Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 27 تشرين ثاني 2021   الساعة 01:28:29
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
حلف سعودي تركي مرحلي من جديد والهدف هذه المرة ؟ بقلم :هشام الهبيشان.
دام برس : دام برس | حلف سعودي تركي مرحلي من جديد والهدف هذه المرة ؟ بقلم :هشام الهبيشان.

دام برس:

في ظل تطورات "خطيره "و متلاحقه  تعيشها المنطقه  ككل وفي ظل واقع سياسي وامني ملتهب يفرض وجوده بقوه بالمنطقه ومن منطلق ان السياسه هي من تحرك مصالح قوى الاقليم وبما ان السياسه هي ولغة المصالح هي من تحرك اغلب قوى الاقليم ,وفي ظل غياب كامل للمبادئ ,وبديلها هنا هو السياسه التي تدفع الان وبقوه كل دول المنطقه للبحث عن حلول "مرحليه " تقيها من أتون نار متسارعه وهدفها هو حرق المنطقه ككل ,فلهذا فمن الطبيعي ان نرئ ونسمع عن نشوء تحالفات "مرحليه " بين بعض القوى المتصارعه بالاقليم ,والهدف هذه المره هو تفادي السقوط بجحيم هذه الازمات التي تمر بها المنطقه بشكل عام ,والهروب من بعض الازمات الداخليه التي تمر بها بعض الدول بالمنطقه بشكل خاص ,وهذه العوامل بدورها هي من أسست لتبلور معالم تحالف جديد  بين كل من النظامين السعودي والتركي,,

ومع هذا التقارب "المرحلي "الذي بدأت تتضح معالمه حاليآ , فمن الطبيعي أن نرئ كنتيجه اوليه لهذا التحالف بين الحين والاخربعض التقارب بالاراء بين النظامين في مجموعة ملفات اقليميه ،، سواء في العراق أو في سورية ، او في مصر او في اليمن،،، والسبب بذلك هو تجاوزالخلافات ولو مرحليآ فيما يخص تقاطع المصالح بين الاستراتيجية الإقليمية للنظام التركي والنظام السعودي والتجاوز المرحلي لحالة الاختلاف برؤية كلا النظاميين لاسلوب ونماذج الحلول بالمنطقه ,,

وبالطبع هنا تجدر الاشاره الى ان هذا التقارب المرحلي سيتم دون التأثير على استراتيجية كل بلد في المنطقه،، وهذا بسبب أن هناك اختلافآ في سياسة تعاطي الدولتين في التعا مل مع الأزمة السورية والوضع العراقي الفوضوي بشكل خاص، والخلاف حول النظام المصري الجديد، والوضع اليمني والبحريني المضطرب ، وهذا كله بالطبع لايمنع الزيارات المتبادله للجانبين والتنسيق الامني والتباد ل الاقتصادي، وو، الخ،، فالعلاقات بمختلف الاطر تسير بين البلدين وفق أطر رسميه بالنهايه لما فيه مصلحة الدولتين،،

فمجمل الملفات وتعقيدها بالمنطقه هو من جمع شمل النظام السعودي والنظام التركي من جديد بعد عاصفه من الخلافات اشتعلت بين النظامين,فليس اولها احداث مصر الاخيره ولا اخرها تطورات الاحداث بالمشهد السوري-العراقي-اليمني ,, فحقائق الواقع المصري والسوري واليمني والعراقي واحداث غزه الاخيره وبدء الاستعدادت لتشكيل حلف أممي لمواجهة تنظيم "داعش الهلامي " تبدو ظاهريآ هي من جمعت شمل الفرقاء من جديد, مع العلم أن هذه الملفات ليست هي وحدها من جمعت شمل الفرقاء من جد يد،,,

بل هناك اليوم حقائق جديده وخفايا بدأت تظهر على ارض الواقع وهذه الحقائق والخفايا تقول ان كلا الدولتين اصبحتا  الان تعيشان بمحيط جغرافي  ملتهب امنيآ وسياسيآ " اليمن –البحرين –العراق –سورية " ،، وبوضع داخلي مضطرب نوعآ ما وما التغييرات الحاصله برأس الهرم القيادي وبالصف الاول لقيادات "آل سعود" ما هو الا واقع مؤلم تعيشه هذه العائله المالكه,,

و في ذات السياق فلا يمكن للنظام "التركي " في طبيعة الحال، أن يتبع نهج أقليمي جد يد يؤسس لحاله تخد م توفير حاله من الامن والاستقرار بالاقليم فهو في النهاية، نظام إخواني، ليس له فكرة أو أداة أو أرضية أو حاضنة، سوى التحشيد المذهبي والتأزيم الجيو سيا سي بالاقليم لضمان استمرار بقائه في سدة الحكم،،

وهذه الحقائق المذكوره سابقآ لايمكن لأي شخص متابع لسيا سة وأزمات "كلا النظامين" في الاقليم بشكل عام أن ينكرها،،

فهذه الحقائق بمجملها قد أثرت على دور كلا النظامين بمختلف الصعد الاقليميه والدوليه،، فاليوم بات حلم " تركيا بان تكون واحده من اعضاء دول الاتحاد الاوروبي هو امر صعب المنال , وعلينا ان لاننسى ان تركيابالفتره الاخيره بدأت تعاني عزلة إقليمية وضغوط دولية بعد فشل الرهان على الإخوان في مصر وعدم حدوث اختراق في الملف السوري التي كانت لها فيه مساحة نفوذ كبيره ,,ولها دور بارز بتطور احداثه المتلاحقه على الارض السوريه  من خلال  نفوذها الجغرافي  بدعم المعارضة السوريه ,,

وبشق اخر فقد فشل النظام السعودي هو الاخر بملفات كثيره تخص الوضع العسكري وترتيب وضع يسمح  بتعديل موازين القوى على الارض  بسوريا والعراق واسباب الفشل هذه  كثيره هنا ، فليس أولها ولا أخرها الصمود السوري امام هذه الحرب "المفروضه " على الدوله السوريه ,,

وهناك اليوم عامل جديد دخل الى معادلات كلا النظامين بالاقليم وهو الخوف من ارتداد الارهاب الذي مولاه ودعما حركته عسكريآ وماليآ بسوريا والعراق واليمن من الارتداد عليهما فالشواهد كثيره هنا وخصوصآ ما اعلنته بعض الجماعات التكفيريه بأن هدفها القادم بعد سوريا والعراق هو مملكة ال سعود ,,

ولهذا فقد اصبح كلا النظامين اليوم بين مطرقة أخطائهما التاريخيه  وسندان الوضع الاقليمي الملتهب بالمنطقه وانعكاسه على الوضع الداخلي التركي والسعودي، والخوف من ارتداد الارهاب على كلا النظامين،وهنا لايمكن انكار فشل كلا النظامين بملفات سوريا والعراق ومصرواليمن واحداث غزه الاخيره ، وهذا بدوره شكل حالة احباط لكل النظامين بسبب فشلهم الذريع بمحاولة فرض واقع معين جديد بالمنطقه ,,

وهذا ماولد بدوره نوعآ من  التقارب بالاراء نوعآ ما بخصوص الملف اليمني والعراقي والسوري والخلاف حول الوضع الحالي المصري، فهذه الملفات بشكل خاص وضعتا" كلا النظامين " في خانة التناقض لفتره طويله من الزمن ولكن المرحله الحاليه ونظرآ لصعوبتها وتطور وتلاحق الاحداث بالمنطقه هي من" أجبرت" كلا "النظامين" ان يكون هناك حاله من التقارب بين البلدين، ولو "مرحليآ"،،

فهذه الملفات بمجملها د فعت كلا "النظامين" للبحث عن مهرب يعيد لها نوعآ من توازن القوى بالاقليم قد يعطي لها شيئآ من القوه بتحالفات الاقليم المتوقع نشوئها قريبآ,,


وهنا نستطيع القول ان هذا التقارب وللأن لم تكتمل معالمه بعد ,وماهي المده الزمنيه المتوقعه لاستمراره؟ ، لسبب وجود تجارب تاريخيه "فاشله"!! لكلا النظامين بعلاقات التقارب فيما بينهما فقد سبق ان لامست حالة التقارب بين "النظامين" حدودآ استراتيجية في التقارب، وقد كانت حينها انموذجآ اقليميآ بحالة التقارب تلك وقد اعتقد البعض انها قد تؤسس لحلف اقليمي جد يد، ثم انهار كل ما تحقق على هذا الطريق مع أول خلاف دار حول الوضع السوري، وانفتاح الشهية الا خوانيه -والوهابيه للسيطرة على البلد الجريح، وتحديدآ من خلال التحريض المذهبي والإرهاب التكفيري،، وما تبع ذلك من خلافات حول مصر والشرعيه للنظام القديم وشرعية النظام الجديد، والملف اليمني، والملف العراقي ,والخ،،

وهذا بطبيعته ما يخشى منه كلا "النظامين" حاليآ بحالة التقارب الاخيره، فالخشيه ان يتكرر سيناريو خلاف التجارب السابقه،، لذلك نرئ الان حاله من الشكوك المتبادله حول طبيعة هذا التقارب واطره المستقبليه،،

،، فالوقائع التاريخيه تقول ان السياسات التركيه -السعوديه تحمل العديد من نقاط التناقض وعدم التقارب،،،

وبالنهايه,, فهناك اليوم حقيقه  لايمكن  انكارها وهي أن كلا النظامين قد استفادتا أكثر من غيرهما من فوضى الربيع العربي، على اعتبار أنهما، وفي ظل غياب دور مصروسوريا والعراق التي كانت تلعب الدور المحوري في السيا سة العربية الخارجية، أصبحت كلا الدولتان ترغبان بتعبئة هذا الفراغ بالمنطقه العربيه وبالاقليم بشكل عام ، مما اعطى كلا البلدين حاله غير مسبوقه بحالة التمدد الاستراتيجي بالمنطقه على حساب حالة الفوضى الموجوده وبعمق بالقوى العربيه التي كانت فاعله بالاقليم ككل،،، ومع أن المراقبون يعتبرون أن النظام التركي يملك من الأوراق ما يجعله قادرآ على التفوق على مطمح النظام والدوله السعوديه  في أن تكون دوله محوريه بالمنطقه العربيه،، إلا أن مسار الأزمة السورية المستمرة إلى الآن، ودور مصر المستقبلي،، والوضع باليمن،، وفرضيات التطورات المتوقعه بالوضع العراقي،، هي بمجملها ستكشف، حسب المراقبين، مدى ثقل كل من "النظامين" وقدرتهما على التأثير في العلاقات المستقبليه بالمنطقه ، وهذا بدوره يطرح فرضية  أن التقارب في موازين القوى يحتم عليهما التعاون والتعامل بمنطق الند للند، للحفاظ على مصلحة البلدين،ووجود كلا النظامين , ولو إلى حين .
كاتب وناشط سياسي -الاردن.
hesham.awamleh@yahoo.com

الوسوم (Tags)

سورية   ,   تركيا   ,   السعودية   ,   النظام   ,   آل سعود   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz