Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 05 آذار 2021   الساعة 17:47:03
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
في عيد الشهداء... أيها الرحيل القاسي... ابتعد عنا .. بقلم سهى سليمان
دام برس : دام برس | في عيد الشهداء... أيها الرحيل القاسي... ابتعد عنا .. بقلم سهى سليمان

دام برس :

كيف نغسلُ الأوجاع، وكيفَ للحمامِ أن يهدرَ بالسلام، وكيف للياسمين أن يفوح؟

أي ّحديثٍ للشهداء ذلك الذي يكتبُ بالدماء والأشلاء.. 

هل نتحدثُ عن ذلك الطفلِ الصغير الذي أصابتهً قذيفةٌ عندما كان يخاطبُ أمه طالباً منها أن تشتري له لعبة، أو ربما كان يتذوقُ طعمَ الفرحِ في الحديقة، أو يلعبُ بدراجته.. أو عن ذلك الطفل الذي كان يكتبُ على السبورة بالقلم اسمَ بلده أو يرسم علمَ وطنه.

أم نتحدث عن ذلكَ الشيخِ العجوز الذي تناثرت ذكرياته عندما كان يقطعُ الطريقَ متكئاً على عكازةٍ من التعب، أو ربما تناثرَ رغيفُ الخبز الذي حصلَ عليه بعد طولِ عناء... وذاك الشاب احترقت أحلامُه بدخول الجامعة...

أو عن تلك السيدة الموقرة كانت توصلُ أولادها للمدرسة، أو ربما كانت تتصلُ بأولادها لتطمئن عليهم وتوصيهم بالمحبة، لكن سياراتِ الحقدِ والإرهاب أنهت ذلك الاتصال.

أيّ حديثٍ يليق بك أيها الشهيد؟ عيوننا إليكَ ترحلُ كل يوم، بصماتكُ على كل شبرٍ من ترابِ الوطن...

يهابكُ الخوفُ ويفارقكَ النوم، تتربصُ للعدو في كلِّ وقتٍ وحين، تنازلُ الأعداءَ في ساحاتِ الوغى... ترابطُ على الجبهات في الليلِ وترصدُ في النهار، عشقتَ الشهادة وحبّ الوطن.

يا من جبينهُ شامخٌ كقاسيون، وعلى جسدهِ يزهرُ ربيعُ حوران، وفي عروقهُ يسري بحرُ الساحل، ويديهُ سنابلٌ من عطاءِ الجزيرة.

يا نوراً أضاءَ سماءَ الوطن، يا من يسقطُ جسدُه في أرضِ المعركة، وترتقي روحهُ كفراشةٍ طائرة...

أيها القمرُ المسافرُ في سماء الشرف، أيتها النجمةُ المسافرةُ في جناتِ الخلد، يصطفيكَ الموتُ وأنت ترتدي غصنَ زيتون... وتحطُّ طيورُ الحبّ عند ضريحك، وتفوحُ رائحةُ البخور من دمكَ الزكي.

أيها الساكنُ جنات النعيم، أيها السيدُ الكريم.. يا سيدَ الكبرياء في زمن الخيانةِ والرياء.

أي دمٍ رائعٍ هذا الذي قد سال؟ أي عبقٍ هذا الذي منك قد فاح؟ أبيت إلا الصــعودَ فوق القمم.. أبيتَ إلا مكاناً فوق النجوم.. وقفتَ والشمسُ في موضع واحد، أشرقتْ أيامنا بنورك، شروقكُ فينا نورٌ لا ينطفئ، وغروبكَ عنا ذكريات لا تنسى..

متَّ بصمتٍ لم يثقبه إلا صوتَ الرصاصِ الذي اخترقَ جسدَ العدو.

دمكُ الأحمرُ لوّن أمسياتِنا الباردةَ بجمرهِ الحنون، وأضاءَ الوطنَ بأملِ الانتصار ..

دمكُ الأحمر لن ينسى، فارفعْ جبينكَ فوقَ ضوءِ الشمس، فما زلتَ حياً لم ترحل وإن واريناك التراب، فصبحكُ ينبتُ ألفَ صبح، ودمكُ يزهرُ في الميادين شقائقَ النعمان.

أنتَ في ضميرِ الأطفالِ والنساءِ والرجال، أنتُ في ضميرِ كلّ شريف.. وفي ضميرِ التاريخ صفحةٌ مشرقةٌ وضاءة..

طهارتُكَ جزءٌ من طهارةِ عرضكِ وأرضكِ ووطنك.. عظمتكَ جزءٌ من عظمةِ وطنك..

كلُّ من يعرف عنكَ شيئاً ظنّ أن الطيورَ في السماء تغردُ فرحاً باستشهادكِ وتخفقُ إعجاباً لصبر أبيكَ وأمكَ وإخوتكَ وأحبابكَ حين خرجوا يحملوك هدية إلى الوطن الغالي..

زفّتكَ النساءُ والرجالُ والشيوخُ والأطفال، حتى السماءُ والطيورُ والأشجارُ والأزهار..

يا قمرَ السماء... وما أكثرها أقمار سورية..

إلى جناتِ الخلدِ يا زوجي وولدي وأخي وحبيبي وصديقي...

الوسوم (Tags)

سورية   ,   دام برس   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   المحبة والتسامح
هل سنكون قادرون على التسامح؟ وهل سنستطيع العيش معا من جديد... شهداؤنا دماءهم غالية لن نرضى بغير النصر
وطن الياسمين  
  0000-00-00 00:00:00   شهداؤنا فخرنا
كلمات معبرة جداً، تقف الكلمات عاجزة عما نعانيه، رحم الله الشهداء وصبر أهاليهم
ندى  
  0000-00-00 00:00:00   رحم الله شهداء سورية الشرفاء
رحم الله شهداء سورية الشرفاء وأسكنهم فسيح جنانه
سامي  
  0000-00-00 00:00:00   رحم الله شهداء سورية الشرفاء
رحم الله شهداء سورية الشرفاء وأسكنهم فسيح جنانه
سامي  
  0000-00-00 00:00:00   رحم الله شهداء الوطن
الرحيل يقتلنا في اليوم ألف مرة لكن الشرف العظيم الذي تمنحنا إياه الشهادة هو عزاؤنا الوحيد نعم نحن أمة قدر لها أن تقدم أبنائها قربانا ليحيا الوطن ولنا الشرف في ذلك
منى  
  0000-00-00 00:00:00   حكايات المستقبل
رحمكم الله يا أنبل بني البشر سنروي لأولانا قصص وقصص عن بطولاتكم وكيف دافعتم عن بلادنا
أيمن  
  0000-00-00 00:00:00   قناديل النور
يا أيها الشهداء أنتم الشموع التي انارت دربنا أنتم قناديل نور المستقبل
محمد محمد  
  0000-00-00 00:00:00   ابتعد بعيدا
يا أيها الموت ابتعد عن أحبائنا فأنت تأتي لتسرق منا سر فرحتنا وبسمتنا أذهب بعيدا عن بلادنا عن بلاد الحب والسلام
سامح فنديل  
  0000-00-00 00:00:00   أبطال
يا أم الشهيد ودعي ذلك البطل بالزغاريد فهو الآن بطل كتب أسمه في كتب الشرف والعلياء لا تبكي حزنا عليه بل أبكي فرحا من أجله
طارق بدر  
  0000-00-00 00:00:00   ذكريات ستبقى
امتلأت ذاكرتنا بأسماء الشهداء كل يوم نفجع بخبر استشهاد شخص كان يقاسمنا أجمل لحظات العمر وفجأة بسبب حقد وكره فقدناه إلى الأبد
رأفت  
  0000-00-00 00:00:00   يد واحدة
حب سوريا في قلب كل سوري اجتمعنا وكنا يد واحدة في أيام السلم والأمان وكنا يد واحدة في عز الأزمة وسنبقى كذلك
طلال  
  0000-00-00 00:00:00   ضريبة كبيرة
الشهداء من الجيش ومن المدنين من النساء والأطفال والشيوخ والشباب كان يدفعون ضريبة الحياة وليست أي حياة هي حياة العزيزة الكريمة
هاشم  
  0000-00-00 00:00:00   الدواء
فداء الوطن قدمنا الشهداء قدمنا أغلى الغوالي والشيء الوحيد الذين يسكن ألامنا هو حب الوطن
كريم سكر  
  0000-00-00 00:00:00   الوداع
قلوبنا لم تعد تتحمل الفراق فكم نشتاق لأحباء ذهبوا دون عودة ذهبوا إلى جنان الله
نورس  
  0000-00-00 00:00:00   الروح والدم
بالروح بالدم نفديك سوريا .سوريا لا يغلى عليك غالي والصعب يهون من أجلك
عزيز  
  0000-00-00 00:00:00   بلاد الياسمين
في بلاد الياسمين يموت الياسمين على الياسمين الرحمة لأرواح شهدائنا الطاهرة
زنية  
  0000-00-00 00:00:00   مضرب مثل
يا من سقا دمكم تراب الوطن يا من قدمتم أرواحكم الطاهرة فداء الوطن أنتم عزتنا وكرامتنا وأنتم مضرب المثل في البطولة والشجاعة
سعيد الحمال  
  0000-00-00 00:00:00   وعد
نواعد شهدائنا الأبطال أن نبقى على العهد عهد الوفاء وحب الوطن وندافع عن بلدنا كما فعلوا لو لأخر قطرة من دمنا
كميل  
  0000-00-00 00:00:00   لا أحد
من كان يتوقع أن يحدث في سوريا ما يحدث الخوف والموت انتشر في الطرقات والمدارس والجامعات والكنائس والجوامع والبيوت
هنادي  
  0000-00-00 00:00:00   لا ذنب
ما ذنب الأطفال الذين استشهدوا في مدارسهم وعلى مقاعدهم يحلمون بغد مشرق تتفتح فيه الأزهار
خلدون  
  0000-00-00 00:00:00   وطن الأبطال
لا يوجد كلام عندي لاعبر فيه عن شهداء بلادي فكل كلام الشعراء والحكماء لا يعطيهم لو القليل من حقهم فقط افتخر بهم وأقول أنا من وطن الأبطال
مصطفى  
  0000-00-00 00:00:00   حزن وأمل
حزن مرسوم على وجه كل مواطن في سوريا مزروع في كل منزل سارق بسمة الأطفال زارع الخوف في قلوبنا ومع كل ذلك صامدين في واجه أعدائنا
عادل وطفى  
  0000-00-00 00:00:00   سوريا هي العروس
منذ الأزمة السورية ونحن كل يوم نزف شابا في عمر الورد نزفه إلى قافلة الشهداء بدل من أن نزفه إلى عروسته المنتظر يوم زفافها
نغم دبش  
  0000-00-00 00:00:00   الوطن أولا
صعب وقاسي فراق الأحبة ولكن إذا كان من أجل الوطن ولنحيا حياة كريمة فهناك كلام أخر
فيصل رسام  
  0000-00-00 00:00:00   يارب
اللهم صبر قلوب أهل الشهداء الذين ضحوا بأبنائهم من أجل عزة وكرامة الوطن
خولة  
  0000-00-00 00:00:00   طوبى لكم أيها الشهداء
الله يرحم الشهداء... سيبقون ما حيينا نجوماً تضيء سماء حياتنا
نجود  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz