Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 22 حزيران 2021   الساعة 20:05:09
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
العروبة جسد آ وروحها الإسلام .. بقلم: هشام الهبيشان
دام برس : دام برس | العروبة جسد آ وروحها الإسلام .. بقلم: هشام الهبيشان

دام برس:

ان العروبه في مفهومها المعاصر هي الإيمان بأن الشعب العربي شعب واحد تجمعه اللغة والثقافة والتاريخ والجغرافيا والمصالح وبأن دولة عربية واحدة ستقوم لتجمع العرب ضمن حدودها من المحيط إلى الخليج.

فايمان العرب بأنهم أمه واحده قديم وربما من الصعب معرفة بداياته، فكان يظهر افتخار العرب بجنسهم في الشعر العربي,,,،

وفي عهد الإسلام تجسدت القوميه بشعور العرب بأنهم أمة متميزة ضمن الإسلام، وزاد هذا الشعور خلال العهد الأموي,,,,،

و في العصر الحديث، جسد ت هذه الفكرة بأ يد يولوجيا ت مثل الحركة الناصرية والتيار البعثي الذين كانا الأكثر شيوعا في الوطن العربي خصوصا في فترة أواسط القرن العشرين حتى نهاية السبعينات، والتي تميزت بقيام الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا وشهدت محاولات وحدوية أخرى كثيرة ففي تلك الفتره اكتسبت القومية العربية مدا جد يدا شعبيا وظهور تيار شعبي عربي يدعو لوحدة عربية يقودها الشعب،,,,

وهنا  وفي ذات السياق فلا يستطيع احد ان ينكر حقيقة ان الاسلام هو من أوجد للعرب حضاره وتاريخ فلقد نزل الإسلام في جزيرة العرب، فخاطب أهل الجزيرة بما يعرفونه من عادات وتقاليد ورفع الحسن منها ورفض السيئ  فيها ، وطور الكثير منها لتتناسب مع الدين والدعوة وعندما نحلل هذه الحقيقة ندرك أن الخطاب الإسلامي تبنى البعد الثقافي العربي كخلفية ضرورية لخطاب أهل الجزيرة,,,،

ولذلك فقد قرأنا وبشواهد كثيرة خلال فترة انتشار الإسلام السهولة التي انتشر بها خلال المنطقة الناطقة بالعربية بالمقارنة مع الصعوبة التي واجهته في المناطق غير العربية، وهذا الحقيقه لاينكرها عاقل فقد قد م الاسلام نموذج مختلف للفكر العربي,,,

لقد جاء العرب إلى الفكر القومي من باب إحياء الإسلام, ذلك أن العرب اعتبروا دائما أن لهم الفضل الأكبر في الحضارة الإسلامية واعتقدوا أن الإسلام السياسي غير العربي ساهم في التقهقر والتخلف ورأو وجوب إحياء التراث العربي كمقدمة لمشروع النهضة العربيه,,,

التي بقاعدتها الاساسيه تتكئ على الاسلام "المحمدي" المعتدل وهنا يجد ر الملاحظة و الاشارة الى انه كما اختار الله - تعالى - خاتم الرسل محمدا من امة العرب، فقد اختار اللسان العربي أيضا ليكون لغة الوحي، ولغة الخطاب الإلهي في الدين الجديد، فقال تعالى"إنا أنزلناه قرانا عربيا لعلكم تعقلون"، وهذا بلا شك شرف إضافي للعرب، ليضاعف مسؤوليتهم الدينية في حمل لواء الرسالة,,،

وليكونوا حاضنة الإسلام البشرية، وليس مصادفة أن أول مهمة للإحياء العربي كانت متجهة إلى إحياء اللغة العربية وآدابها, فلم يكن العرب يفكرون في أنهم يمتازون عنصريا على غيرهم من الشعوب التي شاركتهم في الدين الإسلامي,,

لذلك نجد أن الفكر القومي العربي غالبا ما ركز على التراث اللغوي، وبالتالي على المرجع اللغوي الأساس والحاضن للثقافة العربية، أي القرآن الكريم وهذا البعد الحضاري الثقافي للعلاقة بين الإسلام والعروبة يبرز بشكل كبير في كيفية تعامل أصحاب الديانات الأخرى في المنطقة العربية مع الدين الإسلامي ففي حالات كثيرة انضوى هؤلاء تحت راية الإسلام في الحرب ضد غير العرب ولذلك فمن الطبيعي أن نجد أن المسيحي العربي مثلا، كان تاريخيا ينسجم في العادات والتقاليد مع العربي المسلم أكثر من انسجام المسلم غير العربي مع المسلم العربي،،،

, اليوم هناك حقيقه لايمكن انكارها وهي إن الإسلام هو أضخم مكون في تاريخ العرب، فكان الطاقة المعنوية الكبرى ، والعنصر الأساسي في ثقافتهم، وموروثهم الحضاري، ولذلك فإن أي محاولة مغرضة لفصل الإسلام عن العرب، أو فصلهم عنه، لا تصب إلا في خانة إضعاف الحال العربي وإنهاكه، واقصائه عن دوره الإلهي والحضاري معا، مما يفسح المجال لإضعاف قوة الاسلام وهو بالتالي يتسجم مع قاعدة" إذا ذل العرب ذل الإسلام " والتي تحمل الكثير من المدلولات الصائبة، عند وضعها في مثل هذا السياق من التحليل المنطقي، وبهذا تكون العلاقة بين العروبة والإسلام هي علاقه وجوديه وعلاقة تكامل عقائدي وتاريخي، حيث ستبقى العروبة جسدا و روحها الإسلام،,, في حين تكون جثة هامدة من دونه,,,


وبهذه العلاقة العضوية المتفردة، كان النموذج العربي الإسلامي الذي انبثق في الأرض العربية، قبل أكثر من أربعة عشر قرنا، مصدرا لإشعاع الأمة العربية بتجربتها الرسالية للعالمين، التي أفاضت على الإنسانية بالخير العميم، وحررت الشعوب من طواغيت الوثنية بالتوحيد،، وتتجلى الصورة الناصعة للعلاقة العضوية التاريخية بين العروبة والإسلام، و في دورالعرب التاريخي الرائد في قيادة ركب مسيرة الدين الاسلامي، ونشر نوره في كافة بقاع الارض، اضا فة الى انهم كانوا البيئة الحاضنة له عند نزوله فلا شك أن الله تعالى  عزوجل  عندما اختار النبي العربي محمدا بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - من بينهم لتبليغ رسالته إلى الناس أجمعين، قد كرم العرب بهذا الاختيار بقوله"لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم"

وبالنهايه فبهذه المرحله بالذات، لايمكن لبعض الجاهلين من المستعربين او من المتأأسلمين الجدد أن يفرضو فكرهم على هذه الامه عندما يفصلو بين عروبتنا واسلامنا الحنيف محاولين نفي حقيقة التكامل التاريخي والعقائدي بين عروبتنا وأسلامنا الحنيف,,, فلا يمكن  ان نفصل الاسلام عن العروبه او العكس فهما بالنهايه عنصران متكاملان لبناء نهضة الامه وفق نموذجها الوحدوي ونبذ الفرقه والاجماع على كلمه سواء .... فالعروبة والإسلام تجمعهما علاقه  وجوديه وعلاقة تكامل عقائدي وتاريخي، حيث ستبقى العروبة جسدا و روحها الإسلام،,, في حين تكون جثة ها مدة من دونه.

  * كاتب وناشط سياسي- الأردن.
hesham.awamleh@yahoo.com
 

الوسوم (Tags)

الأردن   ,   الخليج   ,   الإسلام   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2014-07-12 17:07:49   مارد
للاسف هبيشان ان السوريين لا يقتنعوا بأي كلمه اتت بمقاللك اما ان يكون مقاللك موجه للبدو و السذج من العربان فهذا حديث اخر. اي حضاره و اي بطيخ مبسمر اتى بها العرب و الاسلام يا رجل؟؟لابل بالعكس الاسلام دمر الحضارات و احرق الكتب و نشر التخلف والجهل في كل مكان و انت تقول ان الاسلام كان مصدر الاشعاع لا ادري اي اشعاع تقصد الاشعاع المنوي ؟؟؟يا سيد هبيشان العرب و المسلمين هم عاله و بلاء للبشريه ناس تستهللك و لا تنتج تقتل تنكح تزني تمارس الارهاب تخون تنهب تسرق تغتصب فهؤلاء العرب و المسلمين يا سيد هبيشان هم عباره عن حيوانات بأوعيه بشريه و مهما حاولت ان تجمل صورتهم هو عباره عن مصروف عل الفاضي قال اشعاع قال.
مارد  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz