Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 28 شباط 2021   الساعة 01:59:45
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
كل من ينتمي لهذا الوطن مسؤول عما آلت إليه سورية من تمزقٍ و تشرذم .. بقلم: الدكتور عاصم قبطان
دام برس : دام برس | كل من ينتمي لهذا الوطن مسؤول عما آلت إليه سورية من تمزقٍ و تشرذم .. بقلم: الدكتور عاصم قبطان

دام برس:

و في يومنا هذا و نحن نردد أناشيد العزةِ و الكرامة و نمضغ انتصارات من سبقونا، تهاجر بنا الذاكرة في أعماق التاريخ القريب البعيد ، كناية عن بعدنا المتمادي عن تواريخنا السابقة التي ما زلنا نمضغ رحيقها حتى اللحظة ، و تتحرك بنا كوامن الشجن لنستعيد ذكرياتٍ سياسيةً في التاريخ ، و في هذا اليوم اسمحولي أن أعبرَ بكم  في التاريخ و أستعيد في ذاكرتي إبراهيم باشا إبن محمد علي باشا الألباني و حسه السياسي في يوم لم تكن فيه السياسات و نظرياتها تكتب في الكتب و إنما كانت تعيش في أفكارِ العظماء ، كان ابراهيم باشا يدرك أن أهل هذه البقعة الجغراقية  هم المؤهلون لقيادة العالم ، كانت رؤيته أنه لن تقوم لهذه البقعة من العالم قائمةً ما لم يلتقي شمالها بجنوبها فهي مركز الأرض و منها انطلقت الديانات السماوية و تلك البقعة التي نعيش في محاريبها و التي نعيش بين أنهارها العظيمة يحدها  في شمالها الشرقي فراتها العظيم القادم من الشمال و يجانبها و يرويها في غربها و جنوبها القاصي النيل العظيم قادماً من مجاهل إفريقيا ، كان العظيم ابراهيم باشا هو الذي أدرك فعلاً أن هذه المنطقة هي التي ستحرر العالم كل العالم وهي تتأرجح في وسط العالَمينِ شرقاً و غرباً ، و فيها قال الباري عز وجل كنتم خير أمةٍ أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر ، في كتابه العزيز لم يوجه الباري عز و جل كلامهُ إلى المسلمين و لم يوجه كلامه إلى المؤمنين و لم يوجه كلامه لا للنصارى  أو اليهود أو الصابئة أو العلمانيين .

 لقد وجه الباري عز وجل ( و أعتذر مسبقاً ممن لا يتفق معي في هذه القراءة السياسية و أستغفر الله العظيم حتى لا أتهم بالكفر و الخروج عن الملة ) كلامه إلى سكانِ هذه المنطقة من العالم ، و تلقفتها و فهمتها الصهيونية العالمية أكثر مما فهمتها شعوب المنطقة الأصيلة و التاريخية  ، و كان الغزو المبرمج لفلسطين لتكون إسرائيلخنجراً مسموماً في خاصرتنا ، لقد عرف إبراهيم باشا و من بعده تحول عبد الناصر من الانقلابي العسكري الذي قاد حركة الثالث و العشرين من تموز عام 1952 ليحولها إلى ثورة رائدة تحولت بمحتواها الثوري في تلك المرحلة لتصبح ثورةً أممية ضد الصلف الاستعماري القديم منه و الحديث  لتحرير البشرية ،  أراد عبد الناصر أن يستعيد ألق نظرية ابراهيم باشا على أرض الواقع ، و بتوفر الظروف الزمانية و المكانية كانت الجمهورية العربية المتحدة التي أعادت لأهلِ المنطقة في تاريخهم المعاصر ،  عزتهم و كرامتهم و قوتهم و استعيدت سواحل الأبيض المتوسط الشرقية و الجنوبية الشرقية إلى حضن أهل المنطقة .

هكذا كانت دولتنا الناهضة التي كانت محط آمالنا و طموحاتنا ، و فيها انتشر الفكر الناصري التحرري ليعم آسيا و إفريقيا و بذلك الفعل الثوري تحررتغالبية دولها و في 28 أيلول الأسود كانت الفاجعة نعم فاجعة الانفصال و تمزق الحلمالثوري في أيامنا المعاصرة ، لا شك اختلفت مواقف الجميع العفويين و المفكرين تجاه الانفصال ما بين مؤيدٍ و رافض و لكن الجميع بات يدرك اليوم أن مصيبة الأمة كانت بدايتها في ذلك التاريخ و بدأنا القهقرى و من فشلٍ إلى فشل ، و الكل يدعي الانتصارات و يدعوا إلى التحرير و القضاء الافتراضي على إسرائيل ، و تحولنا في إعداد قوتنا و تحضيرنا من العمل لحماية حدود البلاد من الخارج و التمهيد للملحمة الكبرى ، لتتغير العقيدة إلى محاربة الداخل المتمثل بالإرهاب ، و تضيع المعادلة الصعبة ما بين الأهداف المتداخلة و يكثر الطباخون ، رحم الله ابراهيم باشا و رحم الله جمال عبد الناصر الذين وحدوا الأمة ، و كان الله في عون المخلصين الذي يعملون على رأب الصدوع و المحافظة على ما تبقي ، و سامح الله أولئك الذين يساهمون بأعمالهم و نظرياتهم في تقسيم  الأمة تحت مسمياتٍ و أهداف لا نعلمُ مصداقيتها و مآلاتها ، وبكل الأسى نقول لقد تبدلت الآمال إلى العمل بما أمكن للحفاظ على بلدان المنطقة موحدةً بما تبقى منها و لن تكونَ سورية بعيدةً عن الفاجعة  ،  بما تبقى منها و قد انسلخ منها شمالها الغربي ( الاسكندرون ) ، و بوادرُ انسلاخ  شمالها الشرقي ( تحت مسمى الإدارة المحلية ) ، و جنوبها الغربي ( جولاننا ) ، و من يدري ما تحمله لنا قادم الأيام ، ما لم تحدث الصحوة الحقيقية لدى أصحاب القرار و في كل المحاور ، قــد تحدث المفاجأة  و تتبدد أحلام أعداء الأمة الجاهدون على إبقائها مجزأة و فاشلة .

نكتب هذه الكلمات و نحن نستعيد ذكريات ما سمي بالعيد عيد الجلاء السابع عشر مننيسان ذلك التاريخ الذي تحررت فيه سورية من ربقة الاستعمار و الهوان ، و اليوم و بعدثمانٍ و ستون عاماً نقول هل تحررت إرادة سورية فعلاً ، و هل هي سورية التي أردناهاًمالكةً لإرادتها ، رافعةً علمها مرددة نشيدها ، أم أنها اليوم و بعد ثمانٍ ستون عاماً فإنهاما زالت تبكي شهدائها و تبكي وحدتها الوطنية ، لقد كنا نتحدث عن بطولات الشهداءالذين قارعوا الاستعمار الفرنسي و كنا نفتخر بهم و نحن نردد أسمائهم ، تعلمنا منآبائنا حب الوطن و رضعنا من أمهاتنا الحنين إلى الحرية و الكرامة ، و لكننا فشلناجميعاً في الحفاظ على سلامة الوطن و حريته و كرامته ، كل من ينتمي لهذا الوطنمسؤول عما آلت إليه سورية من تمزقٍ و تشرذم ، و ما زلنا نسمع في كل لحظة و في كلساعة و في كل يوم من يشير إلى المؤامرة و من يردد نعيق المؤامرة و ما زلنا نستمع لكلالمتنطحين الذين يدعون الوطنية و يرددون نشيد الانتصار على المؤامرة فكلٌ يغني على ليلاه ، و لكن هل هناك من يملك الجرأة و المصداقية ليقول أو ليضع النقاط على الحروففمن هم الذين ينفذون المؤامرة ، و من هم الذين قوضوا الوحدة الوطنية و من هم الذينذبحوا سورية و من هم الذين هدموا الأخلاق و القيم ، و من هم الذين تآمروا على الوطنفي الداخل و الخارج ، و من هم الفاسدون و من هم القتلة ، سؤال برسم الجميع وينتظر الإجابة

 

الوسوم (Tags)

سورية   ,   العربية   ,   المتحدة   ,   العزة والكرامة   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   إلى من يضع السم في البوظة
أنت تتهالك و تتعب نفسك في خلط المتناقضات في قدرٍ واحد.أنت تضع الظالم و المظلوم أي الضحية و جلاّدها في موقع واحد و هذه جريمة تضعك في صف المعتدين على الوطن و أبنائه.براهين تضليلك هي:1- العنوان,إذا ما كان كبار المنتمين للوطن مسؤولين عن عورة العرعور,فأنت تظلم المنتمين الصغار الذين لم يبلغوا الرشد.2- هل الرئيس بشّار مسؤول عن سلخ لواء الإسكندرون؟ هل الشعب السوري راض باحتلال جولانه؟ هل تريد للتكفيرييين أن يضعوا أهلنا الأكراد على سرير بروكوست؟ و يجاهدوا فيهنّ نكاحاً؟ 3- اتّقِ الله بسوريا يا دكتور!كفاك إرجافاً و تضليلاً! أنت مكشوف كعورة المعزاة و صديق خفي لعورة العرعور.و السلام على من اتّبع الهدى.
السّا موراي الأخير  
  0000-00-00 00:00:00   إلى أخي سمير القنطار المحترم:
لقد أشعرتني أفكار (د.)قبطان بالتقزّز على عادتها؛ و لكنني أجّلتُ جدع أنفه لأرى ما إذا كان أحد الأشاوس سيقوم بالمهمّه؛ و ها أنت لم تترك عادتك بأن تكون طليعياً و ترفع القُفّاز و تجدع أنف هذا العرعور من احتياط الصّف الثّاني - فئة المرجفين المسكّفين.شكراً سمير و تحياتي لكل المقاومين الأماجد و في مقدّمتهم سماحة السيد.
السّا موراي الأخير- الجولان المحتل  
  0000-00-00 00:00:00   نعيق المؤامره
ماذا تقصد بنعيق المؤامره؟ هل نفهم من كلامك أنك غير مؤمن بمؤامره تم التخطيط لها من قبل الولايات المتحده الأمريكيه وأعوانها من إسرائيل إلى الأردن إلى دول الخليج وتركيا وفريق من لبنان ومشاركة كل الدول الإستعماريه وعلىى رأسها بريطانيا وفرنسا؟ بعد الذي تعرضت له سوريا ماهي البراهين التي تريدها أكثر من تدخل مباشر من إسرائيل وتركيا وهل فعلاً أنت تسأل من هم الذين ينفذون المؤامرة ، و من هم الذين قوضوا الوحدة الوطنية و من هم الذينذبحوا سورية و من هم الذين هدموا الأخلاق و القيم ، و من هم الذين تآمروا على الوطنفي الداخل و الخارج ، و من هم الفاسدون و من هم القتلة إذا كنت لا تعرف فدعني أقول لك أنك مضلل بكل ما تعنيه الكلمه أو أنك منظم مع عصابات الإرهاب أو أنك مرتبط مباشرة مع أعداء سوريه فلا يوجد إنسان عاقل مازال يمارس التمرد من أجل التمرد وهو يرى صواريخ الموت اليوميه التي تجتاح المدن السوريه من عرصاتك الذين لا تعرف من هم الذين احتلوا المدن وطردوا وهروا أهلها ودمروا البنى التحتيه للدوله وذبحوا الناس فقط أقول لك ؟؟؟؟ سوريا ليست بحاجة لأفكارك سوريا اليوم بحاجه لأبطال ولمثقفين وطنيين قادرين على بث القوه والتفاؤل وليسوا مجرد كتبجيه حاقدين لا يعرفون راسهم من رجليهم
سمير القنطار  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz