Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 25 أيلول 2021   الساعة 11:23:55
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
داعش...وأكذوبة أوباما .. بقلم: الدكتور خيام الزعبي
دام برس : دام برس | داعش...وأكذوبة أوباما .. بقلم: الدكتور خيام الزعبي

دام برس:
أصبح واضحاً إن إدارة أوباما تريد إشعال المنطقة بالحرب الطائفية الأهلية، وتقسيم المنطقة على أسس عرقية وقومية، وما نراه الآن من فوضى أمريكية خلاقة هو صدى وصورة واضحة لمشروعها التقسيمي في المنطقة، فإختلقت الربيع العربي، لتعرية الإسلام السياسي وإسقاطه، بعد أن غزت ودمرت العراق وليبيا وأخرجت جيشهما من التوازن الإستراتيجي في المنطقة وتدمير أسلحتهما، بحجة أنها أسلحة للدمار الشامل، وهكذا إستفردت  بالعرب وأضعفتهم وأذلتهم في المنطقة وأوصلتهم الى حالة يرثى لها من التفرقة والتقاتل والإحتراب الطائفي، واليوم تعود أمريكا من بوابة داعش لقمع وقتل الشعوب المناهضة لسياستها في المنطقة، وإفشال مشروعها العسكري في إقامة الشرق الأوسط الكبير.
إسطاعت قوى التطرف والإرهاب وأصحاب الأفكار الإقصائية والدموية من التسلل نظراً لغياب أي قوة حقيقية داخل منظومة الدول العربية المعنية بردعهم وصدهم ومنعهم من تنفيذ مخططاتهمس، وقد شاهدنا أبواب العراق ومصر في سيناء وليبيا وسورية واليمن تُفتح بإرادة أجنبية أمام مجموعات مختلفة من التنظيمات الجهادية والتكفيرية، فمعظم الساحات العربية الآن أصبحت تحت المنظار الأمريكي كون هناك قدراً من التنسيق بين داعش والولايات المتحدة الأمريكية، فأمريكا هي التي عضدت داعش في العراق وسوريا وأشرفت على تفريغ سوريا من مسيحييها وتهجيرهم وقتل العديد منهم وهي نفسها التي قامت بقبول إستيلاء داعش على الموصل ونينوى وتفريغ المكون الرئيسي.
في إطار ذلك إنتظرت شعوب المنطقة الضربات الأمريكية لسفاحي داعش معتقدين أنها تخلصهم من المارد الجديد في المنطقة -حسب تصريحات أوباما- لمنع تصفية ومذابح الأقليات "الأيزدية" من يد داعش، ولكن الواقع يؤكد أن داعش باق والضربات الأمريكية هي ستار لضغط الرأي العام الأمريكي على الرئيس الديمقراطي الذي أظهر أمريكا على حقيقتها، فهي تلعب بكل الأوراق لصالحها وأن الضربات ليس فقط للرأي العام إنما هي درس لداعش نفسها ألا تخطو خطوة خارج الإطار المرسوم لها من قبل المخابرات الأمريكية والهدف الرئيس من الضربات هي خوفاً من تخطى داعش الخطط المرسومة ومحاولاتها غزو كردستان العراق التي هي مقر لكبرى الشركات العالمية الأمريكية وأهم منطقة نفوذ أمريكي للبحث عن البترول، فوجود داعش بهذا الشكل وإغفال النظر عنه أمريكياً يأتي من سياق من رغبة أمريكية بإعادة ترتيب توازنات القوى في المشهد السياسي العراقي، فالإدارة الأمريكية ترسم بالقصف حدود الدولة الطائفية بالعراق، بعد خروج داعش عن حدود الدولة السنية وتهديدها لمناطق أخرى، وهذا تجسيد للمشروع الأمريكي بأنها لا تريد تصفيه داعش لكن تريد أن تضعها في حدود التقسيم الطائفي الموجود فى العراق، وبالتالي تسخيره لإشعال الصراعات في المنطقة بما يخدم مشروع الفوضى الخلاقة.
من الواضح أن حرص أمريكا على إحاطة خططها بمقدار من الغموض يقصد به إعطاءها هامشاً واسعاً من حرية الحركة والمناورة بقصد الضغط على إيران وسوريا في محاولة لحملهما على تقديم تنازلات أو القبول بالتفاوض حول قضايا معينة من جهة، ومراقبة داعش وتأمين وسائل دعمها من جهة أخرى، والأهم من هذا كله تحقيق رغبة واشنطن في الإنتقام من العراقيين ممن كان لها الدور الأبرز في مواجهة الغزاة الأمريكان، وكسر شوكتهم في الفلوجة وغيرها، وإطفاء أحقادهم مع العراقيين الذين جرعوهم كأس السم من خلال بسالتهم و مقاومتهم، وبالتالي داعش صناعة أمريكية إسرائيلية وأكذوبة أمريكية مررتها إدارة أوباما على العالم، كما مرر بوش أكذوبة أسلحة الدمار الشامل في غزوه وتدميره للعراق.
  وفي إطار ذلك أرى بأن المخرج لما نحن فيه يتطلب الإستعداد للتضحية لدى الإنسان العربي، والتصدي للآثار السلبية لما تقوم به داعش التي تدعمها قوى إقليمية عربية يقف من ورائها إستخبارات وقوى أجنبية تدافع عن مصالحها ومصالح الصهيونية العالمية وإسرائيل، وهذا يتطلب كشف حقيقته المرتبطة بالدوائر الإستخباراتية وأن يتم تجريده من أي مصداقية وطنية أو دينية والتعامل معه بإعتباره إحدى الأدوات التي يستعملها أعداء الأمة لضرب مصالحها ووحدتها الوطنية، وبالتالي التعامل معه بإعتباره عدواً للوطن ومصالحه .
وأخيراً أختم مقالتي بالتأكيد بأن  الصراعات في دول المنطقة مستمرة وكذلك إستنزافها لأمد طويل، وأن أمريكا ستبقي داعش لتهديد الدول الخليجية وإيران وسوريا والعراق وغيرها، ليسير الكل حسب الخطط والرؤى الأمريكية لتقسيم المنطقة لتتطاحن وتتناحر "الشيعة والسنة" وتنهك كل القوى وتبقى أمريكا صاحبة اليد العليا في إعادة رسم الخرائط السياسية للمنطقة.
Khaym1979@yahoo.com

 

الوسوم (Tags)

سورية   ,   أوباما   ,   داعش   ,   الإرهاب   ,   الولايات المتحدة   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2014-08-14 02:08:08   داعش
هل الدواعش من بنسلفانيا ؟؟؟ انهم من ابناء هذه الامة العربية الاسلامية ... من يكذب هو اعلامنا و محللينا الاغبياء و يضحكون على عقول القراء ... داعش هي نتاج فكر و عقيدة شيطانية و العدو يستغلها لمصالحه ....انه عدو و لكنهم ابناء هذا البلد المدمرون و القتلة المجرمون !!!
المنفلوطي  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz