Logo Dampress

آخر تحديث : الخميس 04 آذار 2021   الساعة 02:13:27
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.
البعــض واســتحـالــة التـفكـيــر .. بقلم: د احمد الاسـدي
دام برس : دام برس | البعــض واســتحـالــة التـفكـيــر .. بقلم: د احمد الاسـدي

دام برس:

مـُـتـلازمــة اســتحـالـة التـفكـيــر الـتي تـفـتـك بـالعـقـل العـربــي الجمعــي وإنْ بــدى  اسـتـفحـالهـا يظهـر جـليــا  الـيــوم اكـثــر مـِنْ أي وقــت مـضــى لـكنــه لـسـت بـالطـاريء أو بـالعـرض المفـاجـيء , بقــدر مـا هـو نـتيجــة حـتميــة مـتوقعــه لـتـراكمــات  تـرســخـت فـي عـقليــة الشـــارع , وأضـاعـتـه فـي متـاهـات تخـنـدقـات المذهـب والدين والطـائفـة والفئـه , وغـيـبت فيــه عـنـصـر العقــل عـنـد الكثيـريــن و الـى الحـد الـذي اصـبـح  مجــرد اســتحضـار الفعـل التفكـيـري عـنـدهـم , خـطيئـــه وتجـاوز للخطـوط الحمـراء الـتي خطتهـا سـنوات الاقصـاء والتجهيـل فـي قـرارة انفسهـم وادمنـوهـا .

غيـابيـة التفكيـر واقصـاء عـنـصـر العـقـل اصـبح وسيلــه ممنهجــه ومقصـوده عـنـد البعـض للهـروب مـِنْ واقــع يـدركـون خطـئــه وخـطـايـاه ,حـيث ممـارسـة الفعـل الفكـري واستحضـار مـادته العقـليــه يـخـيـب الآمـال فيهـم , ويـطـوف احـلامهـم , ويجعـلهـم امـام حـقيقــة اوهـام امـراضيتهـم , ويـفضـح استحيـاءهـم مـن عـبثتـاريخهـم , ويـفـض عنهـم هـالــة الخـديعـه التي اختلقـوهـا وصـدقـوا صـورتهـا الكـاذبــه ,  فــوقفـــة ولـو خـاطفــه مــع مـا نسـمـع ونقـرأ مـِنْ تحـليـلات وإطـروحـات ومعـايـرات , تكشـف لنـاحجـم المـأســاة التـي يـحـاول كـُـثـر دفــن رؤوسهـم فـي رمـالهـا كـالنعـام خــوفــا مـِنْ مـواجهــة بصيـرة تـعقـلهــم  .

بعضــا مـن مـوبـوئـي استحـالـة التفكيـر يحـاولأنْ يــداري عــورة عجــز اســتقـراءه لحـقائق واقعــه, او تصـويــب اتجــاه بـوصلــة تفكيــره المعطلــه , باللجــوء الـى خـداع عقلــه , مـِنْ خـلال  صـب جــام فشـلــه عـلـى الإســـلام  وجـدليــة العلـة فـي الاسـلام ام الاسـلام هـو العلـه , وآخــريــن وجــدوا فــي واقــع العـروبــة المهـتـز والمـتـردي مـأخـذا وحجــة لتبـريـر انحـرافهـم عـن ثـوابـت الانتمـاء القـومــي الاخـلاقي , والطعـن بالعـروبــة جمعـا مـن دون التميـز بيـن اصـالتهـا وبيـن ادعيـاءهـا والمتلبسيـن بثـوبهـا , وعلـى ذات الـوتيــره انسـاقـت قطعـان فـاقـدي الهـويـة الوطنيـة مـن المعـتاشيـن علـى نفعيــة  طعـن الاوطـان بالظهاريـن خـدمـة لمـُشـغليهـم الخـارجييـن وتحقيقـا لمصـالحهـم الشـخصيــة والفئـويــــه ,وبيـن هـذا وذاك قـطيـع مـِنْ الإمعـات التي تـردد ببغـاويــه كـل مـا يـغـزو مـسـامعهـا مـِنْ دون الخـوض فـي عنـاء التحـقق والاســتدراك والتقصـي عـن المعلـومـة , ومصـدرهـا وغـايـة مـُطلقيهـا ومـروجيهـا ,  فمــنذ انـدلاع الحـرب التـآمـريـة علـى ســوريـة  وطـوال ســنواتهـا الثـلاث المنصـرمـه , أصـر اصحـاب عـاهــةاسـتحـالـة التفكيـر على وضـع مـا حـدث ويحـدث  فـي كفــة مـيـزان الثـوريـة و  مـعـاييـر حـراكـاتهـا  المشـروعـة  , مـتبجحـيـن بـدعمهـم ومـؤازرتهـم لهـذا الحـراك ,  عـلـى اعتبـارات التمثيـل والتعبيـرالحقيقـي عـن ارادة الشـارع السـوري للخـلاص مـن مـا اسمـوه ( نظـام دكتـاتـوري اســتبدادي ) ,ضـاربيـن عـرض الحـائط ,ومغمضي بصرهم وبصيرتهم عن كـل المعطيـات والـوقـائـع والاحـداث والممـارسـات التي تـؤكـد عكـس ادعـاءاتهـم تمـامـا ,وتفضـح طبيعــة البعـد العـدوانـي والتـآمـري الخـارجـي , خـصـوصـا وإنَ دول تحـالف الارهـابالوهـابي التكفيـري ( القطـري السعـودي التـركـي )تعـتـرف علنـا وبدون اسـتحيـاء  وعلى لسـان مـسـؤوليهـا ,

ومـن علـى منابـرهـا الرسميـة ,بدعمهـا للعصـابات المسـلحـة وتـزويـدهـا لهـا  بـالمـال والســلاح , ومسـاندتهـا بالجهـد الاعـلامـي, والتغطيـة على فعلهـا الاجـرامـي سـيـاسيـاودبلومـاسيـا , وحـيث  كـل مـَنْ يخـالفهـم بـالرؤيــا والاســتدلال , ويسـمـي الاسمـاء بمسميـاتهـا الحقيقيــة , ويضـع علـى طـاولات الحـوار والجـدل الدلائـل والقـرائـن التي تـثبت جـوهـر البعـد التـآمـري العـدواني العربـاني العثمـاني الامـريكي المتصهيـن فـي الحـدث الســوري ,يــُتهـم بـالسـقـوط فـي حـبـال نظـريـة المـؤامـرة  وثقـافتهـا , وبـالأدلجــه وتابعيتهـا , والقـائمـة تطـول مـن  الاتهـامـات والاسـقـاطـات التـي تعـاملنـا معهـا بكـل شـفافيـه , ليس لأننـا لا نعـرف دوافعهـا وإصـول لعبتهـا , وإنمـا لتـرك طـارف الحـبـل سـائبـا ليلفـوه اصحـابهـا علـى رقـابهـم ,حـتى تحيـن اللحظـة التي ينسحـب الكـرسي مـن تحـت اقـدامهـم , ويجـدوا انفسهـم فـي اقـرب مـزبلـة تـاريـخ تـليـق بهـم , واليــوم وبعد فضيحــة اجتمـاع اوغلــو وزيـر خـارجيـة حكومـة اردوغــان التـآمـريـة مـع كبـار مسـاعديه ورئيس جهـاز مخـابـراتـه ,

ومـا تسـرب عن بحـث انقــرة لتبـريـرات مختلقــة ومفبـركــة ومشـبـوهه وقـذرة للتـدخـل العسـكـري  والغـزو للأراضي الســوريـة ,عـن طـريق ارسـال عمـلاء مخـابراتهـا للعمـق السـوري واطـلاق مقصـود لصـواريـخ  علـى قبـر (  سليمان شاه   ) , والإتخـاذ لاحقـا مـن  هذة الـورقــة مبـررا لشــن هجـوم وعـدوان غـادر على دمشـق , أمـلا بتحـقيـق مـا عجـزت  وحلفـاءهـا ومجـاميـع ارهـابهـا عـن تحقيقــة طـوال سنـوات الأزمــة , والتي نسـوقهـا هنـا لـلاسـتدلال والتـذكـيـر ليس إلا , و هــي  لسـت بـالمفـاجئــة بالنسبــة لكـاتب السـطـور وكـثيـريـن معـه  , و ليس بحـاجـة اليهـا لإثبـات الدور التـآمـري القـذري التـركـي الاردوغـانـي او العـربـاني القطـري والسعـودي والمتصهـين الامـريكـي الغـربـي , فـمـا تـعـرضـت وتتعـرض لــه ســوريـة مـن صفحـات تـآمـريـة  وحـرب عـدوانيـة , غـبـي مـَنْ يـدعـي انهـا غيـر ذلـك , ودعـي مَـنْ يبحـث عـن حـجج لتـبريـرهـا, وفـاقـد بصـر وبصيـره مَـنْ يـرى فيهـا شيء مـِنْالثـوريـة , وعـاري ضميـر ومـبـدأ وأخـلاق مَـنْيجعـل منهـا وسيـلـة لـتصفيـة حسـابـات وتفـريـغ ضغـائـن واحقـاد , ولكنـهـا جـاءت لتعـري اصحـاب العقـول المغيبــه , وتفـنـد كــل تنظيـراتهـم عـن الثـورة والثـوريـة , التي اتكـئـو علـى عكـازتهـا فـي تبـريـراتهـم لـوقـوفهـم بـالضـد مـن الدولـة الســوريـة وجيشهـا وقيـادتهـا السـيـاسيــة .

والســؤال الـذي نـرى قــد حــان الاجهـار بــه فـي مسـامـع هـؤلاء , والذي لا حـاجـة لنـا فـي طبعنـاأنْ نسمـع الـرد عليــه منهـم ,ولكـن نـتركهـم يجيبـون علـى ذلـك مـع انفسهـم لعل وعسـى يمتلكـوا شجـاعـة الاعـتـراف بـإمـراضيـة استحـالـة تفكيـرهـم , والسعـي اخـلاقيـا للبحـث عـن عـلاج نـاجـع يخـرجهـم مـِنْ وبـائيتهـا .

هـــل لازلنـا نحــن مَـنْ يعيش ثـقـافـة المـؤامـرة ايهـا المـتخـشـبيـن ام انكـم مـَنْ غـيب عـقلــه قصـرا ,وأصـر علـى اعمـاء بصيـرتــه عمـدا , وأعتـقـد إنَـه قــادرا علـى حـجب الشمـس بغـربـال انحـرافــه وشــذوذه وانقطـاع طمـث تفكـيــره اليـائـس ؟ 

 al_asadi@aol.com

 

الوسوم (Tags)

سورية   ,   الشمس   ,   الإسلام   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2021
Powered by Ten-neT.biz