية  على ارض سوريا،،،


وجميعهم يعلمون ان هذا المؤتمر بفصولة كاملة هو شاهد على المبعوث السابق الإبراهيمي والأمم المتحدة والفريق الدولي المنخرط في العملية السياسية في الازمه السورية،، فلقد كان جنيف بكل فصوله امتحانآ لمؤسسة الأمم المتحدة، والدول الداعمه للارهاب على ارض سوريا لكشف النوايا الحقيقيه لهم وهدفهم الحقيقي من عقد هذه المؤتمرات بفصولها المختلفة،


ومع أن هذه الاطراف تدرك ان أي تسوية فعلية للازمه بسوريا يجب أن تعكس أولا تفاهماتهم هم على مجموعة من الملفات من كيفية توزيع مواقع الثروة والنفوذ الى مواضع القوة ومساحات النفوذ وغيرها الكثير من الملفات التي مازالت بحاجة الى وقت اطول للوصول الى تفاهمات حولها من كل الاطراف، وبعد وصول هذه القوى الى تفاهمات وتسويات حقيقيه يتم الحديث عندها عن امكانية الوصول الى حلول من قبل الأطراف المحلية الخاصة بالازمة،،


وهذا ما لا تظهر أي بوادر اقتراب منه حتى الآن وهذا بدوره سيؤدي الى المزيد من تدهور الوضع في سوريا وتدهور أمن المنطقة وهذا الشيء متيقنه منه الدولة السوريه الان،، فعصابات القتل المتنقل بسوريا مازالت تمارس علانية القتل والتخريب والقتل المتنقل بسوريا، ولدى المنظمات الدولية، بما فيها التابعة للأمم المتحدة، رصد ضخم لعمليات القتل والتعذيب والتخريب التي تقوم بها هذه العصابات، واما بالنسبه للمبعوث السابق الابراهيمي الذي نعى مؤتمر جنيف "2" فور انتهائه واعلن بعدها تقديمه استقالته وتخليه عن هذه المهمة يعود اليوم خلفه ستيفان دي ميستورا مجددآ للحديث عن جنيف جديد وبمؤتمر ونسخه جديدة مكررة الاهداف وبنفس العناوين،،

ومع كل هذه الاحاديث ورسم السيناريوهات والتوقعات للقادم من الايام بخصوص أحتمالات عقد  مؤتمر جنيف "3" فمازالت الدولة السورية تواصل سعيها لتوفير الامن والامان لابناء شعبها بالداخل،، والدولة السورية متيقنه اليوم و اكثر من أي وقت مضى ان هذه المؤتمرات المكررة لنفس الاهداف والعناوين لن تجلب للسوريين الامن ولا الامان ولن تخلصهم من شر الارهاب،، والدولة السورية بكل اركانها متيقنه اليوم و تعرف بقرارة نفسها ان مثل هذه المؤتمرات وفق ما تطرحه من شروط مسبقة وعناوين "قذره" لن تجلب للدولة السورية الا المزيد من الدماء والتفكك الجغرافي والديمغرافي،، ولذلك فمنذ اللحظة الأولى لإنطلاقة الحرب على سورية أدركت الدولة السورية حجم المؤامرة و خطورة ما هو قادم وبدأت العمل على ثلاثة خطوط متوازية في محاربة الإرهاب و المضي بالإصلاح وعلى محاربة الفساد غير مقتنعه بجدوى هذه المؤتمرات مؤكده لااكثرمن مره ان مستقبل السوريين هم يقرورنه وان الحوار هو سوري -سوري تحت سماء سوريا وفوق ارض سوريا وكل انسان سوري وطني شريف مدعو لان يكون طرفآ بهذا الحوار،،


وبالنهاية ,,فلقد مضت ثلاث سنوات واكثر من التدمير الممنهج و الخراب و القتل المتنقل و التهجير، وكل هذا كان برعاية دولية لهذه المأساه الحاصلة بسوريا اليوم،، ولابد الان من توافق محلي -اقليمي -دولي،، لايقاف شلال الدم بسوريا،، بشرط ان تكون الكلمة الاولى والاخيره للشعب السوري عند حصول اي اتفاق مستقبلي،، والكلمة هذه قالها الشعب السوري يوم 3 حزيران،، ومن كان يرغب باكمال مسيرة الاصلاح والشراكه مع من أختارهم الشعب السوري يوم 3 حزيران،، فكل أبواب سوريا مفتوحة له وليست ابواب اوسلو او جنيف او حتى موسكو مع احترامنا للمسعى الروسي , فالحل سيكون بالنهاية هو سوري -سوري تحت سماء سوريا وفوق ارضها....


* كاتب وناشط سياسي -الاردن.

hesham.awamleh@yahoo.com

الوسوم (Tags)

سورية   ,   مصر   ,   جنيف   ,   السورية   ,   موسكو   ,   النظام السوري   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz