Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 21 أيلول 2021   الساعة 01:08:25
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
المصالحات في المخيم .. بقلم الدكتور منيف حميدوش

دام برس :

تحت علم الدولة، وعين الدولة ، ورعاية الدولة في الجمهورية العربية السورية أنجزت مصالحة المخيم .

مخيم هو قلب دمشق أُعدَّ لاستقبال أخوة لنا في الإنسانية ، في العروبة ،في الدم، في النسب ، في التاريخ والجغرافية ، أخوة لنا هُجروا من أرضهم من أربعينيات القرن الماضي ، ولازال العالم يراوغ ويكذب وينافق في عودتهم إلى أرضهم .

لم يُعدُّ هذا المخيم ليكون نقطة انطلاق للإرهابيين ، والمارقين ، وناكري الجميل والمعروف ، وإن كنا لانؤمن في سورية يوماً بأنَّ من يستقبل أخاً له ، ضاقت به ظروف الحياة ، وشرِّد من بيته ووطنه هو منَّة من سورية على أحد ، فسورية قلبها مفتوح للعرب ، وإن كانت أشدُّ الطعنات في هذا القلب جاءت من العرب، وهواؤها وسماؤها وترابها للعرب ، وإن كان قسم منهم لايعرف للوفاء معنىً ،ولم يكن هذا المخيم في يوم بئر ترمى فيه الحجارة بعد الارتواء منه ، وبناءً على حاجات الناس ومطالبهم ، وتوقهم للعيش بأمن جاءت المصالحات في سورية بشكل عام لتعيد للوطن أمانه .

فالمصالحات، أو عمليات «الهدنة»، وبغض النظر عن موقف البعض منها، أو تَحَفُظُه عليها، أو تقديره لمحتواها، وعن تفاصيلها وحيثياتها، والأطراف المجتمعية التي قامت بإنجازها وأدوارها، فإنها باتت وكأنها مطلب عند عدد غير قليل من الناس، خصوصاً بعد فترات طويلة من التهجير والتشرد والضياع القسري.

إن الناس تبحث الآن عن حل للمشاكل المستعصية التي تعانيها على أرض الواقع، بجانبها المتعلق بالخلاص من حالة التهجير والعودة للبيوت والدور والمنازل، حتى لو كانت «حيطان وسقف» على حد تعبير الكثير منهم، للخروج من المأساة الواقعة على رؤوس الناس، وهو أمر يجب أن يدركه الجميع. فالناس «استوت» على حد تعبير المثل الشعبي المحلي، كما تبحث عن الخلاص من أزماتها الاقتصادية المعيشية التي باتت تطبق على الجميع بآثارها وتداعياتها.

مخيم اليرموك، عاصمة الشتات الفلسطيني، والواقع إلى الجنوب قليلاً من مدينة دمشق والملامس لها تماماً، هو المنطقة الأكثر اكتظاظاً من ناحية الحجم السكاني قبل محنته الأخيرة، دخل على خط المصالحات الوطنية ، ليضاف إلى قائمة المصالحات في مناطق محيطه به، وعودة المهجرين التدريجية لمنازلهم ومواقع سكناهم، ورغم الحديث المُتكرر والمحاولات التي تمت من قبل جهات عدة لتحقيق تلك المصالحة.

ومنها محاولات من جهاتٍ فلسطينية من فصائل التحالف المؤيد للحكومة السورية، ومن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية. ومنها جهات مجتمعية فلسطينية مستقلة قولاً وحقيقيةً، ومنها محاولات الوفد الرسمي الفلسطيني الذي وصل إلى دمشق بمتوالية من الزيارات، كان آخرها قبل أسبوعٍ مضى، وهي الزيارة التي أفضت لنتيجة واحدة وإن كانت غير مُعلنة بشكلٍ واضح، إلى أن وضعت هذه المصالحات قيد التنفيذ من فترة وجيزة لتضع نهاية لمأساة اللاجئين الفلسطينيين ،وبعد اجتماع طال لساعات في بلدية مخيم اليرموك، توصلت جميع الأطراف إلى اتفاق يهدف لحل أزمة المخيم، على أن يتم الشروع بتنفيذه الأحد.

1- وضع نقاط تمركز حول حدود المخيم الإدارية لضمان عدم دخول أي مسلح من خارجه.

2- تشكيل لجنة عسكرية مشتركة متفق عليها.

3- تشكيل قوة امنية لحفظ الامن داخل المخيم.

4- منع دخول أي شخص متهم بالقتل حاليا لحين إتمام المصالحة الاهلية.

5- أي شخص يريد العودة الى المخيم وكان مسلحا يدخل بشكل مدني.

6- ضمان عدم وجود سلاح ثقيل داخل المخيم نهائيا.

7- ضمان عدم تعرض المخيم لاي عمل عسكري.

8- فتح المداخل الرئيسية شارع اليرموك وشارع فلسطين وتجهيز البنى التحتية.

9- التعهد بمنع أي مسلح من جوار المخيم من كافة المناطق الدخول الى المخيم نهائيا.

10- تسوية أوضاع المعتقلين ووقف اطلاق النار فورا.

11- الضامن الوحيد لكل ما سلف هي الدولة السورية.

في نفس الوقت ستحل جميع مشاكل المخيم من عودة الأهالي وكل ما يتعلق بالخدمات الأساسية.

ومن هنا لا بد من كلمة نقولها: سورية لم تكن في يوم من الأيام إلا وفيَّة للعرب ، وملجأ للعرب ، ومدافعاً عن حقوق العرب، وسورية اليوم تدفع ضريبة موقفها الصامد تجاه القضايا العربية ، وخاصة القضية الفلسطينية ، ولو أرادت سورية أن ترفع يدها عن القضية الفلسطينية ، أقول جازماً لما حلَّ بها ماحل ، ولو تخلت سورية عن العرب لكنا من أكثر دول العالم رخاء

ولكن قدر سورية أن تقف مع المظلوم في وجه الظالم ،وقدرها أ تتقاسم رغيف الخبز مع أشقائها

ولكن اعذروني وهو رأي شخصي لا علاقة لأحد به ، ولا ألزم أحد به ،كما يقال في المثل العربي

( سورية ليس بخبزها ملح)

نتمنى أن تعم هذه المصالحات على كل أرجاء الوطن الغالي ، ويعود الأمن والأمان إلى ربوعه الطاهرة .

الوسوم (Tags)

سورية   ,   فلسطين   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2014-06-25 05:06:16   المصالحات في المخيم
طلب غالي وعالي من السيد الرئيس بشار الأسد، ياريت بقى نعيش لنا ونعيش مشاننا ومو مشان غيرنا، وياريت نهتم بأمورنا الداخلية فقط والخارجية اللي بتهمنا فقط. وياريت نستعمل سياسة المعاملة بالمثل بقى. والله حاجتنا. ماحدا بحبنا خارج سوريا فعلى شو عم ندافع على بلد فلانة وبلد علتانة
Syria My Soul  
  2014-06-25 05:06:24   المعذرة خبز سوريا فيه ملح!
المعذرة يا سيدي الكاتب, سوريا خبزها فيه ملح لكن لا يحفظ طعمه و لا يحفظ جميلها غير الشرفاء فالاوغاد الغدارين لا يتعرفون على طعم الملح في خبزها بعد أن استساغوا طعم البرغر و المنسف و الكبسة فما عاد للخبز السوري ملح في حلق الانذال الجاحدي المعروف . و حتى من لم يذق خبز سوريا يشعر بطعم ملحها في فمه , و هذا حالي و حال الكثير من شرفاء شعبنا الذين لم يعرفوا سوريا و لكن يعرفون تمام المعرفة دورها و تضحياتها للامة جمعاء. خبزكم فيه ملح بس , عند اللي بقدّر. تحية للعرين و ابنائه الصامدين!
ابن فلسطين و المؤيد للعرين  
  2014-06-25 04:06:33   قلب العروبة وقلب الاسلام النابض
بارك الله هذا القلم وبارك الله في حمله ومجريه على صفحات العروبة والصدر الواسع ، هذه سوريا وهذا هو شعبها
عمر عثمان  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz