Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 21 أيلول 2021   الساعة 23:29:13
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
وتستمرّ المؤامرة .... على المقاومة .. بقلم : غالب راشد
دام برس : دام برس | وتستمرّ المؤامرة .... على المقاومة .. بقلم : غالب راشد

دام برس:
حين تقرأ في تاريخ العرب تصاب بالغثيان وينتابك العجب ، فما في الأرض أمة كأمتنا ، أمة ليس كمثلها أمة ، أمة شعاراتٍ وهتافات وعبارات برّاقة ، أمة شجب واستنكار وتنديد ، وحتى هذه الصناعة ما عادت تتقنها ! فانتقلت إلى مرحلة الخيانة والعمالة والانبطاح. أمة أضاعت طريقها ، وفقدت بوصلتها ، وشوّهت وجهها القبيح وباعت عرضها بأبخس الأثمان . نحن أمةُ داحسَ والغبراء ، ولدتنا جدتنا البسوس ،ونحن أحفاد أبو رغال وابن العلقمي ، والقائمة تطول وتطول .
مقدساتنا تنتهك ، واطفالنا يُحرقون أحياء ، وبيوتنا مستباحة لقطعان الوحوش البشرية ، ونساؤنا تهتك أعراضها وتباع في أسواق النخاسة لحماُ أبيض شهياً يسيل له لُعاب الزناة من المجاهدين الأشاوس ، ومن طالبي المتعة السريعة وتحت غطاء الدين والحفاظ على العرض . لكل دولة في العالم قلبٌ واحد ، وجواز سفر واحد وراية واحدة ونشيد وطنيٌّ واحد ، أما أمتنا فلها اثنان وعشرون قلباً  واثنان وعشرون علما ونشيدا ، واثنان وعشرون حاكما ونبيا وإله.

تبّت يدا هذه الأمة !
من بغداد إلى دمشق إلى غزة  ، نهرُ دماء جار ٍ ،ووطن تُعْمل يد الجزار سكينها فيه لتقطّع أوصاله ، ونغني له أناشيد الحرية والثورة  ونرتّل آيات التخلّص من الطغاة والظلم ، ونكبّر كلما أمعن فينا تقتيلاً وذبحاً وتدميرا .
يا أمة لا تعرف من التاريخ غير الفرقة والطائفية والمذهبية ، يا أمة لا تقرأ ، وإن قرأت لا تفقه ما تقرأه .
من فلسطين نبدأ  فهي كلُّ الحكاية ، مرّت أيام عديدة على الجريمة النكراء ، التي اقترفها خاخامات التلمود بحق فتى فلسطيني حين قرروا حرقه حيّا لينتشر رماد جسده الغض في سماء القدس قربانا الى الههم "يهوه " اله القتل والدم ! وامتدّ العدوان إلى غزة المحاصرة ، فأوغلت الغربان  في قصفها وقتل أبنائها ، وشلال الدم لا زال مستمراً تتفرعن " إسرائيل " وتتمادى في ظلمها وسياساتها الهمجية وتكشف كل لحظة عن وجهها العنصري القبيح الدميم بحق كل ما هو عربي ويتباهى ساستها في عنصريتهم وساديتهم وقد أخذوا ضوءاُ أخضر من بيادقهم العربية الذين عقمت الأرحام أن تلد مثلهم . حتى جامعتنا جامعة التفريق العربية لا صوت لها فأعضاؤها صمُ بكم عميُ لا يرون ولا يفقهون . وإن سمعوا ، نطقوا بلسان السفاح والجلاد ، وإن رؤوا يرون بعين امريكا واسرائيل.
إن ما يجري على امتداد الجغرافيا العربية من بغداد الجريحة إلى دمشق الصامدة إلى غزة المحاصرة من تقسيم وتدمير وتقتيل ،هو بمباركة عربية خالصة وبدعم وتمويل عربي لا هدف له سوى القضاء على ما تبقى من روحٍ مقاومةٍ ، والقضاء على ما بقي مما يسمّى بالقضية
الفلسطينية والمستفيد الوحيد هو الكيان الغاصب الصهيوني . ومن ورائها أمريكا
وأخيرا سيعلم العرب أي منقلب ينقلبون

الوسوم (Tags)

دمشق   ,   فلسطين   ,   العرب   ,   الأمة   ,   أمريكا   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz