Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 27 أيلول 2021   الساعة 10:33:22
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
السياسة الإسرائيلية والتحدي الفلسطيني .. بقلم: الدكتور خيام محمد الزعبي
دام برس : دام برس | السياسة الإسرائيلية والتحدي الفلسطيني .. بقلم: الدكتور خيام محمد الزعبي

دام برس:

مثلي مثل الكثيرين من المراقبين، أشك بأن المفاوضات الحالية الإسرائيلية – الفلسطينية ستؤدي إلى حلّ كونها تتناقض مع الإجماع الوطني الفلسطيني والعربي، وتشكل تغطية جديدة للإستيطان وتهدد الحقوق الوطنية الفلسطينية والعربية، كما تشكل غطاء لفعل مؤامرة جديدة ضد الشعب العربي الفلسطيني وتحمل في طياتها مخططات تآمرية ومشروعات إستئصالية تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وتفرغ جوهرها من عملية الصراع العربي الصهيوني.
واليوم أطلقت إسرائيل الرصاصة الأخيرة على عملية السلام من خلال رفضها الإلتزام بالمعاهدات الدولية المتضمنة بنود إتفاقيات المفاوضات مع الفلسطينيين وذلك من خلال إعلانها إلغاء الإفراج عن الدفعة الرابعة للأسرى الفلسطينيين وتجميد بناء المستوطنات ما أجبر السلطة الفلسطينية بالإتجاه إلى الإنضمام لأكثر من 15 وكالة ومعاهدة أممية، وذلك سعياً للحصول على إعتراف دولي بدولتهم المستقبلية وهذا ما أثار غضب إسرائيل وأوصل مفاوضات السلام إلى حافة الإنهيار>
وفي هذا الإطار رفض رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس إلتماساً تقدم به كيري بأن يوقف الفلسطينيون سعيهم للإنضمام الى هذه الهيئات وذلك لإنقاذ مفاوضات السلام مع إسرائيل من الإنهيار، وبالمقابل طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون، من رئيس الإدارة العسكرية التي تدير المناطق الفلسطينية، إقتراح سلسلة إجراءات عقابية ضد الفلسطينيين منها، تجميد الترخيص الممنوح لمشغل الهواتف النقالة الفلسطيني "الوطنية" لتطوير شبكة البنى التحتية في قطاع غزة، بالإضافة الى تقليص أنشطة الفلسطينيين في المنطقة ج في الضفة الغربية المحتلة، فضلاً عن تجميد نقل الضرائب التي تجمعها تل أبيب لحساب السلطة الفلسطينية، وهذه العقوبة سبق أن فرضت في ديسمبر 2012 بعد منح الأمم المتحدة فلسطين صفة دولة مراقب.
وفي سياق متصل وضع الجانب الفلسطيني، مجموعة من الشروط لاستئناف مباحثات مستقبلية مع الجانب الإسرائيلي منها، رسالة مكتوبة من نتنياهو يعترف فيها بحدود فلسطين على أراضي عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وإطلاق سراح 1200 أسير فلسطيني، وتنفيذ إتفاقية المعابر ورفع الحصار عن غزة، وعودة مبعدي كنيسة المهد، وإيقاف الإستيطان في القدس، وفتح مؤسسات القدس التي أغلقتها اسرائيل، والسماح بلم شمل 15 ألف فلسطيني بمواطنة كاملة، وعدم إنتهاك دخول مناطق السلطة وتنفيذ الإعتقالات والإغتيالات المختلفة.
فالحقيقة التي يجب أن ندركها بيقين إنه من المفترض من يريد نجاح العملية السلمية أن يوفر أجواء ملائمة للوصول إلى اتفاق، لكن إسرائيل صعدت في الآونة الأخيرة من عمليات قتل الفلسطينيين والتي أدت لسقوط عشرات الشهداء، عدا عن عمليات الإعتقال اليومية التي تنفذها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، بالإضافة إلى طرح عطاءات لعدد كبير من الوحدات الإستيطانية، وهدم العديد من البيوت في القدس والمناطق المصنفة (ج) الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية.
وأكثر من مرة أتساءل أين هو الشعب الفلسطيني "شعب الجبارين"، هل ما زال موجوداً كحالة وطنية نضالية، أم تبدد مع الإنقسام والإحباط وتعدد المشاريع غير الوطنية والصراعات حتى داخل الأحزاب الوطنية نفسها، هل تحول من شعب إلى جموع بشرية تتصارع من أجل البقاء ولقمة العيش؟ وأخيراً ربما يمكنني القول إنه يجب على السلطة الفلسطينية الإنسحاب الفوري من المفاوضات العبثية، وضرورة إعادة بناء السياسة الفلسطينية على أسس جديدة ووضع خطة خارطة طريق فلسطينية تقوم على إعادة بناء العلاقات مع إسرائيل وإعتبارها دولة إحتلال وتمييز عنصري وفك الإرتباط معها والإصرار على إنهاء الإنقسام وإتمام المصالحة، بالإضافة الى الاستمرار في الجهود المبذولة للحصول على عضوية فلسطين في المنظمات الدولية ودعوة دول العالم للتعامل معها كدولة تقع تحت الإحتلال.
Khaym1979@yahoo.com
 

الوسوم (Tags)

العربي   ,   الشعب   ,   الفلسطيني   ,   المفاوضات   ,   الشعب العربي   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz