Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 21 أيلول 2021   الساعة 14:38:41
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
السوريون يصنعـون مستقبلهم .. بقلم: هيثم احمد

دام برس:

هي الوجهة الغلط التي اختارتها أمريكا و حلفائها , أرادوا لسورية أن تكون حاضنة للإرهاب و منطلقاً للعمليات الإرهابية , ومركزاً لعبور العالم من خلالها , وخصوصاً العراق وإيران وصولاً إلى حصار روسيا , وبالنسبة لحزب الله والمقاومة الفلسطينية تكمن نتيجة طبيعـية في انتهاء دورهما المقاوم, بعد أن تكون قد سيطرت على أخر معاقل المقاومة والصمود .لقد اختاروا المكان الغلـــط , فالطريــق إلى ســـورية هــو أخــطر الطرق مهما فاق عــدد الدول
والكيانات المتآمرة , ومهما كان مستوى التمويل و التسليح و المأجورين المرتزقة , لان كل سوري هو قنبلة بوجه المتآمرين ..فلا مجال للعبور إلا على أشلائهم مهما بلغت التضحيات وفاق الدمار..فالمشكلة في المتآمرين أنفسهم لأنهم لم يقرؤوا التاريخ جيداً أو أنهم قرؤوا لكنهم لم يتعلموا ...ففي سورية حضارة عمرها سبعة ألاف عام قارعت وواجهت العديد العديد من المؤامرات و الحروب وهي لم تهدأ...بل على العكس تماماً هي في ازدياد ..فنحن لم نشعر ولا للحظة بأننا في منأى عن مؤامرة أو مواجهة , و النصر دائماً حليفنا .
- ظنوا بعددهم و عتادهم و إعلامهم و أسلحتهم ومرتزقتهم يستطيعون العبور بمسميــات
(( الحرية والديمقراطية – وحقوق الإنسان....)), ولو أردنا أن ننقب في الماضي ولو قليلاً لبدت لنا سورية الأكثر عرضة للمؤامرات والحروب, وكل شيء يذهب وتبقى سورية.
أوهام سيطرت على عقولهم بحشدهم الهائل  ظنوا بأنهم سيحققون المعجزة التاريخية في تدميرها تمهيداً لاحتلالها...لكن جميع الحملات على سورية , وجميع الأحداث الكبرى انقلبت لصالح سورية  وبفعلتهم فرضوا عليها السير بخطى متسارعة نحو دولة أكثر تطوراً وازدهاراً , وبالمقابل أسهمت هذه الحرب بسقوط أميركا في المستنقع السوري, وهو أشد وأقسى من المستنقع الفيتنامي الذي شكل وصمة عار لوجه أمريكا وهو لا يزال يلازمها رغم المحاولات الجادة من قبل الإدارة الأمريكية بإظهار صورة العظمة... لكن الحقيقة المرة تلازمها رغماً عنها ...فالجميع يراها ولا يصرح بها ...فأمريكا اليوم في وجه السقوط و التشظي , وصفعة أمريكا بدأت لحظة انسحابها من العراق , بالإرادة السورية وسقوط أمريكا يعني انهيار جميع حلفائها , وبذلك
تنهار القطبية الأحادية و المعسكر الاستعماري في آن واحد , وأمريكا اليوم لم ولن تعد ترهب أي دولة في العالم بعد فشلها وسقوطها في سورية وهذه الحقائق لا يمكن تجاهلها مهما حاول رعاتها مسايرتها أو تجاهلها. لقد استطاعت سورية وهي في خضم الأحداث من إجراء التعديل للعديد من القوانين , وإصدار قوانين جديدة , ومعالجة القضايا العالقة منذ عقود, وإجراء الاستحقاق البرلماني و تشكيل حكومة وفاق وطني وقومي , وإجراء الاستحقاق الرئاسي رغم التهديد و الوعيد , والمحاولات الجادة لإفشاله بتوجيه المجموعات الإرهابية بقيادة أمريكية إسرائيلية في إرهاب الشعب السوري بالقذائف و السيارات المفخخة و الأحزمة الناسفة ..لكن إرادة الشعب العظيم شعب سورية تحدى كل شيء وشكل طوفان بشري أمام صناديق الاقتراع..فكان انتخاب الدكتور بشار الاسد رئيساً للجمهورية العربية السورية للتأكيد على وحدة سورية كما أكدت على إرادة الصمود عند السوريين وعدم التخلي عن مستقبلهم وقالوا نحن من نصنع مستقبل سورية .
كما أثبتت أن القيادة لديها حاضنة شعبية كبيرة جداً, و الانتخابات هي إعلان سياسي وشعبي بفشل الحرب...وكل محاولة للإساءة للانتخابات بتصريحات انطلقت من رعاة الحرب على سورية لا تشكل أي قيمة لدى السوريين لأنه لم يعد بالإمكان المطالبة باستقالة الرئيس وتجاهل الملايين التي صوتت بنعم للرئيس , ومن يريد الحل السياسي في سورية عليه أن يوقف دعم وتمويل الإرهاب فعلاً لا كلاماً.
إن الانتخابات الرئاسية شكلت صفعة ومأساة عند الدول الشريكة في سفك الدم السوري والقيادة السياسية هي اليوم تحسن إدارة البلاد نحو العمل الهادئ على أن تؤمن للشعب السوري سعادة أسمى ...يكفي أن تسوى حالة المساواة وتقنن بالقانون الذي سيرى به الجميع نتاجاً من صنع أيديهم بتضامنهم  الحر الذي يمنحهم القوة في مواجهة المشروعات التآمرية و سيتمتعون بمصير أكثر ازدهاراً ..فلا يأساً مع الحياة, ولا حل إلا بالنصر.

الوسوم (Tags)

سورية   ,   السوري   ,   الشعب   ,   الإرهاب   ,   أمريكا   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz