Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 24 أيلول 2021   الساعة 01:42:28
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
عين العرب .. أربيل سورية ! حلم الغرب ... وهاجس الأتراك .. بقلم: سومر إبراهيم
دام برس : دام برس | عين العرب .. أربيل سورية ! حلم الغرب ... وهاجس الأتراك .. بقلم: سومر إبراهيم

دام برس:

لمّا كان للإعلام والميديا دوراً فعالاً في تضخيم الحدث أو التقليل من أهميته ، فقد  تضيّقت عدسات الكاميرات لتنحصر مشاهداتها لما يحدث في عين العرب ، وتختصر الأحداث والحرب في سورية بالمشهد الكردي ، فالصراع على عين العرب عنواناً رئيسياً لنشرات الأخبار والصحف اليومية منذ أشهر .

حيث نشهد كل يوم دخول قوى جديدة في دائرة الصراع المذكور وسعي قوى التحالف والدول الفاعلة في الأزمة السورية للعب أدواراً على مسرح الحدث .

ما نلاحظه محاولة إبقاء حالة من توازن القوى بين الأطراف المتقاتلة بغية تمديد  هذا الاقتتال لأطول فترة ممكنة ، وما إرسال المساعدات العسكرية والدعم اللوجستي للأكراد ، ومن ثم إرسال الذخيرة لداعش عن طريق الخطأ كما يدّعي المرسل إلا دليلاً واضحاً على عدم رغبة الغرب في رجحان أي كفة لصالح الأخرى باعتباره يدعم الطرفين ومفتاح الخلاص بيده .

ربما هذه الحالة تريد منها قوى التحالف الغربي فرض شروطها وتحضير المنطقة لوضع انفصالي تنسجه على مقاسها ومصالحها كما فعلت في العراق . فهل نحن بانتظار كردستان سوري تكون فيه عين العرب على أهمية موقعها أربيل أخرى ؟.

تركيا التي تتخبط كالثور الهائج في الحلبة السياسية تسعى لإنشاء منطقة عازلة داخل سورية تكون تحت سيطرتها وترفض في الوقت نفسه إقامة أي حكم ذاتي للأكراد في سورية على غرار أكراد العراق حتى لا تكون منطلقاً لهجمات إرهابية - كما تدّعي - عليها من قبل حزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردي التي تصنفهم على أنهم أحزاب إرهابية عدوة لتركيا .

تركيا رفضت الدخول بالتحالف إلا بشروط وهي حشدت قواتها على الحدود السورية المقابلة لعين العرب وتستهدف بشكل متقطع قوات الحماية الكردية وتقدم الدعم اللامحدود لداعش حليفتها الوحيدة في المنطقة بغية إفشال مخططات الغرب بإقامة كردستان سورية رغم إذعانها للرغبة الأمريكية بالسماح لفصيل من البشمركة العراقية باستخدام أراضيها للعبور إلى الأراضي السورية .

لكن ما يلفت النظر دخول الخليجيين على خط الصراع على عين العرب كقوة مستقلة عن التحالف من خلال إشراك إرهابيي الجيش الحر كداعم للأكراد ضد داعش وهذا الأمر يحتمل هدفين الأول عدم الغياب عن المشهد بغية كسب أوراق إضافية وحضور توزيع الحصص عند التقسيم ، والثاني إظهار ما يسمى بالجيش الحر وجبهة النصرة كقوة سورية معتدلة تعبّر عن المعارضة المعتدلة كونه يقاتل ضد داعش مع الأكراد وهذا ما يشرّع مساعيها لتدريبه كقوة سورية معتدلة على أراضيها ومن ثم دعمه على الأرض لقتال داعش كما تروّج  وفي الحقيقة لقتال الجيش السوري .

وهدف آخر غير مباشر هو إقحام قوات الحماية الكردية وإشراكها كنصير وحليف للجيش الحر للقتال ضد الجيش السوري بعد انتهاء معارك عين العرب كنوع من رد الجميل .

المعركة داخل عين العرب كما المعركة السياسية الآن بين كرّ وفر وهي مصغّر للمعركة الكبرى في سورية والبقاء فيها لمن يصمد على الأرض ويحقق الانتصارات .

فهل يسمح حلفاء سورية بتحقيق حلم الغرب بإقامة حكم انفصالي للأكراد في الشمال السوري تضع أمريكا قواعدها فيه أم أن التجربة العراقية علمتهم ، وهذا يجعلهم يضعون كل ثقلهم لإبقاء حلم الغرب مستحيل التحقيق .

وهل ينتظر الجيش السوري اللحظة المناسبة للتدخل و الانقضاض بالضربة القاضية ينهي بها أحلام الغرب وهواجس الأتراك ؟

الوسوم (Tags)
اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz